[[ملف:قران105.png
تعليق]]
المائدة
{10} وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِير , وَقِيلَ فِي جَمِيع الْكُفَّار .
{11} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
قَالَ جَمَاعَة : نَزَلَتْ بِسَبَبِ فِعْل الْأَعْرَابِيّ فِي غَزْوَة ذَات الرِّقَاع حِين اِخْتَرَطَ سَيْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : مَنْ يَعْصِمك مِنِّي يَا مُحَمَّد ؟ كَمَا تَقَدَّمَ فِي " النِّسَاء " , وَفِي الْبُخَارِيّ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا النَّاس فَاجْتَمَعُوا وَهُوَ جَالِس عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُعَاقِبهُ , وَذَكَرَ الْوَاقِدِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم أَنَّهُ أَسْلَمَ , وَذَكَرَ قَوْم أَنَّهُ ضَرَبَ بِرَأْسِهِ فِي سَاق شَجَرَة حَتَّى مَاتَ , وَفِي الْبُخَارِيّ فِي غَزْوَة ذَات الرِّقَاع أَنَّ اِسْم الرَّجُل غَوْرَث بْن الْحَارِث ( بِالْغَيْنِ مَنْقُوطَة مَفْتُوحَة وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا رَاء وَثَاء مُثَلَّثَة ) وَقَدْ ضَمَّ بَعْضهمْ الْغَيْن , وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَذَكَرَ أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الرَّازِيّ , وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عُمَر الْوَاقِدِيّ أَنَّ اِسْمه دُعْثُور بْن الْحَارِث , وَذَكَرَ أَنَّهُ أَسْلَمَ كَمَا تَقَدَّمَ , وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أَنَّ اِسْمه عَمْرو بْن جِحَاش وَهُوَ أَخُو بَنِي النَّضِير , وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ قِصَّة عَمْرو بْن جِحَاش فِي غَيْر هَذِهِ الْقِصَّة , وَاَللَّه أَعْلَمُ , وَقَالَ قَتَادَة وَمُجَاهِد وَغَيْرهمَا : نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْيَهُود جَاءَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِينهُمْ فِي دِيَة فَهَمُّوا بِقَتْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ اللَّه مِنْهُمْ . قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَقَدْ تَنْزِل الْآيَة فِي قِصَّة ثُمَّ يَنْزِل ذِكْرُهَا مَرَّة أُخْرَى لِادِّكَارِ مَا سَبَقَ . " أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ " أَيْ بِالسُّوءِ . " فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ " أَيْ مَنَعَهُمْ .
{12} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
قَالَ اِبْن عَطِيَّة : هَذِهِ الْآيَاتُ الْمُتَضَمِّنَةُ الْخَبَرَ عَنْ نَقْضِهِمْ مَوَاثِيقَ اللَّه تَعَالَى تُقَوِّي أَنَّ الْآيَة الْمُتَقَدِّمَة فِي كَفّ الْأَيْدِي إِنَّمَا كَانَتْ فِي بَنِي النَّضِير , وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي كَيْفِيَّة بَعْث هَؤُلَاءِ النُّقَبَاء بَعْد الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ النَّقِيب كَبِير الْقَوْم , الْقَائِم بِأُمُورِهِمْ الَّذِي يُنَقِّب عَنْهَا وَعَنْ مَصَالِحهمْ فِيهَا , وَالنَّقَّاب : الرَّجُل الْعَظِيم الَّذِي هُوَ فِي النَّاس عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَة ; وَمِنْهُ قِيلَ فِي عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِنَّهُ كَانَ لَنَقَّابًا . فَالنُّقَبَاء الضُّمَّان , وَاحِدهمْ نَقِيب , وَهُوَ شَاهِد الْقَوْم وَضَمِينهمْ ; يُقَال : نَقَبَ عَلَيْهِمْ , وَهُوَ حَسَن النَّقِيبَة أَيْ حَسَن الْخَلِيقَة , وَالنَّقْب وَالنُّقْب الطَّرِيق فِي الْجَبَل , وَإِنَّمَا قِيلَ : نَقِيب لِأَنَّهُ يَعْلَم دَخِيلَة أَمْر الْقَوْم , وَيَعْرِف مَنَاقِبهمْ وَهُوَ الطَّرِيق إِلَى مَعْرِفَة أُمُورهمْ , وَقَالَ قَوْم : النُّقَبَاء الْأُمَنَاء عَلَى قَوْمهمْ ; وَهَذَا كُلّه قَرِيب بَعْضه مِنْ بَعْض , وَالنَّقِيب أَكْبَرُ مَكَانَة مِنْ الْعَرِيف . قَالَ عَطَاء بْن يَسَار : حَمَلَة الْقُرْآن عُرَفَاء أَهْل الْجَنَّة ; ذَكَرَهُ الدَّارِمِيّ فِي مُسْنَده . قَالَ قَتَادَة - رَحِمَهُ اللَّه وَغَيْره : هَؤُلَاءِ النُّقَبَاء قَوْم كِبَار مِنْ كُلّ سِبْط , تَكَفَّلَ كُلّ وَاحِد بِسِبْطِهِ بِأَنْ يُؤْمِنُوا وَيَتَّقُوا اللَّه ; وَنَحْو هَذَا كَانَ النُّقَبَاء لَيْلَة الْعَقَبَة ; بَايَعَ فِيهَا سَبْعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ . فَاخْتَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ السَّبْعِينَ اِثْنَيْ عَشَر رَجُلًا , وَسَمَّاهُمْ النُّقَبَاء اِقْتِدَاء بِمُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ الرَّبِيع وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمَا : إِنَّمَا بُعِثَ النُّقَبَاء مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل أُمَنَاء عَلَى الِاطِّلَاع عَلَى الْجَبَّارِينَ وَالسَّبْر لِقُوَّتِهِمْ وَمَنَعَتهمْ ; فَسَارُوا لِيَخْتَبِرُوا حَال مَنْ بِهَا , وَيُعْلِمُوهُ بِمَا اِطَّلَعُوا عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَنْظُر فِي الْغَزْو إِلَيْهِمْ ; فَاطَّلَعُوا مِنْ الْجَبَّارِينَ عَلَى قُوَّة عَظِيمَة - عَلَى مَا يَأْتِي - وَظَنُّوا أَنَّهُمْ لَا قِبَل لَهُمْ بِهَا ; فَتَعَاقَدُوا بَيْنهمْ عَلَى أَنْ يُخْفُوا ذَلِكَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَنْ يُعْلِمُوا بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , فَلَمَّا اِنْصَرَفُوا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل خَانَ مِنْهُمْ عَشَرَة فَعَرَّفُوا قَرَابَاتهمْ , وَمَنْ وَثِقُوهُ عَلَى سِرّهمْ ; فَفَشَا الْخَبَر حَتَّى اِعْوَجَّ أَمْر بَنِي إِسْرَائِيل فَقَالُوا : " اِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ " [الْمَائِدَة : 24] . فَفِي الْآيَة دَلِيل عَلَى قَبُول خَبَر الْوَاحِد فِيمَا يَفْتَقِر إِلَيْهِ الْمَرْء , وَيَحْتَاج إِلَى اِطِّلَاعه مِنْ حَاجَاته الدِّينِيَّة وَالدُّنْيَوِيَّة ; فَتُرَكَّب عَلَيْهِ الْأَحْكَام , وَيَرْتَبِط بِهِ الْحَلَال وَالْحَرَام ; وَقَدْ جَاءَ أَيْضًا مِثْله فِي الْإِسْلَام ; قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَوَازِن : ( اِرْجِعُوا حَتَّى يَرْفَع إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْركُمْ ) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ . وَفِيهَا أَيْضًا دَلِيل عَلَى اِتِّخَاذ الْجَاسُوس , وَالتَّجَسُّس : التَّبَحُّث , وَقَدْ بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسْبَسَةَ عَيْنًا ; أَخْرَجَهُ مُسْلِم , وَسَيَأْتِي حُكْم الْجَاسُوس فِي " الْمُمْتَحِنَة " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَأَمَّا أَسْمَاء نُقَبَاء بَنِي إِسْرَائِيل فَقَدْ ذَكَرَ أَسْمَاءَهُمْ مُحَمَّد بْن حَبِيب فِي " الْمُحَبَّر " فَقَالَ : مِنْ سِبْط روبيل شموع بْن ركوب , وَمِنْ سِبْط شمعون شوقوط بْن حوري , وَمِنْ سِبْط يَهُوذَا كالب بْن يوقنا , وَمِنْ سِبْط السَّاحِر يوغول بْن يُوسُف , وَمِنْ سِبْط أفراثيم بْن يُوسُف يُوشَع بْن النُّون , وَمِنْ سِبْط بِنْيَامِين يلظى بْن روقو , وَمِنْ سِبْط ربالون كرابيل بْن سودا وَمِنْ سِبْط منشا بْن يُوسُف كدي بْن سوشا , وَمِنْ سِبْط دان عمائيل بْن كسل , وَمِنْ سِبْط شير ستور بْن مِيخَائِيلَ , وَمِنْ سِبْط نفتال يوحنا بْن وقوشا , وَمِنْ سِبْط كاذاكوال بْن موخي ; فَالْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ يُوشَع وكالب , وَدَعَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى الْآخَرِينَ فَهَلَكُوا مَسْخُوطًا عَلَيْهِمْ ; قَالَهُ الْمَاوَرْدِيّ , وَأَمَّا نُقَبَاء لَيْلَة الْعَقَبَة فَمَذْكُورُونَ فِي سِيرَة اِبْن إِسْحَاق فَلْيُنْظَرُوا هُنَاكَ .
{12} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : قَالَ ذَلِكَ لِلنُّقَبَاءِ , وَقَالَ غَيْره : قَالَ ذَلِكَ لِجَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيل , وَكُسِرَتْ " إِنَّ " لِأَنَّهَا مُبْتَدَأَة . " مَعَكُمْ " لِأَنَّهُ ظَرْف , أَيْ بِالنَّصْرِ وَالْعَوْن . ثُمَّ اِبْتَدَأَ فَقَالَ : " لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاة " إِلَى أَنْ قَالَ " لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ "
{12} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
أَيْ رَدَدْتُمْ عَنْهُمْ أَعْدَاءَهُمْ .
{12} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
يَعْنِي الصَّدَقَات ; وَلَمْ يَقُلْ إِقْرَاضًا , وَهَذَا مِمَّا جَاءَ مِنْ الْمَصْدَر بِخِلَافِ الْمَصْدَر كَقَوْلِهِ : " وَاَللَّه أَنْبَتَكُمْ مِنْ الْأَرْض نَبَاتًا " [نُوح : 17] , " فَتَقَبَّلَهَا رَبّهَا بِقَبُولٍ حَسَن " [آل عِمْرَان : 37] وَقَدْ تَقَدَّمَ . ثُمَّ قِيلَ : " حَسَنًا " أَيْ طَيِّبَة بِهَا نُفُوسكُمْ , وَقِيلَ : يَبْتَغُونَ بِهَا وَجْه اللَّه , وَقِيلَ : حَلَالًا , وَقِيلَ : " قَرْضًا " اِسْم لَا مَصْدَر .
{12} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
أَيْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ
{12} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
وَاللَّام فِي " لَئِنْ " لَام تَوْكِيد وَمَعْنَاهَا الْقَسَم ; وَكَذَا " لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ " , " وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ " , وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاة لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ , وَتَضَمَّنَ شَرْطًا آخَر لِقَوْلِهِ : " لَأُكَفِّرَنَّ " أَيْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَأُكَفِّرَنَّ , وَقِيلَ : قَوْله " لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاة " جَزَاء لِقَوْلِهِ : " إِنِّي مَعَكُمْ " وَشَرْط لِقَوْلِهِ : " لَأُكَفِّرَنَّ " وَالتَّعْزِير : التَّعْظِيم وَالتَّوْقِير ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَة : وَكَمْ مِنْ مَاجِد لَهُمُ كَرِيم وَمِنْ لَيْثٍ يُعَزَّر فِي النَّدِيّ أَيْ يُعَظَّم وَيُوَقَّر , وَالتَّعْزِير : الضَّرْب دُون الْحَدّ , وَالرَّدّ ; تَقُول : عَزَّرْت فُلَانًا إِذَا أَدَّبْته وَرَدَدْته عَنْ الْقَبِيح . فَقَوْله : " عَزَّرْتُمُوهُمْ " أَيْ رَدَدْتُمْ عَنْهُمْ أَعْدَاءَهُمْ .
