يقصد بعصاب «القلب» هذه الاعراض الناشئة من القلب والدورة الدموية نتيجة لتوتر في الأعصاب او قلق او اكتئاب نفسي. وترجع اهمية التعرف على هذه الاعراض وكيف تنشأ إلى انه كثيرا ما تتشابه هذه الاعراض مع اعراض الذبحة الصدرية فتثير مخاوف لا ضرورة لها او تزعج المريض بها ازعاجا شديدا. ينشأ مع التوتر النفسي حالة من التقلصات العضلية تشمل عضلات الجسم جميعها سواء منها الارادية التي تمكننا من الحركة او اللاإرادية التي تنظم حركة الجهاز الهضمي والتنفسي والقلب. وينشأ عنها افراز مواد كيماوية في الدم بواسطة الغدد الصماء تؤثر على القلب والدورة الدموية. ويمكن تقريب صورة التقلصات العضلية او الإرادية المصاحبة للتوتر النفسي للوضع التحفزي للقطة حين تستفزها أو تخيفها. ويمكن تقريب صورة التقلصات العضلية اللاإرادية بالاشارة لحالات كثرة التبول او القيء او الاسهال في حالات الخوف. في عصاب القلب تتعدد الأعراض وتتنوع بعكس الذبحة الصدرية التي تكون فيها الاعراض تعدد ثابتة ومحددة: «ألم خلف عظمة القفص مع المجهود يختفي في دقائق بعد انتهاء المجهود»، اما في عصاب القلب فرغما عن اختلاف الالم كما سبق ان ذكرنا- وخز «نغز» في منطقة الثدي مع الانفعال يستمر ساعات وأياما يصاحب هذا النغز «الوخز» ضيق في التنفس على شكل تنهد كأن الصدر خال من الهواء نتيجة لتقلص عضلات القفص الصدري وعدم قدرتها على الاسترخاء حتى يكمل الشهيق من النفس او يأتي ضيق التنفس على شكل اختناق يمسك بالحق او تثاؤب متكرر ومع ضيق التنفس تزداد ضربات القلب سرعة او تصبح غير منتظمة نتيجة الافراز المواد الكيماوية في الدم المصاحبة لحالة للتوتر كما تكثر الشكو من الدوار او الدوخة. ومع هذه الاعراض التي تثير الشك في اصابة القلب تكثر الاعراض الاخرى التي يثيرها القلق النفسي وما يصاحبه من مخاوف وهواجس كالأرق والاحلام المزعجة وقلة عدد ساعات النوم. ويشكو المريض من صراع مستمر كأنه طوق من حديد يحيط بالرأس او ضغط على قمة الرأس. كما يشكو من الام العضلات والمفاصل نتيجة لتقلصات العضلات. وتكثر اعراض سوء الهضم والامساك او الاسهال نتيجة لعدم انتظام حركة الجهاز الهضمي. وقد ترتفع درجة الحرارة قليلا مما يشبه - مع الالام العضلية والمفصلية- الحمى الروماتيزمية. معرفة الطبيب بهذه الاعراض وتعددها مع الام الصدر هي التي تمكنه ان يشخص «عصاب القلب» تشخيصا ايجابيا وتجعله في الحالات غير الواضحة يقوم بالفحوص والاختبارات اللازمة التي تؤكد هذا المرض او تنفيه. كما يجب الا ينسى الطبيب ان «عصاب القلب» قد ينشأ ثانويا لمرض عضوي بالقلب وقد يوجد «عصاب القلب» مع تصلب شرايين القلب وهنا تأتي الخبرة في تمييز هذا من ذلك او في وجود الاثنين معا. واذا تأكد الطبيب ان ما يشكو منه مريضه هو «عصاب القلب» مطمأنه المريض وشرح مبسط لاسباب شكواه يكون انه كافيين لشفائه من هذه الاعراض المزعجة

المراجع

sehha.com/art/details-6966.htmlالموسوعة الطبية العربية

التصانيف

حياة