| أكرِمْ بياضَكَ عن خِطرٍ يُسَوِّدُهُ، |
وازْجُرْ يَمينَكَ عن شَيبٍ تُنَقّيهِ |
| لَقيتَهُ بجَلاءٍ عَنْ مَنازِلِهِ، |
ولَيسَ يَحْسُنُ هذا مِنْ تَلَقّيه |
| ألا تفكّرْتَ، قبلَ النّسلِ، في زَمَنٍ |
بهِ حلَلْتَ، فتَدري أينَ تُلقيهِ؟ |
| تَرجو لَهُ من نَعيمِ الدّهرِ ممتَنعاً، |
وما علمتَ بأنّ العيشَ يُشقيه |
| شكا الأذى فسهرْتَ اللّيلَ، وابتكرَتْ |
بهِ الفَتاةُ إلى شَمطاءَ تَرقيه |
| وأُمُّهُ تَسألُ العَرّافَ، قاضيَةً |
عَنهُ النّذورَ، لَعَلّ اللَّهَ يُبقيه |
| وأنتَ أرشَدُ منها حينَ تَحمِلُهُ |
إلى الطّبيبِ، يُداويهِ ويَسقيه |
| ولو رقَى الطّفلَ عيسَى، أو أُعيدَ له |
بقراطُ، ما كان من موتٍ يوقّيه |
| والحَيُّ في العُمرِ مثلُ الغِرّ، يَرقأُ في |
سُورِ العِدى، وإلى حتَفٍ تَرَقّيه |
| دَنّستَ عِرْضَكَ، حتى ما ترى دنساً، |
لكنْ قَميصُكَ، للأبصارِ، تُنقيه |
اسم القصيدة: أكرِمْ بياضَكَ عن خِطرٍ يُسَوِّدُهُ.
اسم الشاعر: أبو العلاء المعري.
المراجع
adab.club
التصانيف
شعر الآداب العلوم الاجتماعية