طال سفري، وامتدَّ اغترابي وأنا أبحث عن وطن أجد فيه استقراري، وأنسى همومي وأحزاني! وأبثُّ فيه شجوني، وأشواقي!
وطن أحتضنه ويحتضنني، أكتشف فيه ذاتي، وأعثر فيه على هُوِيَّتي، وأحقِّق فيه أحلامي!
وطن ألجأ إليه كلما ثارت هواجسي، وساءت ظنوني، واشتدَّت العواصف من حولي!
وأخيرًا: عثرت على ذلك الوطن بعد رحلة أرهقتني، ومكابدة أضنتني!
نعم، الصلاة هي وطني، ألجأ إليها في سرَّائي وضرَّائي، عند فرحي وأحزاني!
والإنسان ما لم يرحل إليها، ويسكنْ فيها، ويلجأْ إليها، فهو في غربة طويلة مؤلمة!
فيا إلهي، ردَّنا إلى هذا الوطن الذي لا غربة فيه، وأنعِمْ علينا بالرضا الذي لا سخط بعده!
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: ((وجعلت قرَّة عيني في الصلاة)).
أيها اﻹنسان، جعل الله النهار لرؤية اﻵثار واﻷنوار، وجعل الليل لمناجاته والوقوف بين يديه، وصدق من قال:
إذا جنَّ ليلي هامَ قلبي بحبكم 
أنوحُ كما ناحَ الحمامُ المطوَّقُ 
|
وهناك يسكن الفؤاد، وتهدأ النفس، وصدق من قال:
سكَن الفؤادُ فعشْ هنيئًا يا جسدْ 
ذاك النعيمُ هو المقِيمُ إلى الأبدْ 
أصبحتُ في كنَفِ الحبيبِ، ومنْ يكُنْ 
جارَ الحبيبِ فعَيْشُه عيشُ الرَّغَدْ 
|
تلك هي قصة كتاب: "الصلاة: رحلة الحب والشوق"!
المراجع
alukah.net
التصانيف
أدب مجتمع الآداب قصة