نظريات التعلم السلوكیة
مقدمه ، نظرية بافلوف ، نظرية واطسون ، نظرية ثورنديك ، نظرية سكنر ،
نظريةجاثري
نظرية دولر ومیلر ، نظرية ھل ، نظرية تولمان ، الانتقادات ، التطبیقات التربوية
تعلیقات ( عامه ، خاصه ) ، المراجع
إعداد الأستاذة / أ. علي راجح بركات
(قسم علم النفس ، جامعة أم القرى، طالبه ببرنامج الدكتوراه)
2
مقدمه
تمتـد القـضايا والم شكلات النفـسیة إل ى العـصور القديم ة ، حیـث كــان سـلوك الإن سان
والحیوان موضع اھتمام العلماء والفلاسـفة والمفكـرين وخاصـة جوانـب الـسلوك التـي تـشمل
التعلم ، والإدراك والكلام . فقد أثار الفلاسفة العديد من التساؤلات حاول علماء الـنفسالإجابـة
عنھا بأسلوب موضوعي وعلمي ، لكن الاختلاف في أسلوب البحـث وتبـاين المنحـى بـین علـم
النفس والفلسفة أدى إلى انفصالھما . كما زود علم الطبیعة وعلم الكیمیـاء وعلـم الأحیـاء علـم
النفس بطرق البحث ومیدان الدراسة حیث أصبح الإحـساس والإدراك جـزءا مـن علـم الـنفس .
كما أتى الاھتمام بدراسة الوراثة وتأثیرھا على سـلوك الفـرد مـن علـم الأحیـاء ، وسـاھم علـم
الحیوان في نشأة علم النفسالمقارن ، ومن الطب أتى مفھوم معاملة وعلاج الأشخاصوذوي
الأنماط السلوكیة غیر العادية .
وقد أعطت نظرية النشوء والارتقاء دفعة قوية لنمو علم النفس المقـارن . وأضـاف الطـب
بصورة غیر مباشرة الكثیر إلى علم الـنفس فـي بدايـة نـشأته ، حیـث تـم تـصنیف الأنمـاط غیـر
العادية على أنھا أمراض عقلیة ، وبالتالي تغیرت أسالیب العلاج . وقد أدى ذلـك إلـى نـشأة مـا
يسمى بالطب النفسي .
وتعتبر آراء فرويد عن الدوافع اللاشعورية التي تكمن وراء سلوك الفرد من الإضافات الھامة
فــي عل م ال نفس( خی ر االله وآخــرون ، 254 ) ، ھــذه المواقــف ســاعدت عل ى ات ساع مجــال
الدراسات النفسیة إلى حد كبیر .
وقد جرى العرف على اعتبار فونت وعام 1879 علـى أنھمـا يمـثلان نقـاط البـدء فـي علـم
النفس لأنه أوضح وكشف عن أغراض وأھداف ھذا العلم . وترجع أھمیة أعمال فونت إلى ثلاثة
عوامل أساسیة :
1 ــ أنه ساعد على استقلال علم النفس .
2 ــ أكید على المنھج التجريبي مما أعطى علم النفسأساسا علمیا ق ًويا .
3 ــ أخضع الطريقة الاستبطانیة للاختبار مما أتاح نشـأة عدد آخر من الأنظمة فیما بعد . (ويتیج
( 20 ــ 12 ،
وتعود جذور نظريات الـسلوك والـتعلم إلـى وجھـة النظـر الفلـسفیة المعروفـة بالمـذھب
التجريبي الذي يؤمن بأن كل المعارف تنشأ من التجربة . ومن أقدم الفلاسفة التجـريبیین جـون
لوك ( 1632 ـ 1704 ) الفیلسوف الإنجلیزي الذي قام بتطبیق الاختبـارات الإسـتقرائیة والطـرق
العلمیة التي استخدمھا الفیلسوف البريطـاني ( فرانـسیس بیكـون 1651 ـ 1626 ) فـي مجـال
علم النفس ، وكان يؤمن بأن كل المعارف تأتي عن طريق الحواس ومن خلال التجارب ، ويعتقد 3
أن عقل الطفل وقت الولادة يكون علـى شـكل لـوح أملـس( Tabula Rasa ) أو اللـوح الفـارغ (
Blank Slate ) كما ھو الحال مع اعتقاد ديكـارت ( أنـا أفكـر ، إذن أنـا موجـود ) والـذي يعبـر عـن
المذھب المنطقي أو العقلاني .
ويمكن القول بأن الاتجاه المسیطر في علم النفس الأمريكي الآن ھو الحركـة الـسلوكیة
التي تركز على التعلم والخبرة كعوامل رئیسیة في تشكیل السلوك ، بدلا من التـسلیم بوجـود
تركیبات شخصیة متعددة ودينامیكات داخل الفرد ، وتركز نظريات السلوك والتعلم على العوامل
الموجودة في البیئة التي تحدد تصرف الفرد . وعلى الـرغم مـن أن التركیبـات الداخلیـة لیـست
منكرة إلا أنھا مخفضة إلى أدنى حد . وقد أصبح أصحاب نظرية السلوك تدريجیا ملتزمین بطـرق
علمیة صارمة في محاولة لتحقیـق الكمـال للأسـالیب النفـسیة ورفـع مـستواھا إلـى مـستوى
العلوم الطبیعیة . ( انجلز ، 323 ــ 384 )
ومع أن نظرية السلوك المعاصرة تعتبر أمريكیة الاتجاه ، إلا أن خلفیتھا التاريخیة بدأت في
روسیا على يدي العالم ( ايفان بافلوف ) الذي أوجد مفھوم الإشراط الكلاسیكي ( Classical
conditioning ) . وحسب رأي عدد كبیر من المفكرين يعتبر (جون واطسن ) الأب الروحي
للمدرسة السلوكیة ، حیث توسع في استخدامات الإشراط الكلاسیكي لیحوله إلى نظرية في
السلوكیة حیث أكد على أن يقوم علم النفس بدراسة السلوك الظاھر فقط الذي يمكن
ملاحظته مباشرة مثل الحركات والصراخ والكلام أما السلوكیات الخفیة مثل الاعتقادات
والأحاسیس والرغبات فلا تخص أو تدخل ضمن مجال علم النفس إذا أريد له أن يكون علما
تجريبیا أو تطبیقیا ( انجلز ، 326 ) . وقد ندد واطسون بعلم النفسالاستبطاني عند ( تتشنر ) ،
وعلم النفس الوظیفي عند ( أنجل ) وقال إن (أنجل ) متحیز لأنه قبل الاستبطان ، وقد أبدى (
واطسون ) امتعاضه من سیادة الأفكار الفلسفیة واستمرارھا في علم النفس مع أنه ھو
نفسه اتخذ موقفا فلسفیا عندما أنكر وجود العقل ، وقد أثارت سلوكیته المتطرفة الكثیر من
الجدل .( ربیع ، 331 )
عمو ًما تنادي نظريات التعلم والسلوك بأن المعرفة الصادقة تنبع من التجربة والتطبیق ،
من خلال دراسة سلوك الكائن بعناية في مختبر محكم ، ويتم الربط بین السلوك والعوامل
البیئیة في علاقات محددة ( انجلز ، 323 ــ 384 ) وتسلم بأنه لا استجابة من دون مثیر ، وبأن
التعلم يحدث نتیجة لحدوث ارتباط بین المثیر والاستجابة بحیث إذا ظھر ھذا المثیر مرة أخرى
فإن الاستجابة التي ارتبطت به سوف تظھر ھي الأخرى فمث ًلا يتعلم الطفل اللغة عن طريق
حدوث ارتباطات بین الألفاظ والأشیاء التي ترمز لھا ھذه الألفاظ ، وقد يتعلم الفرد أن ينظر إلى
بعض الناس بنظرة شك وريبة لأنه تسبب في أذى له . والتعلم ھو عملیة تكوين عادات ،
ويحتوي الموقف التعلیمي على سلسلة من الارتباطات الأولیة بین المثیرات والاستجابات
المعززة التي تكون في مجموعھا ما يعرف بالعادة ( خیر االله وآخرون ، 254 ) 4
ثم كان لثورندايك ( 1874 ) ( Thorndike ـ 1949 ) تـأثیر واضـح فـي تـاريخ نظريـة الـتعلم
حیث عمل عددا من التجارب على عدد من الحیوانات من أجل الحصول على فھم عملیة الـتعلم
وصاغ عددا من القوانین أھمھا قـانون الأثـر ( Law of effect ) الـذي يؤكـد علـى أن الـسلوك أو
الأداء المـصحوب بالرضـا يحـدث مـرة أخـرى ، وعن دما يـصاحبه الإحبـاط فتكـراره أو ظھـوره يق ل
وينطفئ أو يختفي .
وطور العالم كلارك ھول ( Hull ) نظرية نظامیة في التعلم بنیـت علـى مفھـوم اختـزال أو
تخفیضالحافز ( Drive Reduction ) فالطفل يتعلم مص زجاجة الحلیـب أو الرضـاعة مـن أجـل
أن يخفف من جوعه ، لكن لو أن الرضاعة ھذه لم ينتج عنھـا تخفـیضلحاجـة مـا ، فالرضـیع لـن
يتعلم القیام بأداء ھذا النشاط .
وأكد دولارد ومیلر على دور التعلم في الشخصیة ( انجلز ، 326) ....الخ
باختصار يمكن تحديد عدة أمور ساعدت على ظھور السلوكیة على النحو التالي :
1 ـ الاتجاھات التي نادت بالموضوعیة ، حیث لم يكن ( واطسون ) أول من نادى بذلك إذ أن
ھناك تاريخا طويلا من العلماء الذين طالبوا بھذه الموضوعیة ، وأغلبھم من الفلاسفة . فمثلا (
ديكارت ) الذي اتخذ أول خطوات في سبیل القول بالموضوعیة في علم النفس طبق
التفسیرات المیكانیكیة على النفس وعلى الجسم معا . و ( أوجست كونت ) مؤسس الحركة
الوضعیة ، إذ اعتقد بأن المعلومات التي تأتینا عن طريق الملاحظة الموضوعیة ھي وحدھا
التي يمكن أن تتصف بالصدق . كما أنكر ( كونت ) بشدة العقل الفردي ، وانتقد كذلك منھج
البحث الذي يعتمد على الذاتیة .
2 _ ظھور الاھتمام بعلم نفس الحیوان . وكان ھذا بسبب ظھور نظرية النشوء والارتقاء لدارون
وتأثیرھا على علم النفس بوجه عام وعلم النفس الوظیفي بوجه خاص . كما أسھم مورجان
1852 ) Morgan ـ 1936 ) في إثراء علم نفس الحیوان أيضا بإصدار كتاب في علم النفس
المقارن عام 1894 م حیث استخدم منھجا شبه تجريبي ، واستطاع ممارسة ضبط تجريبي
جزئي في دراسته على الحیوانات الدنیا ـ وقد لجأ ( مورجان ) إلى التشبیھیة للبرھنة على
الاستمرارية بین الحیوان والإنسان بل بین إنسان وإنسان آخر ، وكذلك لجأ إلى التأكید على
الاستمرارية بین الإنسان والحیوان عن طريق التشابه في العادات وكذلك عن طريق أسلوب
التعلم بالمحاولة والخطأ الموجود عند الإنسان والحیوان ، وتتفق تجارب ( ثورنديك ) مع (
مورجان ) كل الاتفاق . واسھم ( جاكوب لوب ) البیولوجي الألماني الذي حضر إلى الولايات
المتحدة في عام 1891 م و قضى معظم حیاته العلمیة فیھا في ظھور السلوكیة ، وھو
المسئول عن صیاغة لفظ الانتحاء أو الحركة القسرية أي نزعة الحیوان أو النبات إلى الحركة
استجابة لمنبه ما ، والانتحاء ھو استجابة قسرية مباشرة للمثیر . 5
3 _ الوظیفیة الأمريكیة حیث تعتبر القوة الثالثة التي أدت إلى ظھور السلوكیة ،
فقد كان عدد السیكولوجیین الذين يتبعون المدرسة الوظیفیة يمیلون میلا شديدا إلى الاتجاه
الموضوعي .
4 _ أثر المدرسة الروسیة العملاقة في علم النفس ( مدرسة المنعكس الشرطي ) . ( ربیع
( 366 _ 331،
6
نظرية إيفان بافلوف 1849) Ivan Pavlov ـ 1936 )
يعتبر بافلوف من العلماء التجريبیین ، استطاع في دراسته الفسیولوجیة أن يكـشف عـن
القوانین التي تخضع لھا إفـرازات الغـدد ، وبـین أن ھـذه الافـرازات إنعكاسـیة فطريـه تـضطرب
أحی ً انا ، وكان علماء الفسیولوجیا يعتقدون أنھا تغیرات نفسیة لا تخضع إلى أصـول فـسیولوجیة
فتركوھا ، لكن بافلوف أعتقد أنھا خاضعة لقوانین طبیعیة معینة قابلة للبحـث بواسـطة الطـرق
الفسیولوجیة الدقیقة ، باسـتخدام أسـلوب العلـم الطبیعـي الـذي يجمـع الوقـائع اللازمـة عـن
طريق المشاھدة والملاحظة . ( صالح 167 ،2 ـ 168 )
أساسیات النظرية
1 _ اعتبرت أن الجھاز العـصبي جھـاز ربـط وتوصـیل بـین أنحـاء الجـسم المختلفـة وبـین العـالم
الخارجي ولكي يتم التوازن بین الكائن الحي والبیئة الخارجیة يجب أن يستجیب الكائن بطريقة
معینة تحقق التوازن بینه وبین البیئة الخارجیة ، وھذه الاستجابة ھـي مھمـة الجھـاز العـصبي
المركزي ، والجھاز العصبي جھاز تحلیل المجال الخارجي إلى عناصره الأولیة .
2 _ ھناك نوعین من الانعكاسات :
أ ) الأولیة الطبیعیـة غیـر الـشرطیة وتتمیـز بـالثبوت والاطـراد ، عناصـرھا : ( المثیـر الخـارجي ،
والسیالات العصبیة التي ينتقل فیھا المثیر الخارجي ، والاستجابة الخاضـعة لقـوانین معینـة ) .
وھذا النوع مورث ذو صفة توصیلي بحتة ويشترك فیه كل أفراد الجنس ومثیراته لا تتغیر .
ب ) المعقدة مثل الانعكاسات الحسیة أو الدفاعیة تجاه البیئة الخارجیـة الغیـر ثابتـة والمتغیـرة
باستمرار ، وتمثل الانعكاسات الجديدة عملیة التعلم واكتساب أنماط جديدة من النشاط .
3 _ يعتبر الفعل المنعكس الشرطي الوحدة الوظیفیة الخاصة والشكل الرئیسي للنشاط
العصبي الراقي . وھو أساس العادات والتعلم والسلوك المنظم ( صالح 188 ، 167 ،2 )
4 _ المثیــر الطبیع ي أو المثیــر غیــر ال شرطي ( Uncconditional ) ھــو المثیــر ال ذي ينتــزع
الاستجابة عند تقديمه لأول مرة . والمثیـر الـشرطي (Conditional Stimulus)ھـو مثیـر محايـد
يصبح بعد مزاوجته أو اقترانه بالمثیر الطبیعي لعدة مرات قادر بمفـرده علـى انتـزاع الاسـتجابة
التي ينتجھا المثیر الطبیعي والتي تسمى في ھذه الحالة بالاستجابة الشرطیة .
5 _ الاستجابة الشرطیة ( Conditioned Response ) ھي الاسـتجابة التـي يـستثیرھا المثیـر
ال شرطي . ( الزي ات ، 157 ) والاس تجابة الغیــر شــرطیة (Unconditional Response ) ھــي
الاستجابة الطبیعیة والمؤكدة التي يحدثھا المثیر غیر الشرطي وتعتبر الاستجابة غیر الشرطیة
عادة انعكاسیة قوية يستدعیھا وجود المثیر غیر الشرطي . ( جورج ، 80 ) 7
6 _ من العوامل المؤثرة في التعلم سیادة الاستجابة فالعلاقة بین الطعام وإفراز اللعاب أكثر
سیطرة من العلاقة بین الجرس والانتباه لمصدر الصوت ويدعم العلاقة بین المثیر والاستجابة
حافز قوى وإفراز اللعاب لیسإلا جزء من استجابة أكبر وھي الاستعداد للأكل .
7 _ عندما يقترن مثیر شرطي جديد مع مثیر طبیعي لا شرطي فإن وجود مثیر ثالث لا يرتبط
بھما أو بأي منھما يؤثر على عملیة التعلم الشرطي الكلاسیكي وبالتالي إذا زاد عدد ھذه
المثیرات المشتتة تطلب ذلك عدد أكبر من المحاولات . ( أبو حطب وآخرون ، 170 )
8 _ أن قانون الاقتران الزمني مسئول عن تكوين علاقات شرطیة جديدة ( التدعیم Law of
Reinforcement) . ( صالح 188 ، 167 ، 2 ) وھو أھم العوامل المؤثرة في قوة الاستجابة
الشرطیة .
9 _ يتكون الاشتراط بسرعة حینما يكون الفاصل الزمني بین المثیر الشرطي وتقديم الطعام
قصیرًا .
10 _ إذا ظھر المثیر الـشرطي دون تـدعیم بـالمثیر الطبیعـي فـإن الفعـل المـنعكسالـشرطي
يـضعف أو ينطفـئ ( Law of ) . ( صـالح 188 ، 167 ، 2 ) وانطفـاء الاسـتجابة الـشرطیة نتیجـة
تقديم المثیر الشرطي لفترة طويلـة دون تعزيـزه بـالمثیر الطبیعـي لا يكـون نھائیـًا فالاسـتجابة
الشرطیة تعود للظھور مرة أخرى ( الاسترجاع التلقـائي Law of spontaneous recovery ) إذا
قدم المثیر الشرطي بعد فترة من الزمن وبالتالي فـإن ضـمور الاسـتجابة واضـمحلالھا لا يعنـي
زوالھا .
11 _ الانعكاسات الشرطیة الثابتة تضعف أو تختفي بسبب مثیرات خارجیة قويه وھذا ھو الكف
غیر الشرطي . ( صالح ، 188 ، 167 )
12 _ يحدث تعمیم ( Law of generalization ) إذا استجاب الكائن للمثیرات الشرطیة بنفس
الاستجابة . ( عبد السلام ، 11 ـ 12 )
13 _ يحدث تمییز ( Law of Discrimination ) إذا تكرر المثیر الشرطي الخاص وقورن بغیره . (
صالح 188 ، 167 ، 2 ) أي عندما يتم التغلب على التعمیم والتفرقة بین المثیر الأصلي
والمثیرات الشبیھة نتیجة لتدعیم المثیر الأصلي وعدم تدعیم المثیرات الشبیھة به فھو نوع من
التدعیم الانتقائي أساسه التدعیم والانطفاء .
8
14 _ يعتبر ارتباط المثیر الشرطي بالمثیر الطبیعي ارتباطًا من الدرجة الأولى ، فإذا وجد مثیر
شرطي ثان يسبق المثیر الشرطي الأول يحدث ارتباط من الدرجة الثانیة وھكذا ، ولكن
الارتباط لا يتخطى عادة في انتقاله الدرجة الرابعة ويسمى ذلك قانون الإستتباع أو قانون
التعلم الشرطي الثانوي وقانون الارتباط الشرطي ذو المرتبة الأعلى . ( عبد السلام ، ص 12 )
9
نظرية جون .ب . واطسون 1878 ) Jon B. Watson ـ 1958 )
كان واطسون غیر راضي عن الممارسات السائدة في علم النفس الأمريكي ( البنیويـة ،
والوظیفیة ) ، وكان يرى أن الحقائق المتعلقة بالشعور لا يمكن اختبارھا وإعادة الحصول علیھـا
بواسطة الملاحظین المدربین لأنھا تعتمد على انطباعات فطرية ، وعقد العزم علـى جعـل علـم
النفس عل ًما جديرًا بالاحترام مثل العلوم الطبیعیة ، وفي عام 1912 م بدأ في إلقـاء محاضـراته
والكتابة لنشر آرائه ، وأعلن میلاد الحركة السلوكیة التي سادت لمدة ثلاثین عامـًا . ( دافیـدوف
وآخرون ، 38 ) وقد تأثر في حیاته بالعلماء الروس ودرس الفلسفة في جامعة شـیكاغو علـى
يد ( جون ديويى ) ولكنه وجده يستعصي على الفھم فاتجه إلى علم النفس وتلقى تدريبه في
إطار النظرية الوظیفیة ولكنه وجدھا غیر كافیة ووجد في أعمـال بـافلوف مخرجـًا لعلـم الـنفس
في أمريكا للانتقال من المنھج العقلي إلى علم أكثر موضوعیة وبذلك أطلق صیحته الـسلوكیة
أثناء دراسـاته العلیـا ، كـان يتكـسب عـن طريـق الاعتنـاء بـالفئران فـي المعامـل والخدمـة فـي
المطاعم . أصیب بنوبات قلق وخوف شديد وعدم قدرة على النوم بدون إضاءة تعافى منھا بعـد
راحة قصیرة واستطاع العودة إلى عمله في العام الذي حصل فیه على درجته العلمیة الأولـى
، وقد أثرت علیه ھذه التجربة الشخصیة فیما بعد في تجاربه عن الخوف وطرق إزالته . ( فطـیم
وآخرون ، 134 ) بدأ طريقه في میدان علم نفس الحیوان حیث كانت أعمال لـوب وثورنـديك قـد
أثارت الاھتمام بدقتھا وتطور تقنیاتھا ، وانتقل بعد ذلك إلى علم نفس الإنـسان ، ولـم يلبـث أن
صار في الولايات المتحدة أحد المع الرواد بالتشريط . ( زيعور ، 184 )
أساسیات النظرية
1 _ عرف ( واطسون ) علم النفس على أنه ذلك الفرع من العلم الطبیعي الذي يتخـذ الـسلوك
الحیواني أو السلوك الإنساني موضوعا له ، ھـذا الـسلوك الـذي يبـدو فـي الأفعـال أو الأقـوال
سواء المتعلمة أو الغیر المتعلمة ، والتحدث مع النفس نموذج موضوعي للـسلوك ( 240 ، عبـد
السلام )
2 _ أن الإنسان يخرج للدنیا بعدة منعكسات بسیطة وعدة انفعالات أساسیة ومن خلال التطويع
تقترن ھذه الانعكاسات بمختلف المنبھات .
3 _ الشخصیة ھي مجموعة من الأفعال المنعكسة الاشتراطیة أما الانفعالات فھي ناشئة عن
الخبرة والوراثة .
