خطر ببال الشاعر اسم معين ، ثم نظر فجأة ، فإذا بصاحبة هذا الاسم تنظر إليه وتحييه

إفأنتِ ذي ؟ أم ذاك طيف منام ؟ إني أراك كطائف الأحلام
لما خطرتِ وقد سموتِ بخاطري ألفيت شخصك كالملاك أمامي
فدهشت أو فارتعت أو فتضرمت خفقات قلبي المنتشي البسّام
عجباً ! أكنت هنا فأومض خاطري بك ؟ أم سريت على جناح غرامي
إني لأؤمن بالغرام وأنه يقوى على متعذر الأوهـام

ماذا صنعتِ بعالمي وخواطري لما لقيتك كالخيال السامي ؟
أفأنت ساحرة تصوغ من الدجى نوراً ، وتبعث في الحياة حطامي ؟
وتحيل صمّ القافرات نوابضاً بالزهر والآمال والأوهـام ؟
وتجمّل الدنيا وتخلق عالماً للخلد فيه مدارج ومسـام ؟

  • يا للقاء ! فكيف قد حجّبته عن نفس منهوم العواطف ظام ؟
    هو هذه الدنيا ، وعالم سحرها ؟ هو ذلك النبع الجميل الطـامي ؟
    حجبتهِ عنّي ، فأسفرَ بغتة بيد تجيء بمعجز الأيـام
    الحب ، يا للحب يرتجل المنى من غير تدبير وغير نظام
    إني وثقت به وما هو باخل بك يا سعاد بيقظتي ومنامي

  • 1933

     

     

    اسم القصيدة: توارد خواطر.

    اسم الشاعر: سيد قطب.


    المراجع

    adab.com

    التصانيف

    شعراء   الآداب