تنفيذ القانون

تنفيذ القانون هو عبارة عن الطريقة التي تحافظ بها دولة أو مجتمع ما على النظام. وتنفيذ القانون ـ سواء أكان مدنيًا أم جنائيًا ـ من قبل الجهات الحكومية، يوفر الى المجتمع بيئة العيش في أمان وسلام.

يختص القانون المدني، الذي يضم قانون الأحوال الشخصية وقانون الشركات، بالنزاعات بين الهيئات أو الأفراد. ويحدث عادة فض الخلافات التعاقدية، ونزاعات الملكية ودعاوى الإصابات الشخصية في المحاكم المحلية أو محاكم المناطق. أما القضايا الأكبر أو الأكثر تعقيدًا فتحال للفصل فيها أمام قاض أعلى في المحكمة العليا.

ويختص القانون الجنائي بالأنشطة التي تعتبر خطرًا على المجتمع. ومن الواجب إعلام المتهمين بنوعية الجريمة التي يُتَّهمون بارتكابها. كما يجب أن يُقَدَّموا لمحاكمة علنية، وأن يسمح لهم بطلب الشهادة لصالحهم. وتكون المحاكمات في العادة علنية أمام الناس. غير أنه يتم إجراء بعض المحاكمات المتعلقة بجرائم ضد الأطفال أو بأسرار الدولة سرًا.

الاعتقال

تقدم الشرطة صلاحية اعتقال أي فرد يتوافر لديها سبب وجيه للاحساس بأنه يقترف أو أنه اقترف مؤخرًا جريمة. وإذا رغب رجال الشرطة في تفتيش منزل فرد مُشْتَبَه فيه، أو منشآت عمله وما حولها للحصول على دليل، فإنه يتعيَّن عليهم الحصول أولاً على أمر بالتفتيش. وبعد اعتقال المتهم يمكن وضعه في الحجز (السجن) أو الإفراج عنه بكفالة. وأثناء دوام اليوم التالي يجب إحضار المتهم للمثول أمام المحكمة. ويحق للمتهم الذي تم وضعه في الحجز أن يتقدم بطلب إلى المحكمة لإطلاق سراحه بكفالة حتى موعد المحاكمة التالية.

المحاكمة

في دول كثيرة مثل أستراليا، والهند، وأيرلندا، والمملكة المتحدة، حيث يرتكز على القانون العام، تتم معالجة القضايا الجنائية الثانوية في محكمة الجزاء المحلية. ويمكن لحكام الجزاء أن يكونوا إما معينين براتب (محامين محترفين يتولوَّن القضية على مسؤوليتهم) أو غير مختصين بالقانون (مواطنين عاديين يعوزهم التدريب القانوني ويجلسون للقضايا كمجموعة).

تحدث محاكمة المتهمين بالجرائم أو الجنايات الخطيرة على يد قاض يجلس مع هيئة محلفين، حيث يمثل المتهم أولاً أمام محكمة صغرى لإثبات أن هناك قضية تتطلب الحل. وهذا في العادة إجراء شكلي. ولكن من الممكن تقديم البيِّنة كاملة في المحكمة الابتدائية، بناء على طلب المتهم. وبعد أن يثبت لدى المحكمة الابتدائية أن هناك بينة كافية تبرر إجراء محاكمة، يتم إعادة سجن المتهم احتياطًا أو إخراجه بكفالة إلى أن يتم عرض قضيته على القاضي. ويحق للمتهم الذي لا يقتنع بتفسير القاضي للقانون، أن يستأنف لعرض القضية من جديد على قاض أعلى أو هيئة قضاة في محكمة أعلى.

الحبس 

تحدد اغلب القوانين الجنائية أطول أو أقصر مدة سجن يمكن الحكم بها على المجرم. ويقرر القاضي فترة الحكم بدقة بناء على ما يحس أنه يرجع بالفائدة على المجرم وعلى المجتمع على حد سواء. والغرض من مدة السجن هو معاقبة المذنبين، وإصلاح المجرمين، وتخليص المجتمع من المجرمين الخطرين، وجعل الخارجين على القانون المتوقع ظهورهم في المستقبل يرتدعون لدى علمهم بعقوبة الجريمة. وإذا رأى القاضي أن مدة السجن لاتساعد المجرم، فبإمكانه الحكم بوضعه مدة تحت المراقبة، حيث يبقى منتهك القانون الخاضع للمراقبة طليقًا، ولكن يحق للضابط المسؤول عن مراقبته والمعيَّن من قبل المحكمة، أن يتأكد من أنشطته. كما أنه يجوز اعتقال المجرم الذي ينتهك قوانين المراقبة. 

 


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

قانون   العلوم الاجتماعية   تشريعات