{12} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
أَيْ بَعْد الْمِيثَاق .
{12} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
أَيْ أَخْطَأَ قَصْد الطَّرِيق , وَاللَّه أَعْلَمُ .
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
أَيْ فَبِنَقْضِهِمْ مِيثَاقهمْ , " مَا " زَائِدَة لِلتَّوْكِيدِ , عَنْ قَتَادَة وَسَائِر أَهْل الْعِلْم ; وَذَلِكَ أَنَّهَا تُؤَكِّد الْكَلَام بِمَعْنَى تُمَكِّنهُ فِي النَّفْس مِنْ جِهَة حُسْن النَّظْم , وَمِنْ جِهَة تَكْثِيره لِلتَّوْكِيدِ ; كَمَا قَالَ : لِشَيْءٍ مَا يُسَوَّدُ مَنْ يَسُود فَالتَّأْكِيد بِعَلَامَةٍ مَوْضُوعَة كَالتَّأْكِيدِ بِالتَّكْرِيرِ .
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
قَالَ اِبْن عَبَّاس : عَذَّبْنَاهُمْ بِالْجِزْيَةِ . وَقَالَ الْحَسَن وَمُقَاتِل : بِالْمَسْخِ . عَطَاء : أَبْعَدْنَاهُمْ ; وَاللَّعْن الْإِبْعَاد وَالطَّرْد مِنْ الرَّحْمَة .
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
أَيْ صُلْبَة لَا تَعِي خَيْرًا وَلَا تَفْعَلهُ ; وَالْقَاسِيَة وَالْعَاتِيَة بِمَعْنًى وَاحِد , وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ وَحَمْزَة : " قَسِيَّة " بِتَشْدِيدِ الْيَاء مِنْ غَيْر أَلِف ; وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود وَالنَّخَعِيّ وَيَحْيَى بْن وَثَّاب , وَالْعَام الْقَسِيّ الشَّدِيد الَّذِي لَا مَطَر فِيهِ , وَقِيلَ : هُوَ مِنْ الدَّرَاهِم الْقَسِيَّات أَيْ الْفَاسِدَة الرَّدِيئَة ; فَمَعْنَى " قَسِيَّة " عَلَى هَذَا لَيْسَتْ بِخَالِصَةِ الْإِيمَان , أَيْ فِيهَا نِفَاق . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا قَوْل حَسَن ; لِأَنَّهُ يُقَال : دِرْهَم قَسِيّ إِذَا كَانَ مَغْشُوشًا بِنُحَاسٍ أَوْ غَيْره . يُقَال : دِرْهَم قَسِيّ ( مُخَفَّف السِّين مُشَدَّد الْيَاء ) مِثَال شَقِيّ أَيْ زَائِف ; ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْد وَأَنْشَدَ : لَهَا صَوَاهِلُ فِي صُمّ السِّلَام كَمَا صَاحَ الْقَسِيَّاتُ فِي أَيْدِي الصَّيَارِيفِ يَصِف وَقْع الْمَسَاحِي فِي الْحِجَارَة , وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ وَأَبُو عُبَيْد : دِرْهَم قَسِيّ كَأَنَّهُ مُعَرَّب قَاشِي . قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَهَذَا بَعِيد ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآن مَا لَيْسَ مِنْ لُغَة الْعَرَب , بَلْ الدِّرْهَم الْقَسِيّ مِنْ الْقَسْوَة وَالشِّدَّة أَيْضًا ; لِأَنَّ مَا قَلَّتْ نُقْرَته يَقْسُو وَيَصْلُب , وَقَرَأَ الْأَعْمَش : " قَسِيَة " بِتَخْفِيفِ الْيَاء عَلَى وَزْن فَعِلَة نَحْو عَمِيَة وَشَجِيَة ; مِنْ قَسِيَ يَقْسَى لَا مِنْ قَسَا يَقْسُو , وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى وَزْن فَاعِلَة ; وَهُوَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد ; وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْل الْعَلِيَّة وَالْعَالِيَة , وَالزَّكِيَّة وَالزَّاكِيَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : أَوْلَى مَا فِيهِ أَنْ تَكُون قَسِيَّة بِمَعْنَى قَاسِيَة , إِلَّا أَنَّ فَعِيلَة أَبْلَغُ مِنْ فَاعِلَة . فَالْمَعْنَى : جَعَلْنَا قُلُوبهمْ غَلِيظَة نَابِيَة عَنْ الْإِيمَان وَالتَّوْفِيق لِطَاعَتِي ; لِأَنَّ الْقَوْم لَمْ يُوصَفُوا بِشَيْءٍ مِنْ الْإِيمَان فَتَكُون قُلُوبهمْ مَوْصُوفَة بِأَنَّ إِيمَانهَا خَالَطَهُ كُفْر , كَالدَّرَاهِمِ الْقَسِيَّة الَّتِي خَالَطَهَا غِشّ . قَالَ الرَّاجِز : قَدْ قَسَوْت وَقَسَتْ لِدَاتِي
