0000
؟
0000
؟
( كلام )
و حروف 00 و اشتعال 00 و ضجيج 00 و زعيق 00
بور تريه 00
سكوت 00 إضاءة ها .... نبدأ
( المنظر الخلفي )
لوحة كبيرة مرسوم عليها النيل و النخيل و فيل و ذل ذليل
أخرج المخرج يده من جيبه و أشار على ركن المسرح , جرى الممثلون جميعا , نظر
المخرج على اللوحة الجانبية هرع عليها الممثلون جميعا ,
ضرب المخرج يدا بيد و أعلن انتهاء البروفة و الوقت و خشب المسرح و كل شئ حملت
حملي و حلمي و مضيت محترسا مروري , عندما تركت للسير رجلي 00 نظرت في الأفق
الممتد في استرخاء و عذوبة , كانت عيون المخرج تتابعنى , وشاهدت متتبعا و
مستعذبا انسحاب الشمس للنيل 0 في شارع الكورنيش 0 رأيت بعيني للأرض رائحة غريبة
و للأشياء رائحة اغرب 0
صوت الكورال النيل أقنوم الأزل
0
يستفزني صمتك الموحش بينما انشطر في تعاريج الأرض 0
الهث متعبا من حملي , و مرغما على حملي 0 تاركا حبات العرق تسيل 0 تسيل 0 تسيل
إلى حيث جسدي الساخن 00 و أهدهد عقلي المشتعل بالضجيج
- فهل يرضيك ؟ ما أنا فيه 0 لعلى و أنا احترس مروري وسط السيارات 00 أفق , أو
المح وجه المخرج المنحرف التعاريج فأشهده مشهدا من هاملت 00
- و ما الدنيا إلا مسرح كبير , أطفئوا الأنوار 0000
هل رأيت ؟
لعلك تحن كما تحن الأشجار للماء و للنسيم ,
ولما شبعت نظراتي من النهر مليا عدت و تمليته و تملاني و أصلحت من وضع المجلات
في حضني و من وضع السيارات أمامي ,و عبرت الطريق غير خائف
صوت الكورال .... " و النيل يجافني و أجافيه
و أملأ جفني من شعاع جفاه الجفا فاكتفى بجفاء جفاى "
و الوجوه كانت تدهسني و ادهسها , و نبقى محبوسين في لعبة الدهس
بداية كنت لازلت محتفظا بهذا القدر الكبير من توازني و من الكتب و المجلات التي
احفظ عناوينها , عندما يهل كل شهر أعود لنفس المكان و اشترى و ادفع و احمل و
أمضى و أقرا و أجدني قبل نهاية الشهر بقليل قد نسيت 0
* * *
يذكرني الرجل 00 فافعل نفس ما فعلت و هكذا يصعد داخلي شارع الكورنيش بنفس ذلك
الجنون الذي أحس و الأبراج العالية تميل على , و أعمدة الكهرباء تهتز , و
لافتات المرور تجتازها عيوني دونما أى شئ , تعودت على إعلانات السينما كي
تدخلني بروعة أبدية و على حبس دمى المحبوس من زمن في زمني , تعودت الحارة و
الأولاد و الكرة الشراب و صوت أذان الفجر و أبوك السقا مات و بائع الترمس
الوحيد و صاحب محل الكشري المبتسم في شارع عرضه نصف متر 50 ألف متر 0 انحشر في
مدخله و أتمنى أن أظل هكذا 00 هكذا , يحتك القميص بالأبنية الأسمنتية , و تهتز
الكتب و المجلات و الصور و الكلمات , تسقط الحروف , حرفا , حرفا و العناوين
0 تقع , ترتجف الكتب فوق يدي يتساقط الاسمنت الهش , فاصف الوقت و الناس و
العربات و حركتي و شكل المخرج المخزن و الممثلين المكتئبين و اخرج صافعا الباب
بيدي لأصير حرا طليقا 000
و حين حط من السماء طائرا كنت شاهدته و هو يلقف السمكة من النيل و يخرج مسرعا
للفضاء , رفرف في اتجاه الشمس التي تدلت عنقودية في مربع خرافي من سحاب كثيف 0
كثيف 0 كثيف 0 و انزوت 000
مسحت بقايا العرق المتساقط على جبهتي و أنا محترس في مروري و في حيرتي ضحكت
