موقع المستشار - منى ثابت.
هدايا الخطبة هي كل ما يقدمه الخاطب إلى المخطوبة إبان فترة الخطبة بقصد التودد ، وتأكيداً للصلة الجديدة بينهما.
والشبكة من هدايا الخطبة ولا تكون من المهر ولا تأخذ حكمه إلا في حالتين:
الأولى : أن يتفق عليها مع المهر.
الثانية : أن يجري العرف على اعتبارها من المهر.
وقد جرى العرف في أغلب بلدان مصر على اعتبار الشبكة جزءاً من المهر بل تعارف الناس على نقصان المهر بقدر قيمة الشبكة في حالة تقديمها وزيادته بقدرها إذا لم تقدم ، وجرى العرف كذلك أن يتم شراء الشبكة بمعرفة المخطوبة.
وعن رد هدايا الخطبة يقول ياسر جلال المحامي بالنقض : قبل العمل بالقانون 1 لسنة 2000 كان اتجاه محكمة النقض هو اعتبار الشبكة من قبيل الهبات فيسري عليها ما يسري على الهبة من أحكام القانون المدني ، لذلك فإنه يحكم برد الشبكة وهدايا الخطبة كما جاء في المواد ( 500 ) مدني وما بعدها، إذ أوردت أحكام الرجوع في الهبة واسترداد ما وهبه الخاطب للمخطوبة إذا كان يستند إلى عذر مقبول يبرر الرجوع في الهبة ، ولم يوجد مانع من موانع الرجوع في الهبة، باعتبارها عقداً مالياً منصوصاً عليها في التقنين المدني ويعتبر ذلك فسخاً قضائياً للهبة بأثر رجعي يترك لتقدير القاضي شأن كل فسخ قضائي.
أما الحكم بعد العمل بالقانون 1 لسنة 2000 والذي اختص بنظر بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية فإنه نص في مادته التاسعة على أن تختص محاكم الأحوال الشخصية ( محاكم الأسرة حالياً ) بنظر المسائل المتعلقة بالمهر والجهاز والشبكة ، أي أن القانون لم يخضعها للقانون المدني كما كان يجري التقاضي سابقاً ، وإنما اعتبرها من مسائل الأحوال الشخصية ويعني ذلك بأنه يرجع في رد هدايا الشبكة للمذاهب الشرعية والمذهب الحنفي على وجه الخصوص إذ يلزم المخطوبة برد الشبكة سواء كان العدول عن الخطبة من جانب الخاطب أو من جانب المخطوبة.
ومن جانبها ، أفتت دار الإفتاء المصرية بأن الخطبة ليست عقداً ولا زواجاً ولا يترتب عليها شيء من آثار العقد والزواج.
أما الشبكة التي تقدم للمخطوبة ، فقد جرى العرف باعتبارها جزءاً من المهر ، وما دامت الشبكة قد اعتبرت جزءا من المهر فإنها تأخذ حكمه.
والمهر لا يستحق شرعاً إلا بعقد الزواج ، فإذا لم يتم الزواج بسبب فسخ الخطبة فإنه يكون للخاطب شرعاً الحق في أن يسترد ما قدمه لمخطوبته من شبكة لأنها جزء من المهر.
المراجع
موسوعه المستشار
التصانيف
تصنيف :الحياة