فصل الصيف بطبيعة طقسه من حر ورطوبة يفرض على أصحاب الأمراض المزمنة مثل مرضى الضغط المرتفع ومرضى الذبحة الصدرية والنوبات القلبية ومرضى السكري ومرضى قصور وظائف الكلى الاحتراس من مثل هكذا طقس وتأثيره على حالتهم الصحية. ويحتاج مريض القلب والضغط المرتفع الى وصفة طبية تجنبه متاعب الصيف وتأثير طقسه على صحته لأن الحر الشديد والرطوبة المرتفعة في الإنسان يجعله يعاني التعرق الغزير الذي يفقد الجسم السوائل ويزيد لزوجة الدم ويجعله معرضاً للاصابة بالجلطات. كذلك يجب الاقلاع عن بعض العادات اليومية التي يلجأ إليها المريض طلباً للتخلص من معاناة الحر الشديد والرطوبة المرتفعة. كذلك يجب مراجعة جرعات بعض الادوية بواسطة الطبيب المعالج والخاصة بعلاج أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم بسبب تأثير مناخ الصيف من حر شديد ورطوبة مرتفعة على الحالة الفسيولوجية لجسم الإنسان. كما يجب أن يكون طعام الصيف سهل الهضم مع الاكثار من الخضراوات والفاكهة التي تحتوي السوائل والأملاح الحيوية والفيتامينات والألياف النباتية. ويمكن لمريض القلب التمتع بإجازة الصيف السنوية من دون أن يعكر صفوها حدوث مضاعفات لأمراض القلب والشرايين. بل على العكس يستطيع مريض القلب والشرايين والضغط المرتفع أن يجعل من أيام الصيف فرصة للاسترخاء واستعادة الهدوء العاطفي والاستقرار النفسي والتخلص من القلق والتوتر والانفعال وهي عوامل الخطورة للاصابة بأمراض القلب والشرايين. ويجب احتياط مرضى القلب والشرايين من الاصابة بضربة الشمس والانهاك الحراري بسبب التعرض لوهج أشعة الشمس أو التواجد في الأماكن الحارة الرطبة. كما يجب أن يكون غذاء مريض القلب والشرايين سهل الهضم قليل السعرات الحرارية مع الاكثار من الخضراوات والفاكهة. هذه الوصفة الطبية السنوية المتجددة عزيزي القارئ توفر لمرضى القلب والشرايين فرصة التمتع بإجازات الصيف السنوية وتحسين حالتهم الصحية والتغلب على متاعب الصيف الصحية لمرضى القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم. يتميز مناخ فصل الصيف في دولة الكويت ودول الخليج بارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة. وهذا الطقس يأتينا كل عام ولا يتغير وعلينا نحن ان نغير من عاداتنا واسلوب حياتنا للتغلب على المتاعب الصحية لمناخ فصل الصيف وتأثيره على اصحاب الامراض المزمنة خصوصاً مرضى القلب والشرايين. السفر والاجازات لمريض القلب مرضى القلب عليهم الحرص اثناء السفر لقضاء الاجازة السنوية الصيفية والالتزام بنصائح الاطباء وارشاداتهم بعدم الاجهاد وعدم حمل حقائق ثقيلة عند التوجه للمطار والتخلي عن التوتر الذي قد يصاحب انهاء اجراءات المغادرة في خضم الازدحام الهائل في المطار في موسم السفر. ومن الافضل ان يحمل المريض معه جميع رسومات القلب والفحوصات السابقة ويأخذ معه العلاج الذي يتناوله بكميات تفي بحاجته اثناء فترة الاجازة السنوية خصوصاً اذا كان البلد السياحي الذي يقصده قد لا يتوافر فيه الادوية الخاصة بعلاج امراض القلب وارتفاع ضغط الدم. ويجب اصطحاب الاقراص التي تخفف آلام الذبحة الصدرية المعروفة بـ «GTN» والتي توسع الشرايين التاجية وتزيل تقلصها وتخفف من الألم. كذلك يجب متابعة قياس ضغط الدم اثناء فترة السفر والرحلات الطويلة. طقس البلد السياحي ومريض القلب اذا كان البلد السياحي المنشود تنخفض فيه درجات الحرارة خصوصاً في المساء الذي يكون باردا وكان المريض المسافر من بلدان مناخها حار ولم يق نفسه من برودة الليل فإنه قد يتعرض لمشاكل صحية مثل التهاب الشعب الهوائية والالتهابات الرئوية. كذلك قد يصاب بأبسط امراض الجهاز التنفسي مثل الرشح والزكام ونزلات البرد. كذلك يؤدي التعرض لبرودة الليل بسبب تقلص الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب فتحدث نوبات الذبحات الصدرية بآلامها المعروفة في الصدر والانتشار الى الكتف والذراع