——————
أمسك بالزانة ثم مضى على حذرٍ
الناس في الأسفل تهلل وتترقب
كان يعرف أن هناك من يهمس
ماذا لو وقع هذا البهلوان ؟
تلجلج في الخُطا
بين صراخ الناس ووجومهم
قال فى نفسه : ماذا لو اهتز على حين غفلة مني هذا الحبل ؟
ثم نظر بعيداً حيثما تلوح له حياته أن أَقبل
فهمس إلى ذاته : إن هذا الحبل نهايته بداية حياة لي
وإذا ما سقطت سألقىَ حتفي وانتهي صريع أضحاك الناس ..
فضحك الحبل قائلاً :
” ما بك يا رجل ؟
إنني لأراك تخافني اليوم ، أم أن حب الحياة جعلك تخشاني ؟
أسمعني جيداً
الحرية يا صديقي هي أن تتخلص من عبادة الحياة
فما أروع صلاتك هنا بين السماء والأرض
اجعل ما في يديك كتاباً مقدساً وقلبك محراب نور
فهيا تقدم ولا تذعن مرة أخرى لنفسك فإن حديثها لقاتل
ولا تُبصر الخطر فتسقط فيه
فقط شاهدني وأنا أقف صامتاً لأجلك ”
ففعل البهلوان كما أوصاه الحبل ، ومن ثمَ انتهى حيث النهاية
وقتها صفقت كل الناس بشدة وظلوا يهتفون ببراعته
والحبل اهتز فرحاً ..
فنظر المهرج للحبل وظل يضحك
قال الحبل : ما الذي يضحكك هكذا – أهي فرحة العبور ؟!
فقال المهرج :
كلا ، لكن ماذا سيكون مصيرك لو أفلتك أنا الآن ؟
قال الحبل :
لو فعلت ستكون أسديت لي خدمة كبيرة يا صديقي
فأنا حقاً قد تعبت من حماقة المهرجين ..
معجب بهذه:
إعجاب تحميل...
المراجع
elarabielyoum.com
التصانيف
أدب مجتمع الآداب قصة