4 _ أن الإنسان لا يولد ولديه استعدادات أو قدرات عقلیة . (فطیم وآخرون ، 134 )
5 _ دعـي إلـى أن يـتخلص علـم الـنفس مـن كــل إشـارة إلـى الـشعور ومـن ملاحظـة الح الات
النفسیة دون الإشارة إلى الشعور ، والحالات النفسیة ، والـنفس ، وفحـوى الخبـرة ، والإرادة ، 10
والتصور ، وإنما النظر إلیھا في حـدود المثیـر والاسـتجابة وتكـوين العـادات وتكامـل العـادات . (
عاقل ، 92 )
6 _ رفضاستخدام مصطلحات العقل الوعي والوجدان مفض ًلا دراسة الأفعال السلوكیة بصورة
مباشـرة . ( فطـیم وآخـرون ، 134 ) لأن الـوعي بالنـسبة لــه مفھومـًا مـبھم يعیـق الفھـم وم ا
الحالات النفسیة سوى حركات وبالتالي فإن غرض علم النفس ھو معرفة الـسلوك أي مجمـل
الاستجابات على المثیرات التي يحدثھا الوسط .
7 _ أن علم النفس والبیولوجیا لا يتحدان ، وعلم النفسأوسع مج ً الا بدراسة الإنسان من حیـث
ھو كونه ً كلا أو وحدة ، بینما يھتم علم الأحیاء بدراسة وظیفة وعمل كل عضو بمفرده .
8 _ أن اللاوعي اسم آخر للعضوي وھو كالضوء الذي ينبعـث مـن موقـد القطـار نلمـس وجـوده
لكنه لیسالسبب في تحريك القطار .
9 _ تعود العواطف والانفعالات إلى نشاطات أحشائیة وغددية ، والكائن عبارة عن آلة فكل
تصرف ھو نتاج منعكسشرطي وكل شخصیة ھي مجموعة عملیات تشريطیة .
10 _ العلمیات الشعورية ـ حتى وإن وجدت ـ لا يمكن دراستھا علمیا ، وإن المزاعم القائلة
بالعملیات الشعورية تمثل موقفا أشبه بالاتجاه بالتفسیر بالقوى
فوق الطبیعیة .
11 _لا يعترف بمفھوم الغريزة . وفي نظره فإن كل مظاھر السلوك التي تبدو غريزية في
ظاھرھا ھي استجابات متعلمة ، فالتعلم ھو أساس فھم تطور السلوك الإنساني حیث كان (
واطسون ) سلوكیا متطرفا .
12 _ إھمال دور الوراثة فالإنسان يتكون من مواد تتیح لھا طبیعتھا بل وترغمھـا علـى أن تعمـل
في الإنسان وفق ما عمل أو ما يعمل ، ومن ثمة فإن واطـسن ينفـي الوراثـة النفـسیة ( وراثـة
السلوك ) وتشابه الأبناء بآبائھم نتیجة التربیة الأولى لا بحكم وراثة السلوك ، لكـن واطـسن لـم
يرفضالوراثة الفیزيولوجیة .
13 _ النظرة إلى الجسم كوحدة متماسكة وآلة معقدة واحدة ويجب أن يكتفي العالم النفسي
بملاحظة ما يعمله الجسم أو ما يقوله .
11
14 _ الانعكاس ھو نموذج العمل النفسي أو ھو الحادث النفسي في أبـسط وأجلـى حالاتـه ،
ويفسر المنعكس تفسیرًا میكانیكیًا على أنه جامد ، يسري في الجھاز العصبي بفضل إعـداد أو
تھیؤ سابق ويشكل دورة لا يحید عنھا ويخضع لقانون السببیة الـسلوكیة ( لكـل مثیـر اسـتجابة
معینة ) .
15 _ الفك ر وظیف ة عام ة يمارس ھا الجــسم الح ي وم ا النط ق لــدى الإن سان إلا عم ل تؤدي ه
الحنجرة ، والتنظیم الحنجرتي تعبیر سلوكي للوظیفة الرمزية ( فكر تعنـى تكلـم مـع نفـسك أو
أمام الغیر ) فالفكر لغة واللغة حركة إنه استیعاب ناضج للتـشريطات العديـدة التـي نكتبھـا ثـم
نوظفھا .
16 _ أن الغائیة المحددة بوعي ومشیئة لیست إلا وھ ًما وخداعًا . ( زيعور ، 186 )
17 _ أن الخبرة تؤثر أكثر من الوراثة في السلوك والقدرات والسمات .
18 _ التخلي عن الاستبطان وإفساح الطريق للطرق الموضوعیة ( التجريب ،
والملاحظة ، والقیاس) .
19 _ يجب أن يعنى علماء النفس وصف السلوك ، وتفسیره ، والتنبؤ به ، وضبطه.
20 _على علمـاء الـنفس تـولي مھـام نـصح وارشـاد الوالـدين والمـشرعین والمعلمـین ورجـال
الأعمال .
21 _ يجب بحث سلوك الحیوانات البسیطة إلى جانب سلوك الإنسان لأن الكائنات البسیطة
أيسر في دراستھا وفھمه من الكائنات المعقدة . ( دافیدوف وآخرون ، 38 )
22 _ أكد على أن السلوك المرضي يمكن اكتسابه كما يمكن التخلص منه .
23 _ لا يوجد فرق بین اكتساب السلوك العادي والسلوك المرضي لأن العملیـة الرئیـسیة فـي
كلتا الحالتین ھي عملیة تعلم وھي عملیة تكوين ارتباطات بین مثیرات واستجابات .
24 _ أن الحركات التي تبقى وتحفظ ھي التي تتكرر وھي الحركات الناجحـة التـي تـؤدي إلـى
الغاية .
12
25 _ أن الحركات الفاشلة التي تكون قد حدثت وقت عرض الموقف لأول مره لا تعود ولا تظھر
في سلوك الحیوان . بعد أن يكون قد مارس عملیة التعلم وعـرف طريقـة الاسـتجابة الـصحیحة
وھذا ما أطلق علیه واطسن قانون التكرار ، التدريب ، أو التمرين ( law of repetition ) .
26 _ الاستجابات الأكثر تكرارًا في مواجھة مثیرات معینة ھي الاستجابات الأكثر قابلیة للتعلم ،
فإذا ما عززت ھذه الاستجابات مال الكائن الحي إلى تكرارھا في المواقف المشابھة .
27 _أن التكرار في حد ذاته معززا للاستجابات التي يتكرر صدورھا .
28 _ أن تكرار الكائن الحي للاستجابات الـصحیحة أعلـى مـن تكـراره للاسـتجابات الخاطئـة . (
الزيات ، 185 ـ 178)
29 _ أن الفعل الأخیر الذي صحبته أو تبعته حالة الإشباع لـنمط مـن الـسلوك ذو أسـبقیة علـى
غیره من الأفعال مما يزيد احتمال ظھوره في المرة التالیة ، أي أن الارتباط بین الفعـل المـصیب
وبین التغلب على الصعوبة وإدراك الغاية ازداد واشتد ولذلك تضاعف احتمـال إعـادة ظھـوره إذا
ما وجد الحیوان نفسه وجھًا لوجه أمام الصعوبة أو المشكلة مـرة أخـرى وھـذا مـا أطلـق علیـه
واطسون قانون الحداثة ( Law of Recency ) ( خیر االله وآخرون ، 271 ، 267 ـ 272 )
30 _ إن ھناك استجابة فورية من نوع ما لكل مثیر وكذلك فإن كل استجابة لھا نوع ما من
المثیر ، وعلى ذلك فإن ھناك حتمیة بین المثیر والاستجابة .
31 _ أشار إلى ثلاثة من الانفعالات عدھا الانفعالات الأساسیة عند البشر ، وھي الخوف
والغضب والحب . أما الاستجابات الانفعالیة الأخرى فھي تقوم على أكتاف تلك الانفعالات
الأساسیة وذلك من خلال الإشراط . وقد برھن على ذلك في تجربته على الطفل ( ألبرت ) .
32 _ التفكیر اللفظـي يمكـن أن يحـصر فـي شـكل حركـات عـضلیة يعتادھـا الـشخص ، وھـذه
الحركات العضلیة التي تصبح من قبیل العـادة لا تكـون مـسموعة ، وبعـد أن نـتعلم كیـف نـتكلم
يــصبح التفكی ر ھــو الك لام ال صامت ال ذي نتح دث بــه إل ى أنف سنا ،وأش ار إل ى أن العلاقــات
الأساسیة لھذا الكلام الصامت ھي حركـات الحنجـرة واللـسان . والحنجـرة أداة للتفكیـر ، وثمـة
حركات أخرى تشیر إلى عملیة التفكیر ھي إيماءات الوجه وتكشیراته وھز الكتفین ، وھي كلھا
ترمز إلى ردود أفعال لمواقف مختلفة . (ربیع ،331 ـ 366 )
13
نظرية الاشتراط الوصفیة الذرائعیة أو الوسیلیة
لادوارد لي ثورنديك Thorndike
( 1949 ـ 1874 )
كان يعمل في جامعة كولومبیا ، وھو من العلماء الذين لھم الفضل في ظھور اتجـاه فـي
تفسیر التعلم يحدث فیـه تعزيـز وتقويـة تدريجیـة للارتبـاط بـین المثیـر والاسـتجابة . وقـد اھـتم
بالدراسة التجريبیة المعملیة ، وأجرى كثیرا مـن تجاربـه علـى الحیـوان وخاصـة القطـط . أغلـب
ھذه التجارب تقوم على حل المشكلات ، وكانت اھتماماته مركز على الأداء والنواحي العملیة ،
مما جعله يھـتم بـسیكلوجیة الـتعلم وتطبیقاتـه فـي الفـصل الدراسـي ضـمن اھتماماتـه بعلـم
النفس والاستفادة منه بتعلم الأداء وحل المـشكلات . ( الـشرقاوي ،73 ) كـان تفـسیره للـتعلم
الحادث بالمحاولة والخطأ مخالفًا لتفسیر واطسن على الرغم من أنه لم يـرفض كلیـة تفـسیره
في ضوء التكرار والحداثة ( الزيات ، 187 )
أساسیات النظرية
1 _ استخدم المثیر غیر الشرطي كمعزز كما في تجارب الاشتراط البـسیط . لكنـه فـي تجاربـه
يقدمه بعد أداء الاستجابة الصحیحة . وقد استخدم مثیر الطعـام كمعـزز موجـب ، كمـا اسـتخدم
مثیر الصدمة كمعزز سالب . ويمكن أن يكون المعزز أو المثیر غیـر الـشرطي أي حـدث أو شـئ
يعمل على زيادة احتمال حدوث الاستجابة.
2 _ البیئة التي يوجد فیھا الموقف التعلیمي وما فیھـا مـن عناصـر تـؤدي دور المثیـر الـشرطي
وربم ا يك ون أح دھا بمثاب ة الماع ة ين شأ عنھ ا الاس تجابة تــسمى بــالمثیر الممی ز لأن إتم ام
الاستجابة يتوقف أساسا على الكائن الحي ، ويؤدي المثیر ( الشرطي ) دور المساعدة للكائن
الحي في توجیھه نحو الحصول على التعزيز ( المثیر غیر الشرطي ) أو عدم إمكان ذلك .
3 _ تكون الاستجابة غیر الشرطیة غیر محـددة ولـیس مـن الـضروري أن تكـون الاسـتجابة غیـر
الشرطیة لمثیر الطعام ( المثیر المعزز ) ھي جذب الخیط أو شد الـسقاطة .. الـخ فبینمـا يكـون
جرى الحیوان الواضح بمثابة استجابة غیر شرطیة لمثیر الصدمة ، فإن استجابات أخرى تظھـر ،
وبالتالي فإن المثیر غیر الشرطي يعمل على إنشاء الاستجابة غیـر الـشرطیة ولكـن لـیس مـن
الضروري أن تكون ھذه الاستجابة ھي استجابة الأداء المطلوب تحقیقه .
4 _ الاستجابة الشرطیة التي تنشأ عن وجود مثیر يسبق المثیر المعزز . والاستجابة الشرطیة
غالبا ما تكون إرادية حركیة تشبه سلوك جذب الخیط ونادرا ما تشبه الاستجابة غیر الشرطیة . 14
وقــد تكت سب ھــذه الاس تجابة الناش ئة قوتھ ا خــلال التعزي ز ال سالب أو التعزي ز الموج ب . (
( 76 ، 74 ، الشرقاوي
5 _ المثیر الخارجي له استجابة مفضلة أكثر احتما ًلا من غیرھا في الحدوث إذا أثر على الكائن
الحي المثیر الخاص . ( صالح 387 ، 2 )
6 _ أن العامل الأساسي في الاشتراط ھو أن سلوك الحیوان ھو الذي يحدد النتیجة .
7 _ إن الأحداث التي تتم في الموقف لیست مستقلة عن سلوكه كما يحدث في الاشتراط عند
بافلوف .
8 _ بعد أن يقوم الحیوان بعدة محاولات ، يصل إلى الاستجابة الناجحـة التـي يـتم تعلمھـا لأنھـا
الاستجابة التي تؤدي إلى الحصول على التعزيز .
9 _ تصبح ھذه الاستجابة أكثـر تكـرارا أو أكثـر احتمـالا فـي المحـاولات التالیـة مـن الاسـتجابات
الأخرى الفاشلة التي تؤدي إلى حل المشكلة والحـصول علـى التعزيـز . وتمثـل ھـذه العملیـة
الجانب التعلیمي في الأداء .
10 _ إذا لم تؤد الاستجابة إلى الحصول على المكافأة ، فإن سلوك الحیوان يضعف ويأخذ فـي
التناقص تدريجیا ، وھو ما يـشار إلیـه بالانطفـاء كمـا يحـدث فـي تجـارب الاشـتراط البـسیط . (
الشرقاوي ، 77 )
11 _ أن الارتباط بین المثیر والاستجابة يقوى بالتمرين ولیسفي ضوء التكرار .
12 _ اش تقت قــوانین رئیــسیة لل تعلم مــن خــلال تف سیر الوقــائع التجريبی ة وملاحظ ة ســلوك
الحیوان وھي :
أ ) الاستعداد أو التھیؤ ( Law of readiness ) ويشیر إلى العلاقة بین الحالة التـي تكـون علیھـا
وحدة التوصیل العصبي لدى الكائن الحي مـن ناحیـة ونمـط المثیـرات التـي تتفاعـل معھـا مـن
ناحیة أخرى وعندما تكون وحـدة التوصـیل علـى اسـتعداد فـإن اسـتثارتھا بـالمثیرات المناسـبة
يؤدي إلى شعور الكائن الحي بالرضا والارتیـاح ، وعنـدما لا تكـون مھیئـة فـإن الـضغط لإجبارھـا
على العمل باستخدام نمط قوي من المثیرات يضايق الكائن الحي . و يعتمـد قـانون الاسـتعداد
على النضج والممارسة Maturation أو الخبرة Experience
15
ب ) التمرين أو الممارسة Practice أو التكرار frequency أو الترديـد ويتكـون ھـذا القـانون مـن
شقین ( الاستعمال ، والإھمال ) ، ويـنص قـانون الاسـتعمال علـى أنـه إذا تـساوت الظـروف أو
العوامل الأخرى يؤدي تكرار التمرين إلى قوة الرابطة العصبیة بین المثیـر والاسـتجابة . ويـنص
قانون الإھمال على أنه إذا تساوت الظـروف أو العوامـل الأخـرى يـؤدي الإھمـال أو عـدم تكـرار
التمرين لفترة من الزمن إلى إضعاف الروابط العصبیة بین المثیرات والاستجابات .
ج ) الأثر ويعتمد على مبدأ السرور والألم وينص على أنه عند تكوين رابطة أو ارتباط بین مثیر ما
واس تجابة مــا ـفـإن الارتب اط يق وى إذا كان ت ھــذه الاس تجابة مــشبعة وي ضعف إذا كان ت ھــذه
الاستجابة غیر مشبعة ، و أن الارتیاح يقوى ويدعم الروابط العصبیة بین المثیر والاستجابة . أمـا
عدم الارتیاح فلیس من الضروري أن يضعف ھذه الروابط .
13 _ يعمل قانون الأثر في اتجاھین :
أ ) التعزيز الإيجابي Positive reinforcement ومعناه أن الأثر الإيجابي الناشئ عـن الاسـتجابة
على نحو ما يزيد من احتمالات حدوث الاستجابة في المواقف اللاحقة المشابھة .
ب ) التعزيز السلبي negative reinforcement ومعناه أن الأثر السلبي الناشئ عن الاستجابة
على نحو ما يزيد من احتمالات عدم حدوث الاستجابة في المواقف اللاحقة المشابھة .
14 _ العقاب لا يؤدي بالضرورة إلى إضعاف الارتباط بین المثیر والاستجابة .
15 _ اشتقت قوانین ثانوية للتعلم ھي :
أ ) الاستجابات المتعددة ويقوم ھذا القانون على أن التعلم بالمحاولة والخطأ يحـدث مـن خـلال
إصدار الكائن الحي لعدد من الاستجابات في مواجھـة مثیـر مـا إلـى أن توجـد الاسـتجابة التـي
تحقق الھدف ( المشبعة Satisfying ) .
ب ) التھی ؤ العقلــي ( الإتجــاھي ) ويعتمــد قــانون التھی ؤ العقلــي أو المیــل أو النزعــة علــى
الاستعداد النفسیة التي تصاحب نشاط ما ، وقد يكون الفـرد مھیـأ مـن الناحیـة العـضوية أو أن
نضجه غیر كافیًا لكنه مع ذلـك قـد يكـون مھیـًأ نفـسیًا للإقبـال علـى العمـل أي لـیس مھمـًا مـا
يستطیع الفرد عمله ولكن المھم ما يرضیه أو ما يتوافق مع حالة التأھب أو الاتجـاه أو المیـل أو
النزعة لديه .
ج ) النشاط الجزئي ويتعلق ھذا القانون بالاستجابة الموجھة إلـى جـزء مـن النـشاط أكثـر مـن
النشاط ككل ويؤدى ذلك إلى الاقتصاد في التعلم الـذي يقـوم علـى إمكانیـة اسـتجابة الطالـب
بصورة ملائمة وفقًا لقاعدة أو صیغة أو مبدأ يألفه بغضالنظـر عمـا إذا كـان ھـذا المبـدأ ينطبـق
على الموقف أم لا فمث ًلا نستعیض بالرموز في فھم الكلیات وفي ھـذه الحالـة يحـل فھمنـا لھـا
محل ما ترمز إلیه . 16
د ) الاستیعاب أو التمثیل أي أن الفرد يقبل على موقف جديد إنما يعتمد علـى خبراتـه الـسابقة
في إصدار الاستجابة الملائمة وھذه الاستجابة تتشابه في خصائصھا مع الاسـتجابة الـسابقة
التي قام بھا أو تعلمھا والتي تصبح جزء من خبراته .
ھـ ) التحول الارتباطي أي إمكان حدوث تحول في الاستجابات التي كانـت تـصدر فـي مواجھـة
مثیر ما إلى مثیرات أخرى جديدة ً تماما بحیث ترتبط الاستجابات السابقة بمثیرات جديدة ويحدث
نوع من التعديل والإضافة والحذف والتحول حتى تتشعب الاستجابات فـي ارتباطھـا بـالمثیرات
المختلفة . (الزيات ، 188ـ 194 )
16 _ الحیوان لا يتعلم عن طريق المراقبة أو المحاكمة ولكن بالعمـل . إنـه يواجـه الموقـف بعـد
عديد من الاستجابات الحركیة ولكنـه يتخلـى عـن الاسـتجابات غیـر الناجحـة ويحـتفظ بالناجحـة
التي تتقوى وترتبط بالموقف بعملیة عشواء متدرجـة . أمـا البـشر فیـستعملون الأفكـار ولكـنھم
يشاركون الحیوان في اللجوء إلـى المحاولـة والخطـأ . يـضاف إلـى ذلـك أن الـتعلم الخـام ـ ھـو
أسـاس تط ور الأفك ار والمحاكم ة . والأس اس فــي تف وق الإن سان عل ى الحی وان ھــو ام تلاك
الإنسان مزيدا من القدرة على التعلم الخام .
17 _ التعلم ھو عملیة إيجاد روابط أو ارتباطات في الجملة العصبیة بین الأعصاب الجاذبة التـي
يثیرھا المؤثر والأعصاب النابذة التي تحرك العضلات التي تـستجیب . أن القـوانین التـي تـتحكم
في آلیة التعلم يمكن إرجاعھا إلـى اثنـین : قـانون التـدريب ، أي أن الـروابط يقويھـا الاسـتعمال
ويضعفھا الإھمال ، وقانون الأثر ومؤداه أن الروابط التي تقود إلى مخرج ناجح من الموقف ھي
الروابط التي تقوى أو التي تتفوق على غیرھا ... ( عاقل ، 101 ـ 102 )
نظرية : ب . ف . سكینر B.F. Skiner المذھب السلوكي
Radical Behavioris الراديكالي
يرجع إلیه الفضل في الاشتراط الإجرائي ، وھو من علماء النفس الارتباطیین ، ينتمي
إلى مدرسة ثورنديك رغم أنه لم يكن من تلامیذه المباشرين ، وھو يختلف في كثیر من
الجوانب عن ثورنديك ، ومع ذلك فھما يعتبران من علماء النفس الارتباطیین الذين ارتكزوا على
التعزيز كعامل أساسي في عملیة التعلم الذي يھدف إلى حل مشكلات التربیة . ( الشرقاوي
، 86 ) انصب اھتمامه على دراسة توقع السلوك وكیفیة التحكم في ذلك السلوك . قدم
تطبیقات دقیقة للطرق والمعلومات والمفاھیم التي تظھر عن طريق دراسة التعلم . لم
تستخدم في تربیته العقوبات الجسدية كان وأبدى میولا حقیقیة في اكتشاف ومعرفة كنه
وكیفیة عمل الآلات والمكائن وقد طور آلة میكانیكیة تذكره بموعد نومه وتعلیق بجامته . وكان 17
لديه میول لدراسة سلوكیات الحیوانات ، وكان يفكر جديا في أن يصبح كاتبا ، اطلع على كتابات
بافلوف وواطسون اللذين أثرا في تفكیره واعتقاداته كثیرا حتى أنه من فرط إعجابه بھما قرر
استكمال دراساته العلیا في جامعة ھارفارد في مجال علم النفس 1948 م . ( انجلز ، 344 ــ
( 346
أساسیات النظرية
1 _ أخذ تعالیم ومفاھیم نظرية واطسون وطبقھا في تطرفھا المنطقي فھو يتفق مع واطسون
على أنه من الغباء أن ننسب إلى مفاھیم ومضامین الشخصیة تلك الأشیاء التي لا يمكن
ملاحظتھا مباشرة ، كالھو والأنا الأعلى . لأن المصطلحات الخفیة غیر مجدية في فھمنا لجوانب
الشخصیة ، ومصطلح ( الشخصیة ) يعتبر شیئا غیر ضروري ، حیث أن سلوك الفرد يمكن فھمه
بالكامل من خلال استجابات معینة للقوى والعوامل البیئیة المختلفة . في نفس الوقت . ففھم
السلوك لا يتم بطريقة صحیحة إلا من خلال فھمنا للعلاقة الموجودة بین الاستجابات الفردية
والمثیرات البیئیة .
2 _ يعتقد أنه لیس ضروريا افتراض وجود قوى داخلیة أو حالات دافعیة داخل الشخص كعوامل
مسببة للسلوك . ولا ينكر أن ھذه الحالات تظھر لكنه لا يرى داعیا للحديث عنھا لأنه لا يمكن
تعريفھا إجرائیا .
