وهَل دلَّلت لِي الغُوطتانِ لبانة           أحَبّ من النعمَى وأحلَى وأعذَبا


وسيمًا من الأطفالِ لولاهُ لم أخفْ      -على الشَّيب- أنْ أنأى وأنْ أتغرَّبا


 

تودُّ النُّجوم الزهرُ لو أنَّها دُمى           ليختارَ منها المُترفات ويلعبَا


وعندِي كنوزٌ من حَنانٍ ورحمةٍ          نَعيمِي أنْ يغرَى بهنَّ وينهَبا


يجورُ وبعضُ الجَور حلوٌ محبَّبٌ           ولمْ أرَ قبلَ الطفل ظلمًا محبَّبا


ويغضبُ أحيانًا ويرضى وحسبُنا         من الصَّفوِ أن يرضَى علينَا ويغضَبا


وإنْ نالَه سقمٌ تمنَّيتُ أنَّني             فداءٌ لهُ كنتُ السقيم المعذَّبا


يزفُّ لنا الأعيادَ عيدًا إذا خطَا           وعيدًا إذا ناغَى وعيدًا إذا حبَا


كزغبِ القطا لو أنَّه راحَ صاديًا          سكبتُ له عيني وقلبي ليشرَبا


ينامُ على أشوافِ قلبِي بمهدِه        حريرًا من الوَشي اليماني مذهَّبا


وأُسدلُ أجفانِي غطاءً يظلُّه            ويا لَيتها كانَت أحنَّ وأحدبَا


وتخفقُ في قلبي قلوبٌ عديدةٌ        لقد كان شعبًا واحدًا فتشعَّبا


ويا ربّ من أجلِ الطفولةِ وحدَها       أفِض بركاتِ السِّلم شرقًا ومَغربا


وصُنْ ضحكةَ الأطفالِ يا ربّ إنَّها       إذا غرَّدت في مُوحشِ الرملِ أعشَبا




المراجع

sotor.com

التصانيف

شعر  أدب  قصائد  شعراء   الآداب  ملاحم شعرية