بمناسبة زفاف أصغر إخواني (زين العابدين بن فيصل الحجي ) يوم الأحد
15/10/1430ه=4/10/2009م وفّقه اللّه و بارك له.
زين العابدين آخر العنقود ، وقد عاش منفرداً مع والديه عدّة سنوات .. كانت والدته
توقظه للصلاة كل صباح ، وتهتم بشؤونه الصغيرة والكبيرة .. وفجأة وجدته يستعدُّ
لمغادرة منزل الأبوين إلى منزله الجديد ... فلم تصدِّق وأحسّت بقلبها يكاد ينخلع من
صدرها .. ولم تدرِ : أهي في فرح أم في حُزن ؟
يـا قـلبَ أمّي ، موئلي و أماني
ماذا حوَيْتَ اليومَ منْ وَهْجِ اللّظى؟
وجـهٌ أنـارَ الحفلَ بالفرْحِ iiالّذي
يـا سـعدَ أمٍّ في زفافِ iiصغيرِها
والآخَـرُ:الوجهُ الّذي ضَمَّ iiالأسى
مـنْ بَـعدِ عُمر ٍقدْ رَعَتهُ iiبِعَطفِِها
حـتّـى تـباهى في ربيعِ iiشبابِهِ
فـي نـهجِ برٍٍّّ تحتَ ظِلِّ iiأمومةٍ
فـإذا بـهِ يـختارُ ورداً iiعاطراً
* * ii*
يـا قلبَ أمٍّ ، كنتُ أسمعُ نَوحَهُ :
أَوَ كـلـمـا نَقلتُ ثوباً ، iiمِعْطفاً
قـطـعْتَ قلبي ، حُزنَهُ معْ فرْحِهِ
* * ii*
هـذي الحياةُ ، إذا سقتكِ حلاوة iiً
الـوردُ شـوكٌ ، والظّلامُ و iiنورُهُ
* * ii*
أمّـاهُ،يـا نـبْضَ الحياةِ iiبِأسْرِها
صِـرْتِ المليكةَ َ توَّجَتكِ iiجواهرٌ
أرْضَـعْـتِِـنا لبَناً يسوغُ iiشرابُهُ
فـلـتـفخري أمّاهُ يا منْ iiأحسَنَتْ
إنـا بـنوكِ ،الفخرُ فوقَ iiرؤوسِنا
إنّـا بـنـوكِ ، الفخرُ كللَ جَمْعَنا |
|
مـاذا دهـاكَ بـحـفلةِ الخلاّنِ ؟
وجـهـانِ فيكَ اليومَ يصطرِعان
مـنـهُ ارتوَيْنا اليومَ يا iiإخواني..
هـا قـدْ بـدا منْ أزيَنِ iiالعرسانِ
لـفـراقِ زيْـنٍ أصـغرِ iiالوِلدانِ
أَوْلَـتـهُ كـلَّ عـنـايةٍ و iiحَنانِ
وَسـعـى لـيُكمِلَ سيرةَ iiالشُّبّانِ
دربُ الـحـيـاةِ هـداهُ iiللبُسْتانِ
كـي يـسْعَدا في ظلِّ بَيْتٍ ثان iiٍ
* * ii*
يـا زَيْنُ كنتَ سعادتي iiاطمئناني
مـمّـا يـخـصُّكَ ، للمآلِ الثّاني
شِـقـانِ (يـا زيّـونُ ) iiيقتتلانِ
* * ii*
فـرُضـابُـهـا والمرُّ ممتزجانِ
صُـوَرُ الـحياةِ،ليستويْ iiالوجهانِ
* * ii*
فـلـتفرحي وانأيْ عنِ iiالأحزانِ
مـنْ نـبعِِ حُبٍّ صادق ٍ و iiتفانِ
مـزَجَ الـطموحَ :العلمَ iiبالإيمانِ
بـعـطـائها ، وَبِغَرْسِها iiالمُزدانِ
فـي أمِّـنا ، قلبِ الحياةِ iiالحاني
يـا أمَّـنـا ، فانأيْ عنِ iiالأحزانِ |
