|
|
|
|
| فأصغت له الأقدار في أمنياته |
على أنها لم تصغ يوما لطالبِ |
|
| وأعطتهُ أنقى صفحة في كتابها |
لأسعد مخلوق وأهنأ راغبِ |
|
| ولكنه ألفاه لم يغد مالكاً |
لما منحتهُ من عزيز المواهبِ
|
| وألفاه لم يكشف خبيئة نفسهِ |
لذيالك الماضي الذي لم يصاحبِ |
|
| وأبصر بالآمال حيرى كأنما |
تساءل عن داع لها جد دائبِ |
|
| دعاها فلما أقبلت في سمائها |
رأت غيرهُ في غفلةِ غير راقب (4)
|
| وما الأمل " البسّام " إلا رغيبة |
لنفس ترى من دهرها وجه " غاضبِ "
|
|
|
| فعاد إلى الأقدار يطلب عونها |
على رجع ماضيهِ بحسرة تائب |
|
| أجل عاد ملهوفاً لمرّ التجارب |
وأيامهُ الأولى الظماء السواغبِ
|
| أجل ذلك الماضي الذي هو بضعة |
من النفس دسّت في الحشا والترائبِ
|
|
|
| فأصغت له الأقدار في أمنياته |
على أنها لم تصغ يوما لطالبِ |
|
| وعاد إلى دنياه من بعد غربة |
وألقت عصاها واستقرّت بآيبِ
|
|
_______________
|
|
عنوان القصيدة: تجارب
بقلم سيد قطب
|
|
|