قوله : والسنة - [أي رمي الجمار] - أن يرفع اليد عند الرمي فهو أهون عليه ، وأن يرمي أيام التشريق مستقبل القبلة ، وفي يوم النحر مستدبرها ، كذا ورد في الخبر ، انتهى . أما رفع اليد فتقدم في حديث ابن عمر ، وأما رمي أيام التشريق مستقبل القبلة فسلف من حديثه أيضا .
وأما رمي يوم النحر مستدبر القبلة فليس كما قال ، والحديث الوارد فيه موضوع ، ورواه ابن عدي من حديث عاصم بن سليمان الكوزي ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : « رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة يوم النحر ، وظهره مما يلي مكة » وعاصم قال ابن عدي : كان ممن يضع الحديث ، والحق أن البيت يكون على يسار الرامي كما هو متفق عليه من حديث ابن مسعود : « أنه أنهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت على يساره ، ومنى عن يمينه ، ورمى بسبع ، وقال : هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة » . قوله : والسنة إذا رمى الجمرة الأولى أن يتقدم قليلا قدر ما لا يبلغه حصيات الرامين ، ويقف مستقبل القبلة ويدعو ويذكر الله بقدر قراءة البقرة ، وإذا رمى الثانية فعل مثل ذلك ، ولا يقف إذا رمى الثالثة ، يستفاد ذلك من حديث ابن عمر عند البخاري .
المراجع
موقع الإسلام
التصانيف
عقيدة حديث سنة نبوية