| منحتِني اليوم ما الأقدار قد عجزت |
عن منحهِ ، وتناهى دونهُ أملي
|
| منحتِني الحب للدنيا التي جهدت |
في أن تُميل لها قلبي / فلم يمُلِ
|
| وكلما قرّبَتْنِي ، قلت : خـادعة |
وكلما طمأنتني ، قلت : واوجلي |
|
| ويغمر الشك نفسي كلما كشفت |
عن فاتن من حلاها غير مبتذل
|
| حتى خسرتُ من الأيام ما غبرت |
به السنون ، وحتى عقّني أجلي |
|
|
|
| واستلهمت هذه الدنيا طبيعتها |
في معجز من قواها قاهر حـان
|
| فأبدعتكِ جمالا كله ثقة |
يؤلف الحب من وحي وإيمان
|
| وأودعتكِ رحيقاً من خلاصتها |
ومنبع السحر فيها جد فتّان
|
| وأرسلتك يقيناً في طلائعها |
منيرة في دجى عقلي ووجداني
|
|
|
| والآن أخلص للدنيا وأمنحها |
حبي ، وأدرك ما فيها من الفتن
|
| والآن أنظر للدنيا وأنت بها |
كعاشق بهواها جد مفتتن
|
| والآن أعمل للدنيا على ثقة |
بأنني قلبها الخفاق في الزمن
|
| والآن أنصت للدنيا فيطربني |
من صوتها العذب لحن ساحر اللحن
|
| لك الحياة إذن ما دمت مانحة |
لي الحياة بلا أجر ولا ثمن |
|
|
.
|
|
عنوان القصيدة: السهم الأخير
بقلم سيد قطب
|
|
|