البطل إبراهيم الرفاعى السيد الرفاعى الشهير بإبراهيم الرفاعى
هو أسطورة الصاعقة
.
كون وقاد المجموعة 39 قتال بعبقرية نادرة ونفذ 106 من عمليات
العبور خلف وداخل
الخطوط الإسرائيلية
وهو أول من اشتبك مع الجندى الإسرائيلى وجها لوجه وزرع الألغام
وضرب القوات الإسرائيلية داخل سيناء بالصواريخ وأيضا أول من أبتكر الاستطلاع
بالمناطيد والملاءات البيضاء وأصاب العدو الإسرائيلى بالفزع والرعب
.
البطل
إبراهيم الرفاعى من
مواليد 1931 بالقاهرة وهو الابن البكر للأسرة
.
التحق
بالمدرسة
الابتدائية وواصل دراسته بنجاح وبعد حصوله على الثانوية العسكرية التحق
بالكلية الحربية وتخرج فيها فتم تعيينه بسلاح المشاة وبعد حصوله على فرقة المظلات
انتقل إلى الصاعقة فأحبها وعشقها ولذلك عين معلما ومدربا لأبطالها
.
كما قام
بتدريب قوات الصاعقة الليبية والفدائيين الفلسطينيين وبعد نكسة عام 1967 وانسحاب
القوات المصرية تاركة بعض الأسلحة والذخيرة فكرت القيادة المصرية فى تدمير
تلك
الأسلحة حتى لاتستفيد منها القوات الإسرائيلية ولذلك تم تكليف
البطل إبراهيم
الرفاعى بهذه
المهمة وبدوره اختار جماعة من قوات الصاعقة ثم تطورت إلى مجموعة وقام
بتدريبها وعرفت بالمجموعة (39 قتال) وسبب تسميتها بهذا الاسم يعود إلى عدد
العمليات التى قامت بها المجموعة قبل تشكيلها الرسمى
.
البطل إبراهيم الرفاعى
أكد لرجاله على أن (الفرد لايموت دون أن يأخذ ثمن روحه من العدو على الأقل بعشرة
أرواح .. فالقتال يجب أن يكون ببطولة والموت أيضا يجب أن يكون ببطولة)
.
يذكر
للمجموعة (39 قتال)
بقيادة البطل إبراهيم الرفاعى إنها اشتبكت لأول مرة مع القوات
الإسرائيلية وجها لوجه بعد حرب 1948 كما قامت بزرع الألغام لأول مرة بشرق القناة
وضرب القوات الإسرائيلية بالصواريخ داخل سيناء كما ابتكر البطل عمليات
الاستطلاع
بالمناطيد القديمة التى استخدمت
فى الحربين العالميتين الأولى والثانية
.
بعد
نكسة الخامس من
يونيو عام 1967 بثلاثين يوما قامت جماعة الصاعقة بأول عملية عبور
للكوماندوز المصرى بهدف تدمير الذخيرة التى تركها جنود مصر بمنطقة الجدى وفى هذه
العملية حمل كل بطل صاعقة معه مايشبه الملاءة البيضاء وعندما اقترب أبطال
الصاعقة
من مكان تشوين الذخيرة كان ظلام
الليل داكن فقام الأبطال بوضع الملاءات على أجسادهم
وقاموا بحركات عشوائية وعندما شاهد جنود الحراسة الإسرائيليين أبطال الصاعقة
المصريين بالملاءات البيضاء فزعوا واعتقدوا أنهم أشباح وفروا هاربين
.
بعد هروب
جنود إسرائيل فتحت الثغرات أمام أبطال مصر وتمكنوا من وضع المتفجرات فى صناديق
الذخيرة وبعد ساعة من كسر التيلة التى تؤمن المتفجرات انفجرت تلك المتفجرات
وأصبحت
سيناء كتلة من
اللهب وتحول ظلام الليل إلى نهار
.
فى الحادى والعشرين من شهر
أكتوبر عام 1967 قامت القوات البحرية المصرية بضرب المدمرة الإسرائيلية إيلات ولذلك
قام العدو بنشر الصواريخ على طول الجبهة ونظرا لعدم معرفة مصر بنوعية
وفاعلية هذه
الصواريخ طلب
الخبراء الروس إحضار أحد الصواريخ فقام البطل إبراهيم الرفاعى
بالاستطلاع واستقر الرأى على أن أنسب مكان لعبور القناة هو منطقة قريبة من الكاب
وفى ليلة الثالث عشر من شهر نوفمبر عام 1967 قام البطل إبراهيم الرفاعى مع
رجاله
بالعبور والتسلل إلى مكان
الصواريخ ولاحظ أن تلك الصواريخ موصولة بأسلاك كهربائية
فقام بعمل توصيلة أضافية من السلك حتى يضمن عدم انقطاع الدائرة وبالتالى لايشعر بهم
العدو وتمكن أبطال الصاعقة من إحضار ثلاثة صواريخ وقدموها للخبراء الروس
فاندهشوا
لأنهم صاروخا واحدا فإذا بثلاثة
أمامهم .
