| محلل القلب أنغاما وألحانا |
وملهم الوحي إسرارا وإعلانا
|
| وموقظ النفس إن طافت بها سنة |
وأنت تهمس بالأنغام وسنانا
|
| ومطلق الروح تسمو في معارجها |
وتطرق العالم العلوي أحيانا
|
| وباعث الذكر اللائي إذا اشتجرت |
أثرن في النفس آلاماً وأشجانا
|
| وواهب الحس لطفا في مداركه |
وموحي الشعر إحساسا وأوزانا |
|
| أسلتَ نفسي بالألحان تنشدها |
إنشاد ذي شجن قد هام تحنانا
|
| كأن ألحانك اللائي ترددها |
أطياف ذكرى ، توارت ، ترجعُ الآنا
|
| كأنها خطرات في مخيلة |
نحسّها ، ثم لا نسطيع تبيانا
|
| كأنها همس جن او ملائكة |
أسرّ عن عالم الإنسان كتمانا
|
| تسيل في النفس والأسماع مرهفة |
وإن للنفس مثل الجسم آذانا |
|
| وتستحث خيالا كان في دعة |
فيذرع الكون آفاقا وأزمانا
|
| وتملأ النفس باطمئنانها ثقة |
وتغمر القلب إخلاصا وإيمانا
|
|
|
| حديث أي فؤاد انت تذكرهُ |
أباسمٌ فرح ؟ أم كان حزنانا ؟
|
| وأي وحي لنا تروي رسالته |
فيؤمن الناس أفكارا ووجدانا ؟
|
| عن القلوب جميعا أنت تخبرنا |
عن الأناسي ما خصصت إنسانا
|
| عن الحياة وما فيها تحدثنا |
فكلنا مؤمن يزداد إيقانا
|
| عن الطبيعة تروي وهي تلهمنا |
هذا الحديث ، فما نحتاج برهانا |
|
|
|
|
عنوان القصيدة: العود
بقلم سيد قطب
|