| هي أنت التي خلقت لنحيا |
في ظلال من الوفاء الرشيد ؟
|
| كحياة الأرواح تضفي حنانا |
وهي تهفو في ظلها الممدود
|
| حيثما الحب طائف يتراءى |
كالملاك المهوّم المكدود
|
| حاني العطف إذ يضم علينا |
ضمة الأم رحمة بالوليد
|
| فإذا الكون والحياة جمال |
وإذا العيش فسحة في الخلود |
|
|
|
| هي انت التي أطافت بنفسي |
وتراءت في خاطري من بعيد ؟
|
| حينما كنت هائما أتلقّى |
أغنيات الآمال شتى النشيد ؟
|
| في ظلال من الأماني تترى |
بين وادي التعلّة المعهود |
|
| إذ تراءيتِ هالة من رجـاء |
هادئ لين رفيق وئيـد
|
| ثم دانيتِ في دلال وديع |
ثم باعدت في دلال شَرود ؟
|
|
|
| هي أنت التي تلاقيت روحاً |
مع روحي فهامتا في الوجود ؟
|
| هي أنت التي تحدثت عنها |
خطراتي ، في يقظتي وهجودي ؟
|
| إن تكوني ! إذن فهاك فؤادي |
كله خالصا نقي العهود |
|
| وتعالى نبع الحيـاة جهاداً |
عبقري التصويب والتصعيد |
|
| شجعيني على الجهاد طويلا |
فجهاد الحياة جد شديد |
|
| أشعريني بأن قلباً نقيّـا |
يرتجي ساعدي ويهوى وجودي
|
| ثم سيري معي نخط طريقاً |
كمهاد في الصخرة الجلمود |
|
| نظرة منك وابتسامة حُـب |
تترك الصعب ليّنا كالمهود
|
| لك مني عواطفي وعهودي |
لك مني رعايتي وجهودي |
|
|
|
|
يوليو 1930
|