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
أَيْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْر تَأْوِيله , وَيُلْقُونَ ذَلِكَ إِلَى الْعَوَامّ , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ يُبَدِّلُونَ حُرُوفه . و " يُحَرِّفُونَ " فِي مَوْضِع نَصْب , أَيْ جَعَلْنَا قُلُوبهمْ قَاسِيَة مُحَرِّفِينَ , وَقَرَأَ السُّلَمِيّ وَالنَّخَعِيّ " الْكَلَام " بِالْأَلِفِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ غَيَّرُوا صِفَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآيَة الرَّجْم .
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
أَيْ نَسُوا عَهْد اللَّه الَّذِي أَخَذَهُ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَيَان نَعْته .
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
أَيْ وَأَنْتَ يَا مُحَمَّد لَا تَزَال الْآن تَقِف " عَلَى خَائِنَة مِنْهُمْ "
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وَالْخَائِنَة الْخِيَانَة ; قَالَ قَتَادَة , وَهَذَا جَائِز فِي اللُّغَة , وَيَكُون مِثْل قَوْلهمْ : قَائِلَة بِمَعْنَى قَيْلُولَة , وَقِيلَ : هُوَ نَعْت لِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِير فِرْقَة خَائِنَة , وَقَدْ تَقَع " خَائِنَة " لِلْوَاحِدِ كَمَا يُقَال : رَجُل نَسَّابَة وَعَلَّامَة ; فَخَائِنَة عَلَى هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ ; يُقَال : رَجُل خَائِنَة إِذَا بَالَغْت فِي وَصْفه بِالْخِيَانَةِ . قَالَ الشَّاعِر : حَدَّثْت نَفْسك بِالْوَفَاءِ وَلَمْ تَكُنْ لِلْغَدْرِ خَائِنَة مُغِلّ الْإِصْبَعِ قَالَ اِبْن عَبَّاس : " عَلَى خَائِنَة " أَيْ مَعْصِيَة , وَقِيلَ : كَذِب وَفُجُور , وَكَانَتْ خِيَانَتهمْ نَقْضهمْ الْعَهْد بَيْنهمْ وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمُظَاهَرَتهمْ الْمُشْرِكِينَ عَلَى حَرْب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَيَوْمِ الْأَحْزَاب وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ هَمّهمْ بِقَتْلِهِ وَسَبّه .
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
لَمْ يَخُونُوا فَهُوَ اِسْتِثْنَاء مِنْ الْهَاء وَالْمِيم اللَّتَيْنِ فِي " خَائِنَة مِنْهُمْ " .
{13} فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
فِي مَعْنَاهُ قَوْلَانِ : فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ مَا دَامَ بَيْنك وَبَيْنهمْ عَهْد وَهُمْ أَهْل الذِّمَّة , وَالْقَوْل الْآخَر أَنَّهُ مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف , وَقِيلَ : بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْم خِيَانَة " [الْأَنْفَال : 58] .
المراجع
quran.al-islam.com/Page.aspx?pageid=221&BookID=11&Page=1موسوعه الاسلام
التصانيف
تصنيف :تفسير القران الكريم
login |