|
|
| العبقرياتُ مِن نَجْوَاكَ شَاربةٌ |
مِنْ قَبلِ خوفو ويونانٍ و رُومانِ |
| مِنْ قَبلَ أنْ تنتشي بالنَّارِ كاهِنةٌ |
و يَنْطِقُ الفَنُّ في حَرْفٍ و بُنيانِ |
| يا مَن تأرَّختَ لِلأحياءِ مُنْطَلَقاً |
مِن قبلِ أنْ تلتقي أرضٌ بِإنسانِ |
| مازالَ واديكَ في مَجْراهُ أوديةٌ |
تجري وفاءً و تأبى كُلَّ نُكْرانِ |
| تِلكَ القُلوبُ التي في أرْضِها نَبَضَتْ |
كي يُبْدعَ الطينُ يَوْماً غَيْمَ أغصانِ |
| و يُطْرِبُ الأرضَ صوتٌ أخضرٌ خَضِلٌ |
حَفِيْفُ قَمْحٍ و زيتونٍ و رُمَّانِ |
| يا أيُّها النيلُ في بُشراكَ أُمنيتي |
فَانبعْ مِنَ القَلْبِ إنْ ضَيَّعتَ عنواني |
| و اشرب مِنَ الحُبِّ آياتٍ مُقَدَّسَةً |
فالنَّهرُ مِنْ دُونِ حُبٍّ شِبْهُ ثُعبانِ |
| و النَّهرُ مِن دُونِ صَوتٍ لا حياةَ لَهُ |
يُمِيتُهُ أيُّ فِرْعَونٍ و هامانِ |
| و النَّهرُ مِن دُونِ رَفْضٍ لا يُطاوِعُهُ |
وادي الملوكِ و لا يجري بِوُديانِ |
| فانْحَتْ مجاريكَ و اقْطع كُلَّ مُنْعَرَجٍ |
كالسَّيفِ سِر في ثنايا كُلِّ كُثبانِ |
| إنَّ اليَبَابَ عَدوُّ الأرضِ مُجْدِبُها |
أغْرِقْ لياليهِ لَوْ مِن فَيْضِ طُوفانِ |
| ألا ترى كيفَ أحيا اللهُ مُجْدِبَةً |
مِنْ بَعدِ مَوتٍ و إفلاسٍ و خُسْرانِ |
| أمْسى بِها الماءُ فاهْتَزَّت بهِ و رَبَتْ |
و أنبتت خَيْرَها مِن دُونِ حُسبانِ |
| يا أيُّها النِّيلُ فَلْتَهْتَزُ ثانيةً |
أرضٌ بِها القَحْطُ يَمحُو لَونَ شِطآني |
| أرضٌ بِها القَحْطُ تستشري مَخَالِبُهُ |
في لَهْجةِ الماءِ في أحلامِ بُستاني |
| أرضٌ و إنْ تشربُ الأنهارَ منْ دَمِها |
ما أنبَتَتْ غيرَ أصنامٍ و أوثانِ |
| فَنظُرْ بِرَبِّك كيف الماءُ في يَدِها |
و حوضُها بينَ جَوعانٍ و عَطْشانِ |
| و أنْظرْ بِربِّك ، لاحِظْ ، كَيفَ تَرصُدُني |
عَينُ التماسيحِ إنْ ناجيتُ خِِلاّني |