بعد فحص الصواريخ أتضح أنها كهربائية
ويتم زرعها بطريقة معينة وإذا فكرت القوات المصرية بالهجوم يقوم العدو بالضغط على
مفتاح التحكم فتنطلق الصواريخ فأقترح البطل إبراهيم الرفاعى على القيادة
المصرية
توجيه تلك الصواريخ بضرب العدو
وقد كان حيث عبر مع رجاله إلى الضفة الشرقية وقاموا
بعكس الصواريخ وجعلوا اتجاهها إلى داخل سيناء ومن خلال الدائرة الجديدة يتم إطلاق
الصواريخ وبالفعل اندفعت الصواريخ إلى القوات الإسرائيلية وألحقت بالعدو
العديد من
الخسائر الفادحة
.
راقب العدو حطام المدمرة إيلات لمدة ( 90 ) يوما من أجل إحضار
خزينتها نظرا لإحتوائها على الكثير من الأسرار ولكنه صرف النظر بعد ذلك
فقام البطل
إبراهيم الرفاعى
بالتسلل إلى مكان المدمرة واستطاع إحضار الخزينة إلى القيادة
المصرية .
بعد ذلك طلب من البطل إبراهيم الرفاعى تشكيل فصيلة صاعقة
وتدريبها وفى
ليلة الخامس من شهر
مايو عام 1968 قام الأبطال بالإبحار من بور فؤاد حتى شمال رمانة
وقاموا بزرع 12 لغما فى خمسة مناطق وكانت خسائر القوات الإسرائيلية فادحة
.
فى
نهاية شهر يوليو
عام 1968 قام البطل بزرع الألغام المضادة للأفراد فى منطقة مياه
بلاج كبريت وبمجرد نزول الجنود الإسرائيليين مع المجندات بالمايوهات البكينى إلى
الماء انفجرت الألغام المائية وقتل القائد العام الإسرائيلى لمدفعية قطاع
شرق كبريت
بالإضافة إلى الكثير من الجنود
والمجندات
.
فى ليلة الرابع من شهر أغسطس عام
1968
قام البطل إبراهيم الرفاعى مع رجاله بتلغيم منطقة كاملة بالألغام فكشف العدو
بعض المناطق فنزع حوالى 200 من الألغام وأعلن بسخرية فى إذاعته عن شكره
للجيش
المصرى الذى أهداه هذه الألغام
مجانا ثم قام العدو بنقل الألغام إلى مخازنه
.
بعد أن سمع البطل وسام إذاعة العدو طلب من قائده البطل إبراهيم
الرفاعى السماح
له بزيارة المصانع
الحربية لمقابلة خبراء المفرقعات والاتفاق معهم على تصنيع بعض
الألغام ذات المفجرين بحيث يكون احدهما واضحا فى مكانه المعتاد والآخر يخفى فى مكان
ما ثم يتم ضبطه للانفجار بعد أسبوع وبالفعل تم تصنيع حوالى 600 من الألغام
وتعمد
البطل إبراهيم الرفاعى تكرار
زرع كميات أخرى من الألغام فى عدة مناطق حتى يحصل
عليها العدو
.
بعد عثور العدو على 200 من الألغام أذاع فى إذاعته بسخرية
مثلما
أذاع فى المرة الأولى وبعد 14
يوما قام رجال الصاعقة بزراعة 600 من الألغام ذات
المتفجرين فى ثلاثة مناطق متباعدة بحيث يحصل عليها العدو ويخزنها فى مخازن المنطقة
وبالفعل اكتشف العدو الألغام وقام بتخزينها وبعد أسبوع انفجرت الألغام داخل
المخازن
الإسرائيلية فأصيب العدو بالفزع
والهلع .
