قال ابن عمر: قاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم وغلبهم على الأرض والنخل فصالحهم على أن تحقن دماءهم ولهم ما حملت ركابهم وللنبي صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والسلاح ويخرجهم وشرطوا للنبي صلى الله عليه وسلم أن لا يكتموه شيئًا فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فلما وجد المال الذي غيبوه في مسك الجمل سبى نساءهم وغلبهم على الأرض والنخل ودفعها إليهم على الشطر فكان ابن رواحة يخرصها عليهم ويضمنهم الشطر. أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال حدثنا الحارس بن أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: أخبرنا عكرمة بن عمار قال: أخبرنا إياس بن سلمة بن الأكوع قال: أخبرني أبي قال: بارز عمي يوم خيبر مرحب اليهودي فقال مرحب: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال عمي: قد علمت خيبر أني عامر شاك السلاح بطل مغاور فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له فوقع السيف على ساقه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه فقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بطل عمل عامر قتل نفسه. قال سلمة: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي فقلت: يا رسول الله أبطل عمل عامر قال: ” ومن قال ذاك ” قلت: ناس أصحابك قال: ” كذب من قال ذاك بل له أجره مرتين ” إنه حين خرج إلى خيبر جعل يرتجز بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم النبي صلى الله عليه وسلم يسوق الركاب وهو يقول: والكافرون قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من هذا ” قالوا: عامر قال: ” غفر لك ربك ” قال: وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله لو لا متعتنا بعامر فتقدم فاستشهد. قال سلمة: ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى علي وقال: ” لأعطين الراية اليوم رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فجئت به أقوده أرمد فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ثم أعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي رضي الله عنه مجيبًا: أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظره أو فيهم بالصاع كيل السندره قال ابن سعد: وروي عن ابن عباس قال. لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج من خيبر قال القوم: الآن نعلم أسرية صفية أم امرأة فإن كانت امرأة فإنه سيحجبها وإلا فهي سرية فلما خرج أمر بستر يستر دونها الناس أنها امرأة فلما أرادت أن تركب أدنى فخذه منها لتركب عليها فأبت ووضعت ركبتها على فخذه ثم حملها فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط ودخلت معه وجاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع الحركة فقال: ” من هذا ” فقال: أنا أبو أيوب فقال: ” ما شأنك ” قال: يا رسول الله جارية شابة حديثة عهد بعرس وقد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها قلت إن تحركت كنت قريبًا منك.
المراجع
ar.al-hakawati.net/2012/05/14/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9-%D8%AE%D9%80%D9%8A%D9%80%D8%A8%D8%B1-2/2/الموسوعة الحكواتي
التصانيف
عقيدة عقيدة إسلامية غزوات