بينت دراسات علمية حديثة أقيمت في بريطانيا، عن إصابة الإنسان بالبدانة، قد تحدد وهو لا يزال جنينا في رحم أمه وأوضح الدكتور جورج ديفي سميث، من جامعة بريستول البريطانية، أن مدة وجود الإنسان في رحم الألم، هي التي تحدد إذا ما كان سيصاب بالبدانة عندما يكبر أم لا، مؤكدا أن إصابة الأم الحامل بسوء التغذية، قد تحدث إصابة طفلها بالبدانة في مراحل حياته اللاحقة.
 
وقال في اجتماع خبراء البدانة السنوي إن الطبقة الاجتماعية والبدانة وتغذية الأم مشيرا إلى أن البدانة وصلت إلى حد الوباء في المملكة المتحدة، إذ يعد واحد من كل خمسة أشخاص بدينا، وأن علاج الأمراض المتعلقة بالبدانة يكلف الحكومة البريطانية 107 إلى 109 مليار جنيه إسترليني سنويا .
 
ويرى سميث أن العلاقة بين السمنة والطبقة الاجتماعية عند الإناث، إذ تميل السيدات من الطبقات الاجتماعية العالية إلى النحافة والاحتفاظ برشاقتهم بنسبة أعلى من السيدات في الطبقات الفقيرة، في حين يتجه الرجال الأقل دخلا للأعمال البدنية المجهدة، التي تجعلهم أكثر نحافة ولياقة، أما الأطفال، فيتمتع أطفال الطبقات الفقيرة بوزن طبيعي حتى مرحلة الشباب، حيث لا تلبث أن تظهر فروقات واضحة بينهم وبين أقرانهم من الطبقات العليا في مرحلة البلوغ , لأن للحرمان من الطعام في الطفولة تأثيراً قويا على الإصابة  بالسمنة في الكبر، بسبب الأنماط السلوكية , التي يتعلمها الطفل في مرحلة الطفولة , مثل تعؤّده على نظام غذائي معين , ومدى ممارسته للتمرينات الرياضية. وقال الباحثون إن هذا الأمر قد يرتبط أيضا بمرحلة ما قبل الطفولة، أي في الطور الجنيني للإنسان، وخاصة إذا كانت الأمهات يعانين من سوء التغذية في مدة الحمل. وكانت أجريت في هولندا إبّان الحرب العالمية الثانية، قد أظهرت أن أطفال النساء الحوامل الذين ولدوا خلال فترة المجاعة، أصيبوا بالبدانة فبما بعد.

المراجع

alwasatnews.com

التصانيف

صحة   العلوم التطبيقية   العلوم البحتة