* دار الحاج
هذه الدار ليست واحدة من الدور العديدة التي عرفتها الأحساء في عهدها التركي القديم
. بل تختلف كثيرا عن مثيلتها في حي ( الفوارس)، لا باتساعها، و علو جدرانها المبنية
من الطين ، و سقفها المميز بأخشاب ( الجندل ) و المفروش بجريد النخيل
… بل بشهره مجلسها و جلساؤها،
خلا ل مناسبات أدركها الحي في زمانه البعيد . حتى غذى ذلك المجلس محاط بهالة من
القداسة و المكانة العاليتين في نفوس أهالي الأحساء.
هذه الدار بناها في وسط الفوارس الحاج محمود بعد أن تنقل في بيوت عديدة مستأجرا ،
ضائعا ، منكسرا : يعول أبوين عاجزين و أخوين صغيرين . بناها من الأحجار و الطين و
مسح جدرانها ( بالجص الخكري ) ليكون ملمس الجدران ناعما ، و سقف جدرانها بأخشاب (
الجندل ) من الهند . و خلافا لدور الفوارس الأخرى ، فإن دار الحاج محمود بنيت من
طابقين ، زين مدخلها بالأقواس الجميلة . أما مدخل الدار فعبر بوابة كبيرة (
الدروازه ) ذات الألواح الخشبية الرأسية ، و التي ترتبط بعضها البعض من الداخل
بعوارض أفقية ، تثبت فيها الألواح الخشبية بواسطة مسامير ضخمة ذات رؤوس مدورة ، دقت
على أشكال هندسية جميلة على أوجه الباب الأمامي . و في وسط الباب ( الدروازه ) يوجد
بها قطعة مقعرة من النحاس ، تستخدم كجرس ، لمناداة أهل الدار . و تقضي البوابة
الكبيرة إلى " دهليز " طويل ، يؤدي هو الآخر إلى وسط الدار ( الحوي ) و هو عبارة عن
مساحة كبيرة مفتوحة من الأعلى ، تحيط به الغرف المتعددة .
* الأمس الجميل
في ليال الشتاء التي تطل بوجهها على المدينة النائمة منذ الساعات الأولى للغروب ،
فتحيل شوارعها الضيقة ، و أزقة ( الفوارس ) المتعرجة إلى مقار صامتة ، خالية من
المارة . يوقد الحاج محمود النار في (وجار) مجلسه لإعداد القهوة والشاي على فحم،
يصبح بعد حين بلون الذهب الصافي يتدفىء حوله رواد مجلسه الدائمون كل ليلة .
يستعد الحاج محمود " لعتمة " هذه الليالي الشتوية منذ الغروب ، و بعد إشعال الفحم ،
يتخذ مكانة المعهود في ركن المجلس بهدوء و صبر ، فيجلس القرفصاء ، واضعا أحد الكتب
الضخمة التي يهوى مطالعتها فوق فخذيه، أو ممسكا به بكلتا يديه ، يقرأ بتامل عميق
ونظرته الطبية فوق عينيه الواسعتين، حاسر الرأس حينا أو لابسا غترته البيضاء دون
العقال
…
و يستمر في جلسته تلك، قارئا لكتابه
…
ذاهلا عن كل من حوله ، يخيل لمن يراه بأن داخله حسرة مكتومة بين أضلاعه، لا يريد
إطلاقها، فرجولته و إبائه لا يسمحان له بالتوجع و الألم ، يستمر في قراءته تلك حتى
يطرق أحد أبناؤه باب المجلس ، مناديا إياه للنزول إلى أسفل الدار لتناول العشاء . و
يلتفت حوله أبناؤه في صخب لتناول العشاء ، ثم يعود من جديد صاعدا إلى مجلسه منتظرا
في شوق إلى جلساؤه .. هكذا كل ليلة يشتاق إليهم ، و يزداد حبه لهم ، و هم بدورهم
تشدهم رائحة المجلس الزكية ، تلك الرائحة التي بها شيئا من عبق العبير ، و عطر
الفرح ، و بخور الليالي الرمضانية .
