ذُبح المسلمون في صبرا وشاتيلا وآسام فلم يتكلم أحد.. وصُرع ثلاثون مجرماً صهيونياً في صور يوم الجمعة 30/ 1/ 1404هـ، فتحركت عقارب الغرب والشرق...
سلِمَتْ يداكَ فإنَّهُ الأملُ 
وبفجرِهِ العينانِ تَكتحِلُ 
لقَّنْتَهُم درساً وقد حسِبُوا 
أنْ قد عَرَانا اليأسُ والشلَلُ 
وتغطْرسُوا وتجبَّرُوا زمَناً 
لم يَثنِهِم عن غيِّهم رَجُلُ 
كم حُرَّةٍ هتكُوا وكم مسجدٍ 
نسَفُوا.. وكم من جثةٍ رَكلُوا 
فالأرضُ ضجَّتْ من جرائمِهم 
والبحرُ قد ضاقَتْ بهِ السبُلُ 
فسقيْتَهم كأساً مُشَعْشَعةً 
بالأمسِ قد شرِبُوا وقد ثمِلُوا 
فتناثرَتْ أجسادُهم مِزَقاً 
لم يَبكِهم سهلٌ ولا جَبَلُ 
فشموخُهم قد صارَ مهزلةً 
وحصونُهم فوقَ الثرى طلَلُ 
ظنُّوا بأنَّا لا نليقُ بهم 
وبأنَّ كفَّ الثأرِ لا تصِلُ 
أتهونُ أرواحُ العبادِ هنا 
وهناكَ يغلو الفأرُ والجعَلُ!؟ 
وشرابنُا سُمُّ نُجرَّعُهُ 
تحتَ اللظى وشرابُهم عسَلُ؟ 
أيُبَارَكونَ هُمُ إذا قَتلُوا 
منَّا.. كأنَّ رصاصَهم قُبَلُ 
وإذا ثأرْنا مرَّةً صرخَتْ 
أحبارُهم وتواقحَ الجدلُ؟ 
ماذا أقولُ لهم فلا خُلُقٌ 
يسمو بهم يوماً ولا مُثُلُ 
يا ليتَ شِعري أينَ نخوتُهم 
والنارُ في بيروتَ تشتعلُ 
وجراحُ ((صبرا)) كلُّها نزفَتْ 
وبموتِها الأخبارُ تنتقِلُ 
أينَ المروءةُ حينَما ذُبِحَتْ 
((آسامُ)) هل قالوا وهل فعلُوا؟ 
أنظَلُّ والأكفانُ تدرجُنا 
وعليهمُ تَتَضَوَّعُ الحُلَلُ 
ونذودُ بالأشعارِ عن وطنٍ 
بينَ الذئابِ كأنَّهُ الحمَلُ 
لا إنَّ أيامي قد اعتدلَتْ 
وكذلكَ الأيامُ تعتدِلُ 
وتحطَّمَتْ أصنامُنا علناً 
لم يبقَ ((أسَّافٌ)) ولا هُبَلُ 
يا أيُّها الأوغادُ يومُكم 
ستشيبُ من أهوالِهِ المُقَلُ 
لا تحسبُوا أنَّ الظلامَ هنا 
باقٍ فما لحدودِهِ أجَلُ 
وبأنَّ خيلَ اللَّهِ قد عثرَتْ 
وبأنَّ جندَ اللَّهِ قد أَفلُوا 
آتونَ فالآفاقُ ألويةٌ 
وحشودُهم في الساحِ تكتمِلُ 
هم والشهادةُ توأمانِ وهُمْ 
فجرُ الليالي السُّودِ والأمَلُ 
من مَوردِ القرآنِ قد نهلُوا 
وعلى يقينِ النصرِ قد جُبِلُوا 
|