3 _ يعترف بأن الرضیع في میلاده لیس كاللوح الأملس . بل ھو كائن يحمل وراثة جینیة معینة
واستعدادات انعكاسیة محددة وقدرات أخرى للاستجابة بالإضافة إلى دوافع معینة وحالات
حافزية . ھذه العوامل محددة ولا يمكن تغییرھا كما أن دراستھا لھا قیمة قلیلة فمن المھم أن
تظھر كیف أن السلوك يمكن تغییره أو تعديله بواسطة البیئة بدلا من أن تظھر كیف يبدو من
خلال قوى أو تركیبات داخلیة . فالرضیع يصدر أصواتا عفوية معینة ، ھذه الأصوات لیست
محددة أو مقصورة على لھجة الوالدين الأصلیة لكنھا تمثل كل اللغات المحتملة أصلا ، فالرضیع
معزز للقیام بالثرثرة . فیما بعد ، الطفل يعزز لیعمل أصواتا قريبة من الكلمات المفیدة في لغته
الأصلیة . في النھاية الطفل يجد تعزيزا فقط للقیام بكلام مفید وعملیة التشكیل تدخل في
عملیة تعلم الحديث بالإضافة إلى سلوكیات إنسانیة أخرى متعددة .
4 _ وصف ثلاثة أنواع رئیسیة للتعزيز تؤثر في سلوكیاتنا بشكل ملحوظ وھي :
أ ) التعزيز المستمر : في ھذا النوع يتم تعزيز السلوك المرغوب في كل وقت يظھر فیه . ھذا
النوع مؤثر على تطوير وتقوية سلوكیات معینة ولكن بعد توقف التعزيز تختفي الاستجابة أو
تنطفئ تدريجیا .
18
ب ) التعزيز المتقطع : في ھذا النوع يتم تعزيز الكائن بعد فترة معینة بغض النظر عن ظھور
الاستجابة المرغوبة من عدمه ويمكن تقديمه وفق ضوابط وقواعد ثابتة ومتغیرة . فمثلا فسحة
بعد الحصة الثالثة أو الموظفین الذين يستلمون رواتبھم في نھاية كل أسبوع .
ج ) التعزيز النسبي : ھذا النوع من التعزيز محدد بعدد من الاستجابات المناسبة والتي يصدرھا
الكائن ، في حین أن التعزيز المستمر أكثر فاعلیة وتأثیرا في تطوير وتقوية السلوك نجد أن
التعزيز النسبي يعتبر أكثر فاعلیة وتأثیرا في عملیة الاحتفاظ بھذا السلوك .
5 _ میز بین التعزيز الإيجابي والعقاب والتعزيز السلبي ، حیث يرى أن :
أ ) التعزيز الإيجابي : ھو أي شيء يعمل على زيادة مرات ظھور أو تكرار سلوك معین .
ب ) العقاب : ھو النتیجة الغیر مرغوبة والتي تلي السلوك وخصصت لإيقافه .
ج ) التعزيز السلبي : ينسب إلى مثیر غیر محبب يمكن إيقافه بواسطة سلوك معین .
6 _ يعتقد أن العقاب ھو الأسلوب المألوف لضبط السلوك في أي مجتمع . ويمكن أن يوقف
سلوكا ما ولكنه لا يقضي علیه أو يزيله بالضرورة . العقاب يخلق الخوف لكن في حالة انخفاض
حدة ھذا الخوف السلوك سیعود للظھور ، كما يمكن أن يؤدي إلى تأثیرات جانبیة غیر مرغوبة
مثل الكرة أو الغضب أو العجز .
7 _ فسر سلوك العصابي أو الشخص الشاذ بناء على مبادئ التعلم التي يحافظ علیھا ھذا
العصابي أو الذھاني الذي تم تطويعه بواسطة بیئته لیتصرف بطرق غیر مناسبة ، وعند تغییر
سلوك شخص ما فلا بد من إعادة بناء بیئته بطريقة لا تساعد أو تدعم سلوكه الشاذ ولكن تعزز
السلوك المرغوب . و نسب العصابیة إلى مفاھیم مثل النكوص أو الصراع أو الكبت .
8 _ دور المعالج يقوم على تحديد التصرفات الشاذة وتغییرھا أو استبدالھا بسلوكیات أكثر تكیفا
وملاءمة من خلال عملیة التطويع أو الإشراط الإجرائي ولا حاجة إلى مراجعة ماضي الفرد
وتاريخه أو حتى تشجیعه على استعادته أو معايشته والعلاج لا يعتمد على الفھم الذاتي أو
الاستبصار فھذه لیست ضرورية للتغییر السلوكي المطلوب لأن العلاج السلوكي يقوم على
إعادة بناء أو تكوين البیئة بطريقة تجعل من السلوكیات المرفوضة سلوكیا مناسبة ومرغوبة .
9 _ يرى أن السلوك الإنساني تحكمه قوى معینة في البیئة أما مفھوم الإرادة الحرة فلا يعدو
كونه أسطورة فقط . ( انجلز ،323 ـ 384 )
19
10 _ اھتم ت النظري ة بــالعوائق الت ي تق ف فــي وج ه إن شاء علاقــات منظم ة إن سانیة . وأن ه
بعملی ات الت شريط يمك ن خل ق المخت رع والطبی ب والمھن دس ... ال خ ، ويمك ن الق ضاء عل ى
الانحرافات الاجتماعیة .
11 _ أن التشريط طريقه مناسبة لبناء المستقبل والقضاء على آلام الإنسانیة . ( زيعور ، 195 )
12 _ أن كثیر من المثیرات الخارجیة لا تعتبر بالضرورة عوامل دافعة أو منشئة لسلوكه .
13 _ تنقسم البیئة إلى عدة مستويات من المثیرات :
أ ) المثیرات المستصدرة وتتكون من الأحداث البیئیة التي تسبق عادة حدوث الاستجابات .
ب ) المثیرات المعززة التي تتكون من الأحداث البیئیة التـي عـادة تعقـب حـدوث الاسـتجابات ،
وتعمل المثیرات المعززة على زيادة احتمال تكـرار الاسـتجابات فـي سـلوك الكـائن الحـي فـي
المواقف التالیة ، والاستجابات التي تصبح أكثر احتما ًلا في السلوك ھي التي تعقبھا المعززات
وھي ما تعرف بالاستجابات الإجرائیة .
ج ) المثیرات الممیزة التي تسبق وتصحب الإجراءات ولكنھا لا تعمل عل إنشائھا كما فـي حالـة
المثیرات المستصدرة في السلوك الاستجابي ، وظھور بعـض المثیـرات الممیـزة فـي الموقـف
السلوكي يعمل على زيادة احتمال تكرار الإجراءات التي سبق وتم تعزيزھا في وجود مثل ھذه
المثیرات .
د ) المثیرات المحايدة وھي كـل الأحـداث التـي تظھـر أثنـاء الموقـف الـسلوكي ولا يكـون لھـذه
المثیرات أي تأثیر على سلوك الكائن الحـي سـواء كانـت سـابقة أو مـصاحبة أو لاحقـة لحـدوث
الاستجابات إلا في حالة ارتباط أحد ھذه المثیرات بالمثیر غیر الشرطي أو المثیر الشرطي كمـا
في الإشراط البسیط . ( الشرقاوي ، 95 ، 89)
14 _ ھناك نوعان من التعلم ھو :
أ ) السلوك الاستجابي وھو عبارة عن اسـتجابة تـستثیرھا مـؤثرات معینـة وھـذه الاسـتجابات
تحدث بصورة آلیة . ونسبة ھذه الأفعال الاستجابیة إلى المجموع الكلي لسلوك الكائنات الحیة
صغیرة جدًا .
ب ) والسلوك الإجرائي ويعرف بالإشراط ( Conditioning ) ويقابل قـانون الأثـر عنـد ثورنـديك ،
وھو عبارة عن استجابات يقوم بھا الكـائن الحـي دون أن تستـصدرھا مـؤثرات محـددة سـابقا ،
وھذه الاستجابات تؤثر على البیئة المحیطة بحیث تولد عواقب أو نتائج مشاھدة . 20
15 _ إن معظم السلوك الإنساني من النوع الإجرائي .
16 _ أنه على الرغم من أن المثیرات لا تستدعي الاستجابات الإجرائیة إلا أنھا تحدد ما إذا كانت
استجابة إجرائیة محددة تحدث أو لا تحدث .
17 _ يحصل المثیر على ھذا التأثیر عن طريق عملیة التمییز .
18 _ إذا قويت إحدى الاستجابات الإجرائیة لوجود مثیر ولم تقو لوجود مثیـر مختلـف فـإن میلھـا
إلى حدوث بحضور المثیر الثاني يمحى تدريج ًیا ويتكون تمییز .
19 _ قوانین السلوك الإجرائي :
أ ) قانون الشرطیة وھو إذا حدثت استجابة إجرائیة وتبعھا مؤثر مدعم زادت قوة ھذه الاستجابة
ب ) قانون المحـو وھـو إذا حـدثت الاسـتجابة الـشرطیة دون أن يتبعھـا مـؤثر مـدعم فـإن قوتـه
تتناقصتدريج ًیا .
20 _ تتوقف أھمیة التدعیم والتعزيز في السلوك الإجرائـي ( التلقـائي ) تتوقـف علـى ارتباطـه
بالاستجابة لا بالمثیر .
21 _ يحدد التعزيز العدد الكلي للاستجابات الإجرائیة التي سوف تنبعـث إذا سـمح لھـا بالوقـت
الكافي للظھور . وھذا العدد الكلي ھو احتیاطي الانعكاس الذي يـستغرقه تبعـًا لمعـدل ظھـور
الاس تجابة . وي ستدل عل ى احتی اطي الانعك اس بمع دل الاس تجابة ، فكلم ا كــان احتی اطي
الانعكاس كبیرًا كان معدل الاستجابة التلقائیة الصادرة كبیرًا أيضًا .
22 _ أغلب الأبحاث أجريت على جھاز يعرف بصندوق سكینر . وتختلف المعالجة طبقا لاختلاف
الكائن الحي . فقد استخدم ضغط الفئران علـى رافعـة ، ونقـر الحمـام علـى دائـرة معینـة فـي
الجھاز تشبه مفتاح للتلغراف ، وجذب الأفراد ذراعا معینة في الجھاز ، أو أي شئ آخـر يتناسـب
مع إمكانیات الكائن الحي الذي تجري علیه الدراسة .
23 _ استخدم أنواع المعززات التـي تناسـب الكائنـات موضـوع الدراسـة . فمـثلا حبـات الطعـام
للفئـران ، والحب وب للحمـام ، والحل وى للأفـراد أو قطــرات مـن الم اء فـي بع ضالأحیـان . كم ا
استخدم الصدمة الكھربائیة في بعض الدراسات ، وكـان المعـزز فـي ھـذه التجـارب ھـو إتاحـة
الفرصة للكائن الحي للھروب من تلقي ھذه الصدمة . ( الشرقاوي ، 90 ـ 98 )
21
24 _ الفعل المنعكس ھو ارتباط بین مثیر واستجابة بلا زيادة أو إضافة .
25 _ اھتم بوصف السلوك أكثر من شرحه وتفسیره وأن البحث العلمي يعتمد على إقامة
علاقات وظیفیة بین ظروف المثیر المنضبطة تجريبیا وبین استجابة الكائن الحي .
26 _ اعتبر إن الكائن الحي الإنساني آلة يتصرف من خلال قوانین وأسالیب وذلك في
استجابته للقوى الخارجیة أو المتغیرات التي تؤثر علیه .
27 _ لا يؤمن باستخدام أعداد كبیرة من المفحوصین ودراسة نتائجھم إحصائیا ، بل يھتم
بالدراسة المركزة على مفحوص واحد .
28 _ كلما كانت الفترة بین كل تعزيز وآخر فترة قصیرة فإن الحیوان يستجیب بصورة أسرع .
وبالمقابل فعندما تكون الفترة بین التعزيزات أطول فإن سرعة الاستجابة تقل بصورة واضحة .
29 _ اھ تم ـسـكنر بدراس ة ال سلوك اللفظ ي Verbal Behavior أقــر فی ه بوج ود فــوارق بــین
الإنسان والفأر . وأن الأصوات التي تصدر من الكائن الحي وتمثل الكلام ھـي اسـتجابات يمكـن
تعزيزھـا عــن طري ق كــلام الآ ـخـرين أو إيم اءاتھم ، ويمكـن ملاحظ ة ھــذا الموقــف عن دما يــتعلم
الأطفال الصغار التحدث إذ يشاھدون ويسمعون ردود أفعال الآباء وھم ينطقون الكلمات بطريقة
خاطئة ، أو يتفوھون بكلمات نابیة ، ومن ھنا يتعلمـون تحـدث اللغـة مـن الآبـاء . ( ربیـع ، 331 ـ
( 366 22
نظرية ادوين جاثري 1886) Guthrieـ 1959 )
وتسمى نظرية الاقتران ـ نظرية التعلم الشرطي التلازمي
أمريكي اعتقد أن العلم يجب أن يھتم فقط بالحالات والحوادث الموضوعیة التي يمكن
ملاحظتھا ، وكان متشددا في اتجاھه العلمي ھذا بحیث عارض إيجاد صلة بین الحوادث
السلوكیة وبین المخ والجھاز العصبي . رفض قانون الأثر عند ( ثورنديك) وقانون التدعیم عند (
بافلوف ) ووضع بدلا منھما ( الإشراط المتزامن Simultaneous Conditioning ) الذي اعتبره
أعم قوانین علم النفس. ( ربیع ، 351 )
أساسیات النظرية
1 _ يعتمد جاثري في تفسیره للتعلم على مبدأ رئیسي يشبه إلى درجة كبیرة مبدأ الاشتراط
عند واطسون ، وھو مبدأ الاقتران Contiguity .
2 _ إذا اقترنت استجابة بمثیر معین مرة واحدة فقط ، فإنه من المحتمل أن تستدعي ھذه
الاستجابة بواسطة ھذا المثیر مرة أخرى ، أما في الاشتراط البسیط فإن الاستجابة الطبیعیة
تحدث في وجود المثیر الشرطي خلال فترة التدريب لأن المثیر غیر الشرطي ھو الذي ينشئھا .
3 _ أن آخر الأفعال التي يقوم بھا الفرد ھي التي تمیل إلى الحدوث .
4 _ إذا لم يستطیع الفرد الوصول إلى الحل ، فإنه سیترك المشكلة جانبا بدون حل لأنه لم
يستطیع الوصول إلیه .
5 _ في حالة إذا نجح في تحقیق الوصول إلى الحل أو إذا فشل وترك المشكلة جانبا ، يكون
قد تم تعلم الاستجابة بواسطة مبدأ الاشتراط الاقتراني Contiguous Conditioning بین
المثیرات والحركات .
6 _ يستبعد جاثري أثر عامل الممارسة في تكوين الرابطة بین المثیر والاستجابة . أي أن
الممارسات التالیة لا تؤثر في تقوية الرابطة بین المثیر والاستجابة ، والتعلم يحدث من أول
ارتباط بینھما .
7 _ الأداء الفعال لأي نمط من أنماط السلوك يتضمن العديد من الأحداث الممیزة ، كل منھا
يظھر في شكل استجابة إلى مجموعة خاصة مؤتلفة من المثیرات . وبالتالي فإن تعلم عمل 23
شئ معین ، أو ممارسة مھارة معینة يتضمن مجموعة كبیرة من العلاقات المتعلمة بین بعض
المثیرات والحركات المعینة .
8 _ التحسن في أداء مھارة ما ، أو في نمط معین من أنماط السلوك يأتي تدريجیا حتى إذا كان
التعلم الذي يتم يحدث فجأة دون سابق إعداد لمتغیرات الموقف التعلیمي أو لإجراءات ضبطه .
9 _ لم يتعرض صراحة إلى مفھوم التعزيز ولكنه تناوله من زاوية أخرى مشیرا إلى أن ما يفعله
الفرد في الموقف السلوكي ، وخاصة الحدث الأخیر الصادر عن الفرد مھما كان شكل ھذا
الحدث سواء كان نجاحا أو فشلا ، ھو ما يمیل الفرد إلى إجرائه مرة أخرى .
10 _ من وجھة نظر جاثري لا نتعلم عن طريق النجاح أو عن طريق التعزيز ، ولكننا نتعلم عن
طريق العمل . وما نعمله يتم نعلمه سواء كان نجاحا أو فشلا . ومن ھنا بدأت الدعوة إلى
التعلم بالعمل Iearning By Doing تأخذ أھمیتھا وتبناھا كثیرا من علماء التربیة بعد ذلك .
وكذلك بدا اھتمام المتخصصین في المناھج وطرق التدريس بطريقة النشاط كأحد الطرق
الھامة للتعلم ، وخاصة في مراحل العمر المبكرة . ( الشرقاوي ، 116 ـ 127 )
11 _ إن الحركة في نظره نمط من الاستجابات الغدية ، أما الفعل فھو سلسلة حركات تؤدي
إلى نتیجة . وبالرغم من أن الفعل ھو ذاته حركة ، فإن الحركة لیست فعلا ، ذلك أن الفعل
أوسع مدى . ھو فعل يتكون من حركات منفصلة . وقال إن (ثورندايك ) كان مھتما بدراسة
الفعل ككل ، أي بدراسة اكتساب المھارة ، وھذه المھارة عبارة عن مجموعة من الحركات
الفردية الفعلیة ، وھذه الحركات الفردية تكتسب أو تنمي في محاولات فردية ، ولكن تعلم
الفعل كله يستدعي تكرار الممارسة ، وھذه الحركات أو ھذه الأجزاء للفعل المتعلم ھي المادة
الخام في نظرية (جاثري ) التعلیمیة . ( ربیع ، 331 ـ 366 )
12 _ يتم التعلم عن طريق اقتران مجموعة المؤثرات المشاھدة باستجابات الفرد المشاھدة
دون الحاجة إلى تدعیم أو تعزيز ھذه العلاقة على أن تتم صیانة ھذه الرابطة من الزوال وذلك
بمنع حدوث أية استجابات أخرى منافسة في وجود ھذه المؤثرات . أما إذا صاحب مثیر ما
استجابة جديدة وكان ھذا المثیر قد سبق وأن صاحب استجابة ما أخرى وكانت الاستجابة
الجديدة متباينة تماما مع الاستجابة القديمة فإن الارتباط الأول يحذف تماما أو يحدث كف
ارتباطي بین المثیر والاستجابة الأصلیة وذلك نتیجة وجود منافس لھا . معنى ذلك أن الكف
الارتباطي يحدث من خلال تعلم استجابة متضاربة .
13 _ قسم جاثري المؤثرات إلى ثلاثة عناصر ھـي ( المـؤثرات الخارجیـة ، المـؤثرات العـضلیة ،
المؤثرات الباطنیـة ) وتـرتبط ھـذه العناصـر بالاسـتجابة المـصاحبة لھـا فـي موقـف الـتعلم منـذ 24
الاقتــران الأول . ولا يح دث ال تعلم بع د المحاول ة الأول ى لأن الك ائن الح ي يحت اج إل ى متابع ة
المحاولات العديدة حتى ترتبط الاستجابة الصحیحة بمؤثراتھا .
14 _تتكون المھارة الواحدة من عدد كبیر من الأفعال وأن كل فعل لا يمكن تعلمه إلا إذا اقترنـت
عناصر مؤثراته باستجاباته . فمثلا مھارة قذف الكرة في السلة عبارة عن مجموعة من الأفعـال
تعتمد على سلسلة مـن الحركـات تنجـز فـي ظـروف متنوعـة ويمكـن اكتـساب أيـة حركـة مـن
سلسلة الحركات ھذه بعد محاولة واحدة ولكن لكي يتعلم الفرد جمیع الحركات يجب أن تتاح له
فرص لكي ترتبط ھذه الحركات بمؤثراتھا المتنوعـة أي يجـب أن يتـدرب علـى قـذف الكـرة وھـو
قريب من السلة ، وھو بعید عنھا وھو على جانب من السلة ، وھو على الجانب المقابل ، وھـو
قريب من حارس الھدف ، وھو بعید عنه . وھنا يكون التدريب مثمرا بناء علـى عناصـر المـؤثرات
بالحركات المؤثرات ھنا خارجیة وعضلیة ولیس بناء علـى قـانون التكـرار . إذ يـرى ( جـاثري ) إن
التكرار لیس له قیمة في عملیة التعلم إذ كـان المثیـر بـسیطا والاسـتجابة بـسیطة بـل وظیفـة
التكرار في ھذه الحالة ھي تكوين أكبر عدد ممكن من الارتباطات بین المثیر والاستجابة .
15 _ تنحصر أھمیة الدوافع في أنھا القوة التي ستتم بھا حركات الكـائن الحـي التـي سـتدخل
في عملیات الترابط . حیث تساعد على استمرار المؤثرات التي تجعل الكائن الحـي فـي حالـة
نشاط مستمر ويؤدي إلى الوصول إلى الھدف إلى إزالـة حالـة التـوتر ومـن ثـم إزالـة المـؤثرات
وإنھاء سلسلة النشاط .
16 _ الثواب لا قیمة له في تقوية الرابطـة بـین المثیـر والاسـتجابة إذ يقتـصر دوره علـى حفـظ
التماسك بین ھذه الحركات لأنه يحتمل قیام الكـائن الحـي بحركـات أخـرى غیـر الحركـات التـي
يتبعھا الثواب وذلك فـي حالـة عـدم وجـود الثـواب . فكـأن الثـواب يمنـع سلـسلة الحركـات مـن
التفكك ولا يسمح لحركات أخرى بأن ترتبط بالمثیرات لتحل محل الحركات التي أدت إلى تحقیق
الھدف .
17 _ يعمل العقاب على خلق حالة من التوتر تساعد على الاستمرار في السلوك إذا كان
بسیطا . أما إذا كان العقاب حادا فإنه يعمل على تغییر العادة ويسمح للمثیرات بأن ترتبط
بحركات جديدة ومغايرة . أما إذا كان مستمرا فإنه يؤدي إلى خلق حالة توتر مستمر تبعث
الكائن الحي على الاستمرار في النشاط حتى يصل إلى الھدف الذي يخفف من حدة ھذا
التوتر . والمھم في العقاب كوسیلة للتعلم لیس الشعور الناتج عن العقاب ولكن السلوك
المعین الذي يسببه العقاب . فلكي يكون العقاب فعالا لابد أن يؤدي إلى تغییر الحركات
والسلوك إزاء مثیرات معینة . ( عبد السلام ، 12 ـ 20 )
18 _ توجد ثلاث طرق لتغییر العادات السلوكیة غیر السوية أو ما يسمى بكسر العادات The
Breaking Of Habits أو الكف الارتباكي . تعتمد على الكشف عن المثیرات التي تستدعي 25
الاستجابات غیر المرغوبة والعمل على إيجاد وسائل استدعاء استجابات أخرى في وجود
المثیرات المراد حذفھا من الموقف . ھي :
أ ) طريقة العتبة : وتتضمن تقديم المثیرات المراد حذفھا أو إھمالھا تدريجیا بدرجة طفیفة مما
يؤدي إلى عدم حدوث الاستجابة غیر المرغوبة ، ويقال في ھذه الحالة أن المثیر أصبح تحت
مستوى العتبة اللازمة للاستجابة ، أي أن المثیرات في ھذه الحالة بدت تتناقص قوتھا تدريجیا
لدرجة عدم قدرتھا على استدعاء الاستجابة بعد ذلك ، وأخیرا يمكن تقديم المثیرات في قوتھا
العادية بدون أن تنشئ الاستجابة غیر المرغوبة طالما أمكن تكوين استجابة أخرى في حضور
ھذه المثیرات . وتصلح ھذه الطريقة في تعديل الاستجابات غیر السوية وخاصة الاستجابات
الانفعالیة مثل استجابات الغضب والخوف وما إلى ذلك .