بصوت عال ضحكت و الكتب اهتزت , تأرجحت على صدري و اغلب الظن أنها قد سقطت على
الأرض
و تطايرت الأوراق ملأت المكان و المجلات عندما ابتسمت لي , جرت في الشارع و لم
أجرى ورائها 0 هلل رجل عجوز في وجهي و سألني ؟
وقفت امرأة نحيلة أمام راسي 0 و صرخت بشدة 0000
مد يده افتدى ذو شارب كثيف و نظارة طبية والى قميصي و انتزع الأزرار و مضى 0
توقفت سيارة فارهة , و قبل أن تلمس فخذي تماما , نزل سائقها و فتح الباب الخلفي
ثم انحنى , و كان رجلا أرستقراطيا يحدثني بكلمات مقتضية و سريعة و قصيرة و
أوراق المجلات تطايرت في الفضاء و دخلت الأزقة و الحارات و ملاءة شارعنا , و
الشوارع المتفرعة منه أو عنه ثم اجتاحت الزمالك و جار دن سيتي و العباسية و
شبرا و مصر الجديدة و المرج و عابدين و 0 و 0 و 00 و لا يمكنني أن أظل واقفا
هكذا 000 اصرخ حتى نهاية عمري هكذا اخبرني العجوز الذي صرخ في وجهي و لعن
أيامي و زماني و أصلى و جدي و أبى و أسرتي جميعا 0ثم ربت على كتفي و هزني بيديه
مرتين أو ثلاثة و المرأة النحيلة بكت و مدت يدها بعشرة قروش إلى فأطبقت أصابعي
عليهم و اختفت الشمس من خجلي و حزنها ثم رفعت المرآة يدها الثانية فوق وجنتى
و صفعتني و قالت أننى قليل الأدب , لان أعصاب أصابعى امتدت لمكان غير مألوف
بالنسبة لها , شرحت لها ظروف الموقف و المكان و تحاشرنا معا و هكذا 00 أتى
رجلا و اخرج كارنيه ابيض و دكه أمام عيني و أعلن على ملء من الناس المتجمعين
انه زوجها , و انه تزوجها في الليلة الخمسين لمقتل السادات
لم اكتشف أية علاقة بين هذا و ذاك و تلك
و لكنه استمر في سرد وقائع ليلة الزفاف و ما حدث منها , حين كان يقبلها في
وجنتيها ثم شفتيها 0
ثم شدنى الرجل من كتفي و اقترب فمه من اذني أو أذنه من فمي أكثر من اللازم
موشوشا اياى
0 بما معناه أن هؤلاء مجانين و انه العاقل الوحيد في العالم و أن فانتزيا الحزن
الجميل راودته عن نفسها ذات مساء لكنه رفض , و أن امرأة قد هيئت له نفسها 0 لكن
المكان لم يكن يسمح إلى جانب انه هو نفسه لا يسمح لنفسه أن تفعلها أبدا 0 و رفض
, و شرح لي علاقة الديالكتيك بالميثولوجيا و كيف أن منى الرجل قاصرا في أحيان
كثيرة للوصول العمق الأنثى و طلب منى أن أكون أكثر شجاعة و أكثر إقداما 0 كنت
أتابع أوراقي التي ملأت الحارات و اخترقت حواجز الصوت و الضوء و الإذاعة و
التليفزيون ثم هتف بسقوط النساء جميعا , و لعن المرآة عموما 0 و زوجته بشكل
خاص
صوت الكورال ... النيل صوت العاشقين مبتدأ "
تأملت في لحظة ما وجه حبيبتي المتسع البياض ,
و غرقت حتى أعماقي في عسل عينيه و شربت
و ارتويت و ما ارتويت , لكنى توهمت و تمرغت فوق رموشها البابلية و اعتقدت أيما
اعتقاد أنها كأشرعة المراكب 00 حين يهزها الهواء و أنها صافية صافية و رائعة
إلى حد بعيد " يا حبيبي لا تسل أين الهوا "
00 وظللت وقتا كبيرا أتمعن في هدوء يديها و توتري , و وقتا اكبر العن أيامي
التي هي أيامها , و العن ضوء السماء في حديقة الأندلس لأنه لا يحافظ على دهشتي
