أجَلْ بَدَويٌّ
و هَلْ يُنكِرُ السَّيفُ يَوماً نِجَادَهْ ؟
على وَجهِ خَيمَتي العاشقةْ
رَسَمتُ السماءَ
و علَّقتُ شمسي قصيدَةْ
عَشِقتُ المُحالْ
وغازَلتُ مَعشوقةَ الفَجرِ
بينَ النجومِ
و بينَ الرِّمالْ
مَدَدتُّ على الليلِ قافِيَتي
فكانت دُروباً ، طُيوفاً
لُحُوناً ، خيالْ
أجَلْ بدويٌّ
و مِنْ ظمأي كَمْ شَرِبتُ السرابْ
على ظمأٍ مِنْ وُعُودِ التُرابْ
فَكَمْ غَيَّبَتنى رِمالٌ
وكَمْ رَافقتني هِضابْ
 
أجَل بدويٌّ
لِيَ العِشقُ مِنْ نَخلَةٍ عاشِقَةْ
بِسِقْطِ اللِّوَى
و أرضِ الجِوَاء
تَمُدُّ الجذورَ إلى آخِرِ الأُمنياتْ
و تُورِقُ في خاطِراتِ الغُيُومْ
لِيَ العِشقُ مِن نَخلَةٍ شاعِرَةْ
لها النبضُ و الأَرضُ و الذاكِرَةْ
تشحُّ الغُيُومُ
تثورُ السَّمُومُ
فلا يَنثَني جِذعُها
و لا تَنحَني
و تَصمتُ للرِّيحِ ساخِرةً قاهِرَةْ

 

 

 سالم أبوجمهور القبيسي


المراجع

sh6r.com

التصانيف

شعراء  ملاحم شعرية   الفنون