ب ) طريقة التعب : وفي ھذه الطريقة تعد الإجراءات التجريبیة في الموقف السلوكي بحیث
يمكن العمل على استدعاء الاستجابة غیر المرغوبة والمطلوب حذفھا من السلوك عدة مرات
بصفة مستمرة حتى يحدث التعب لدى الفرد ، ويكف عن إصدار ھذه الاستجابة والتحول إلى
استجابات أخرى ، إذا لم يتوقف كلیتا عن السلوك .
ج ) طريقة المثیرات غیر المتكافئة : حیث تقدم مثیرات الاستجابة غیر المرغوبة مع المثیرات
الجديدة لتكوين استجابة أخرى مختلفة وغیر متكافئة مع الاستجابة غیر المرغوبة والمراد
حذفھا من السلوك . وفي ھذه الحالة ترتبط المثیرات الأصلیة بالاستجابات الجديدة المطلوب
إحلالھا محل الاستجابات غیر المرغوبة ، أي يحدث انفصال للاستجابات غیر المرغوبة عن
مثیراتھا الأصلیة . (الشرقاوي ، 116 ـ 127 )
26
نظرية جون دولارد ونیل میلر John Dollard and Neal Miller
نظرية التعلم التحلیلیة النفسیة Psychonalytic Learning
Theory
كانت الفكرة التي قدماھا تقوم على فكرة التعزيز في الأساس وتشبه بدرجة عظیمة مـا
أتى به سكنر مع فارق أساسي واحد ھو فكرتھما عن التعزيز . فھما يعتبرانه ناشئا عن خفـض
الباعث بمعنى أن الاستجابة ترمى دائما إلى تخفیض التوتر الناشـئ عـن دافـع أو باعـث ومـن
ھنا يكون الباعث ولیس التعزيز ھو الفكرة المحوريـة فـي نظريتھمـا . ( فطـیم وآخـرون ، 153 )
وقد أطلق علیه اتجاه جون دولارد ونیل میلـر ( نظريـة الـتعلم التحلیلـي النفـسي ) لأنھـا كانـت
محاولة إبداعیة لوضع المفاھیم الرئیسیة لنظرية فرويد مع تلك الأفكار واللغة والطرق والنتـائج
المعملیة البحثیة على السلوك والـتعلم . بخلـق نـوع مـن التكامـل أو التمـازج بیـنھم وبـین تلـك
الأفك ار والط رق العلمی ة الم ستخدمة فــي البح وث النف سیة ال سلوكیة فــي مجــال ال تعلم
والسلوك (انجلز ، 324 ) .
أساسیات النظرية
1 _ الباعث Drive ھو استثارة لكائن تؤدي إلى القیام بتصرف ما . وعادة ما يرتبط الباعث بمنبه
أو مثیر معین كالجوع والألم والفرح .... الخ .
2 _ يتم تعلم السلوك الناشئ عن ذلك الباعث إذا أدى إلى خفضه وإزالة التوتر الناشئ عنه
ومن ثم ينشأ التعزيز دائما عن إزالة أو خفضالباعث .
3 _ سلوك الآخرين لا يعمل بمثابة ھاد أو دلیل Cue لاستجابة الفرد إلا بعد أن يكون الفرد قد
أثیب على سلوك التقلید بدرجة تكفى لجعله يكتسب عادة التقلید أو المحاكاة . ( فطیم
وآخرون ، 152 )
4 _ تعزى العادات إلى نوع من الارتباط المتعلم بین المثیر والاستجابة والتي تجعلھمـا يظھـران
معا مرارا وتكرارا . العادات تمثل تركیبا مؤقتا لأنھا تظھر وتختفي ولأنھا متعلمة كمـا أنھـا يمكـن
ألا تكون متعلمة . اھتمام میلر ودولارد الرئیسي يرتكز على تحديـد تلـك الظـروف البیئیـة التـي
نكتسب تحت ظلھا ھذه العادات .
5 _ تخفیض الحافز يعتبر معززا للفرد لذا فھو سوف يتصرف بطـرق تخفـف التـوتر الـذي سـببته
الحوافز فھما يعتمدان إلى حد كبیر على مفھوم نظرية ھول مؤكدين أن تخفیضالحافز يـشكل
دينامیكیة أساسیة لنمو الشخصیة ويوجد نوعین رئیسیین من الحوافز ھما : 27
أ ) الحوافز الأولیة : وھي الحوافز المرتبطة بالعملیـات النفـسیة الـضرورية لبقـاء الكـائن . مثـل
ذلك الجوع والعطش والحاجة إلى النوم . ھذه الحوافز وإلى حد كبیر يـتم إشـباعھا أو إرضـاؤھا
عن طريق الحوافز الثانوية .
ب ) الحوافز الثانوية : وھي حوافز متعلمة على أساس الحوافز الأولیة ، فمیلر ودولارد يعتبران
ھذه الحوافز تكريس للأولیة ، فمثلا شخص مدفوع للأكل في وقت معین ، يكتسب مـالا لـشراء
الطعام وإرضاء حوافز أخرى لھا علاقة بالارتیاح الجسماني وكطريقة عادية ومقبولة فـي ثقافـة
المجتمع .
6 _ يوجد نوعین رئیسیین من المعززات الثانوية والرئیسیة . المعزز ھو أي حدث يزيد من
احتمالیة حدوث استجابة معینة . المعززات الرئیسیة ھي تلك التي تخفض الحوافز الرئیسیة
كالطعام والماء ، أما المعززات الثانوية محايدة تكتسب قیمة تقديرية بناء على ارتباطھا
بالمعززات الرئیسیة . فالمال يعتبر معززا ثانويا لأنه يستخدم لشراء الطعام .
7 _ عملیة التعلم شیئا رئیسیا لفھم الشخصیة حیث نستطیع بواسطة ھذه العملیة اكتساب
وتطوير استجابات سلوكیة محددة ، فالرضیع يبدأ حیاته مزودا أو مجھزا بما يحتاج إلیه من
أساسیات لتخفیض حوافزه الأولیة كالأكل والشرب والقیام ببعض الأفعال والاستجابات
المنعكسة . كذلك فقد تحدث میلر ودولارد عن ھرم الاستجابات ويقصدان بذلك وجود نزعة
لاستجابات معینة تظھر قبل غیرھا فمثلا الرضیع يمكن أن يبحث فطريا عن الھرب من مثیرات
غیر سارة وذلك بالصراخ . لو لم تنجح ھذه الاستجابة فھو على كل حال سیلجأ إلى محاولة
القیام بالاستجابة التي تلیھا على ھرم الاستجابات ، فإن لم تجدي أو تنجح فمعنى ذلك اللجوء
إلى الاستجابة التالیة وھكذا .
8 _ يمكن تقسیم عملیة التعلم إلى أربعة أجزاء فكرية رئیسیة ھي :
أ ) الحافز وھو عبارة عن مثیر يدفع الشخص لاتخاذ إجراء معین لكنه لا يوجه أو يحدد نوعي
ذلك السلوك .
ب ) المؤشر وينسب إلى مثیر معین يخبر الكائن متى وأين وكیف يستجیب .
ج ) الاستجابة وھي ردة فعل الواحد بالنسبة للمؤشر ، ھذه الاستجابات تظھر
في شكل ھرمي ، لكن ھذا الھرم الفطري للاستجابات لیس شیئا ثابتا أو دائما ،
فقد يتغیر من خلال التعلم .
د ) التعزيز وينسب إلى تأثیر الاستجابة ، فلو أن استجابة لم تعزز بإرضاء الحافز فھي سوف
تنطفئ . الانطفاء لا يزيل الاستجابة ولكنه يعوقھا متیحا المجال لاستجابة أخرى لتنمو بقوة
وتخلفھا أو تحل محلھا في ھرم الاستجابة . إذا لم تعزز الاستجابات الحاضرة فمعنى ذلك أن
الفرد سیكون في معضلة بالنسبة لعملیة التعلم ، حیث سیحاول تجربة عدد من الاستجابات
حتى يطور واحدة ترضي أو تشبع حوافزه . 28
9 _ يوجد عدة أنواع مختلفة من الصراع ، ففي صراع الإقدام ـ إقدام الفرد يتم إغراؤ الشخص
بھدفین لھما قیمة إيجابیة لكن ذلك شيء يتعذر تحقیقه ، وفي صراع الإحجام ـ إحجام ، يواجه
الشخص خیارين غیر مرغوبین ولكنه لا يستطیع الھروب في أي اتجاه بدون مقابلة واحدة من
ھذه الأھداف السلبیة . لا يذاكر لا يريد الرسوب .
10 _ يوجد محددان رئیسیان للعملیات اللاشعورية :
أ ) قد يكون الناس غیر مدركین لمؤشرات وحوافز معینة لأنھا غیر معنونة أو معلمة ھذه الحوافز
والمؤشرات يمكن أن تكون قد ظھرت قبل أن نتعلم الكلام ولذلك نحن لم نكن قادرين على
عنونتھا ، وھناك مؤشرات أخرى غیر شعورية لأن المجتمع لم يعطھا علامات دقیقة . فالخوف
يمكن أن يصبح متداخلا مع انفعال آخر كالذنب وتكون ردة فعل الشخص في أوضاع مخیفة كما
لو كان مذنبا وما ذلك إلا بسبب تشوه التمییز في العلاقات أو العنونة .
ب ) تعزى العملیات اللاشعورية إلى مؤشرات واستجابات كانت في يوم من الأيام شعورية ،
لكنھا كبتت لأنھا لم تكن فعالة . الكبت في الأصل ، عملیة تجنب اعتقادات معینة كما تتضمن
فقدان القدرة على استخدام تصنیفات لفظیة مناسبة . الاعتقادات المكبوتة لم تعد تحت طائلة
التحكم اللفظي . الكبت شيء متعلم مثل كل السلوكیات الأخرى .
11 _ ربط دولارد ومیلر بین عدد من میكانیزمات الدفاع التي لخصھا فرويد . الإسقاط ، التقمص
، تشكیل رد الفعل ، التبرير والإزاحة حیث ينظران لھذه المیكانیزمات كاستجابات وسلوكیات
متعلمة ذات ارتباط بعملیة التعلم . فمثلا التقمص يسمح بتقلید السلوك الذي تعلمه الواحد من
الآخرين . الإزاحة تفھم عن طريق التعمیم والعجز عن عمل تمییزات صحیحة أو مناسبة .
12 _ أعادا استخدام مفاھیم التحلیل النفسي في مصطلحات التعلم حیث حددا أربع مراحل
تدريبیة حرجة في نمو الطفل ھي ( مشاعر سن الرضاعة ، تدريب النظافة ، التدريب الجنسي
المبكر ، تدريب التحكم في الغضب والعدوان ) .
13 _ يتفقان مع فرويد في أن الأحداث في الطفولة المبكرة مھمة وحیوية في تشكیل السلوك
فیما بعد بالإضافة إلى كل ذلك فھما يقترحان أن منطقیة ھذه الأحداث يمكن فھمھا داخل
عملیة التعلم في حین أن مراحل فرويد بیولوجیا مفتوحة . الرضیع الذي يصرخ عندما يجوع
ويحصل على استجابة سريعة من والديه يتعلم أن النشاط الذاتي يؤثر في تخفیض الحافز .
لكن إذا ترك الرضیع يصرخ فھو يمكن أن يتعلم أنه لیس ھناك نشاط ذاتي معین يمكن أن يعمل
على تخفیض الحافز المفاھیم الفرويدية مثل التثبیت والنكوص قام میلر ودولارد بإعادة تأويلھا
على ضوء مبادئ نظرية التعلم فالنكوص يفھم على أساس أنه عودة إلى نمط مبكر من 29
الاستجابة لأن نمط السلوك الراھن قد أحبط أما التثبیت فقد وصف على أنه التوقف أو البقاء
في نمط مبكر من الاستجابة لأن السلوك الجديد والأكثر ملاءمة لم يتم تعلمه بعد .
14 _ تدرس الصراعات العصابیة بواسطة الوالدين ويتعلمھا الأطفال منھم .
15 _ العلاج يشمل عدم تعلم عادات قديمة ، غیر فعالة وغیر بناءة وإحلال استجابة أكثر تكیفا
وحداثة لھذه العادات . واستعادة الأحداث التاريخیة وتفريغ الأحداث الماضیة عمل إجرائي فعال
فقط لخلق التغییر ويقسمان العلاج إلى مرحلتین ھما :
أ ) مرحلة الحديث في ھذه المرحلة تفحص وتحدد العادات العصابیة حتى نضمن
عدم تعلم المريض لھا . ويوظف دولارد ومیلر أسالیب التداعي الطلیق والتأويل في علاجھم
خلال مرحلة الحديث .
ب ) مرحلة الأداء . حیث يكتسب المريض عادات واستجابات جديدة أكثر تكیفا وإنتاجیة ويشجع
على تطبیقھا . ( انجلز ، 324 ـ 341 )
16 _ أن العصابي إذا أقتنع بالقیام باستجابات تثبیت الذات أو القیام بـأي شـئ آخـر يخـاف منـه
في ظروف لا يعاقب فیھا فإن خوفه يمحى . ( عبد السلام ، 23 ـ 24 ) 30
نظرية كلارك ھول ھل 1884 )Clark Hull ـ 1952 )
وتسمى أيضا النظرية السلوكیة الجديدة ونظرية التعزيز
ونظرية الفرضیة الاستدلالیة
أمريكي اعتقد أن السلوك الإنساني نتیجة تفاعل مستمر بین الكائن الحي والبیئة . ھـذا
التفاعل يقع في نطاق أوسع من مفھوم المثیر والاسـتجابة . وأن اسـتمرار الكـائن الحـي فـي
الحیاة إنما يكون بسبب تكیفه البیولوجي ، وكان ھدفه بناء علـم نفـس سـلوكي لا مكـان فیـه
لمفاھیم مثل الشعور والغرض أو أي فكرة عقلیـة مـن ھـذا القبیـل ، حیـث حـاول أن يحـول كـل
مفھوم سیكولوجي إلى مصطلح فیزيقي . كما اعتبر أن السلوك الإنساني سلوك أوتومـاتیكي
دوري ، وأن ملاحظة السلوك يجب أن تكون موضوعیة تماما بعیدة كل البعد عن الذاتیـة . ويـرى
أن قـوانین ال سلوك يجــب أن تــصاغ بلغــة الرياضـة الدقیق ة ، وعل ى ال سیكولوجیین أن يفك روا
باستخدام الأسلوب الرياضي لیتقدم علم النفس . وقد حدد أربعة أسالیب يمكن أن تكون مفیدة
للعلم ھي الملاحظة البسیطة ، والملاحظة المنظمة والمنضبطة ، والاختبار التجريبي للفروض
، وأخیرا الطريقة الفرضیة والإستبطانیة . وبھذه الطريقة الأخیرة يستطیع علم النفس أن يصبح
موضوعیا شأنه شأن العلوم الطبیعیة . (ربیع ، 331 ـ 366 ) كان ھل معروفًا بوصفه عالم نفـس
منتجًا مدة عشر سنوات قبل أن يعرف بوصفه محامیًا عن الـسلوكیة ، أجـرى تجربـة موضـوعیة
على تكوين المفاھیم ، أھتم بطرائق ابنغھاوس في دراسة التـذكر فـي دراسـته للمفـاھیم ،
ولم يكن ھل في ذلك الحین يعتبر عمله سـلوكیًا بـدلیل أنـه اسـتعمل تعبیـرات عقلیـة مثـل : (
الفاعلیة العقلیة ، الصور الذكراوية ، عدم الرضى ) وان كان قد تشدد في الطرائق الموضوعیة
والقوانین الوظیفیة . كان عمـل ھـل البـاكر متجھـًا نحـو إيجـاد روائـز للقـدرات وتطـوير الطرائـق
الإحصائیة التطبیقیة بما في ذلك اختراع آلة لحساب معدلات الترابط . يرى أن تضارب المدارس
السیكولوجیة دل ً یلا على أن علم النفس لم يـصل بعـد فـي تقدمـه إلـى مرتبـة العلـم الحقیقـي
وھي إن كانت تقدم الكثیر إلا أنھا تعتبر مخططات واسعة لأنه مـا مـن واحـدة منھـا كانـت علـى
حق كاف لصیاغة نظرية قادرة على التنبؤ عن حقائق لم تلحظ بعد . ويعترف ھل لتولمان بقیمة
فكرته عن التحولات المتدخلة ( الوسیطة ) ومفھوم السلوك الجمعـي . ( عاقـل ، 134 ـ 135 )
انتھى المرحلة الأولى من وضع تفاصیل نظريته في التعلم ، كنظرية علمیة متكاملة تتبع منھجا
تعلیمیا تجريبیا ، كما أنـه لـم يكـن قـد كـون رأيـا واضـحا بالنـسبة لموقفـه مـن كـل مـن بـافلوف
وثورنديك . واھتم بإمكانیة تطبیق قوانین السلوك الكمیة التي استخلصت من تجارب الشرطیة
الكلاسیكیة التي قام بھا بافلوف وزملاؤه ، على أنواع التعلم الأكثـر تعقیـدا والمـسمى بـالتعلم
عن طريق المحاولة والخطأ ، أي أنه كان عند بافلوف وكان يعنـي بدراسـة الـشروط التـي فـي
ضوئھا يزداد احتمال ظھور استجابة سلوكیة معینـة وھـذا النـوع مـن التفـسیر النظريـة الكمـي
للسلوك يمكن أن ينمو مستقلا عن المبادئ التقلیدية الخاصة بـالأثر المرضـي أو المـضايق مـن
جھة والاقتران الشرطي من جھة أخرى . اكتمل في المرحلة الثانیة الإطار النظري الذي اختاره 31
ھل لتفسیر عملیة التعلم ، واتخذ المنھج الفرضـي الاسـتدلالي لـصیاغة تفـسیره للـتعلم وھـو
المنھج المتبع في العلوم الرياضیة ، ذلـك لأنـه يـرى أن الموضـوعیة فـي العلـوم الـسلوكیة ، لا
تعني تطبیق المنھج الاستقرائي الذي اتبع في العلـوم الطبیعیـة ، ذلـك لأن العلـوم الـسلوكیة
يصعب إخضاع ظواھرھا بدقة للصحة التجريبیة مع الـتحكم التـام فـي ظـروف التجربـة كمـا ھـو
الحـال فـي العلـوم الطبیعی ة ، لـذلك بـدأ ھــل بـأن فـرض مـسلمات ـثـم قـام بدراسـتھا بطريق ة
استنباطیة حتى يتوصل إلى صیاغة نظرية معینة يخضعھا لفحصآخـر فـي المعمـل والمیـادين
العلمیة . ( ربیع ، 168 ـ 169 )
أساسیات النظرية
1 ـ أن التعلم عند الإنسان والحیوان ھو اكتساب عادات آلیة تعین الفرد على التكیف للبیئة .
2 ـ تتكون ھذه العادات من الارتباط الشرطي بین مثیرات واستجابات تكرارا يقترن بالتدعیم .
3ـ العلاقة بین الاستجابة الصحیحة والتدعیم لیست علاقة سبب بنتیجة بل علاقة اقتران وتلازم
4 ـ يؤكد على أثر الاقتران الزمني المتكرر المصحوب بأثر سار مريح ، أي أن تكوين العادة (
الرابطة بین المثیر والاستجابة ) وقوتھا يتوقفان على عدد مرات لتكرار المقترن بتدعیم . ( عبد
السلام ، 21 )
5 _ سمى قوة العلاقة بین المثیر والاستجابة بقوة العادة ، والتي تشیر إلى استرارية التدعیم
. ولا يمكن أن يحدث التعلم في غیاب التدعیم الذي من شأنه أن يحقق إرضاء الحاجات . (ربیع ،
( 366 ـ 331
6 _ لا مجال للفرضیة التي تنص على أن الأغراض علاوة علـى المثیـرات تقـوم بـدور ھـام فـي
تعیین السلوك وتوجیھه في عملیة التعلم .
7ـ أن عرف بدقة كیف يـتم الارتبـاط بـین الاسـتجابات المكتـسبة والمثیـرات التـي أثارتھـا أمكـن
تبسیط ھذه المعرفة لتشمل كل تعلم مھما كانت درجة تعقیده .
8 ـ أن جمیع حالات التعلم الشرطي الكلاسیكي والتعلم بالمحاولـة والخطـأ تفـسر بمبـدأ واحـد
ھو مبدأ التدعیم .
9 ـ التدعیم شرط ضرور ًيا وكاف لحدوث التعلم فإن لم يوجد دافع وتدعیم استحال التعلم .
10 ـ التدعیم ھو تقوية الرابطة بین المثیر والاستجابة . 32
11ـ ينشأ التدعیم عن كل ما يخفض التـوتر النـاجم عـن دافـع مثـار فطريـا أم مكتـسبا أي ينـشأ
التدعیم من استعادة التوازن الذي اختل نتیجة لاستثارة الدافع .
12ـ ھناك نوعان من التدعیم أولى وينتج عن إرضاء دافع أولي ، وثانوي وينتج عن إرضـاء دافـع
ثانوي . ( عبد السلام ، 21 )
13ـ اعتبر الدافع متحو ًلا وسیطًا والتمییز يشتق من مسلمته الاساسیة عن الترابط بین المثیـر
والاستجابة .
14 ـ أن أي مثیر يحدث باقتران زمني شديد مع استجابة معززة يـصبح مرتبطـًا بتلـك الاسـتجابة
بحیث يثیرھا فیما بعد تكرار كاف ( عاقل ، 135 )
15ـ إذا حدث انطفاء لاستجابة معینة فإننا نجد أن آثار ھذا الانطفاء تأخذ في الزوال تدريجیا بعـد
فترة من الزمن ما لم تحدث فیھا محاولات تعزيزية .
16 ـ تمیل العادة المخبأة إلى الظھور ويسمى ھذا بالاسترجاع التلقائي . ( عبـد الـسلام ، 21 ـ
( 22
17 _ أساس وجود الدافع ھو إرضاء الحاجات البیولوجیة ، ويقوم الدافع بسبب الحاجة ، وقوة
الدافع يمكن تقديرھا بواسطة متغیرات مثل الحرمان ، القوة ، الشدة ، وقرر كذلك أن الحرمان
يؤدي إلى استفزاز الدافع ، والدافع لیس محركا للسلوك ولكنه مقو له . أما تحريك السلوك
فإنه يكون عن طريق المثیرات البیئیة .
