الميثوديست ( Methodists )

الميثوديست هم عبارة عن أُناس ينتمون إلى طوائف البروتستانت التي تعود بدايتها إلى جون ويزلي، وهو رجل دين في كنيسة إنجلترا. وتشترك عدة كنائس عالمية في اسم الميثوديست وفي تراث مشترك من تعاليم ويزلي.وتبع الميثوديست جون ويزلي في اعتناق تعاليم وممارسات كنيسة إنجلترا. وهم يقبلون الإنجيل ركناً أساسياً للإيمان، بينما يعدُّون كلاً من التقاليد النصرانية والمنطق مصدرين ثانويين ويؤكدون على أهمية التجربة الدينية مقياسًا مهمًا للإيمان.

تاريخ النشأة:

حيث نشأت الميثوديستية حركةً تبناها عدد من الطلاب في جامعة أكسفورد. وكان تشارلز ويزلي من المؤسسين الأوائل لهذه الحركة، وكان أخوه جون زعيمهم. وبعد تجربة شخصية عميقة للإيمان في سنة 1738م، انضم الأخوان إلى حركة الإحياء الإنجيلي عن طريق ممارسة الوعظ في الأماكن العامة.
كما وتميز وعظ الأخوين ويزلي بناحيتين بارزتين تميزت بهما حركة الميثوديست، وتتمثل الناحية الأولى في الرسالة في دعوة الجميع إلى الاستجابة للرب بواسطة يسوع المسيح كما يعتقدون. وتمثلت الثانية في الاندماج في جمعيات أولئك الذين استجابوا. وقد طور الأعضاء في الجمعيات القواعد الانضباطية للحياة النصرانية، وذلك بشكل أساسي بواسطة الفروع التي سميت شُعَبًا. وكانت الشُعَب تلتقي أسبوعيا في ظل التوجيه الروحي لقائد الشُعبة.

وبانتشار الحركة، برز جون ويزلي قائدًا وتشارلز شاعرًا. وقد ألَّف تشارلز أكثر من 7,000 ترنيمة دينية، وبذلك أعطى الميثوديست صفة متميزة أخرى هي التعبير عن إيمانهم بواسطة الغناء. وظلّت مجموعة الترانيم الدينية في سنة (1780م) عملاً روحيًا كلاسيكيًا يخص الكنيسة العالمية. وكان الدور الرئيسي لجون تنظيم الجمعيات في نظام متصل يمكن التحكم فيه بواسطة مؤتمر يعقد سنويًا. وعقد هذا المؤتمر أول مرة في سنة 1744م. واتصفت الميثوديستية باستعمال جون للوعاظ العاديين غير المعتمدين. وقد أراد جون ويزلي أن تبقى الجمعيات حركة إصلاحية داخل نطاق كنيسة إنجلترا. إلا أن مقاومة رجال الدين الذين يتبعون الكنيسة الإنجليزية، والحاجة لتوفير إشراف رعوي لأعضاء المجتمع، أدتَّا إلى الانفصال عن الكنيسة. واعترف ويزلي بهذا الانفصال في سنة 1784م، عندما عين توماس كوك، المديرَ الأول للكنيسة الميثوديستية في أمريكا. وقام أيضًا بمنح كوك سلطة تعيين فرانسيس أزبوري ليخدم بالطريقة نفسها.

وقد تم تأسيس الأبرشية الكنسية الميثوديستية في سنة 1784م في مؤتمر عيد الميلاد الذي عقد في بالتيمور بولاية ماريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان كوك وأزبوري أول أساقفتها. وانتشرت الطائفة الجديدة بسرعة، وبخاصة من خلال الوعاظ الرحالة، المعروفين باسم المنصّرين الرحّالة الذين حملوا رسالة الميثوديستية إلى الساحة الأمريكية الواسعة.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

تصنيف :شعوب   العلوم الاجتماعية