الإثنين, 11 شوال 1447هـ الموافق الإثنين, 30 آذار 2026
تسجيل الدخول
سجّل الآن
يوجد الآن 1196934 مقالة بالعربية
محتوى عربي مدقق وموثق، شامل ومتكامل
الموسوعة الرقمية العربية (تاجيبيديا)
الموسوعة الرقمية العربية
الرؤية والرسالة
المعجم الوسيط
أخبار حول العالم
أخبار اللغة العربية
مواقع صديقة
خدماتنا
الكتيب
البروشور
الانفوغرافيك
مع طلال أبوغزاله كل صباح
دليل الخدمات 2025
الموسوعة الرقمية العربية (تاجيبيديا)
الموسوعة الرقمية العربية
الرؤية والرسالة
المعجم الوسيط
أخبار حول العالم
أخبار اللغة العربية
مواقع صديقة
خدماتنا
الكتيب
البروشور
الانفوغرافيك
مع طلال أبوغزاله كل صباح
دليل الخدمات 2025
select
البحث
البحث بالعنوان
البحث بالمحتوى
البحث بالتصانيف
الصفحة الرئيسية
ابتسامة وسلام
ابتسامة وسلام
في طريق أعد للمشاة , اصطفت على جانبيه أشجار السرو الخضراء , وفي يوم اعتدل جوه ورق نسيمه , خرجت مع أحدى زميلاتي في الجامعة نمتع أنظارنا بهذا الجو الرائع ونتجاذب أطراف حديث لا ينتهي , وبينا نحن كذلك إذ تقابلنا مع فتاتين أخريين خرجتا لمثل ما خرجنا له , وإذ التقت عيني بعيني إحداهما , ابتسمت بديهة وقلت : السلام عليكم , نظرت إلي ولم تجب بشيء , واستمرت كل منا في طريقها , لكنها ما لبثت أن لحقت بنا وسألت : عندما سلمت فبل قليل , هل كنت تقصدينني بالسلام ؟
قلت : نعم .
قالت : هل تعرفينني من قبل ؟
قلت : لا .
قالت : فلماذا سلمت إذا ؟
قلت : وماذا يمنع ؟ و أضفت : ثم إن رسولنا صلى الله عليه وسام أمرنا بإلقاء السلام على من عرفنا ومن لم نعرف .
. قالت وهي تهز رأسها إعجابا : شيء جميل حقا , وأضافت متسائلة : وهل أمركم كذلك بالتبسم في وجهي ؟ رابني قولها ( أمركم ) , فسألتها : ألست مسلمة ؟ ( فلم يكن في مظهرها ما يدل على إسلامها ) .
قالت : أنا مسلمة والحمد لله , ....
قلت : كما أمرنا بكل فضيلة أمرنا بالتبسم فقال :(( تبسمك في وجه أخيك صدقة )).
قالت ضاحكة : تتصدقين علي بالتبسم طمعا في أجر الصدقة إذن فليست ابتسامتك من القلب .
قلت باسمة : ومن قال بأنها ليست من القلب ؟ لو لم تكن متصلة بالقلب ونابعة منه لما وقعت منك موقع القلب , ثم إن الأمر بالتبسم يوافق الفطرة , وكثيرة هي الأسباب التي تربط بيننا , الدين واللغة والمرحلة العمرية والدراسة في جامعة واحدة فلماذا لا نبتسم ونتعارف حين نلتقي , ألا تذكرين قول إيليا أبو ماضي الذي مر بنا في المرحلة الإعدادية :
أتراك تغنم بالتبرم درهما = = أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما
همت بمتابعة طريقها لكنها عادت فقالت : هل تسمحان لنا أن نمشي معكما ؟
قلنا : بكل سرور , وحياكما الله .
قالت صاحبتي : أنتما مختلفتان عن بقية طالبات كلية الشريعة .