بعد استشهاد البطل الفريق عبد المنعم
رياض خلال زيارته لأحد المواقع على الجبهة فى التاسع من شهر مارس عام 1969 صمم
البطل إبراهيم الرفاعى على الأخذ بثأره وأختار الأبطال ( وسام ومحيى ورجائى
ومحسن )
وذهبوا إلى مبنى إرشاد هيئة القناة وكان الطابق الأخير هو نقطة
الاستطلاع وبعد ذلك
ذهب البطل إبراهيم
الرفاعى إلى القاهرة لاختيار مجموعة من الصف والجنود وتدريبهم
وبعد ذلك قسمهم إلى أربعة مجموعات ثم أستطلع موقع العدو فى لسان التمساح شرقا وفى
ليلة السادس من شهر أغسطس عام 1969 تسلل أبطال الصاعقة إلى الضفة الشرقية
وانطلقت
الصواريخ من الأرض والبحر وتم
تدمير مركز الدفاع الجوى الإسرائيلى بمنطقة تل سلام
وانطلقت الطائرات المصرية وضربت المعبر الإسرائيلى وتوجه أبطال الصاعقة إلى الموقع
الذى ضرب الفريق أول عبد المنعم رياض وتم قتل 26 من كل قوة بالموقع
الإسرائيلى وتم
نسف المخازن
الإسرائيلية
.
فى صباح اليوم التالى قام الرئيس جمال عبد الناصر
بمقابلة الأبطال وحياهم وتحدث مع النقيب محيى نوح وسأله عن الجندى
الإسرائيلى ؟
فقال : الجندى
الإسرائيلى مثل الفأر وكانت هذه المواجهة هى أول مواجهة بين الجندى
المصرى والجندى الإسرائيلى منذ حرب عام 1948
.
فى ليلة السابع من شهر يوليو عام
1969
هجم أبطال الصاعقة نفس الموقع مرة أخرى ولكن العدو كشف الهجوم فأستنجد بقوات
خفيفة الحركة وحضرت الدبابات ولكنها دمرت لوقوعها فى حقل الألغام وأصيب 23
وقتل 9
من الإسرائيليين واستشهد من
أبطال مصر 13 واتضح للقيادة المصرية تحصينات خط بارليف
..
فى ليلة الثلاثين من شهر أغسطس عام 1969 قام الأبطال بالهجوم
على الرصيف الذى
بنته القوات
الإسرائيلية فى منطقة الكرانتينا وفى الثانى من شهر فبراير عام 1970
قرر الأبطال ضرب مطار الطور بجنوب سيناء وعلى بعد 6 كيلو مترات وضعوا الصواريخ فى
اتجاهات ومسافات وزوايا مختلفة وعند حضرت القوات الإسرائيلية انطلقت
الصواريخ وكانت
خسائر إسرائيل
كبيرة .
فى شهر فبراير قام العدو بضرب مصنع الصناعات المعدنية
بأبى زعبل ثم قام بإصلاح ماتم تدميره فى مطار الطور وفى شهر أبريل قام
العدو بضرب
مدرسة بحر البقر
وفى الثانى من شهر مايو عام 1970 تحرك أبطال الصاعقة لضرب مطار
الطور مرة أخرى وكانت النتائج ممتازة
.
فى السادس من شهر أكتوبر عام 1973 قام
ابطال الصاعقة بتدمير حقول البترول التى يسيطر عليها العدو فى بلاعيم وذلك لحرمانه
من الوقود وفى الحادى عشر من شهر أكتوبر قام البطل إبراهيم الرفاعى مع 31
من الضباط
والجنود بالاشتباك مع القوات
الإسرائيلية فى رأس محمد
.
فى يوم الأحد الرابع عشر
من شهر أكتوبر عام 1973 دارت معركة بين الأبطال وبين القوات الإسرائيلية فى منطقة
شراتيم لتدمير حقول البترول التى بها ثم عاد الأبطال إلى الإسماعيلية وسمح
لهم
بالذهاب إلى منازلهم وبعد وصول البطل إلى منزله بالقاهرة
وتناول الإفطار مع أسرته
تم استدعاؤه إلى
الجبهة نظرا لحدوث الثغرة فحضر البطل إبراهيم الرفاعى
.
صدرت
الأوامر بتحرك
البطل ورجاله إلى تقاطع سرابيوم على طريق المعاهدة لإيقاف تقدم
القوات الإسرائيلية تجاه مدينة الإسماعيلية وعند الكيلو 62 من طريق المعاهدة إذ
بالدبابات الإسرائيلية تهاجم أحد مواقع الصواريخ المصرية فصعد البطل
إبراهيم
الرفاعى لأعلى الموقع ومعه
الأبطال يحيى ومصطفى وعويضة وشريف وبدأوا التعامل مع
القوات الإسرائيلية فركزت الدبابات ضرباتها نحو البطل إبراهيم الرفاعى وهنا قال
البطل مصطفى
:
ياأفندم أنت كده واقف مكشوف للقوات الإسرائيلية وواضح أن الضرب
مركز فى اتجاهك ثم مد يده ليجذب
البطل إبراهيم الرفاعى لإبعاده عن مرمى الضرب فإذا
بإحدى الشظايا تخترق قلب البطل إبراهيم الرفاعى وتخرج من ظهره دون ظهور أية دماء
.
