| لمن طرقة خرساء صماء تعول |
أقض بها النوام في الفجرِ مِعولُ ؟
|
| لذلكم الصخر يحطم صخره |
ولما يزل لليل في الصبح مدخل |
|
| أكب على تحطيمه وانتحاتهِ |
كراجٍ له في ذلك الصلد مأمل |
|
| يطوحُ في عرض الفضاء ذراعهُ |
ويهوى على الصماء كالخطب ينزل
|
| ولكنها تلقاهُ صماء لم تلن |
وقد خذلت كفاه والصخر يخذل
|
| يدور حواليها ليدرك مقتلاً |
وهيهات في الصٌلد الاصماء مقتل
|
| ويغمزها غمز الخبير وينثني |
يحاول ما أعياهُ ، لا يتحول
|
| وقد جاش في أعضائه كل نابض |
وسال دم في صورة الماء يهطلُ
|
| وحين توالت طرقة بعد طرقة |
تفتت تحت العزم ما كان يصمل
|
| فأرخى ذراعيه ، وأسند جسمهُ |
إلى معول ، نضّاه للكدح معولُ
|
|
|
| تسيل جهود أو دماء نقية |
لينصب تمثال ، ويرفع منزل
|
| وما نصب التمثال للكادح الشقي |
وليس له في ذلك القصر موئل
|
| ولكن قصاراه شراب ولقمة |
ومأمله في ذلك الصلد مأكل |
|
| قفار كمثل الصخر أسود كالح |
وأفراخهُ كثر ، وأنثاه مطفل
|
| فإن كان إكليل فهذا جبينه |
وإن كان تمثال فهذا المَمثل
|
| ويا رحمة الإنسان أدعوك فاخجلي |
أمام بني الإنسان إن كان يخجل |
|
|
إسم القصيدة: ناحتُ الصخر
إسم الشاعر: سيد قطب
|