18 _ ھناك نوعین من الدوافع الأولیة وھي التي ترتبط بالحاجات البیولوجیة للكائن الحي ،
وھي أساسیة للكائن الحي أما الدوافع الثانوية أو الدوافع المتعلمة ، وھي التي ترتبط
بالمواقف أو المثیرات الموجودة في البیئة والتي ترتبط بتحقیق الدوافع الأولیة ثم تصبح ھي
نفسھا دوافع .
19 _ يقوم التعلم على أساس الدافعیة .
20 _ زاوج بین قانون الأثر عند ( ثورندايك ) والإشراط عند ( بافلوف ) حیث أن
التعلم يمكن أن يفسر بمبادئ مثل الحداثة والتكرار والتدعیم .
33
21 _ إنه عندما تحدث علاقة بین مثیر واستجابة يصاحبھا إرضاء لحاجة من الحاجات ، فإنه من
المتوقع أنه إذا تكرر موقف المثیر ولاستجابة أن يتكرر الإرضاء . وتكون الرابطة بین المثیر
والاستجابة راجعة إلى إرضاء الحاجة .
22 _ فسر التعلم بأنه عبارة عن عملیة اكتساب عادة تتكـون بالتـدريج عـن طريـق تكـوين ربـاط
شرطي بین مثیر واستجابة حدث أن أرضت الكائن وأشبعت فیه حاجة .
23 _ حلل الظاھرة السلوكیة إلى عوامل ثلاثة :
أ ) العوامل المستقلة : ويقصد بھا ما يوجد في موقف التعلم من مثیرات في المجال الحیوي
للفرد وتشمل مثیـرات البیئـة الطبیعیـة ، كمـا تـشمل المثیـرات الاجتماعیـة وغیرھـا . كـل ھـذه
المثیرات يمكن ملاحظتھا ملاحظة علمیة موضوعیة دقیقة .
ب ) العوامل التابعة : وتشمل استجابة الكائن لنمط تنبیھي معین أو لمثیر معین .
ج ) العوامل المتوسطة : وھي العوامل أو الأحداث التي تتوسط بین المثیـر والاسـتجابة وھـي
العوامل التي لا يمكن إخضاعھا للملاحظة المباشرة .
24 _ فسر عملیة الـتعلم بأنھـا وظیفـة الجھـاز العـصبي عنـد الكـائن ودور أعـصاب الحـسفـي
استقبال المثیرات ودور أعصاب الحركة في الرد على ھذه المثیرات . فإذا حدث أن تـصرف فـي
الجھاز العصبي تیار عصبي حـسي انبعـث عـن أي نمـط تنبیھـي وقـت حـدوث اسـتجابة وتبعـه
مباشرة إشباع حاجـة ، أو صـحبة أي منبـه حـدث أن ارتـبط باسـتمرار بإشـباع حاجـة ، نـتج عـن
ارتباط ھذه الأحداث خطـوة فـي سـبیل تكـوين عـادة فیمیـل المثیـر إلـى إثـارة الاسـتجابة فـي
المواقف المقبلة المشابھة . ھذا ويقصد بالتیار العصبي الحسي التیار الآتي من أحـد الحـواس
عند التقائه بالجھاز العصبي المركزي لتفريغ حمولته في المراكز المخیـة الحـسیة ، كمـا يقـصد
بالاستجابة حركة عضو أو أكثر من الأعضاء التي تقوم بالاسـتجابة ( حركـات العـضلات والغـدد )
ويقصد بالعـادة درجـة أو قـوة التغییـر الـذي يحـدث فـي تركیـب الجھـاز العـصبي وفـي الألیـاف
العصبیة الموصلة للعضلات .
25 _ العادة مركب فرضي وسیطي أو وحدة غیر منظورة ويستدل علیھا من الاستجابة . وترتبط
في ناحیة بالظروف التي تسبقھا ومنبھـات الوسـط ( العوامـل المـستقلة ) ومـن ناحیـة أخـرى
بالاستجابة ( العوامل التابعة ) .
26 _ لكي يحدث التنبیه لابد من وجود موضوع أو شيء تصدر عنه منبھات في اتجاھات متعددة
تلتقط الحواس بعضھا وتبعث بھا إلى الجھاز العصبي . وقد لاحظ ھـل أن البیئـة ومؤثراتھـا فـي 34
العادة معقدة بحیث أنه يكاد يكون مـن المـستحیل أن يتـأثر الفـرد بمـؤثر منفـرد . بـل إن التـأثیر
الخارجي ينتقل للفرد عن طريق عدد من المثیرات الحسیة قد تـشترك فیھـا أكثـر مـن حاسـة ،
وكثیرا ما تشترك فیھا خلايا حسیة مختلفة لنفسالحاسة ، ولھذا كان المثیر الذي يـشترك فـي
عملیة التعلم أو في تكوين العادة مركب معقد ويتكون من عناصر مختلفة من الطاقات الطبیعیة
رغم الإشارة إلیه على أنه عنصر منفرد .
27 _ يرى أن العادة تكوين كمي ينمو تدريجیا ، ويمكن قیاسھا وھي :
أ ) عملیة نمو وظیفي موجب لعدد مرات التدعیم ، فكلما زاد عدد مرات التـدعیم ازدادت العـادة
قدرا .
ب ) عملیة نمو وظیفي موجب لقوة إشباع الحاجة أي كلمـا كانـت عملیـة إشـباع الـدافع أقـوى
كلما ازدادت العادة قدرا .
ج ) ھي عملیة نمو وظیفي سالب للمدة التي تنقضي بین حـدوث الاسـتجابة وبـین تـدعیمھا ،
فكلما كان التدعیم ملازما للاستجابة كانت الزيـادة فـي قـدر العـادة أكبـر ، وذكـر ھـل أن أفـضل
وسیلة للتدعیم تكون حینما يسبق المثیر الشرطي غیر
الشرطي ، أما إذ ألحق به ، قلت درجة التدعیم ، ولا يجوز في كلتا الحالتین أن
تزيد المدة بین الاستجابة والتدعیم عن ثلاثین ثانیة .
د ) ھي عملیة نمو وظیفي سالب للفرق في الـزمن بـین المثیـر والاسـتجابة إذا كـان كـل مـن
المثیر والاستجابة قصیر الاستمرار ، وعملیة نمو وظیفي سالب للـزمن الـذي يأخـذه مثیـر فـي
التأثیر على العضو الحسي إذا كان التنبیه مستمرا . ( الغريب ، 175 _ 168 )
28 ـ الانطفاء يتوقف على عدد المحاولات غیر المثابة أو غیر المعززة التـي تبـذل لإجـراء انطفـاء
العادة . ( عبد السلام ، 22 )
29 _ العادة المتعلمة تتعرض لظروف وعوامل تؤثر في قوتھا وقد تضعفھا لدرجة أنه قد يخفـق
المثیر في بعضالمواقف في إثارتھا ، ويمكن إجمال تلك المؤثرات أو العوامل المؤثرة :
أ ) عتبة الاستشارة : تتأثر الاسـتجابة الـشرطیة بالعلاقـة بـین عتبـة الاستـشارة ( SLR ) وبـین
القوة الفعالة للعـادة . وقـد ثبـت مـن دراسـة فـسیولوجیة الجھـاز العـصبي ونظريـات الـسلوك
المختلفة أنه كلما حدث أن أثیرت استجابة ما حـدث اتجـاه إلـى مقاومـة ھـذه الاسـتجابة ، وقـد
أطل ق ھــل عل ى ھــذه المقاوم ة ( عتب ة الاست شارة Reaction Threshold ) أو الح د الأدن ى
لحدوث الاستشارة ، ولابـد مـن التغلـب علـى ھـذه المقاومـة حتـى تحـدث الاسـتجابة ، ويكـون
التغلب علیھا بتكرار الارتباط بین المثیر والاستجابة مع مصاحبة حالة التدعیم ، لأنه في كل مرة
تحدث فیھا الاستجابة مـع التـدعیم يـزداد قـدر العـادة بنـسبة معینـة حتـى تـتعلم العـادة 100٪ 35
ومعنى ذلك أن إشباع الحاجة يزيد في فرصـة اسـتخدام ھـذه العـادة فـي الأداء فـي المواقـف
المشابھة المقبلة ، ويختلف الأفراد بعضھم عن بعض في درجة مقاومتھم للاستجابة أو بعبـارة
أخرى في قوة عقبة الاستشارة .
ب ) احتمال التذبذب : ويرتبط بعتبة الإثارة ويؤثر في ظھور الاستجابة الشرطیة . وقد يؤدي إلى
عدم ظھورھا فقد وجد ھل حتى في الحالات التي تصل فیھـا العـادة المتعلمـة إلـى درجـة مـن
القوة تجعل الاستجابة الشرطیة ثابتة لدرجة كبیرة بعد أن أصبح جھـدھا الاستـشاري أكبـر مـن
عقب ة الاست شارة وم ن العوام ل العائقــة الأخ رى ، فإنــه لا يمكنن ا التنب ؤ بــسلوك الك ائن فــي
المواقف المستقبلة المشابھة تنبؤا تامـا بـسبب اخـتلاف اسـتجابة الكـائن للمواقـف المـشابھة
والمثیرات المشابھة ، ويعزى ھذا الاختلاف إلى تذبذب الجھد الاستـشاري للـسلوك ، وبدراسـة
ھذا التذبذب وحد أنه يتبع منحنى التوزيع المحتمل . وفرص اختفاء الاستجابة تكثـر فـي مراحـل
التعلیم الأولى وتقل كلما زاد عدد مرات التدعیم .
ج ) التعمیم : يتوقف الجھد الاستثاري الفعال ( SER) للعادة أو الاسـتجابة الـشرطیة علـى نـوع
المثیر الذي يعمل على استشارة ھذه الاستجابة ، إذ يكاد يكـون مـن المـستحیل إعـادة المثیـر
الأصلي بتفاصیله ، ولذلك تعمل على إثارتھا مثیرات تختلف قلیلا أو كثیـرا عـن المثیـر الأصـلي ،
وتزداد قدرة المثیر على الإثارة كلما كان قريبا من المثیر الذي حدث أن ارتبط أصلا مع الاستجابة
الشرطیة . ويوجد لكل استجابة مدرج تنبیھي يتكون من المثیر الأصلي وعدد من المثیرات التي
ارتبطت به أطلق ھل على ھذه الظاھرة ( تعمیم التنبیه Stimulus Generalisation ) .
د ) يلفت ھل النظر إلى أن المثیر لیس وحـدة بـسیطة . ويـستجیب الفـرد فـي العـادة لمركـب
تنبیھي أو نمط تنبیھي معقد يتكون من عدد من المثیرات المتعلقة بحاسة أو أكثر مـن حاسـة ،
وأن كل مثیر فردي يحصل على تـدعیم ينفـق مـع طبیعـة المثیـر ، وذكـر أنـه إذا ارتـبط المركـب
الاستثاري باستجابة شرطیة وحدث أن عملت كل عناصره أو غالبیتھا على إثارة الاستجابة في
موقف مشابه فإن الجھد الاستثاري لھذه الاستجابة يزداد قوة ، أما إذا حدث واختفى من النمط
التنبیھي في الموقف الجديد المشابه بعض المثیرات المعتادة قل الجھد الاستثاري للاسـتجابة
فتضعف وقد لا تظھر إطلاقا .
ھـ ) العوامل المعوقة للاستجابة وھي :
● الكـف الخـارجي للاسـتجابة ( التـشتیت ) نتیجـة تـداخل المنبھـات Afferent Interaaction أو
الإعاقة الخارجیة حیث يحدث أحیانا أن يصادف المثیـر الـشرطي وقـت وصـوله للجھـاز العـصبي
المركزي مثیرات أخرى من مناطق مختلفة من الحواس فیتـأثر بھـا ويـؤثر فیھـا وينـتج عـن ذلـك
إضعاف قدرة ھذا المثیر على إحداث الاستجابة المطلوبة .
36
●الكف : إن حدوث أية استجابة يتبعه میل إلى وقف النشاط الذي أدى إلى حـدوث الاسـتجابة ،
ويزداد ھذا المیل قوة وتأثیرا بازدياد تكرار الاستجابة ، ويقول ھل إنه يحدث في ھذه الحالة نوع
من التدعیم السالب ( بسبب حالـة الرضـا الناتجـة مـن موقـف الاسـتجابة ) ويـرتبط بـه شـرطیا
المثیرات التي تلازمه عن عتبة الاستثارة اختفت الاستجابة الشرطیة ولم تظھر إطلاقا .
●الانطفاء : ويقصد بالانطفاء محاولة التخلص من ربـاط شـرطي غیـر مرغـوب فیـه . ھـذا المبـدأ
وسیلة للتكیف على أنه يساعد على استبعاد العادات التـي لـم يـصبح لھـا قیمـة وظیفیـة فـي
حیاة الفرد ، وتتوقف مقاومة العادة للانطفاء أو للإعاقة على عـدد مـرات التـدعیم ، كمـا تتوقـف
على عمق الحاجة المشبعة . ( الغريب ، 176 ـ 183 ) 37
نظرية إدوارد تولمان1886 ) Toleman ـ 1959 )
أمريكي . وھو من السلوكیین الجدد وتعد السلوكیة الجديدة امتدادا طبیعیا لسلوكیة
واطسون ، ويبدو مذھبه لأول وھلة كأنه مزاوجة بین مصطلحین متعارضین ، ھي القصد
والسلوك ، ذلك لأن إضفاء القصدية على الكائن الحي تعنى وجود الشعور لديه ، و المدرسة
السلوكیة ترفض مصطلحا عقلیا مثل الشعور . كما رفض بحدة الاستبطان الذي قالت به
البنائیة ، وھو لیس له اھتمام بما يسمى التجارب الداخلیة التي لا يمكن إخضاعھا للملاحظة
الموضوعیة . ومع ذلك فإنه لم يكن سلوكیا واطسونیا ذلك لأن الرجلین يختلفان في نقطتین
أساسیتین وھي :
٭ أنه لم يكن مھتما بدراسة السلوك في مستوياته الجزئیة أو في صورة مثیر واستجابة ، حیث
لم يھتم بوحدات عناصر السلوك مثل نشاط الأعصاب أو العضلات أو الغدد ، وكان تركیزه على
جماع السلوك ، أي الاستجابة العامة للكائن الحي ، ولھذا فإن مذھبه يجمع بین مفاھیم
السلوكیة ومفاھیم الجشطلت .
٭ قوله بغرضیة السلوك الذي يمثل ركنا أساسیا في نظريته ، وھذه الغرضیة في السلوك
يمكن تعريفھا في عبارات سلوكیة موضوعیة دون الرجوع إلى الاستبطان أو مفھوم الخبرة
الشعورية .
أساسیات النظرية
1 _ يرى أن السلوك موجھا بدافع وموجه نحو تحقیق ھدف معین ، ويتم تعلم الوسائل من
أجل تحقیق الغايات .
2 _ تعامل مع استجابات الكائن الحي وأن مقايیسه في حدود تغیر الاستجابة السلوكیة نتیجة
التعلم .
3 _ قدم مفھوم العوامل المتداخلة حیث اعتقد أن الأسباب المؤدية إلى السلوك ، والسلوك
الناتج عن ھذه الأسباب ، يمكن أن تكون محل ملاحظة موضوعیة وتعريف إجرائي .
4 _ قال في بیان ذلك : إن أسباب السلوك تتكون من خمسة متغیرات مستقلة ھي : (
المثیرات البیئیة ، الحوافز الفسیولوجیة ، الوراثة ، التدريب السابق ، السن ) .
5 _ سلم بوجود عدد من العوامل المتداخلة بین المتغیرات المستقلة والسلوك النھائي غیر
ملحوظة ـ والتي ھي المحددات الفعلیة للسلوك ، وھي أيضا العملیات الداخلیة التي تربط بین
المثیرات السابقة ، والاستجابة التي يتم ملاحظتھا . ھذه العوامل المتداخلة لا يمكن ملاحظھا 38
موضوعیا ، فھي لیست بذات فائدة للعلم إلا إذا ربطت بصورة واضحة بكل من المتغیرات
المستقلة وبالمتغیر التابع أي السلوك .
6 _ قدم مفھوم المتغیر المتداخل حتى يكون لدى علم النفس أسلوب لعمل تقريرات موضوعیة
دقیقة عن الحالات الداخلیة والعملیات التي يمكن ملاحظتھا .
7 _ اعتقد أن سلوك الإنسان والحیوان ( ما عدا الإنتحاءات والأفعال المنعكسة البسیطة )
يمكن تعديلھا من خلال الخبرة .
8 _ رفض قانون الأثر عند ثورنديك وقال إن الثواب والعقاب لیس لھما دور في التعلم ، وإن وجد
فھو دور ضئیل .
9 _ قال بنظرية معرفیة في التعلم والتي يؤدي فیھا الأداء المتصل إلى تكوين صیغة علامة
Sing Gestalt ، وصیغ العلامة ھي علامات متعلمة بین المفاتیح الموجودة في البیئة وبین
توقعات الكائن الحي .
10 _ يرى أن الحیوان يعرف جزءا من بیئته . وھذا معناه أن الفأر يكون معرفة بالمتاھة أو بأي
بیئة أخرى يوضع فیھا . ويتكون في مخه شيء أشبه بخريطة الموقع ، وھذه الخريطة تمكنه
من المضي من أي نقطة من البیئة الموضوع فیھا ، إلى نقطة أخرى دون أن يكون محكوما
بسلسة من الحركات البدنیة الثابتة . ( ربیع ، 331 ـ 366 )
الانتقادات
من الانتقادات الموجھة إلى السلوكیة بوجه عام :
= المنھج الموضوعي الخالص الذي تدعو إلیه السلوكیة غیر كاف ولا يتمتع بالكفاءة والقدرة
اللازمة في أوصافه وشروحه بل و فشل في التعبیر عن الحالة الحیة والتجربة المعاشة
والشخصیة . وبالتالي فإنه لا يعمم ولا يفسر كل شئ في علم النفس الذي يستلزم مناھج
أخرى لدراسة الإنسان وسلوكه . ( زيعور ، 194 ـ 197 )
= نظريات السلوك والتعلم لا تستطیع التنبؤ بسلوك الفرد في حیاته الیومیة بالدقة التي يمكن
أن يحصلوا علیھا في المختبر ولكنھم فقط يستفیدون من ھذه النتائج المعملیـة للتعمـیم علـى
سلوكیات أعم وأشمل . ( انجلز ، 326 )
= استنتاج كثیر من قوانین ومبادئ التعلم من تجـارب لـم يـراع فیھـا عامـل المعنـى ولا قیمتھـا
الوظیفیة بالنسبة للمتعلم منھا التجارب التي عملت على حفظ عدد من المقاطع التي لا معنى 39
لھا ، وحجتھم في ذلك أنھا وسیلة لضبط ظروف الحفظ ، لكنھا طريقة آلیة غیر مرغوب فیھا في
المدرسة ويرجع السبب إلى أنھا تافھة عديمة المعنى ومن الصعب تمییز المقـاطع بعـضھا عـن
البعض الآخر . ومن ھذه التجارب الآلیة بعض تجارب ثورنديك التي ھي نوع من مواقف الاختیـار
المتعدد ، وفیھا يطلب من الفرد اختیار موفق للموقف دون أن يكون للنشاط أو للكلمة المختارة
أية معنى أو ارتباط بالموقف حیث أعطى المختبرين مثیرا لفظیا ( كلمة ) لا معنى لھا وأتبع كـل
مثیر بأربع كلمات باللغة الإنجلیزية وطلب منھم اختیـار الكلمـة المفـروض أن لھـا علاقـة بـالمثیر
اللفظي ، وكان يوضح لھم أثناء التجربة الإجابة الصحیحة من الخاطئة ، كمـا كـان يعاقـب الخطـأ
بالغرامة المالیة أو الصدمة الكھربائیـة الـخ . المھـم فـي تلـك التجربـة أن معناھـا العـام وقیمـة
الخبرة المكتسبة قلیلة وتافھة بالنسبة للمتعلم ، ومـع ذلـك فقـد اسـتنتج ثورنـديك منھـا بعـض
قوانینه المعروفة .
= اھتم الشرطیون ببعض نواحي عملیة الـتعلم وإھمـال النـواحي الأخـرى ، فقـد اھتمـوا مـثلا
بتحلیل الموقف التعلیمي ومظاھره العامة إلـى عملیـات بـسیطة تكـون فـي مجموعھـا عملیـة
التعلم ، بینما عنى الجشتالتیون والمجالیون بالموقف كوحدة أو ككل ، وبخصائصالمجال العـام
الذي حدث فیه السلوك . وقد بلغـت عنـايتھم بھـذا المجـال وخصائـصه لدرجـة أنھـم قـد اتھمـوا
بإھمالھم التحلیل ، كذلك نرى أن الشرطیین والترابطیین قد عانوا بوصف السلوك وتفسیره أكثر
من عنايتھم بعملیة التنظیم وبالمبادئ والأسس التي يتبعھا ھذا التنظیم ، ولذلك يقول داشـیل
Dashiell ( إن علم النفس لم يذھب في دراسة فكـرة الإنـسان كوحـدة أو ككـل إلـى أكثـر مـن
مجرد الكلام ) .
= ضغط الترابطیون على مبدأ العناية بالسلوك المتكرر وعلى أثر الماضـي علـى ھـذا الـسلوك
فاعتبروا السلوك المتكرر جدير بالدراسة والعناية وأھملوا السلوك الفـردي غیـر المتكـرر بحجـة
أنه سلوك عابر لا يستحق الدراسة ، ھذا بینما عنیت بعضمدارس علم النفس الأخرى بالحدث
الفردي Csse Study واعتبرت الظروف الحاضرة للموقف أھم من الماضي لأن الحاضر يؤثر على
الماضي عن طريق الاسترجاع . إضافة إلى ذلك أن بعض تفسیرات التعلم التي اھتمت بالقوى
والضغوط الاجتماعیة والانفعالیـة المـؤثرة علـى الطفـل فـي الموقـف التعلیمـي بینمـا أھملتھـا
بعض التفسیرات الأخرى وركزت انتباھھا على استعدادات الفرد العقلیة دون الانفعالیة ، أمكننا
أن ندرك السبب في التباين الظاھر في النظريـات المفـسرة لعملیـة الـتعلم . ( الغريـب ، 172 ـ
( 373
= تنفي السلوكیة وجود الواقعة اللا مادية ، الروح ، الوعي . وترفضالإيمـان بالوراثـة وبنـضوج
الجھاز العصبي إذ تؤكد أن جمیع الناس متشابھون عندما يولدون ، وتؤكد أن نمو السلوك مجرد
عملیة تكوين عادات وأن الفروقات الفردية ناجمة عن اختلافات في المحیط الاجتماعي والتربیة
40
= تؤكد أن الفكر ھو سلوك كغیره من السلوكیات الأخرى مثل السباحة أو لعب التنس فكأنھـا
مصابة بخوف مما كل ما ھو روحي بل ومما ھو ذھني أو داخلي أيضًا حتى فھمھـا للـوعي ھـو
غیر الفھم الحقیقي له .