السفر البعيد
( الفوارس ) هواجسها و أفراحها التي انغرس فيها الحاج محمود ، و عايشها بتودد هادئ،
مجالسها الصغيرة الأخرى
… رجالها الذين يتسامرون على أبواب
دورها ، و ينغرسون في أزقتها كانغراس رماح الشمس في ترابها الشهي . و هذه الليالي
قد تبدو مبتسمة للحاج محمود كحورية هربت من الجنة ، حينما فاجأ النعاس مالكاً ، إلا
أن حياته كانت مليئة بليالي سوداء أحاطت عنقه بخيوطها الحريرية ، و شدته غليها بلا
رحمة . مازال يتذكر قراره ذلك اليوم الذي وقف فيه أمام والده مرتجفا من الهزال ،
مقررا بحزم :
ـ أنوي الذهاب للبحرين .
ـ البحرين ! و لماذا تذهب إلى ذلك المكان البعيد ؟
ـ إنني قد نويت شراء بعض البضائع من هناك ، و بيعها هنا بالأحساء .
ـ و هل ستمكث طويلا هناك يا ولدي ؟
ـ لا .. إنني آمل أن أذهب و أرجع خلال شهر بمشيئة الله .
ـ .. و لكن هل استطعت أن تجمع فلوسك من السوق ؟
ـ نعم .. عندي مائة ريال .. إنه مبلغ كبير أستطيع إحضار جميع ما أرغب من بضائع .
يتذكر ذلك اليوم و عمره لم يتجاوز السادسة عشر ، ذهب محمود للبحرين ، و أشتري ما
أراد من البضائع ، إلا أنه عاد إلى الأحساء ( بوزاره ) فقط . لقد غرقت المركب ، و
غرق من فيها إلا القلة ممن يجيدون السباحة ، و ذهبت جميع ثروته . لم يكد ينجيه من
وسط البحر بعصف رياحه الهوجاء . و أمواجه المتلاطمة بغضب .. سوى مشيئة الله التي
هيئت له لوحا من خشب ، قاده إلى شاطئ ( العقير ) .
يتذكر كفاحه بصمت في ركن مجلسه الأثير لديه ، و لا يقطع شروده هذا ، إلا عندما يأتي
إليه ابنه الصغير المدلل ، و الذي لم يتجاوز التاسعة ، طالباً منه تحفيظه شيئا من
سور القرآن الكريم ، استعدادا لمدرسته يوم غد . حينما يعتدل الحاج محمود في جلسته
فيقرأ بصوت رخيم آية آية بينما يردد ابنه وراءه الآية التي يتلوها الحاج . و ما أن
ينتهيا حتى يعود الحاج لقراءة كتابه ، أو لصمته الحزين فيخيل للرائي لنحافته التي
مازال محتفظا بها طوال حياته و بسواد عينه البارزتين .. أن بصدره آهة مكتومة لا
يعرفها سواه، آهة غير معروفة .
* رائحة المجلس
يبدأ جلساؤه في الحضور تشدهم رائحة المجلس الزكية، الرائحة التي بها شيء من عبق
العبير .. يبدؤون في الحضور واحد تلو الآخر . و في العادة يكون الشيخ باقر ، جاره ،
أول الحاضرين ، و يتلوه الحاج محمد الحسين ، و من ثم العمدة عبد ، و حسن الشواف ، و
أبو زكريا .. و غيرهم حتى يشكلون مجلسا ضخما مهيبا ، يناقشون فيه بحرية العديد من
أفكارهم الدينية و الاجتماعية ، و يطرحون العديد من المشاكل التي يعاني ( الفوارس )
منها و الأحساء عموما و يتدارسون في حلها . و في كثير من الأحيان يتناولون الأخبار
السياسية و العلمية . أما قصص الخيال فهي متروكة للحاج محمد حسين .. فلا أغرب و لا
أمتع من قصصه التي يعجز عن كتابتها كتاب ألف ليلة و ليلة ، و كليلة و دمنة .