قلت : في أي شيء نختلف وأشرت إلى عدد كبير من الطالبات وتساءلت : مالفرق بيننا وبينهن ؟
قالت بعفوية : إذا نظرن إليّ تشيح إحداهن بوجهها عني بترفع واشمئزاز , أما أنتما فطيبتان , ابتسمتما في وجهي حتى وأنتما لا تعرفاني ، ذلك مع أني ـ ونظرت إلى لباسها متابعة ـ : لا ألبس الحجاب الشرعي .
قلت : ما أرسلنا الله تعالى قضاة نحكم على الناس , إنما نحن دعاة , نقول الخير ما استطعنا ونسأل الله السلامة .
قالت : كلامك مريح , وأنا والله بالرغم مما ترينه مني ـ وأعادت النظر إلى ملابسها بشيء من الحرج هذه المرة ـ وتابعت : والله إني أحب الله ورسوله وأحب الدين , حتى أني أمتنع عن نمص حاجبي لأن النمص حرام ، سمعت حديثا فيه لعن النامصة الست على صواب ؟
قلت وأنا أحاول غض طرفي عن لباسها الذي يكشف نحرها وذراعيها وساقيها كما أحاول إخفاء تعجبي من المقارنة بين ماتقول وتفعل , قلت : نعم لقد حرم الله تعالى النمص ولعن الرسول صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة في حديثه وجميل منك جدا أن تلتزمي بذلك ولكن .. وابتسمت في وجهها مضيفة : لكن يا عزيزتي ، الم ينه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عن كشف هذه المفاتن منك ، وأخذت أشير بتودد إلى ذراعيها .
قالت : هل تظنين أني فتاة فاسقة ؟ لا أخلاق عندي ؟ قلت : معاذ الله , بل أظن خيرا بجميع المسلمات كما أظن بنفسي .
قالت : الطالبات المحجبات ينظرن إليُ نظرات فيها اتهام بالسقوط وربما الفجور .
قلت : يا أختاه لا تدعي هؤلاء الفتيات يحلن بينك و بين الله تعالى , فلا أنا و لا هن يملك لك أو لأنفسنا ضرا ولا نفعا , بل أنت من يملك أن يختار لنفسه و الأمر إليك أنت .
قالت : هذا كلام جميل أسمعه لأول مرة , إنه منطقي جدا . ولكن دعيني أسألك سؤالا يحيرني , قلت ضاحكة : لك إن تسألي ما شئت , وأنا لي أن لا أجيب . فلست فقيهة ولا عالمة ( وكنت لا أزال طالبة في السنة الثانية ذلك الوقت ) قالت : علمت أن التفكير بالذات الإلهية أمر محرم , فلماذا هو محرم هل يحجر الإسلام على العقل؟
قلت بل الإسلام هو الذي دعا للتفكير حتى لقد جعل التفكر في خلق الله خيرا من صلاة التطوع و جعل للعالم فضلا على العابد . لكن الذي أعلمه أن الذات الإلهية خارج المساحة التي يمكن للعقل أن يعمل بها ؟ فالمسألة محسومة , العقل لا يمكنه الإحاطة بالذات الإلهية , ثم أليس الله تعالى هو الذي خلق العقل وهو الذي قدر قدراته ؟ فإذا حرم علينا دخول دائرة معينة فهو يعلم أن العقل أعجز من الإحاطة بها.
قالت : كلام منطقي و لكنه غير مقنع بالنسبة لي , فأنا أريد أن أفكر , لماذا أمنع من مجرد التفكير؟
قلت ما رأيك أن أصحبك إلى من يجيبك ؟
رحبت بالفكرة و مضينا معا إلى أحد أساتذة الكلية و قدمتها له ثم تركت لها الحديث , طرحت عليه سؤالها بجرأة وأدب , فسكت مليا ثم قال : منذ أن خلق الله الخلق و المفكرون و الفلاسفة يفكرون في الذات الإلهية , أليس كذالك ؟
قالت : بلى .