= لا بد من استكمال السلوكانیة بعلم النفس الإستبطاني حتى لا تصبح سـیكلوجیة الـسلوك
ناقصة عندما يكون الأمر متعلق بالإنسان .
= تجعل الكائن العضوي سلبیًا فاترًا فكأنھا تعطي الدور الأول للوسط .
= لم يعد المنعكس بمعناه التقلیدي مقبو ًلا لـدى علمـاء الفزيولوجیـا فلـیس ھـو عملیـة حـسیة
حركیة مستقلة دقیقة تقوم في نقطة أو مكان محدد ، إن المنعكس نفسه عملیة تركیبیة كـرد
الفعل الذي ھو عملیة تولیفیة خلاقة لا مجرد أوتوماتیة عمیاء .
= إنه مـذھب میكـانیكي يـدور حـول ثلاثـة مفھومـات : مثیـر ن اسـتجابة ، جـسم عـضوى . إنـه
محاولة لجعل علم النفس عل ًما طبیعیًا لكنـه صـار علمـًا ألغـى الـنفسالإنـسانیة وألغـي وعیھـا
ألغوا أشد ما في الإنسان إنسانیته أنتزعوا منه روحه .
= في أثناء مبالغتھم في تفسیر الحالات النفسیة على أنھا ظاھرات عضوية اضطر واطـسن أن
يفس التفكیر على أنه عبارة عن كلام داخلي وأن الكلام يحدث حركة فـي الحلـق ومـا علینـا إلا
أن نقیسحركات الحلق .
= فــي تعــشقھم لجعــل علــم ال نفس موضــوعیًا وملاحظــة الحــوادث النف سیة خارجیــا وقــع
السلوكانیون في خطأ فـادح ھـو تـشیئ ، تجـسیم ، ھـذه الحـوادث مـع أن المعـروف ھـو كـون
الحوادث النفسیة تنمو تسیل تتغیر لا تقبل التموضع ولا تتـشیأ لاتجمـد ولا تـستقر لا تلمـس ولا
تقاس في كلمات قلیلة ، تھمل الواطسونیة الدلات الذاتیة الملتحمة بالسلوك وتھمل ماھو مـن
الداخل في الإنسان وما ھو ذاتي . أبخس واطسون كل ماھو ذاتي أو ما يخصالإنـسان خوفـًا
من الثنائیة وذلك بفعل مفھوم التطور البیولوجي المسیطر .
= يخرج السلوكانیون من میدان علم النفس بسبب نفیھم للـوعي وإھمـالھم المیـول والغايـة (
زيعور ، 190 ـ 192 )
= انشغال أتباع نظريات السلوك والتعلیم بالطريقة العلمیة الموضـوعیة والـسلوكیات الظـاھرة
يمكن أن يكون لھا أثر في تقیید البحث النفسي .( انجلز ، 365 ـ 384 )
41
= تأثر بافلوف بالتفكیر المادي فاعتبر الفعل المطوع ظاھرة نفـسیة فـسیولوجیة فـي آن واحـد
واعتقد أنه عثر على مفتاح اللغز الإنساني وھو كیـف يـتم تحويـل مـاھو غیـر مـادي إلـى شـئ
مادي ، وھذا غیر صحیح حیث لا يمكن أن تتحول القیم المعنوية كالتضحیة إلى شئ مادي .
= لم تلقـى مكتـشفاته فـي مجـال قـوانین النـشاط العقلـي الراقـي عنـد علمـاء الفـسیولوجیا
والنیورولوجیا نفس الرواج ، الأمر الذي يشیر إلى التكامل الكامن في مظاھر النشاط الأنساني
المختلفة . ( فطیم وآخرون ، 131 )
= تعتبـر نظريتـه فــسیولوجیة فـي أساس ھا وفروعھـا وك ل مـضمناتھا فق د افتـرض أن تك وين
الاستجابات الشرطیة تتوقف بالدرجـة الأولـى علـى التـأثیرات التـي تحـدث علـى بعـضأجـزاء
الجھاز العصبي . ( خیر االله وآخرون ، 264 )
= لم يدرس بافلوف الاشتراط دراسة موضوعیة كمـا يقـول فقـد مـر تفكیـر ه العلمـي بخطـوات
معینة حیث لاحظ في بادئ الأمر اللعـاب وحـاول تفـسیر ه علـى أسـاس أنـه راجـع إلـى عامـل
نفساني اكتسب صفة فسیولوجیة لابد أن يكون ذلك نـاتج مـن أن المجھـود العـضلي لا يكفـي
لتناول الطعام ولا بد من مساعدة وظائف أرقى مثل رغبة الحیوان واختیاره ومشاعره واتجاھاته
... الخ )
= حینم ا أراد أن يب رھن عل ى صــحة النظري ة الاش تراطیة فــي غیــر مجــال الفع ل الم نعكس
الشرطي البسیط اتجه نحو بعض المظاھر المرضیة في الـسلوك ، لكنـه لـم يحـاول أن يتعـدى
ذلك إلى دراسة ظواھر نفسیة أصیلة كاكتساب مھارة أو تعلم طـرق تفكیـر . ( صـالح 171 ، 2 ـ
( 188
= أن خصائص التعلم عن طريق الفعل المنعكس الشرطي عنده تمتاز بدرجة عالیة من
النمطیة ومن ثم تختلف عن خصائص التعلم الأخرى الذي ينتقي فیه المتعلم ويختار من بین
طرق عديدة ومتنوعة للتعلم . ( خیر االله وآخرون ، 264 )
= قد لا تساعد ھذه النظرية على استعمالھا في مواقف التعلم الإنساني إلا أنھا تفسر بعض
أنماط السلوك المكتسب . ( صالح ، 398 )
= يصعب تطبیق مبادئ ھذه النظرية داخل الفصل المدرسي لأن الاشتراط الكلاسیكي عادة
ما يكن عرضیًا وفي حالة استخدامه داخل الفصل فإنه يكون أشبه بغسیل المخ أكثر من كونه
نوع من التعلم . ( الزيات ، 175 )
42
= لا تستطیع نظريته أن تفسر بعض ظواھر العلم المركبة مثل اكتساب المھارات الحركیة
الاختیارية الإرادية أو تعلم أفضل طرق حل المشكلات .
= قوانین بافلوف في التكـوين التـدريجي للفعـل المـنعكس الـشرطي ومقاومتـه للتغیـر تعتبـر
قوانین أساسیة ولكنھا لا تصدق حرفیًا على السلوك الإنساني بسبب عامل اللغة . ( أبو حطب
و آخرون ، 176 ،175 )
= لم يقبل ثورنديك قانون التكرار عن واطسون لأنـه مبنـي علـى فـرض خـاطئ إذ أن الكـائن لا
يجري كل فعل منفصل مرة واحدة ، ثم يسرع إلى إجراء فعل آخر مختلف عن الأول بل غالبـًا مـا
يكرر الحیوان فع ًلا غیر ناجح قبل أن يحدث أدنى تغیر في السلوك . ( صالح 386 ، 2 ) .
= انتقد تولمان مبادئ واطسن عندما اعتبر السلوكیة الابن الـشرعي للعقـل أو للـروح العلمیـة
وكأنـه فـي فكـره يعـود إل ى علـم الـنفسالتقلیـدي . وكـان يھ دف تولمـان إلـى تطھیـر مب ادئ
واطسون من كل اعتبار ذراني ، وتـرك التفـسیرات الفیزيولوجیـة ، وبلـوغ علـم يكـون بالحقیقـة
دراسة نفسانیة للسلوك . ( زيعور ، 194 ـ 197 )
= انتقد ثورنديك واطسون في أن تعزيـز الاسـتجابات يحـدث مـن خـلال تحقیـق الإشـباع الـذي
يستھدفه الكائن الحي ولیس كما يعتقد واطسن من أن التكرار في حد ذاته معـزز للاسـتجابات
التي يتكرر صدورھا .
= أن فكرته عن أن الكائن يكرر الاستجابات الصحیحة أكثر من تكـرار الاسـتجابات الخاطئـة كمـا
يعتقد ثورنديك لا تتفق مع سیر الوقائع التجريبیة وفكرته حول المحاولة والخطأ .
= ويعارضه في أن الارتباط الحادث بین المثیـر والاسـتجابة يقـوى بـالتمرين أو التـدريب ولـیس
في ضوء التكرار .
= يــرى ثورن ديك أن تف سیر واط سن لا يتم شى مــع الوقــائع التجريبی ة وخاص ة كــم وترتی ب
الاستجابات الخاطئة والاستجابات الصحیحة . ( الزيات ، 185 )
= واطسن لم يكن واضحًا ولا ثابتًا في تعريفه للسلوك ولقـد ألـح علـى أن الـسلوك أمـر يمكـن
رؤيته وملاحظته بـصورة موضـوعیة ولكنـه افتـرض وجـود سـلوك متـضمن ( داخلـي ) لا يمكـن
ملاحظته ھذا الكلام قاده إلى التوصل إلى نتیجة ذات مغزى فقال إن الانفعال سلوكیا ھو نزعة
نحو نوع خاص من النتیجة السلوكیة . وإن سلوك الحیوان بالمحاولة والخطأ في متاھة أو علبة
معضلة ھو سلوك متجه نحو ھدف أو سلوك قصدي . وإذا لم يتوصـل الحیـوان إلـى ھدفـه عـن 43
طري ق مــا فإنــه يتخ ذ طريق ا آخــر ، وثانی ا وثالثــا إل ى أن يــصل ھدفــه . ونتیجــة لسل سلة مــن
المحاولات فإن الطريق المسدودة تھمل كما تتبع الطرق القصیرة بدلا من الطويلة في الوصول
إلى نفس الھدف ، وبذلك يتعلم الحیوان شیئا ما ، إنه يتعلم الطرق إلى الھدف أو قـل الوسـیلة
إلى الغاية . وھذا التعلم ھو الدلیل الحقیقي على وجود غاية . ( عاقل ، 128 ـ 138 )
= قانون الأثر على النحو الذي تناوله ثورنديك يعتبر تبسیطًا ً مخلا لظاھرة على درجة عالیة مـن
التعقید وھي ظاھرة التعلم . وذلك من عدة نواحي :
• أن قانون الأثر غامض بالنسبة للـشروط أو الظـروف المؤقتـة المرتبطـة بموقـف الـتعلم حیـث
يعطي اھتمامًا بطبیعة ھذه الشروط وتداعیاتھا في الموقف .
• أنه يتجاھل العلاقة السببیة بین مدخلات السلوك ومخرجاته أو نواتجه .
• أنه يركز على المخرجات المرغوبة المعروفة بقیمتھا التعزيزية . ( الزيات ، 191 )
= ھاجم واطسون قانون الأثر عند ثورنديك وتحمس لبافلوف ، ولم ينتبه إلى التقارب بین قانون
التدعیم عند بافلوف ، وقانون الأثر عند ثورنديك إلى جانب أنه أكد على أھمیة الحداثـة والتكـرار
في التعلم واعتبر أن عملیة محادثة الذات أثناء التفكیـر ھـي عملیـة اسـتبطانیة ، حیـث يـرفض
الاستبطان .( صالح 386 ، 2 )
= إن اختلاف التجارب المـصممة فـي درجـة الـصعوبة مـن شـأنه أن يـؤدي إلـى اخـتلاف تنـاول
الكائن للمشكلة وطريقة حلھا والخروج من المأزق ، ولھذا فإن علمـاء الجـشتالت يعیبـون علـى
ثورنديك وغیره من الترابطیین تصمیم تجارب متاھات من الصعوبة بمكان بحیث كانت بعیدة عن
قدرة الحیوانات المستخدمة في التجارب ( الفیـران وغیرھـا ) وأن ھـذا ھـو الـسبب فـي التجـاء
ھذه الحیوانات إلى التخطیط والمحاولات الفاشلة الكثیرة التي تمیز التعلم بالمحاولـة والخطـأ ،
ھذا بینما يعیب البعض الآخر على الجشتالتیین تصمیم تجارب تمثل مواقف سھلة لم تحتاج من
القردة إلى كثیر من المحاولات ، بل إن بعضھا حل في ( لمحة من لمحات البصیرة ) . ( الغريب ،
( 373 ـ 172
= بـالغ سـكنر فـي مھاجمت ه للنظريـات الفرويديـة والماركـسیة وقــدم التـشريط كطريقـة لبن اء
المستقبل وللتغییر وللقضاء على ألام الإنسانیة وأنـه بعملیـات التـشريط يمكـن خلـق المختـرع
الذي نود والشخص الـذي نـود أي القـضاء علـى الانحرافـات الاجتماعیـة وجعـل الفـرد طبیبـا أو
مھندسا أو صاحب المیل أو الوظیفة التي نرغب أو يرغب . ( زيعور ، 194 ـ 197 )
= لا يوجد في سلوكیة سكنر شئ جديد خاص إلا استعمال كلمة إرتكاس لتشمل كل أنواع
وحدات المثیر والاستجابة ، لكن الجدة تظھر في تصمیمه لشكل مبسط من العلبة المعضلة
يعرف الیوم بعلبة سكنر . ( عاقل ،128ـ 138 ) 44
= من أھم الأمور التي وجه النقد فیھا إلى سكنر تركیزه على دراسة التعلم بواسطة صندوقه
وأن ھناك مجالات أخرى للتعلم أھملھا تماما . ( ربیع ، 365 )
= انتقد باندورا سكینر لكونه متطرفا جدا في تركیزه الرئیسي على العوامل الخارجیة ،
فالتفسیر الذي يطرحه سكینر غیر كامل ويقدم وجھة نظر مبتورة عن الطبیعة الإنسانیة لأنه لا
يأخذ في الاعتبار العملیات الداخلیة التي توجه السلوك أيضا . ( انجلز ، 365 ـ 384 )
= بعض أصحاب نظريات الشخصیة إنتقدوا سكینر لأنه لم يطور نظرية للشخصیة على الإطلاق
كما يدعون بأنه لا يضع للشخص مكانا في نظريته ، بل يتحدث عن البیئة ، وسكینر لا يمانع ھذا
الانتقاد فھو لیس بصاحب نظرية في الشخصیة ويرى أن وجود نظرية للشخصیة أمر غیر
ضروري . كما يعتقد أن غالبیة أصحاب النظريات يطمئنوا خطأ بأنه يمكن فھم وتفسیر السلوك .
( انجلز ، 358 )
= على الرغم من أن جاثري استفاد من قانون الحداثة عند واطسون في تفسیر عملیة التعلم
، إلا أنه لم يتعرض لقانون التكرار ، وھو القانون الرئیسي الثاني في تفسیر واطسون . يرى أن
كل أشكال التعلم تعتمد على الاقتران بین المثیر والاستجابة ، إذ عندما يؤدي مثیر معین إلى
استجابة معینة يحدث الارتباط بین ذلك المثیر وتلك الاستجابة ، وھذا موقف تعلیمي يسمى
التعلم بالمحاولة الواحدة وھو من أشھر مبادئ جاثري في التعلم ، وقانونه الوحید ومؤداه إن
مزيج المثیرات الذي صاحب حركة ما سیمیل في تكرره إلى أن يكون متبوعا بتلك الحركة ھذا
المبدأ إغفال فكرة الدافعیة أو فكرة التكرار ، أو أية صورة من صور التدعیم (ربیع ، ص118 )
= لم يقدم دولارد ومیلر في دمجھما مفاھیم فرويد في نظرية التعلم ترجمة دقیقة لفرويد
ففي حین نجد أن القلق والصراع والكبت بالنسبة لفرويد كانت سمات في الطبیعة الإنسانیة لا
يمكن تجنبھا نجد أن دولارد ومیلر يعتبرون ھذه السمات استجابات متعلمة . ھناك اختلافات
جوھرية بین مفاھیم فرويد وبین الارتباط الذي قدمه دولارد ومیلر لھذه المفاھیم . دولارد ومیلر
جعلا فرويد ومفاھیمه مستساغة لدى عدد كبیر من الناس ومع ذلك فقد أعادا الاحترام لأفكار
فرويد على ضوء مبادئ نظرية التعلم وكرسوھا في ھذه المصطلحات . ( انجلز ،331 ـ 334 )
= انتقد طريقة ھل الافتراضیة الاستقرائیة واعتبرھا أقل فائدة فھو يعتقد أن القوانین أو
الوظائف البسیطة حین يحسن وضعھا يمكن أن تظھر على علاقات يعضھا مع بعض بحیث
يمكن التوفیق فیما بینھا على شكل قوانین أعلى وأشمل ومثل ذلك أن قوانین الإشراط
والمحو يمكن أن تتمازج في قوانین أعلى تشملھا جمیعا . ويرى أن نظام تولمان يشبه نظامه
في كثیر من الأمور ، لكنه يستعمل تجارب المتاھة وھي تجارب أكثر تعقیدا من تجاربه في
علبته الخاصة مما يسبب عدم تبدي قوانین السلوك الأولیة بوضوح . (عاقل ، 141 ،140 ) 45
= رأي ھل عن تكوين العادة يختلف عن بافلوف من جھة وثورنديك من جھة أخـرى حبـث يتـضح
من تفسیر بافلو ف لتعلم الكلب أنـه كـان يھـتم بـشرط تـلازم المثیـر الـشرطي ( الجـرس ) مـع
المثیر غیر الشرطي مـن جھـة والاسـتجابة الـشرطیة مـن جھـة أخـرى ، وأنـه رغـم اسـتخدامه
للجوع كمدعم أولى ، إلا أنه مر على عملیة التدعیم مرا سريعا ولم يھتم بھـا . أمـا فـي تفـسیر
ھل لنفس التجربة فإنه رغم اھتمامه بشرط التلازم السابق فإنه لـم يھمـل الإشـارة إلـى تـأثیر
الدافع المثیر ، كما أنه أشار إلى أن الإجابة الصحیحة ھي التـي أدت إلـى اختـزال الحاجـة إلـى
الطعام عند الكلب . ھل قد جمع بین تفسیر بافلوف وتفسیر ثورنديك الـذي يلعـب فیـه التـدعیم
الأولى والثانوي دورا ملحوظا . ويعترف ھل بأن عملیة التدعیم لیس من السھل فھمھا وشرحھا
شرحا دقیقا وافیا ، إلا إذا زادت معرفتنا بالنواحي الفسیولوجیة العصبیة لعملیة التعلم ، ولـذلك
فھو لا يتدخل فـي تفاصـیل ھـذه العملیـة ودقائقھـا ويكتفـي بـأن يتناولھـا مـن ناحیـة خطوطھـا
العريضة فقط ويقول إنه يقصد ( بحالة التدعیم الأولى ) إشباع الحاجة أو اختزالھا .
= لا يتفق ھل مع جثري في أن الرباط الشرطي يتكون بأقصى صورة له من أول تلازم للمثیر
الشرطي مع الاستجابة الشرطیة ، (فیما بعد عدل ھل من إطاره النظري الخاص بتكوين
العادة ودور كل من التدعیم الأولى والدوافع الثانوية في تقوية الاستجابة .
= رغم أن ھل من علمـاء الـسلوكیة إلا أن الـتعلم عنـده ھـو آلیـة تـسمح للكـائن الحـي بإرضـاء
حاجاته وذلك في ضوء مدى وتنوع مجھوداته .
= بعض علم اء ال نفس وص فو ھــل بالمبالغــة فــي محاولت ه ـبـذل الجھــد فــي تحقی ق البرھن ة
الرياضیة للدرجة أنه وصفوه بأنه كان يعتمد على عدد قلیل من الملاحظات الكمیة فـي تخطـیط
رسومه البیانیة ، على أن ھذا المنھج الصوري الاستدلالي الـذي اسـتخدمه خـدم نظريتـه فـي
التعلم لدرجة كبیرة ، وكان له الفضل في أنه كان جريئا في دراسة ووصف العوامل المتوسـطة
التي ھي أحداث نفسیة كلیة ولیـست جزئیـات سـلوكیة . ولـذلك فإنـه فـضلا عـن نجاحـه فـي
تحديد مستويات ثلاثة للعوامل المتوسطة . فنظريته خطوة أكیدة لتكامل تفسیر التعلم .
= ينتقد الجشتالتیون وأنصار نظرية المجـال ھـل فـي أنـه اھـتم اھتمامـا كبیـرا مثـل غیـره مـن
الشرطیین والسلوكیین بالخبرة الـسابقة وبالـدور الـذي يؤديـه تكـرار الاسـتجابة المدعمـة فـي
تقوية العادة . مع أن ھل أقل الشرطیین اھتماما بھا لأنه يذكر أن الاستجابة الشرطیة المتعلمة
تتأثر بعدة ظروف تعمل في الموقف وقت استثارتھا ، مثل عتبة الاسـتثارة والتذبـذب الـسلوكي
المحتمل وعوامل الإعاقة على اختلاف أنواعھا .
= لقد انتقد Ritchie ھل فیما يتعلق بتفسیره لعامل الكف أو الإعاقة النـاتج عـن التعـب ، يتفـق
مع مور ومیلر ( Mower . Miller ) في أن الإعاقة التي تصحب تكرار الاستجابة ( تشبه التعـب ) 46
تنشأ من أنه كلما حـدث أن أثیـرت اسـتجابة حـدث فـي التركیـب الفـسیولوجي المـسئول عـن
الاستجابة حالة خاصة أو مادة معینة أدت إلى إعاقة الاستجابة ، وبالتالي إضعافھا ، وقد تـؤدي
في بعض الأحیان إلى منعھا من الظھور إطلاقا ، وأن ھذه الإعاقة تتأثر بالتدعیم الذي يـستخدم
لتقوية العادة . والعادة المتعلمة تزداد قوة كلما زادت مرات التدعیم وبالتـالي فـإن ھنـاك حلقـة
ناقصة في تفسیر ھـل ، إذ أن مـرات تكـرار الاسـتجابة مـع التـدعیم سـتؤدي أيـضا إلـى تـراكم
الإعاقة .
=من أھم نواحي النقد التي توجه إلى ھل في الوقت الحالي ، أي بعد أن عـدل ، أثـر التـدعیم
على الاستجابة ، ھو أنه قد صاغ إطاره النظري عن التدعیم سواء كان موجبا أو سالبا في مبدأ
واحد ھو اختزال الحاجة ، إذ لابد لحدوث التعلم في نظره من اختزال الحاجة ، على أن كثیرا من
الأبحاث الحديثة عن التعلم لا يتفق معه في ذلك ، فقـد ذكـر سـكنر مـثلا ( إن الحاجـات الأولیـة
تؤدي إلى التعلم عن طريق اختزالھا أو تزايدھا ) ذلك لأن شعور القط بالرضا بعد اختزال الحاجة
إلى الطعام ، أي بعد أن حصل علیه فعلا يؤدي إلى تعلمه طريقة الحصول على الطعام كما أنه
إحساس الفأر بالخوف المتزايد من الصدمة الكھربائیة يؤدي أيـضا إلـى تعلمـه كیـف يھـرب مـن
الألم .