يستمرون في حديثهم و ( استكانات ) الشاي تدور بينهم ، و فناجين القهوة المرة
يرتشفونها بتلذذ
…
فتدخل الدفء إلى أجسادهم المرتعشة في برد الشتاء، و حينما يدب النعاس يتسربون كما
جاءوا واحدا تلو الآخر فينفض المجلس قبل منتصف الليل بوقت طويل .
الذكريات تتطاول متشابكة ، و الليل يلف بيوت ( الفوارس ) بخدر و هدوء حذرين ، و لا
يرى فيهما إلا أنوار مجلس الحاج محمود المنسكب من خلال ( الدرايش ) على الزقاق
الضيق المظلم . و المجلس الكبير ( بالروازن ) العديدة المحيطة به ، و النقوش
الجميلة التي تزين جدرانه تضيف على المجلس ( بوجارة ) جمالا و رونقا تجذب غليه
الجلساء ، و تشير إلى اعتقاد الحاج في أن العمل عبادة ، و افتتاح المجلس ليليا طوال
السنة عمل أيضا و لكن في المجال الاجتماعي . لذلك فقد فرشه الحاج ( بالمداد ) فوقها
قطعا من ( الزوالي ) العجمية التي أحضرها معه من العراق و إيران . و أحاط الجدران (
بالمساند ) فوق ( الدواشق ) الأنيقة . و افتتحه في المناسبات الأخرى ، و للاجتماعات
الهامة غير الاجتماعات الليلية . لذلك فليس غريبا أن يتحول المجلس إلى مجلس عزاء
عند موت أحد أقرباء الحاج ، أو يتحول إلى قاعة فرح عند زواج أحد أبناؤه أو أحد
أبناء العائلة .
* حادثة المغيسل
الاحساء .. في ذلك العهد العثماني ، تبدو و كأنها مومياء محنطة تنام بكآبة بعيدة عن
صخب امواج الخليج ، تمدد سيقانها و تغفو في سبات مجهد في حضن الصحراء . اما صدرها
فإنه يتفجر منه عشرات العيون الحارة .. التي يغتسل فيها الاولاد و النساء بفرح شبق
، بينما تعلم أشجار النخيل الباسقة شبابها الحب و الشعر .. و يجد فيها الرجال ملجأ
من الفقر و البطالة و الضياع ، و قد يجدون فيها مخبا للسلاح .
الأهالي يجتمعون اليوم في مجلس الحاج محمود ، محتين على محاولة البلدية لهدم (
المغيسل ) . و كان ذلك اليوم من الايام التي يتذكرها الحاج محمود بدقة ، حينما
اندفع الأهالي إلى مجلسه و هم في حالة من الهيجان و الغضب فاندفعوا بفؤوسهم ، و
سكاكينهم ، و بنادقهم ، و عصيهم .. لكي يتشاوروا في هذا الحدث الهام .
قال سلمان الحداد بغضب :
ـ عن للاموات حرمة كحرمة الأحياء
…
و البلدية تتجاهل ذلك .
و علق إبراهيم بصوته الضخم ، و الرذاذ يتطاير من بين شفتيه :
ـ إن الأمر لا يجب السكوت عليه .. تكلم يا حاج محمود
… و أنت يا شيخ باقر
… إننا سنقاوم عمال البلدية الذين جاءوا
لهدم مغيسل المقبرة بكل قوة .
تحدث الحاج محمود بهدوء ، قائلا :
ـ يا جماعة .. يمكن أن تحل الأمور دون اللجوء للقوة ، نحن لا نريد العنف .
صاح رجل من الحشد الذي يغص به المجلس :
ـ لكن البلدية .. تتصرف دون تعقل ، و هي التي تدفعنا لاستخدام القوة .