قال : فإلى أي شيء توصلوا ؟
قالت : لم يتوصلوا إلى شيء ,
قال : ففيم إذا نضيع أوقاتنا و عقولنا و نحن نعلم أن المسألة محسومة , أرأيت لو أخذت خمسة دنانير ورقية و قمت بإحراقها أمامك , ماذا تقولين فيّ ؟
سكتت باستحياء .
قال : ألن تقولي بأني مجنون ؟
قالت في حرج ظاهر : بلى .
قال : فإذا كان من يحرق خمسة دنانير من ماله يتهم بالجنون فكيف بمن يهدر وقته وعقله بل عمره فيما لا فائدة منه ؟
يدا عليها الاقتناع بما قال . ثم أثنى الدكتور عليها فقال لها : يبدو أن لديك عقلا مستنيرا و فكرا إيجابيا , ما أجمل أن تكمليه بجلباب شرعي فيتفق مخبرك ومظهرك ! لمعت عيناها , ووعدت خيرا . شكرنا أستاذنا وخرجنا . مشينا قليلا وهي مطرقة كمن يحدث نفسه , و آثرت أنا و زميلتي أن نلوذ بالصمت حتى تنتهي من حوارها مع نفسها , ثم رفعت رأسها فجأة وقالت : أريد أن أشتري الحجاب الآن فهل ترافقانني ؟
وفي سعادة غامرة مضينا معا إلى المركز الإسلامي و كان قريبا نسبيا من موقع الكلية وكنا على معرفة سابقة بمديرة المركز و حكينا لها الحكاية باختصار , قالت صاحبتنا بعد أن اختارت جلبابا وخمارا في حماس ظاهر : لكن المبلغ الذي معي لا يغطي ثمن الجلباب فهل تنظروني إلى غد , فقالت مديرة المركز : يل نقدم لك الجلباب والخمار هدية من المركز تعبيرا عن سعادتنا بعودتك وأخذت تصافحها مهنئة ثم أقبلت هي علينا تصافحنا بامتنان و دموع الفرح تملأ عينيها .
وخرجنا محجبات ثلاث بعد أن كنا محجبتين وسافرة , كان قد حجبها عن الإقبال على الله نفور بعض الملتزمات منها , و افتراضهن سلفا الشر فيها , مع أن الخير متأصل في نفسها , كان فقط مغطى بطبقة من الشر رقيقة , كان يكفي لإزالتها مجرد ابتسامة , ابتسامة و سلام . . .
المراجع
odabasham.net
التصانيف
أدب
الآداب
قصة
مقالات قد تهمك
أَبَا جِهَاد! رثاء الأخ الكريم الشاعر الأستاذ يوسف العظم رحمه الله
الشعرية في قصص محمد السيد
مع دراسة الباحث الأكاديمي الدكتور صلاح محاجنة: (مطلق عبد الخالق شاعر أغفله التاريخ)
في ذكرى حزيران لا بوادر لأية حلول
التنومة أسطورتي وبعد,,,,,
عاصفة خاطر
أرْمى، وجدِّكَ، من رامي بني ثُعَلٍ،
أحمد طباره
يوهانس فلهلم ينسن
رويدكِ أمتي
{1}
##LOC[OK]##
{1}
##LOC[OK]##
##LOC[Cancel]##
{1}
##LOC[OK]##
##LOC[Cancel]##
تصفح الموسوعة
الآداب
فـهـرس الحـــروف
المرأة العربية في القيادة
تاجيبيديا في الأدب العربي
التصانيف
العلوم التطبيقية
العلوم البحتة
العلوم الاجتماعية
التربية والفنون
المقالات الأكثر قراءة
معنى آبى في معجم المعاني الجامع
معنى أمم في معجم المعاني الجامع
رسالة للأجيال القادمة
تعريف الشعر لغة واصطلاحاً وأهميته وخصائصه
جامعة طلال أبوغزاله الدولية تعلن عن برنامج الطلاقة في اللغة العربية
جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين
أغراض الشعر في عصر صدر الإسلام
هرم زوسر
الغرب الجزائري
السكسكي
login