حين المسها ثم الثمها ثم احضنها مع إحساس بالخوف و الارتباك و الاندهاش و القلق
و الحزن فأقف كما الرياح الهائجة في عز الشتاء كيما أحافظ على عذرية بكاءها /
و أنا أحب العربات و الأرصفة و التسكع الليلي و رحلات ابن بطوطة صوت القطارات و
وجوه الفتارين و اختراعات جالليو 0 و النيل و هو يعانق انفجاري أو انكساري , و
المطر الذي يبلل ما ارتدى لأعود فارتدى ما يرد لهفتي و حيرتي و يردني , و في كل
الأماكن صمت و حنين و براح و أنا أتأكل من قمة الرأس إلى أخمص القدمين في
الكلمات و الشجن و أنحبس في خلاياي , رغم انه لم يكن لانتظاري في المكان أى
مبرر حقيقي غير أن أوراق المجلات عادت و ملأت الفضاء , و كنت احترس المرور و
أحاذر , أنا المبتلى بداء الحذر , أحاذر كيما تمر الأعوام فأرتل المسير نحو
الحنين إلى زيتونة الشمس , امسكني الرجل من يدي و أجلسني على الأرض و قال 0000
( و أنا يا رجل أمد بصري إلى آخر الشوف و أشوف مثل كل الناس و إلى ياقوتة
الحلم و الحمل و أمد عقلي لنهاية المدى و أميد , و إلى الغناء البدائي ارتد
بدائيا 0 أحب النخيل و السيسبان و قاع الأرض و أعود للمساء الحزين
هو ذات المساء الذي دعك فناء روحي الطيبة
ووجه المخرج المخزي و عيون الممثلين الحائرة , كي أعود مزودا بالانبطاح على
ظهري فوق البنايات القديمة , أقرأ عن المدن القديمة , و الرحلات القديمة و
الأشياء القديمة كلها أحبها لأغرق في تاريخ المسير لكيما أوغل في القدم 0
ألف عام كل نهار و كل ليل , أنا مازلت مرتحلا في انبهاري بالقدم , و أشرت للرجل
على النيل 000
" صوت الكورال 000000"
عدت و أشرت على النيل و انحنيت أمامه في تواضع مخجل , شد على يدي و قال اننى
ممثل قدير عندما رأى دموعي قال أننى أصلح في المشاهد الدرامية , هلل وجهي
بالزغاريد و أطلقت عيوني شعاع انبهارها لأمنح قلبي مساحة من الأمل الغبي و أقول
أننى برئ من استدراج روحي في فخاخ تشردي و دائما محاذرا من احتكاك جسدي
بالحوائط الأسمنتية الهشة ,
و قلت أننى حتى الآن لم استطع أن أرى المخرج ,
قال 00 قم اغسل رأسك و عينيك و يديك و قدميك
و شفتيك و زنديك , و اغتسلت من وحل الاغانى الجديدة رمت القلب
و دخلت في تراتيل الأمان من هلعي تركت المجلات تقفز كما تريد ,
و سحبت الشمس بعنف من الأفق ثم رددتها للأفق , و سكبت على روحي المياه , و
على جسدي المياه , ثم المياه على المياه و أطفئت البراكين في ذاتي المحنطة
بالحنين ، تذكرت خيوط العناكب في حجرتي , فانا لي حجرة أعلى البناية التي هناك
, تذكرت وجه أخواتي و مشهد من اوبريت الأميرة العائدة , قال 000
- وأنا كذلك يا رجل عائد إلى غرفتي أو إلى حجرتي , أؤكد لك أن لي حجرة
أنام فيها 0 تأكد الرجل من ذلك تماما و تأكدت من أن له بيت و أولاد و وظيفة يأكل منها اطمئن كل منا على الآخر تماما 0
مد يده بتراخ و أعطاني سيجارة و أشعلت له سيجارته و مضينا تاركين كل شئ حولنا
في هلع كان المخرج يلعن الممثلين و المخرجين و المؤلفين و المصورين و كاتبي السيناريو و المشاهدين و الكتب و المجلات و أصحاب
العاهات و الشحاتين و جميع شوارع المدينة الباهتة 0
