لاحَ لي من جانب الأفق شعاع
بينما أخبطُ في داجي الظلام
في صحارى اليأس أسرى في ارتياع
حيث تبدو موحشات كالرجام
،
حيثُ يسري الهول فيها واجما
ويطوف الرعب فيها حائما
والفناء المحض يبدو جاثما
،
وترى الأشباح في رأس التلاع
كالسعالى ، أو كأشباح الحمام
فاغرات تتشهّى الابتــلاع
تنهش اللحمَ ، وتفري في العظام
فتلفّتّ على الضـوء يلوح
مثلما تلمعُ عينُ الساهرِ
أو كما تهمس في الأجداث روح
أو كمعنى شاردٍ في الخاطرِ
،
قد تلفتّ بقلب مستطار
شفّه الذعر وأضناه العثار
طالما رجّى تباشير النهار
،
ثم أزمعتُ إلى الأفق الصبوح
أرتجي فيهِ أمـان الحائرِ
أصعد الرابي وأهوى في السفوح
وكأني طيف جنّ نافر
  • ثم ماذا ؟ ثم قد ساد الحلك
    فجأة والقبس الهادي خبا
    ثم أحسست بدقات الفلك
    لاهثات تتراخى تعبا
    ،
    رجفةُ الخائف أضناهُ العياء
    وهو يعدو لاهثاً عدو الطلاء
    قبلما يلحقها غول الفناء
    ،
    وإذا قلبي خفوق منتهك
    ليس يدري لخلاص سببا
    حولهُ الظلمةُ في أيّ سلك
    حيث ينسى الهاربون الهربا
  • قلتُ ماذا ؟ قال لي رجع الصدى
    إيه ماذا ؟ قلتُ للوهم علاما
    قال لي اخشع أنت في وادي الردى
    حيث يطوى الضـوء طرا والظلاما
    ،
    ها هنا تثوي الأماني ، ها هنا
    في مهاوي اليأس في كهف الفنا
    كل شيء هالك ، حتى أنا
    ،
    ثم ضاع الصوت يفنى بددا
    وتلاشى تاركا منه التماما
    وإذا بي عدت أسري مفرداً
    لا أرى شيئاً ، ولا أدري إلاما ؟

    المراجع

    sh6r.com

    التصانيف

    شعراء  ملاحم شعرية