الايسر واحياناً الى الزقن. واذا كان البلد السياحي المقصود لقضاء الاجازة السنوية فيه واقعاً على ربوة عالية فمن الممكن ان يصاب الانسان بالأرق في البداية. وقد يؤدي نقص الاوكسجين في الأماكن المرتفعة عن سطح البحر الى حدوث نوبات الذبحة الصدرية وتقلص جدران شرايين القلب التاجية وضيق التنفس. وبرامج الرحلات وانشطتها من ممارسة الرياضة والسباحة واللهو والالعاب الرياضية والترفيهية خصوصاً كرة القدم تتطلب بذل مجهود زائد غير معتاد عليه المريض فيجعله يعاني من نوبات الذبحة الصدرية وضيق التنفس. الحر والرطوبة والحرمان من النوم بسبب الحر الشديد والرطوبة المرتفعة يحرم مريض القلب من النوم الساعات المطلوبة للانسان اي نحو سبع ساعات. ويحاول المريض التغلب على الجو الحار ليحصل على ساعات نوم كافية فيلجأ الى اساليب وحيل مختلفة خاطئة بأن ينام امام نافذة المكيف أو بجوار مروحة كهربائية او في ممر تيار هواء ويخلع ملابسه مخففا اياها وينام فيؤدي هذا الاسلوب الخاطئ الى الاضرار بصحة مريض القلب والشرايين فقد يصاب بنزلات صدرية والتهابات رئوية فتكون هذه الامراض بداية متاعب كبيرة ومشاكل صحية هو في غنى عنها. تأثير التعرق الغزير بسبب الحر والرطوبة يزداد التعرق بغزارة الذي يفقد الجسم السوائل ويزيد من لزوجة الدم الذي قد يؤدي الى مضاعفات لها خطورتها مثل حدوث جلطات تسد الشرايين التي تغذي الاعضاء الحيوية خصوصا اذا كان المريض يعاني من تصلب بجدران الشرايين مثل عضلة القلب والمخ والكلى والشرايين الطرفية. ويوجد اعتقاد خاطئ ان على مريض القلب ان يمتنع عن شرب السوائل بكثرة فتكون النتيجة ان يعرق ويفقد السوائل من الجسم ثم يمتنع في الوقت نفسه عن تعويضها بشرب الماء. ونصيحة الاطباء هنا ان يشرب الماء بكثرة ولا يخاف والمقياس هو انه طالما يشعر بالعطش يشرب. وهج الشمس ومريض القلب كثيرا ما ينصح الاطباء مرضى القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم ومرضى ارتفاع الكوليسترول ومرضى السكري بممارسة الرياضة خصوصا رياضة المشي. لكن يجب الا يتعرض مريض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم لأشعة الشمس المتوهجة الحارقة في فصل الصيف فهي ذات ضرر بالغ وتصنف بأنها اخطر امراض الصيف. والاصابة بضربات الشمس تحتاج الى العلاج السريع والفوري في الانسان العادي فما هي الحال بالنسبة لمريض القلب والشرايين والضغط المرتفع؟ فالاجابة عن هذا السؤال تكون من الابحاث العلمية والدراسات الطبية ان ضربات الشمس بالنسبة لمريض القلب والشرايين وارتفاع بالضغط أشد خطورة وذات اضرار قاتلة لمريض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم وتتطلب اهتماما ومجهودا كبيرا لإنقاذ وإسعاف المريض المصاب لأنها تؤثر في المخ وتؤدي الى احتقان الشرايين داخله. تناول الأدوية في الصيف اذا كان مريض القلب والشرايين يتناول العلاج بالادوية التي تعمل عن طريق ادرار البول «Duretics» التي تسبب فقدان السوائل والاملاح في الجسم عن طريق البول ايضا. ويجب على هؤلاء المرضى استشارة الطبيب المعالج اثناء طقس الصيف الحار الرطب الذي يسبب التعرق الشديد وفقدان الماء والاملاح من الجسم بفعل هكذا طقس. وغالبا ما يقلل الطبيب المعالج من جرعة الادوية المدرة للبول اذا كان مريض القلب والشرايين ومريض ارتفاع الضغط يعرق كثيرا او يتواجد في الاماكن الحارة الرطبة. السباحة ومريض القلب ممارسة رياضة السباحة قد تعرض مريض القلب والشرايين لمشاكل صحية. لذلك يجب ان يستشير مريض القلب وارتفاع الضغط المعالج والالتزام بنصائحه. ويجب تجنب التعرض لوهج الشمس والتعرق الغزير وعدم النزول الى حوض السباحة الا في الوقت الذي يكون فيه الماء دافئا لتجنب صدمة برودة الماء ويراعى عدم الارهاق وعدم الابتعاد عن الشاطئ والاقلال من حمام الشمس.

المراجع

sehha.com/art/details-2891.htmlالموسوعة الطبية العربية

التصانيف

حياة