- بابا .. بابا ، خبيني ، الجيش لحقوني
وبدهم يطخوني !!
بهذه الكلمات المرتجفة وبحشرجة صوت
مخنوق كان يصيح باسل وهو يحاول الإحتماء بأبيه .
- مالك يا ولدْ ، شوفي ؟!!!
رد الوالد مفزوعا .
بعد لحظة كان الباب يصرخ من شدة وقع
الضربات عليه .
فوجئ أبو باسل بقوات كبيرة اقتحمت
البيت والصراخ يعلو والبيت يهتز من وقع أقدامهم وصراخهم .
-
وينْ الولد ؟
صرخ جندي في وجه أبي باسل .
-
أيْ ولد ؟ !!
-
الولد اللي هرب ودخل البيت .
-
هذا الولد ابني ، شو بدكم منه ؟
-
ابنك مخرب ، وبدنا نعتقله لأنه ضرب خجارة على الجنود .
-
تعتقلوه !!!
-
ليش شو عمل ؟ وبعدين ابني صغير وما بيقدر يضرب حجارة .
-
شوف الولد ، وجه بدو يفقع من الخوف .
-
وبعدين الحق عليكم ، ليش بتدخلوا البلد وبترعبوا الأطفال الصغار .
تعالت الأصوات بين الوالد والجنود حتى تجرَّأ أحدُهم وضربَه بمؤخرة بندقيته على
وجهه ، فسال الدم منه .
حاول الدفاع عن نفسه ولكن قوته خارت وخرَّ على الأرض ، بينما باسل كان يحاول منعه
من السقوط .
تراجع الجنود وخرجوا من البيت ، وقاموا بإلقاء قنابل صوتية ، ثم ركضوا بحثا عن طفلٍ
آخر .
