نبعَ الهوى إن الفؤاد مُكمّم
واللفظ ُ مكسور الخواطر مبهمُ
والناس تومئ للكلام شريدةً
والصوتُ مرتبك الحروف يُغمغم
رغبوا من القول البهيم قصيدة ً
والشعرُ أكرمُ ، لا يُذلّ ويُرغمُ
لولا هُدى الأشعار فينا ما درى
ذا الجيلُ كيف يحسّ أو يتكلم
لولا النبوة والكتاب وهمّة ٌ
أمّاه يا رَوضَ اللغاتِ تحية ً
من مغرٍم قلقِ الجوى يتألم
هذا نشيد الرّوح يربكه الصدى
ويشده الشوق الكريم الملهم
عربيّة َ الأجداد جئتك خاشعا
وخطى النشيد خجولة ً تتقدم
إني هنا العشق الذي لا ينتهي
ويظل أروعَ ما يُشادُ ويُنظم
وبُراق ترحالي وشوقي الأعظم
لغة ٌمن السحر الحلال فتونها
فتظل تعرج في البهاء وتنعَم
لكأنها البحرُ المحيط بلا مدى
أعماقُه الكف النّديّ المكرِم
أفضى بها الروح الأمين لأحمد
وحيًا يقارع بالبيان فَيَهزِمُ
يَهدي إلى سُبل الرشاد جميعِها
في النص تجلو ما يسرّ ويكتم
تتكشف الرؤيا وينبجس المدى
فيبينُ نهج العارفين ويُفهم
سبحان من جعل البيان بريدَه
كلِما ً، يهزّ العالمين ويُفحمُ
تلـك العروبـةُ رايــةٌ مرفـوعـة
تَغنىَ بهـا الأيـام حيـن تُحمـحـمُ
تعلو بهـا الأشـواقُ تومـضُ حـرةً
وبها القصيدُ علـى الزمـان يدمـدمُ
يزهو بها الإبداع فـي عليائه
قـدرًا يصـرّف حرفَـهـا ويصـمّـمُ
ها أننا نبغي القصيدة راية ً
ترقى إلى قمم الفخار وتبتني
أملَ العروبة في اللقاء وتُبرم
لم يبقَ غيرُ الشعر يهتف صادحا
هُبّوا إلى وطن القصيدة تسلموا
لنعـبّ منهـا مـا نـشـاء تطيّـبـا
ونخـوض فيهـا والجوانـح تبـسَـم
ونـذوبُ حتـى نستعيـد صفـاءنـا
باليعـربـيـة رايـــةً لا تُـثـلَـمُ