من قصص التراث الشعبي الفلسطيني 

 

أراد شاب أن يتزوج من بنت كبير قومه وعشيرته، ولكن كبير القوم والعشيرة رفض أن يزوجه إلا بشرط واحد، فهو لا يريد مهرا لبنته، ولا مالا، ولا ذهبا ولا تجارة.

شرطه أن يكون مهر بنته أربع كلمات، صدق، من صدق، من صدق، من صدق، أربع كلمات فقط.

خرج الشاب حزينا هائما على وجهه، يسير بين القرى والمدن، ويقطع القفار والجبال والوديان والهضاب يبحث عن الإجابة، كان يسأل عن رجل حكيم لعله يروي ظمأه، فيجيبه عن تلك الكلمات، فلا يهم من يكون هذا الحكيم.

وفي طريقه ، وبعد أن بلغ منه الجهد مبلغه ، وأخذ الإعياء منه مأخذه ، ألقت به ظلمة الليل إلى بيت رجل فقير .

كان الشاب منهكا متعبا ، إلى درجة أنه لم يتمكن في تلك الليلة من تناول الطعام ، فمنذ أن جلس على الفراش ، غطَّ في نوم عميق ، وعندما استيقظ في صباح اليوم الثاني ، أراد صاحب البيت أن يخفف عنه ما به من ألم ومرارة ، فسأله عن قصته ، وما فعل الزمان به .

حكى الشاب قصته للرجل الذي ساقته الأقدار إليه من غير ميعاد ، قال الرجل للشاب : وجدت ضالتك ، فخذ عني إجابتك :

أما الكلمة الأولى فهي : ربِّي ولد ولدك أمّا ولد بنتك فلا .

وأما الكلمة الثانية فهي : عمِّر في مُلكك وأما ملك غيرك فلا .

وأما الكلمة الثالثة فهي : تزوج من شكلك أما شكل غيرك فلا .

وأما الكلمة الرابعة فهي : الرجل الفطين يفهم في حديث الرجال ، أما الدُّون فلا .

عاش تراثنا الفلسطيني

ويسلم لي القارئ يا رب

 


المراجع

odabasham.net

التصانيف

قصص   روايات   فنون   كتب   روايات وكتب ادبية   الآداب