تدخل الشيخ باقر بحكمته المعهودة ، فسكت الغاضبون ، للاستماع إليه :
ـ طبعا إن هدم ( مغيسل ) المقبرة أمرا لا يرضينا و لا يمكن أن نرضى به . لذلك سأذهب
أنا مع الحاج محمود لمقابلة الوالي العثماني ، و شرح أبعاد الأمر له . فإن قبل
الأمر ، كفى الله المؤمنين القتال ، و إن امتنع فلابد حينها من اللجوء إلى القوة .
صاح آخر من الحشد الصغير الغاضب ، الذي يغص به مجلس الحاج محمود الغاضب ك
ـ لكن المغيسل قد يهدم .. قبل أن تذهبوا لمقابلة الوالي العثماني . لابد من منعهم
حالا بالقوة.
و أيده حسن الحايك بتحمس لهذه الفكرة .
ـ نعم .. لابد من منعهم بالقوة يا شيخ .
إلا أن الحاج محمود تدخل مرة ثانية وسط اللغط و الضجيج :
ـ لابد من سماع رأي الشيخ باقر .. و لابد من الانتظار حتى الذهاب للوالي العثماني ،
قبل التسرع و الإقدام على شيء لا يحمد عقباه .
* ملامـح
في ذلك الزمن
…
زمن القيض و رياح ( السموم )، لم يحاول الحاج محمود أن يخفي وجهه، و جراحه، فهو
كرجال الأحساء الماشين على أشلاء الماضي . ففي كل الاجتماعات الصاخبة التي تجمعه مع
الأهالي، و في جلساته الخاصة مع أصدقائه، كان الحاج هادئا ، لم ير قط يوما منفعلا
.. فهو يتكلم بهدوء
…
و يتحدث كمن بداخله حسرة ، آهة ، غير معروفة . و في أثناء صمته يطيل النظر بعينيه
البارزتين مفكرا بعيدا عن الآخرين ، قابعا في عالم خاص به .
و في ساعات الفراغ التي يقضيها الحاج محمود في مجلسه ، تجده قارئا لأشعار المتنبي و
ابن الرومي و أبو فراس الحمداني و غيرهم .. كذلك فهو معجب بكتب التاريخ يقرئها بنهم
عجيب ، و الكتب الدينية يتأملها بعمق .. إلا أنه لم يستخدم اطلاعه قط في الجدال
العقيم مع جلساؤه . بل يناقش بهدوء كعادته دائما ، منذ أن كان شابا في العشرين
… و حتى بعد أن غذى شيخا في
السبعين من العمر . عاش فقيرا مطاردا من بيت لآخر لكنه بعد ذلك تعامل بود كثير مع
الفقراء .
يتحدث بكلمات محدودة ، و يلزم الصمت ، بعد أن يفتح ( قوطية ) التبغ و يلف له سيجارة
من ( التتن ) العراقي الحار و يدخنها بهدوء ، و يطوي في داخله حسرة غير معروفة ..
آهة دفينة في أعماقه ، يعتقد البعض إنها راجعة إلى أيام انكساراته القديمة في معترك
الحياة ، و البعض يفسرها بأنها حزنا على ابنته الصغيرة المريضة .
كان الحاج محمود يعمل بصمت و يصل أقرباءه و بالأخص المحتاجين منهم دون ضجيج أو
تفاخر
… بل لم يكن يتحدث عن هذه الصلات
، إنما يسمع عنها لاحقا من الأقرباء أنفسهم أو من صبيانه و معاونيه أحيانا أخرى . و
كان يقبل على العمل كإقباله على عبادته .. ففي كل يوم يرتدي ثيابه ، غترته و عقاله
، و يضع على كتفيه النحيلتين ( بشتة ) الأسود النجفي .. و يخرج من زقاق ( الفوارس )
الضيق الطويل متوجها إلى محلاته التجارية في الشارع العام . و أثناء سيره إلى
محلاته التجارية يقف أحيانا عند هذا الصديق أو ذاك مسلما و مرحبا . و لا يعود إلى
الدار إلا الظهر ، و عند خروجه بعد الظهر لا يعود إلا عند الغروب
… حيث يبدأ العمل من جديد في
التجهيز لليلة جديدة في مجلسه . فلم يكن يعرف الكسل مطلقا ، و يكره الاتكال على
الآخرين في قضاء حاجاته و حاجات عياله . يتذكر أنه بدأ العمل و هو لم يتجاوز السبع
سنوات من العمر و لم يتوقف عن العمل حتى بعد أن تجاوز السبعين ، حينما غمض عينيه
للمرة الأخيرة .