=لم يعالج ھل موضوع التدعیم الثانوي معالجة تجعله يبین طبیعة الفروق بـین الـدوافع الأولیـة
والدوافع الثانويـة . علـى أن ھـل حـین تكلـم عـن كیـف تكتـسب الـدوافع الثانويـة وكیـف تعمـل
كمدعمات ، تأثر كثیرا بتجارب بافلوف عن الرباط الـشرطي مـن الدرجـة الثانیـة والثالثـة . ففـي
تجربة بافلوف التلازم بین المثیر الشرطي وغیر الشرطي كان شرطا أساسیا للتعلم ، ولم يشر
بافلوف إلى اختزال حاجة ، فاختزال الحاجة التي ھي لب نظرية ھل لـم تحـظ بأيـة عنايـة فـي
ھذه التجربة ، ومع ذلك فإن ھل قد لجأ إلى بافلوف واتباعه لكي يفسر كیف تكتسب المدعمات
الثانوية ، ولم يفطن إلى أن المدعمات التي تكتسب عن طريـق الارتبـاط مـن الدرجـة الثانیـة أو
الثالثة لا تتسق عملیا مع نظريتـه فـي الـتعلم التـي ھـي نظريـة تـدعیم مـن الدرجـة الأولـى ،
ولیست مبنیة على الاقتران الشرطي . ( الغريب ، 172 ـ 373 )
التطبیقات التربوية
= يستفاد من التجارب التي تمت في المعمل لبحـث طبیعـة الـتعلم فالتجـارب البـسیطة التـي
تتطلب أقل مجھود ممكن حیث تحل استجابة مكـان اسـتجابة أخـرى بـتلازم مثیـرين واسـتجابة
ويقل نشاط الكائن والعلاقات اللازم اكتشافھا في الموقف ويمكن أن نلاحظ وجود ھذا النوع من
التعلم في الفـصل ، حیـث يعـین المعلـم الموقـف للتلمیـذ ويـصف لـه الجـواب ، ويـدعوه لتكـرار
الاستجابة مع الموقف عدة مرات حتى تحفظ ، وھذا يحدث كثیـرا فـي حفـظ ھجـاء كلمـة حیـث
يكتبھا المعلم على الـسبورة ثـم ينطقھـا ويطلـب مـن التلمیـذ تكـرار قراءتھـا وتمییزھـا . وعلـى 47
النقیض من ھذا النوع من التجارب توجد التجارب المعقدة التي تحتاج إلى استبـصار وفھـم مـن
الكائن حیث يوجد أمامه مشكل يريد له حلا ، ويكتشف أن وسائله السابقة وخبراته السابقة لم
تعد توصله للحل . وأن علیه أن يتبین علاقـات معینـة فـي الموقـف وأن ينظمھـا بطريقـة معینـة
توصل إلى الھدف . ( الغريب ، 371 )
= يمكـن الاعتمـاد علـى نتـائج النظريـة فـي تفـسیر ردود الأفعـال الإنفعالیـة كـالخوف الم رتبط
بمثیرات معینة ، والغضب والتوتر والقلق والألم ... الخ وھي استجابات انفعالیة يمكن تشريطھا
= يمكن الاعتماد على الفعل المنعكس الشرطي في تكوين ما يسمى بالاشـتراط العكـسي (
Counter Conditioning ) حیث يأخذ الإشراط صیغتین :
1_ تحويل أو تغییر الاستجابات غیر المرغوبة ( الخوف من الظلام ) إلـى اسـتجابات مرغوبـه أو
طبیعیة عن طريق ربطھا بمثیر غیر شرطي مرغوب فیه .
2_ تحويل أو تغییـر الاسـتجابات المرغوبـة ( تنـاول الأطعمـة المحفوظـة ) إلـى اسـتجابات غیـر
مرغوبة عن طريق ربط استجابة الاستمتاع بالأطعمة المحفوظة بمثیر غیر شرطي غیر مرغوب
فیه .
= يمكن الاعتماد على الفعل المنعكس الشرطي في تكوين اتجاھات موجبة لدى التلامیذ نحـو
مدرس الفصل والمادة الدراسیة والمدرسة بوجه عام والتعلـیم بوجـه أكثـر عمومیـة مـن خـلال
ارتباط الذھاب إلى المدرسة بإشباع حاجات التلمیذ الفسیولوجیة والسیكولوجیة .
= يمكن استخدام عملیة تشريط الاستجابة في العلاج السلوكي .
= احلال نماذج اشراطیة لعلاقات جديدة مرغوبة بین مثیرات واستجابات واطفاء النماذج
الإشراطیة للعلاقات غیر المرغوبة عن طريق التقريب التتابعي لمسببات الخوف من الأفراد
بصورة تدريجیة أثناء ممارستھم للأنشطة المحببة لديھم .
= يمكن استخدام مبادئ ھذه النظرية في تعديل الاتجاھات كما في الإعلانات التلفزيونیة حیث
تستخدم المزاوجة بین شیئین : الشیئ المراد الإعلان عنه وشیئ آخر محبب ومع التكرار يمكن
أن تتغیر الاتجاھات ( الزيات ، 175 ، 174 )
= يمكن استخدامھا في تدريب الأطفال على ضبط عملیة الإخراج كإستخدام أدوات تعطى
صوتًا عالیًا كلما لمست نقطة بلل جھاز الاحساس المحاك بالملابس الداخلیة للطفل ، ويصبح
الصوت ( المثیر الشرطي ) مقتر ًنا بالمثیر المحايد وھو التوتر الناتج عن إمتلاء المثانة أو الأمعاء
، وتحدث الضوضاء استجابة لا شرطیة وھي الإجفال الذي ينبه الطفل للإحساسات المرتبطة 48
بالمثانة أو الأمعاء وفي نھاية الأمر يتعلم الطفل الانتباه ويمكن اعتبار ھذا الانتباه استجابة
شرطیة ، وبمجرد أن يصبح الأطفال على وعي بالاحساسات التي تمیز الحاجة إلى الإخراج
فإنه يحتمل أن يستخدموا المرحاض . ( دافیدوف وآخرون ، 203 )
= التطبیقات العملیة لاجراءات الإشراط البافلوفي أوضح ما تكون وأكثـر اسـتعما ًلا فـي مجـالي
الارشاد والعلاج ، وعلماء السلوك الذين يـستخدمون إجـراءات الـتعلم لتـصحیح الـسلوك الـشاذ
يعرفون باسم المعالجین السلوكیین . ( جورج، 135 )
= من التطبیقات التربوية لقانوني الاستعمال والإھمال عند ثورنديك إعمال دور
الممارس ة فــي تعل م المھ ارات وال تعلم المعرف ي حی ث تــشكل الممارس ة الت ي تق وم عل ى
المعنى أساس عملیة الاحتفاظ والحفظ . في حل مسائل الحـساب ، اللغـة العربیـة ، المھـارات
الحركیة ... الخ .
= أسلوب التعلم بالمحاولة والخطأ داخل الفصل يقدم فرصة جیدة لتنوع الاستجابات والخبرات
= على المعلم أن يتیح الفرصة للمتعلم كـي يكتـشف أوجـه التـشابه والتماثـل أو التـوازى بـین
المواقف القديمة والمواقف الجديدة .
= في ضوء قانون الاستعداد أو التھیؤ على المعلم استثارة دافعیه التلامیذ عن طريق إشراكھم
في اختیار أنـشطة الـتعلم وأسـالیبه وممارسـة ھـذه الأنـشطة وتكییـف ھـذه الممارسـات بمـا
يـستثیر لــديھم دوافــع الف ضول وح ب الاس تطلاع وجع ل بیئــة ال تعلم مثیــرة وجذاب ة وم شبعة
لحاجات التلامیذ .
= في ضوء قانون التمرين يجـب علـى المعلـم مـساعدة الطـلاب فـي تكـوين ارتباطـات جديـدة
وت دعیم وتك رار ممارس ة الارتباط ات المرغوب ة وتقويتھ ا وإھم ال الارتباط ات غیــر المرغوب ة
وإضعافھا . وينطبق ھذا على ما يلي :
٠ المھارات الحركیة والإيقاع .
٠ العادات السلوكیة .
٠ حفظ وتذكر المعلومات اللفظیة .
٠ التدريبات اللغوية والتمرينات الرياضیة والتجارب المعملیة .
٠ مھارات الفك والتركیب والتجمیع والأنشطة الیدوية الأخرى كالرسم والتلوين والأشغال الفنیة
عموما .
= على المدرس في ضوء قانون الأثر استخدام الضوابط الفعالة التي تبھج التلامیذ أو تضايقھم 49
بحیث يمكن التحكم في سلوك التلامیذ وتحقیق ما يـشبع دوافعھـم أحیانـا ويثیـر قلقھـم أحیانـا
أخرى .
= يجب أن تكون ھناك معايیر واضحة ومحددة للأداء الجیـد أو المطلـوب وأن يكـون ھنـاك اتفـاق
على ھذه المعايیر لدى كل من المعلم والتلمیذ .
ـ يمكن للمعلم توجیه التلامیذ إلى ما يلي :
٠ الاھتمام بالعمل ذاته .
٠ الاھتمام بتحسین الأداء .
٠ مساعدة الطالب على تحديد أھدافه وصیاغتھا .
= ونظ را لأن الأث ر اللاحــق ـ إيجاب ا وس لبا ـ يــؤثر علــى الارتباط ات القائمــة بــین المثیــرات
والاستجابات فإنه يمكن للمعلم توظیف ھذا الأثـر فـي اسـتثارة جوانـب الدافعیـة فـي الموقـف
التعلیمي من خلال ما يلي :
٠أن تكون الأھداف التربوية من خلال المتعلم عن طريق مشاركته .
٠أن تنقسم إلى وحدات قابلة للمعالجة حتى يمكـن للمـدرس أن يـستخدم مفھـوم الرضـا لـدى
المتعلم في تشكیل أو إصدار الاستجابات الملائمة .
٠أن تسیر إجراءات الموقف التعلیمي من البسیط إلى المركب .
٠ يجب التأكید على ممارسة الاستجابات الصحیحة التي تصدر فـي مواجھـة مثیـر معـین ، كمـا
يجب القیام بالتصحیح الفوري للاستجابات الخاطئة وعدم تمكین المتعلم من ممارستھا حتـى لا
تقوى بالممارسة .
٠الاھتمام بالاختبـارات ( الامتحانـات ) فھـي تمـد كـل مـن المـتعلم والمـدرس بالتغذيـة المرتـدة
المتعلقة بعملیة التعلم .
٠مكافـأة المـتعلم بـصورة فوريـة علـى الاس تجابات الـصحیحة أو الناجحـة فـي موقـف ال تعلم .
وتصحیح الاستجابات الخاطئة فورا ، وتقويم الواجبات المدرسیة .
٠أن يكون موقف التعلم ممثلا للواقع قدر الإمكان حتى يتمكن المتعلم من نقل أثر التـدريب مـن
الفصل إلى البیئة الخارجیة .
٠ تدريب الطفل على حل المشكلات الصعبة لا تعزز قدرته الاستدلالیة كما يسود الاعتقاد لـدى
البعض ، ومن ثم فإن تعلیم الطفل اللغة اللاتینیة أو الرياضیات أو المنطق يجب أن يكون بالقـدر
الذي يمكن التلمیذ أو الطالب من حل المشكلات . ( الزيات ، 194 ، 193 ، 190 )
= يعتقد ثورنديك أنه بقدر ما يستطیع علماء نفس التعلم اكتشاف الكثیر عن عملیة التعلم ، وما
ترتبط به من شروط وقوانین ، يقدر ما يجب تطبیـق ذلـك فـي مجـال الـتعلم لتحـسین أسـالیب
ممارسة التعلیم من جوانبه المختلفة . وأشار عدة مرات إلى عـدم جـدوى الأسـالیب التقلیديـة
في عملیة التعلیم .وأنه يمكن تحقیق التعلیم الجید إذا روعیت المبادئ التالیة : 50
1ـ الأخذ في الاعتبار ظروف الموقف التعلیمي الذي يوجد فیه الطالب .
2 ـ أن يوضع في الاعتبار الاستجابة المرغوب ربطھا بھذا أوقف .
3 ـ أن يكون الارتباط بین ھذه الاستجابة والموقف . ولیس توقع حدوثه بمعجزة . أي أنه يحتـاج
إلى جھد وإلى فترة يمارس فیھا المتعلم ھذه الاستجابة عدة مرات .
4 ـ مع تساوي الشروط الأخـرى فـي الموقـف ، يجـب تجنـب تكـوين أي رابطـة بـین الاسـتجابة
والموقف من المتوقع أن تكون ضعیفة .
5 ـ مع تساوي الشروط الأخرى في الموقف ، يجب تجنب تكوين أكثر من رابطة في وقت واحدة
6 ـ مع ت ساوي الشروط الأخرى في الموقف ، يجب أن تكون الارتباطات بشكل معین يتیح لھا
أن تظھر بعد ذلك ، أي العمل على تقوية الارتباط بین الاستجابة والموقف .
7 ـ استنادا إلى ما سبق يفضل أن تصمم مواقف التعلم بشكل ما يجعلھا تشبه مواقف الحیاة
ذاتھا ، والعمل على أن تكون الاستجابات التي تتطلبھا مواقف الحیاة ، وبالتالي نحقق عن
طريق الاستجابات المھارات المطلوبة لنمو الفرد تربويا . ( الشرقاوي ، 83 ـ 85 )
= تحدي د ال سلوك غیــر ثــم أس الیب ال سلوك الأخ رى الت ي نري د أن يمارس ھا الف رد بــدلا مــن
الأسالیب غیر المرغوبة وبعد ذلك يمكن لنا أن نعمل على انطفاء أسالیب السلوك غیر المرغوب
وتعزيز السلوك المرغوب . بمعنى ، أننا لـو اسـتطعنا معرفـة الأسـالیب أو العوامـل التـي يقـوم
علیھا تعزيز السلوك غیر المرغوب ، فإننا نستطیع أن نغیر ھذه الأسالیب . أو نعمـل علـى عـدم
تواجدھا في الموقف السلوكي ، مما يؤدي إلى انطفاء الاستجابات غیر المرغوبة .
= في مشكلات التعلم في الفصل الدراسي تعديل أسالیب الـتعلم ، والاتجـاه إلـى الأسـالیب
التكنولوجیة في العملیة التعلیمیة .
= مراجعة أسالیب ممارسـة النـشاط المدرسـي ، و الاسـتفادة مـن الأبحـاث التـي تجـري فـي
مجال التعلم للوصول بأسالیب التعلیم إلى مستوى أفضل .
= يجب أن يكون الاھتمام موجھا نحو الفصل الدراسي ، وما يمارس فیـه مـن أسـالیب النـشاط
المختلفة . بحیث يوضع فـي الاعتبـار عـدة أسـئلة تحتـاج إلـى إجابـة حتـى نـستطیع أن نحقـق
الأھداف السابقة و ھي :
ما ھو السلوك المطلوب ممارسته ؟ و مـا ھـي المعـززات التـي يمكـن أن نقـدمھا ؟ ومـا ھـي
الاستجابات التي يمكـن أن تـصدر عـن الفـرد المـتعلم ، والتـي نـستخدمھا فـي البرنـامج الـذي
يحقق الوصول إلى الشكل النھائي من السلوك المطلوب تحقیقه ؟ كیف يمكـن أن نـضع ھـذه
المعززات فـي نظـام أكثـر فاعلیـة يحقـق قـوة الـسلوك المطلـوب ؟ وبالتـالي تحـسین عملیـة
التعلیم .
51
= اسـتخدام المعـززات الاجتماعی ة ذات الفاعلیـة وال شائعة فـي مواقـف ال تعلم .مثـل معرفــة
المتعلم لنتائج استجاباته تعتبر عاملا معززا قويا .
= الحـصول عل ى موافق ة الآخـرين . ســواء الأن داد ، أو الكب ار تعتبـر مــن المع ززات الاجتماعی ة
الفعالة في تعلم بعض أنمـاط الـسلوك ، وتعـديل لـبعض مظـاھر الـسلوك غیـر المرغـوب لـدى
الأطفال .
= يقوم المعلم بحرمان أحد التلامیذ من مزاول النشاط مع المجموعة ( مثیر منفر ) حتى ينتھي
من عمل بعض التمارين مثلا ، وعندما ينتھي الطفل مـن عمـل المطلـوب ينھـى المعلـم عملیـة
الحرمان . ولذلك فإن شرط انتھاء الحرمان ( أداء العمل ) يقوي إجراء العمل المطلـوب بعـد ذلـك
في المرات القادمة .
= أوضحت النتائج أن تأثیر العقاب الاجتماعي ( النقد ) يساعد على تجنب أداء الاسـتجابات غیـر
الصحیحة بشكل أسرع من تأثیر المكافأة التي تؤدي إلى أداء الاستجابات الصحیحة . وقد فسر
( كیلي ) ھذه النتائج في ضوء أن تجنب النقد يعتبر دافعا اجتماعیا قويا ، وأن تأثیره أكثر فاعلیة
من دافع تحقیق موافقة الآخرين .
= من الإسھامات الكبیرة التي قدمھا (سكینر ) للتربیة أسلوب الـتعلم المبـرمج Programmed
Learning ، ويعتبر أن التعلم المبرمج يكون فعالا إذا تحققت الشروط التالیة :
1 ـ أن تقدم المعلومات المراد تعلیمھا في شكل خطوات صغیرة .
2ـ أن تعطى للمتعلم تغذية مرتدة Feedback سريعة تتعلق بنتیجة تعلمه في الموقف . بمعنى
أن تتاح له فرصة معرفة نتیجة أدائه إذا كان صحیحا أو غیر صحیح .
3 ـ أن يمارس المتعلم عملیة التعلم بالسرعة التي تتناسب وإمكانیاته .
وقد رأى سكینر أن ھذه المبادئ لا تراعي في التعلیم الحالي . الأسلوب السائد في التـدريس
ھو أسلوب المحاضرة ، وبالتالي يؤدي تطبیق ذلك الأسلوب إلى إعاقـة تطبیـق المبـادئ التـي
أشار إلیھا . ولذلك اقترح سـكینر أسـلوبا بـديلا لأسـلوب المحاضـرة ھـو مـا طلـق علیـه التعلـیم
المبـرمج يتـضمن المبـادئ التـي يقـوم علیھـا الـتعلم الجیـد . فكـرة الآلـة التعلیمیـة Teaching
Machine التي تعرض المادة التعلیمیة المبرمجة حتى يسھل تنفیـذ الفكـرة التـي يقـوم علیھـا
التعلم المبرمج .
= اسـتخدام البـرامج فـي التغلـب علـى بعـضالمـشكلات الدراسـیة ـ اسـتخدامه فـي تـدريب
المعلمین وتأھیلھم مھنیا وتربويا ـ استخدامه كوسیلة معینة للتدريس ـ اسـتخدامه فـي أعمـال
البحث التربوي .
52
= استخدام التعلیم المبرمج المتكامـل مـع المعلـم لتحقیـق الأھـداف التعلیمیـة المعرفیـة فـي
المجال الدراسي أفضل من استخدامه بمفرده .
= صلاحیة التعلیم المبرمج لتدريس مھارات الفیزياء في المدرسة الثانوية .
= إن استخدام التعلیم المبرمج في شكل كتـاب خطـي مبـرمج أفـضل مـن اسـتخدام الطريقـة
المعتادة بالنسبة لتحقیق الأھداف التعلیمیة موضوع الدراسة .
= إن استخدام الأسلوب المبرمج في اكتـساب الدقـة فـي أداء المھـارات أفـضل مـن اسـتخدام
الطريقة المعتادة ولذلك تحقق نتائج الدراسـة صـلاحیة الـتعلم المبـرمج لإكـساب التلامیـذ دقـة
الأداء في مھارات الفیزياء في المدرسة الثانوية . ( الشرقاوي ، 106 ـ 113 )
= الشرطیین الذين ھم أقرب الناس إلـى الـسلوكیین ينكـرون أھمیـة التكـرار فـي ذاتـه فیـذكر
بافلوف أنه استطاع بعد ضبط ظروف التجربة أن يقلل من مـرات التكـرار اللازمـة لتكـوين الربـاط
الشرطي من 50 إلى 20 وذكر جثرى Guthre أن الرباط الشرطي بتكون على أقـوى صـورة لـه
عند أول ازدواج له مع المثیر ، وأن التكرار لا يقـوى المثیـر وإنمـا يفیـد فـي عملیـة التكامـل بـین
الأربطة الشرطیة المختلفة اللازمة لتكـوين العـادة ، أمـا ثورنـديك فقـد ذكـر أن التكـرار وحـده لا
يساعد على التعلم وإنما لابد من وجود أثر مرض ومـريح يـصحب الإجابـة الناجحـة ممـا يـساعد
على احتفاظ الكائن بھا وتعلمھا . ولھذه المبادئ أھمیة تربوية لأنھا تقضي على آفـة المدرسـة
حیث اعتمد التلامیذ على عامل الحفظ والتكرار وأھملوا عامل المعنى والفھم .
= ثورنديك يؤكد ضرورة ربط الخبرات المراد تعلمھا في وحدة ذات معنى حتى يـصبح لھـا قیمـة
وظیفیة في حیاة التلمیذ ، وقد نجحت المدرسة في ربـط العلـوم الطبیعیـة التـي كانـت تـدرس
منف صلة مفكك ة فــي وح دة أطل ق علیھ ا العل وم العام ة ، كم ا ارتبط ت العل وم الاجتماعی ة
كالجغرافی ا والت اريخ والترب ة الوطنی ة والفل سفة ...إل خ فــي وح دة متكامل ة ھــي الدراس ات
الاجتماعیة .
= اتفقت تفسیرات التعلم المختلفة أيضا فیما بینھا على موقف الثواب والعقاب Punishement
and Reward في عملیة التعلم ، والثواب في رأي الـشرطیین مثـل الـدافع يعمـل علـى تـدعیم
الرباط الشرطي المتكون وقد شذ جثري عن ذلك فعزى إلیه حفظ الرباط الشرطي من التفكـك
والانحلال فقط . أما العقاب فلا يتمتع بنفس المركز ، بل على العكس من ذلـك ينـصح كثیـر مـن
المربیین بعدم استخدامه في المواقف التعلیمیة بقدر الإمكان ، ذلك لأن تجـاربھم قـد أثبتـت أن
نتائجه غیر مضمونة فلیس ھناك ضـمان علـى وجـود قیمـة رادعـة للعقـاب ، فقـد يكـرر الطفـل
العمل ، وقد يكتسب عادة أسوأ نتیجة كرد فعل لھذا العقاب . 53
= تتفق مدارس علم النفس المختلفة على أن انتقال أثر التدريب من موقف إلـى آخـر يتناسـب
مع درجة التشابه بین الموفقین في المعنى أو في التركیب ، وموضوع انتقال أثـر التـدريب مـن
أھم موضوعات سیكولوجیة التعلم ولھذا كان من الطبیعي أن تتعرض له التفسیرات المختلفة .
وقد لا يبدو لنا ھذا الاتفاق لأول وھلة ، علـى أننـا إذا تعمقنـا دراسـتھا لوجـدنا أنـه رغـم التبـاين
الظاھري في عرض وجھة نظرھم فـإنھم متفقـون فـي الجـوھر وكثیـرا مـا يكـون الخـلاف فـي
التعبیر اللغوي فقط .