هكذا استشهد البطل إبراهيم الرفاعى خلال رفع آذان صلاة يوم
الجمعة الموافق
التاسع عشر من شهر
أكتوبر عام 1973 م الموافق للثالث والعشرين من شهر رمضان 1393 هـ
.
قد قالت السيدة حرمه : إبراهيم الرفاعى اسم مركب وعندما تقدم
لخطبتى عام 1961
قال لى .. أنا سوف
أعيش معك 10 سنوات لأنني واهب حياتى لمصر وشايل روحى على كفى فهل
توافقين على الارتباط بى ؟
فوافقت وتمت مراسم الزواج ورزقنا الله بسامح وليلى
.
قال سامح إبراهيم الرفاعى : فى طفولتى كان والدى يحضر لى أنا
وأختى اللعب على
شكل بندقية ودبابة
ورشاش ثم يضع العلم الإسرائيلى ويقوم بتدريبنا على ضربه وإسقاطه
.
رحمة وألف رحمة على روح البطل إبراهيم الرفاعى والشهداء
الأبرار وتحية لأبطال
الصاعقة هذا وقد
قال التاريخ وسجلت سجلات الشرف
:
قوات وصار صوتهم
على الملا
مسموح
دول صاعقة تدريبهم
قوة مافيها خضوع
عارفين قضيتهم
حد البلاد
ممنوع
وعدو لأوطانهم
دماره صار مشروع
كل بطل منهم
شال روحه على
كفه
واللى يدوس أرضهم
فيها يكون حتفه
يوم العبور شغلهم
ماأقدر على
وصفه
فاق المحال وصفهم
فى شدته وعنفه
فى كل وقت
وفى حرب
أكتوبر
كانوا رجال من نار
ولو تختفى .. أشباح
وظهورها كان
إعصار
ضرباتها جت خاطفة
على العدو الغدار
تنزل كما الصاعقة
ماتخلى
فيه إلا دمار
كانوا لطلايع العبور
على امتداد القناة
فى قوارب
المطاط
سيوف تشق المياه
طوفان غضب هادر
نار من العدو جواه
أتسلقوا
الساتر
بحبال وضوافر
مستعجلين للقاه
نزلوا عليه صاعقة
والرعب على طول
ملاه
ورفعوا أول علم
على ربوة شرق القناة
من البحر الأبيض والأحمر
من
الجو هجوم فى كل
اتجاه
دا اللى يشوف زحفهم
يقول : ماشاء الله
حرقوا فى
سينا البترول
ولا إن عجله يدور
سدوا الطرق على العدو
ويمنعوه من
المرور
ويسيطروا على المضايق
ويرجعوه مقهور
وينصبوا له
الكماين
ويوقعوه فى المحظور
وصار مجرد فريسة
مابين مخالب نمور
وتزيد
خسارة العدو
وميزانه صار يختل
وهجومنا خاطف عليهم
ورجالنا مابتكل
صرخ
العدو لقيادته
دى شراسة مالها حل
فرد يطارد دبابات
أبدا ماتدخل عقل
؟
ينادى : أنت محاصر
سلم يامصرى افضل
فى لمحة كانوا يختفوا
فى السهل أو
فى التل
مانشوفش قدامنا
غير بس صخر ورمل
ونيجى نتقدم مانشوفش
غير جذوع
النخل
فى لحظة صارت وحوش
نازلة فى جنودنا قتل
وجنودنا تصرخ : يامصرى
خدنى أسير افضل
دا مصر فيها رجال
وأنا مهما أقول وأعيد
أو حتى فيهم
أغني
فى يوم مليون نشيد
أبدا ماأوفي حقوق
اللى جابولنا العيد
كلمة بطل
مش كفاية
لرجال تفوت فى الحديد
دول صاعقة فعلا وسحقت
عدانا فى يوم
وعيد.
__________
من كتاب ( من سجلات
الشرف ) للأديب الصحفى إبراهيم خليل إبراهيم.

المراجع
odabasham.net
التصانيف
أدب قصة العلوم الاجتماعية