و في ظل الأعمال الكثيرة التي يزاولها من إدارة تجارته الضخمة ، و واجباته
الاجتماعية و الأسرية ، كان يداوم على زيارة الأقارب و يعود المرضى منهم ، و يحتفل
معهم في اعراسهم ، و يواسيهم في أمواتهم ، كان تاجرا لكن أصدقائه من المشائخ ، و
كان يجالسهم و لم يدرس العلوم الدينية قط
* الرحيل
المجلس ذلك المسرح اليوناني القديم ، فيه يدفن الرجال أشواقهم و أتعابهم ، و أنوار
حروفهم المشتعلة كملايين النجوم المضيئة في كبد السماء الصيفية . يودع الحاج محمود
مجلسه الذي طالما أحبه كثيرا ، و يودع الأصحاب المجلس الذي تجذبهم غليه رائحته
الزكية في ليالي الصيف و في برودة الشتاء و أمطاره ، دفئه و الراحة بين جدرانه .
للمسرح يسدل ستارته على المجلس الذي تحول أياما عديدة لمكان صلح بين المتخاصمين ،
أو إلى ندوة فكرية في الكثير من المناسبات ، تمتع الجالسون بإبداء آراءهم و أفكارهم
بحرية دون خشية .. فحرية الرأي في مجلس الحاج مكفولة أما أيام الأعياد فإن الحاج
يحضر الشاي و القهوة و الليمون الحار في ( الوجار ) منذ الساعات الأولى لانطلاقة
عصافير الصباح .. يستقبل فيه المهنئين فيكتض المجلس بالأقرباء و الأصدقاء و الأولاد
لأيام ثلاثة حتى في حالة سفره خارج الأحساء . اليوم و بعد أن تجاوز الحاج السبعين
بثلاث من السنين أحس بحرقان في معدته
…
حرقان شديد فطلب من أحد أحفاده أن يذهب به إلى المستشفى . و هناك شخص الأطباء بأن
حالته انفجار في الأمعاء من جراء القرحة المزمنة التي يعاني منها .. و عملوا له (
عملية ناجحة ) و لمدة ثلاثة أيام زاره جميع أقربائه
… و أصدقائه
… و الكثير من محبيه كعادة أهل الأحساء
الطيبين
… جاءوه مودعين و الابتسامة لا
تفارق شفتيه ، إلا أن عينيه البارزتين ذابلتين ، و بشرته السمراء اعتلاها شيئا من
الاصفرار .. و خيل للزائرين له أنه يطوي حسرة مكتومة في أعماقه ، آهة مجهولة في
داخله .. لم يستطيعوا تفسيرها طيلة سنين طويلة .
لكأن الحاج أراد قبل أن يرحل أن يودع الجميع و يصافحهم و لقد تم له ما أراد
… فنظر في سقف غرفة المستشفى و
هو يردد صلواته ، بصوت خفيض
…
متقطع ، و تطلع من حوله فرأى الجميع
…
فهمس للمحيطين به انظروا إلى هذا المسجد الكبير
… هلموا بنا لكي نصلي فيه
… و كبر معلنا أداة الأذان ..
استعدادا للصلاة
…
بينما بقي أولاده حوله يتباكون مدركين بأنها هلوسة الموت ، و لكنه ظل متيقنا حتى
اللحظات الأخيرة بأن المسجد الجميل مفتوح الأبواب .

* أديب
سعودي من الأحساء