عبقرية عمر

عبقريات العقاد

تعتبر عبقريات العقّاد سلسلة من المؤلّفات تتكلم في مضمونِها عن حياة الخلفاء الراشدين وعن المسيح عيسى ابن مريم -عليه السّلام-، والتي ألّفَها عبّاس محمود العقّاد، وتناولت متسلسلةً عبقرية محمد وعبقرية الصّديق وكتاب عبقرية عمر وعبقرية عثمان وعبقرية الإمام علي وعبقرية خالد وعبقرية المسيح.

كما لم تتحدّث السلسلة عن الأحداث التاريخية بمجملها في عصورهم وأحكام الإسلام وتعاليمه، بل كانت تشتمل ابراز العبقرية العربية التي ولدوا من رحمها وكتبت لهم الخلود، عارض الكتاب في مضمونه كذلك من يُخَطِّئُ أيًّا من هؤلاء الصّحابة لعمومه وشموله فهو ليس بحكرٍ على المسلمين أو على أمة من الأمم.

 عباس محمود العقاد

هو أديب ومفكّر وشاعر وصحافيّ، وُلد في منطقة أسوان في 28 جزيران سنة 1889م، وُلِدَ لعائلة بسيطة فكان يشتغل اباه موظّفًا بسيطًا لدى الحكومة المصرية، درس في المدرسة الابتدائية وخلال دراسته فيها لفت نَظَرَ مدرّسه للُّغة العربية الشيخ فخر الدين فعندما زار المدرسة الإمام محمد عبده تصفّح كُرّاسة العقّاد باسِمًا وقال ما أجدر أن يكون هذا الفتى كاتبًا بعد. التحق عباس العقّاد ببعض الوظائف الكتابية بعد حصوله على الابتدائية فقط، وبعدها تفرّغ للعمل الصّحفيّ وتعرّف على الوسط الأدبيّ والصّحفيّ من خلال زيارته للقاهرة بين الفينة والأخرى.

يعتبر عباس محمودّ العقاد من أهم كُتّاب القرن العشرين في مصر، فلم يتوقّف العقّاد عن الإنتاج الأدبيّ بالرغم من الظروف القاسية التي كان يمرُّ بها، وكان يكتُب المقالات ويُترجمُ بعض موضوعاتها ويرسلها إلى مجلة الفصول. ساهم عباس العقّاد في الحياة الأدبية والسياسيّة بشكل كبير وقام بإثراء المكتبة العربيّة بأكثر من مائة كتاب في مُختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة. كان عباس العقّاد عُضو سابق في مجلس النواب المصريّ وكان عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

وتم مُنح العقّاد جائزة الدّولة التقديرية في الآداب ورَفَضَ أن يتسلّمها، وكان العقّاد صداميًَا مع رُؤسائه وكان أحيانًا يهجوهم في قصائده[٢]، عرف عباس العقّاد بمعاركه الفكريّة والأدبية مع أحمد شوقي و زكي مبارك وطه حسين وعائشة عبد الرحمن -بنت الشّاطئ-، وكان عباس العقّاد من جماعة الديوان التي كانت تُعادي وتُهاجم أمير الشعراء أحمد شوقي، فقام بتأليف كتاب الديوان مع المازنيّ وقعّد فيه قواعد مدرسته الخاصّة بالشّعر. تُوفي العقّاد في القاهرة في 12 مارس عام 1964م عن عمر يُناهز 75 سنةً.

كتاب عبقرية عمر

إنّ التاريخ الإسلاميّ يزدان برجالٍ عُظماء سطّروا حوادثه بصلاحهم وعبقريتهم ونفعهم للعامة ومنهم أحد كبار الصّحابة والخليفة العادل والراشد عُمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، أعزّ الله الإسلام بدخوله فيه فكان رجُلًا قويًّا بشخصيّته طالبًا للحق وحاسمًا للرأي خادِمًا الإسلام بكل طاقته فكان سَندًا لظهر المسلمين ضِدَّ ظُلم الجاهليّة

يتكلم كتاب عبقريّة عمر عن عبقرية الصّحابيّ عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، فقام العقّاد بتحديد شخصية عمر بشخصية الجُنديّ التي كانت تؤهله للزَّعامة وتكلم عن اختيار أبو بكر الصّديق - رضي الله عنه - لخلافة المسلمين قبلهُ وأنها كانت توفيقًا لا تفضيلًا، فذكر العقّاد في ثنايا هذا الكتاب أخلاق عُمر وأخباره ليدافع فيها عنه أمام المستشرقين.

اشتمل الكتاب أبوابًا متعددة فكانت مرتّبة كالآتي: المقدمة ورجل ممتاز وصفاته ومفتاح شخصيته وإسلامه وعمر والدّولة الإسلامية وعمر والحكومة العصرية وعمر والنبيّ وعمر والصّحابة وثقافة عمر وعمر في بيته. كتاب عبقرية عمر يُقرّبك من عمر الرحيم الشديد والذّي سُمّيَ بالفاروق لتفريقه بين الحقّ والباطل، فاعتمد العقّاد في سرده على أسلوب السّرد التاريخيّ المُفصّل فيُعجب حينها القارئ بهذا الطّرح الذي يُشجّعُ على التّفكير والتّأمُّل بمواقف عمر -رضي الله عنه-، فَلُوحظ براعة العقّاد في كتاب عبقرية عمر لكونه ليس بمجرد كاتب يكتب الأحداث وينقلها بل بكتابته يُرافقُ القارئ بكل كلمة وبكل سؤال وبكل حدث وحرف. نُشر هذا الكتاب عن المكتبة العصرية في مصر عام 1942م.

 


المراجع

sotor.com

التصانيف

كتب عباس محمود العقاد  عمر بن الخطاب   الآداب   كتب   كتب عن اهم الشخصيات