كفشنه (وبالتركية KAYALI, Idil) هي بلدة توجد في جهة جنوب شرقي تركية في منطقة بازبدي أو باقردي ( آزخ ) القريبة من حدود سوريا، وتتبع لأبرشية طور عبدين السريانية، وهي اليوم في الدولة التركية تعود الى ولاية شرناك، المحاذية لولاية ماردين.
و كفشنا كذلك توجد بالقرب من بلدة مدّو (ميدن أو ميدون) التي ما تزال عامرة بأهلها السريان إلى يومنا هذا، ويفصل بينهما وادي يدعى بوادي جهنم ( ܢܘܓܠܐ ܕ ܓܺܗܰܢܐ )̤
و كفشن أو كفشننة غير معروفة عند العديد من السريان والعوام، بالرغم من أن تاريخها السرياني و المسيحي عامة مشرف لكافة السريان في العالم؛ إذ أنها قاتلت مع أختها ومركزها آزخ في سنوات السيفو ( ܣܝܦܐ ܐܘ ܩܛܠܥܡܐ ܣܘܪܝܐ ) ودافعت دفاعاً مستميتاً ، مستعينةً بصلوات والدة الإله القديسة العذراء مريم.

 تسمية كفشنا 

حيث انها اتت تسمية كفشن أو كفشنه أو كفشنا (ܟܦܫܢܐ) من الكلمتين السريانيتين (ܟܦܪ ܫܝܢܐ) (كفر شينو) أي بلدة السلام والأمان، ويعوده البعض كذلك إلى (ܟܐܦ ܫܝܢܐ) ( كيف شينو ) أو (ܟܐܦ ܫܢܐ ) ( كيف شنو ) و اللتان تترجمان على التوالي ب (صخرة السلام) أو (الصخرة الكبيرة) وهذا الاسم السرياني قد ترجم بمعناه إلى التركية بلفظة "كايالي" : KAYALI وهو اسمها اليوم في تركيا قبل الوصول إلى إيدل.

وترجع تسمية كفشنا السريانية نسبة إلى الحجرة المعروفة التي في مدخل كفشنة والتي اجترح عليها القديس مار باسوس شفيع منطقة كفشنه وحدّل (حدل أو حيدل) KAYI"‎" معجزة باهرة.

كفشنا كنائس وأحداث

كان في كفشنه الكثير من الكنائس لا نعرف منها اليوم الا كنيسة والدة الإله العذراء القديسة مريم التي كان قسيسها السرياني هو شمعون شيريني خلال فترة المجازر (وهو آخر قسيس سرياني يخدم في كفشنا) وذكره الخوري يوسف داوود في تاريخه، أن المطران السرياني بهنان عقراوي (مطران بيث زبداي في سنوات السيفو) رسمه لكفشن.


كما وتعود كفشنا عدة قرى سريانية خرجت عائلاتها من كفشنا التاريخية مثل "كارسا" و "مركفشن"  وقد كان في كفشنا آنذاك 30 ثلاثون بيتاً سريانياً وفي كتاب المثلث الرحمات البطريرك السرياني الأنطاكي عبد الله سطوف الصددي (بعض بلاد وقرى عام 1870م) ذكر أن عدد بيوت عائلات كفشنا كان 37 بيتاً سريانياً وكانت القرية سريانية في حينها عندما زارها وهو راهب.

فقام أهالي  بالاتجاء الى كفشن وقراها اثناء الحرب الكونية 1915 والمجازر التي مورست بحق المسيحيين آنذاك لتصفيتهم إلى جارتهم ومعقلهم بازبدي (آزخ) ، وظلوا فيها حتى نهاية الحرب حيث لم يتمكن العدو من اختراق حصون آزخ المنيعة بعد حصارٍ دام قرابة الأربعين يوماً، ثم عاد الكفشنيون إلى قريتهم كفشنا وبقوا فيها حتى عام 1919م و غادروا بعد ذلك قريتهم إلى الموصل (نينوى) في العراق ومنها إلى ديريك في سوريا.


وقد بقي  مفتاح كنيسة السيدة العذراء إلى وقت ليس ببعيد مع عائلة باسوس كفشني ، وهي تعود لأبرشية طور عبدين في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بعد أن كانت في أثناء الحرب الكونية الأولى وقبلها تتبع لأبرشية بيت زبداي (بازبدي \ آزخ) السريانية ، إلا أنها اليوم متروكة لهجرة أهلها السريان منها بعد الحرب الكونية و مجازر السيفو 1915-1919م، وبقاء البلدة في أيدي الأكراد جيرانهم، وهم من عشائر (الأومركية) الكفشنية التي وقفت وقفة رجال إلى جانب أولاد عمّهم من السريان الكفشنيين ، لا يفرّقهم إلا لغتهم الكردية و لغة المسيحيين الآرامية. 

اللغة السريانية 

اللغة السريانية حاليا غير مسموعة في كفشنه و أسفس جارتها، وذلك كما قلنا لهجرة السريان منها إلى سورية في ديريك (المالكية) و القامشلي و قبور البيض و حلب وإلى دول العالم الأخرى كالأردن و العراق و السويد خاصةً.


المراجع

areq.net

التصانيف

معالم تركيا  سريان  آراميون   التاريخ   آشوريون - سريان - كلدان   العلوم الاجتماعية   تجمعات سكانية