= دلت تجارب الشرطیین عن التعلم أن انتقال أثـر التـدريب مـن مظـاھر الـتعلم الـشائعة . فقـد
أدرك ھل أنه إذا أردنا الإفادة بعادة متعلمة فلیس من الضروري أن تعید الموقف التنبیھي بحیث
يكون صورة طبق الأصل من الموقف الأصلي الذي حدث فیه الرباط الشرطي ، لأن ھنـاك عـددا
من المثیرات على منحنى ( التعمیم التنبیھي ) يمكنھا إثارة الاستجابة ، أو بعبـارة أخـرى يمكـن
انتق ال أث ر الت دريب والإفــادة مــن الخب رة ال سابقة بتعمیمھ ا بــسھولة إل ى المواقــف الجدي دة
المشابھة . أما ثورنديك فقد ذكر أن انتقال أثر التدريب يحدث في حالـة وجـود عناصـر متـشابھة
مشتركة بین الموقف الأصلي والموقف الجديد الذي يراد فیه الإفادة من الخبرة السابقة .
= تتفق نظريات الـتعلم المختلفـة علـى أن الموقـف الـذي يـستجیب لـه الكـائن ، موقـف معقـد
يتكون من عدد من المثیرات يتفاعل بعضھا مع البعض ،فإذا وقفنا أمام صورة مثلا فإننـا لا نـدرك
أولا سلسلة من الجزئیات كالألوان المختلفة والحجوم والأشكال ثم ندرك موضوع الصورة وإنمـا
ندرك وحدة لھا معنى قبل أن ندرك الألوان والأشكال التي تكونھا . وقد أشار جثرى فـي قـانون
الترابط الذي يفسر به التعلم إلى أن المثیر نمط معقد ولیس مجرد مثیر منفرد ، كذلك ذكـر ھـل
أنه من المحتمل أن يكون المثیر في كل الحالات مركب معقد للغاية ( مـن الطاقـات الطبیعیـة )
وأن الاستجابة التي بھا يتكیف الكائن لموقف بیئي يتوقف في العادة لـیس علـى عامـل منفـرد
من ھذا الموقف ولكن على ( مركب من المثیرات ) ولقد وجد ھل أنه من الممكن أن يتكون رباط
شرطي لیس فقط بین أحد مثیرات الموقف وبین الاستجابة ، بل بین ھذه الاسـتجابة والموقـف
كوحدة بل إنه اسـتطاع تجريبیـا أن يـربط بـین الاسـتجابة والـنمط الكلـي . لـذا ينبغـي أن يكـون
الموقف التعلیمي غنى بمنبھاته المتوافقة ذات القیمة التربوية ، وأن يحرص على ألا تكون ھذه
المثیرات متعارضة غیر منسقة الأمر الذي يؤدي إلى تشتیت انتباه التلامیذ وإضعاف تحصیلھم ،
كذلك علیه أن يأخذ بین الاعتبار ، في تقويم أعمال تلامیـذه ، تعتقـد الموقـف التعلیمـي وتعتقـد
استجابة التلامیذ على ھذه المواقـف ، وألا يتـسرع فـي الحكـم علـى تحـصیلھم لأي خبـرة مـن
الخبرات المدرسیة دون أن يدرس العوامل المسئولة عن ھذا التحصیل .
= وجود فروق فردية بین الكائنات في القدرة على الـتعلم وفـي سـرعة التقـدم فـي التعلـیم ،
فقد ذكر الشرطیون ونذكر منھم بافلوف على سبیل المثال أن بعـضالكـلاب كانـت تحتـاج إلـى
تكرار التجربة مرات كثیرة قبل أن يتكون الربـاط الـشرطي بـین المثیـر والاسـتجابة بینمـا احتـاج 54
البعض الآخر إلى تكرار أقل . أمـا ھـل فیعـزى الفـرق بـین الكائنـات فـي الـتعلم أو فـي تكـوين
الاستجابة الشرطیة إلى أن عتبة الاستثارة عند بعضھم أعلى منھا عنـد الـبعض الآخـر ، ولـذلك
اختلفوا في عدد مرات تكـرار الاسـتجابة المدعمـة قبـل ظھـور نتیجـة التعلـیم تلـك حقیقـة مـن
الحقائق العلمیة الھامة في التعلم ، ويجب على المعلـم أن يلاحـظ مـا بـین تلامیـذه مـن فـروق
فردية عقلیة وتحصیلیة . ( الغريب ، 374 ـ 382 )
= أسلوب سكینر في تعديل السلوك كان ناجحا ، ھو علاجه للأفراد البكم والذين لأسباب
واضحة لم يذعنوا أو يتجاوبوا مع العلاج التبصیري والذي يعتمد في الأساس على الحديث
والنقاش . الطرق تعمم لتتضمن تدريبا على سلوكیات أخرى مرغوبة وبما أنه المحافظة على
السلوك الجديد المتعلم يعتمد على المحافظة على البیئة المساعدة على ظھوره ، لذا نرى
لوفاس يدخل الوالدين وغیرھم من السلطات المؤثرة كالمدرسین والبولیس ورجال الدين في
برنامجه لتعديل السلوك ، وذلك بعمل تعديلات في بعض الأوضاع المشابھة في البیت أو
المدرسة لأننا بھذه الطريقة نعمل على توسیع دائرة التعزيز التي تسمح لنا بسیطرة وتحكم
أكبر .
= تأثیر سكینر امتد إلى مختلف المؤسسات المجتمعیة فطرقه وأسالیبه طبقت في المدارس
لعلاج المتخلفین عقلیا وفي مؤسسات الصحة النفسیة ومراكز التأھیل حیث شاع استخدام
تكنیك ( اقتصاد المنح ) حیث يعزز المريض للقیام بسلوكیات معینة وذلك بإعطائه فیشات (
قطع معدنیة ) من نوع معین كحوافز لقاء قیامه بترتیب سريره أو ارتدائه للملابس بطريقة
منظمة أو لمجرد تحدثه مع زملائه المرضى بأسلوب مھذب أو لبق وما إلى ذلك من سلوكیات
مرغوبة تعزز بواسطة المنح التي يمكن تبديلھا وتغییرھا كأن تكون مرة قطعا من الحلوى ومرة
أخرى مشاھدة التلفزيون أو الخروج إلى أحد المنتزھات أو حضور بعض المناسبات الثقافیة أو
الاجتماعیة .
= من المبادئ الھامة المستخلصة من نظرية الاقتران مبدأ التعلم بالعمل Learning by Doing
الذي يؤكد على الأفعال أو الأعمال التي يمارسھا الفرد في الموقف التعلمي ، وأثر ذلك على
تعلم بعض المھارات وأنماط السلوك .
منھج النشاط أحد مناھج التدريسالشائعة الآن .
وأھم ما يتمیز به منھج النشاط ھو : .
1 ـ أن ھذا المنھج يعتمد أساسا على مبدأ التعلم بالعمل .
2 ـ أن منھج النشاط يحقق التعلیم الوظیفي للتلامیذ الذي يوثق الصلة بین خبرات المدرسة
والمجتمع الخارجي الذي يعیشون فیه .
3 ـ أن ھذا المنھج يحقق كثیرا من أھداف التربیة في تعديل سلوك التلامیذ الذي يتم عن طريق
ممارسة الأنشطة المختلفة . 55
4ـ أن التعلم القائم على النشاط يحقق التكامل للعملیة التربوية واكتساب المعلومات
والمعارف والخبرات وممارستھا في الحیاة الواقعیة للتلامیذ .كما تعتبر عملیة تغییر وتعديل
العادات السلوكیة . ( الشرقاوي ، 116 ـ 127 )
تعلیقات عامه
= رغم الانتقادات التي وجھـت إلـى ھـذه المدرسـة إلا أنھـا أشـارت إلـى احتمـال عـدم جـدوى
محاولة وصف الأنشطة غیر الملحوظة للفرد .
= ساعدت سلوكیة واطسون علم النفسالأمريكي في الوصول إلى الموضوعیة في دراسة
السلوك . وبالرغم من أن « واطسون » لم يحقق كل أھدافه العلمیة فقد بقیت السلوكیة قوة
فعالة مؤثرة في علم النفسالحديث .
= كان لا بد من بزوغ النزعة السلوكیة في أمريكا حیـث يفـضل الإيجـابي ، الفـردي ، العیـاني ،
العملي ) ذلك أن العقلیة العلمیة التي كانت تجتاح علم النفس عدا عن البیولوجیة كان لا بد له
أن تؤدي ما أدت إلیه .
= لفتت الانتباه بشكل مبالغ فیه إلى دور الجسم في الحیاة النفسیة .
=ألانت المفاھیم الصارمة والمواقف الجازمة ضد الاستبطان ، وضد الوعي .
= السلوكانیة نفعت حتى وإن أخطأت كثیرا لإنھا جعلت علماء النفس ينتفعون من أخطائھا ومن
مزاياھا فقد أعادوا ، بتأثیرھا ، للجسم ( للأعضاء والعضلات والجھاز العصبي .... ) تلـك الأھمیـة
اللازمة بل وذلك الدور الفائق في الحیاة النفسیة . ( زيعور ، 190 ـ 197 )
=فتحت نظريـة بـافلوف آفاق ًـا كبیـرة للبحـث العلمـي فـي عملیـة الـتعلم ، ويعتبـر بـافلوف ھـو
المسئول عن قبول فكـرة الانعكـاس الـشرطي كوحـدة مـن وحـدات الـتعلم الأساسـیة ، وكـان
لتجاربه وأفكاره أثر عظیم في الكشف عن حقائق جديدة لـیس فـي مجـال الـتعلم فحـسب بـل
في علم النفس . ( جورج ، 90 )
= مع أن تولمان أصر على أنه لا يعرف ولا يھتم بأن يعرف ما إذا كانت الحیوانات تعرف وتقصد .
وإذا كان الفأر يتمتع ببصیرة شعورية نحو الھدف أو بقدرة على تمییز الطريق الأقصر إلیه فإن
ذلك شأنه الخاص ولا شأن لنا نحن بمشاعره الخاصة . وحتى في حالة البشر فإن تولمان يرى
أن مشاعرھم ھي ملكھم الشخصي الذي لا يمكن إيصاله إلى الآخرين . إن ما يكون خاصا
بطبیعته لا يمكن أن يكون موضوعا للعلم لأن العلم اجتماعي وموضوع العلم يجب أن يكون عاما 56
أو قابلا للتعمیم . إلا أنه كان أقل سلبیة من غیره من السلوكیین حیث كان متفتح العقل
بالنسبة لجمیع المدارس ويجد فیھا مفاھیم يمكن الإفادة منھا .
= تولمان كان أقل سلبیة من غیره من السلوكیین بالنسبة لجمیع المدارس ويجد فیھا مفاھیم
يمكن الإفادة منھا ، وھو يعمم قوله ھذا حتى على مدارس معروفة بعدائھا للسلوكیة من مثل
الشكلیة والتحلیل النفسي . ولتولمان الفضل في أن يكون أول من صاغ مفھوم المتحولات
المتدخلة Intervening Variables صیاغة واضحة ( عام 1938 ، 1935 ) ، فھو يرى أن
المتحولات المتدخلة التي يتخیلھا المجرب لیس لھا قیمة علمیة إلا إذا ارتبطت بالمتحولات
التجريبیة من جھة وبالمتحولات السلوكیة من جھة أخرى . ويرى إن العمل الرئیسي لأي
مجرب سیكولوجي ھو ملاحظة ما يفعله الفرد المعین استجابة لوضع معین . وما يعرفه
المجرب مسبقا ھو الوضع وأشیاء أخرى من مثل وراثة المجرب علیه وعمره وخبرته السابقة
وھذه الأمور يمكن ضبطھا عند الحیوان أكثر منھا عند الإنسان . وكان في مجموعة من التجارب
يغیر الوضع أو يقارن ما بین أفراد من وراثة وأعمار وخبرات متنوعة ، والعامل الذي يغیر يسمى
بالمتحول التجريبي Experimental Variable أو المتحول الحر ، أما السلوك الناتج فیسمى
بالمتحول السلوكي . وعمل المجرب ھو أن يلاحظ السلوك تحت الظروف التجريبیة المختلفة
لیكتشف العلاقة بین المتحول السلوكي والمتحول الحر ( التجريبي ) وذلك لصیاغة الوظیفة . (
عاقل ، 128 ـ 132 )
= نظرية سكینر مؤثرة فأسالیبه لتعديل السلوكي كانت مستخدمة للتأھیل وسط تطبیقات
عملیة أخرى . وكانت فعالة في عمل تنبؤات وسیطرة مؤثرة وبالتحديد فعالة في التعامل مع
سلوك أنواع أقل من الإنسان كما أنھا فعالة في التعامل مع السلوك الإنساني عندما يكون
ذلك السلوك ظاھرا تحت أوضاع من التعزيز السلبي أو الإيجابي .
= في وصف العصابیه يرى سكنر ضرورة في نسبتھا إلى مفاھیم مثل النكوص أو الصراع أو
الكبت لكن دور المعالج يقوم على تحديد التصرفات الشاذة وتغییرھا أو استبدالھا بسلوكیات
أكثر تكیفا وملاءمة من خلال عملیة التطويع أو الإشراط الإجرائي وھنا نحن لا نحتاج إلى
مراجعة لماضي الفرد وتاريخه أو حتى تشجیعه على استعادته أو معايشته ، فالعلاج لا يعتمد
على الفھم الذاتي أو الاستبصار فھذه لیست ضرورية للتغییر السلوكي المطلوب . إذن العلاج
السلوكي يقوم وبكل بساطة على إعادة بناء أو تكوين البیئة بطريقة تجعل من السلوكیات
المرفوضة سلوكیا مناسبة ومرغوبة .
= بین فرويد وسكینر في مسألة العلاج فالأول يبحث عن زيادة الفھم الذاتي للفرد ، بینما
الثاني لا يؤمن إلا بالأسالیب الذرائعیة والعملیة ويصر على أن تعديل السلوك لا يتحقق إلا
بإزالة السلوكیات المرفوضة من خلال تغییر شامل لتلك البیئة التي يظھر فیھا ھذه السلوك . 57
= يرى سكینر أن السلوك الإنساني تحكمه قوى معینة في البیئة أما مفھوم الإرادة الحرة فلا
يعدو كونه أسطورة فقط . في توقعاته المثالیة يمكن القول بأن سكینر قد تغیر أو تحول إلى
فیلسوف اجتماعي حیث يرى أن التطور يمكن تعريفه بأنه ( بقاء الثقافة ) فالثقافة التي
تساعد أفرادھا في التكیف مع بیئتھم من أجل الحصول على ما يحتاجون إلیه وتجنب الأشیاء
الخطیرة فیھا ھي ثقافة تساعدھم على العیش والبقاء . فالفرد لا يعیش لنفسه ولكن
لمصلحة مجتمعه وھناك حاجة لمزيد من السیطرة والتحكم في البیئة حسب أقوال سكینر ،
وعملیات التحكم لا يجب إنكارھا بل يجب أن تدرس ونفھمھا حتى يمكن لنا تعلم كیفیة تطبیقھا
بفاعلیة في تطوير المجتمع الذي نريده ، فنحن لدينا القوة على تطوير التكنولوجیا السلوكیة
التي تساعدنافي تحقیق ھذه الغايات .
= تعكس تخمیناته الیوتیبیة التي تمثل مجتمعا مھندسا بطريقة سلوكیة وضع فیه ووظف
برنامجا من المعززات الإيجابیة لتشكیل السلوك ، افتراضات فلسفیة بالإضافة إلى تعمیمات
علمیة وذلك بعدم السماح بأي استثناءات وبغرس التزامات وقیم أخلاقیة .
= فكبار مفكري المذھب السلوكي مثل واطسون وسكینر لا يشجعان الآخرين على البحث
فیما يتعلق بالعقل لأن ذلك شيء لا يمكن ملاحظته مباشرة لذلك فھو لیس ضروريا لفھم
السلوك الإنساني . الیوم ، الموقف يختلف ، فنظريات التعلم والسلوك الاجتماعي والمعرفي
تعترف بأنه لا يمكن لنا فھم الشخصیة والسلوك البشري ما لم ندرك ونعرف ماذا يدور في عقل
ھذا الإنسان . بل أكثر من ذلك ، ھم أدركوا أن العقل وعملیاته يمكن البحث فیھا علمیا . أصحاب
نظريات التعلم والسلوك الاجتماعي والمعرفي انتقلوا في بحوثھم وأفكارھم من أوضاع
معملیة بسیطة جدا إلى أوضاع معقدة واستخدموا بشكل ملحوظ العینات البشرية لا الحیوانات
= أخذ دولارد ومیلر عددا من مفاھیم التحلیل النفسي الفرويدي وأذابوھا في المضامین
التخیلیة للنظرية العلمیة . الكثیر منا يعتبر ھذا مساھمة جیدة أضافت الحیوية والموضوعیة
لمفاھیم فرويد ، فوجھات نظر دولارد ومیلر صارت أساسا في دراسات الشخصیة منذ نظام
دولارد ومیلر في دراسة الشخصیة يھدف إلى منافسة أو مضاھاة النماذج أو المناھج العلمیة
في فھم الشخصیة . ( انجلز ، 339 ـ 341 )
تعلیقات خاصه
=يبدو أن مبادئ السلوكیة ھي السائدة ، وعلى مستويات أوسع من الموقف التعلیمي خاصـة
مع زيادة الاھتمام بالماديات في ظل ھذا العصر عصر العولمة .
58
= أن الحتمیـة البیولوجی ة تحمـل بــین طیاتھـا اعت راف بـالتغیرات الكمیائیــة المرتبطـة بــالظروف
البیئیة مثل زيادة إفراز الأدرينالین وزيادة عدد ضربات القلب في حالة الفزع من شئ ما موجود
في البیئة .
=كل النظريات السلوكیة تدور في محور واحد ومع ذلك فھي مكملة لبعضھا حیـث أضـافت كـل
نظرية شئ جديد إلى سابقتھا مما أثرى علم النفس .
= عنــدما غالــت الــسلوكیة فــي ثورتھــا علــى النزعــة الذھنیــة فــي فھــم الإنــسان والنزعــة
الإستبطانیة بدت مادية بحتة .
= تمیل ( الدارسة ) إلى أفكار كل من دولر ومیلر لأنھا تسیر في اتجاھین مترابطین فھي
متعمقة وعملیة في آن واحد ولعل ذلك يرجع إلى طبیعة العمل الذي تقوم به في مستشفى
الصحة النفسیة .
= التفسیر المادي الممیز للسلوكیة ، قد لا يعني إنكار الجوانب العمیقة في الإنسان بقدر ما
ھو تبسیط للفھم ، ومع ذلك فإن الإسراف فیه قد يسئ أكثر مما يفید خاصة عندما يتغلغل في
تفكیر البشر الأمر الذي قد يجعل الحیاة جافة لا وجود فیھا للمعاني والقیم الرقیقة العمیقة .
= كل شئ في ھذا الكون خلقه االله بمقدار دقیق بما في ذلك تركیبة الإنسان الداخلیة
النفسیة ، و قد يصل العلم في يوم ما إلى تفسیر دقیق للعوامل النفسیة التي تبدو من غیر
الممكن دراستھا وتفسیرھا ماد ًيا بطريقة واضحة مفھومه ، فالإنسان رغم ما وصل إلیه من
تقدم علمي أوتي قسط من المعرفة في تزايد مستمر ، وفي قصة الخضر علیه السلام ما
يشیر إلى إمكانیة ذلك ، فھو أعلم خلق االله على الأرض ، وقد ذھب إلیه نبي االله موسى علیه
السلام لیتعلم منه ما لديه من علم وھو الذي يتلقى تعالیم الرسالة مباشرة من االله فھو كلیم
االله ، ھذا النبي الذي يعتبر أعلم من في الأرض قتل صبي حدث لعلمه الأكید بأن ھذا الطفل
سیكون فاسدًا من أبوين طیبین ، وكان ما لديه من علم قابل للاكتساب لأنه كان راضیًا بأن
يعلمه نبي االله موسى علیه السلام الذي لم يصبر حتى يتلقى العلم لغلبة طبعه الرحیم ،
ولعل علم النفس يصل في يوم من الأيام إلى فھم دقیق أو قريب يمكن من التمییز بین
الإنسان الصالح من الطالح بمقايیس دقیقه وبالتالي اتخاذ التدابیر العلاجیة والوقائیة اللازمة
من اجل صالح الإنسان ، واالله أعلم .
59
المراجع
1 - أبو حطـب ـ د . فـؤاد وآخـرون ، علـم الـنفسالتربـوي 1992م ، مكتبـة الأنجلـو المـصرية ،
الطبعة 10 .
2 - باربرا انجلز ، ترجمة فھد بن عبد االله الدلیم ، مدخل إلـى نظريـات الشخـصیة ، دار الحـارثي
للطباعة والنشر ، 1991 م .
3 – جورج - إم غازادا وآخرون ، ترجمة على حسین حجاج ، نظريات التعلم دراسه مقارنه ،
عالم المعرفة بالكويت ، 1986 م .
4 - خیر االله – سید محمد وآخرون ،سیكولوجیة التعلم بین النظرية والتطبیق ، دار النھضة
العربیة ،1983 م .
5 - ربیع - محمد شحاته ، تاريخ علم النفس ومدارسه ، دار الصحوة ، 1986م .
6- الزيات ـ فتحي مصطفى ، سیكولوجیة التعلم ، 1996 م ، دار النشر للجامعات ، ط1 .
7 - زيعور - علي ، مذاھب علم النفس ، دار الأندلس ، طبعة مزيدة .
8 - الشرقاوي - أنور محمد ، التعلم نظريات وتطبیقات ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 1988 م ، ط3 .
9 - صالح ـ أحمد زكي ، علم النفس التربوي ، 1988 م ، دار المعارف ، الطبعة 14 .
10 - صالح 2 ـ أحمد زكي ، نظريات التعلم ، مكتبة النھضة المصرية .
11 – دافیدوف – لندال ، ترجمة سید الطواب وآخرون ، مدخل إلى علم النفس ، الدار العربیة،
ط3 .
12 - عاقل - فاخر ، مدارس علم النفس ، دار العلم للملايین ، 1987 ، ط7 .
13 - عبد السلام - فاروق سید ، دور نظريات التعلیم في العـلاج النفـسي ، جامعـة أم القـرى ،
1984م .
60
14 - الغريب ـ رمزية ، الـتعلم دراسـة نفـسیة، تفـسیرية ، توجیھیـة ، 1971 م ، مكتبـة الأنجلـو
المصرية ، ط4 .
15 - فطیم - لطفي وآخرون ، نظريات التعلم المعاصرة وتطبیقاتھا التربوية ،مكتبة النھضة
المصرية، 1988م ، ط1 .
16 - وتیج ـ أرنوف ، سیكلوجیة التعلم ، دار ما كجروھیل للنشر .
المراجع
www.abegs.org/sites/Research/DocLib/%D8%B9%D9%84%D9%85%20%D9%86%D9%81%D8%B3/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9.pdfموسوعة الأبحاث العلمية
التصانيف
الأبحاث