الأربعاء, 13 شوال 1447هـ الموافق الأربعاء, 01 نيسان 2026
البصرة ثاني أكبر مدينة في جمهورية العراق ومركز محافظة البصرة ، تقع في أقصى جنوب العراق على على الضفة الغربية لشط العرب وهو المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة على بعد 110 كم شمال مدينة الفاو، تبعد محافظة البصرة قرابة الـ 55 كيلومتراً عن الخليج العربي و545 كم عن مدينة بغداد، تبلغ مساحة المحافظة 19,070 كم²، بعدد سكان يناهز الثلاث ملايين نسمة (بحسب تقديرات 2010)، لها حدود دولية مع كل من السعودية والكويت جنوباً وإيران شرقاً، والحدود المحلية لمحافظة البصرة تشترك مع كل من محافظة ذي قار وميسان شمالاً، والمثنى غرباً.
تعتبر ميناء العراق الأوحد، ومنفذه البحري الرئيسي، كما تزخر المحافظة بحقول النفط الغنية ومنها حقل الرميلة وحقول الشعيبة وحقل غرب القرنة وحقول مجنون ونهران عمر ، وبحكم موقعها حيث تقع في سهول وادي الرافدين الخصيبة، فإنها تعتبر من المراكز الرئيسية لزراعة انخل التمر بشكل رئيسي والرز، الشعير، الحنطة، الدخن بشكل ثانوي، كما تشتهر بتربية قطعان الماشية، تقع على أرض اما سهلية رسوبية اوصحراوية.
كان للبصرة أسماء كثيرة أخرى أيضاً سميت بها وذكرت بأمهات الكتب، فمن ذلك كان تدعى بالخريبة قبل الفتح الإسلامي (بسبب وجود مدينة قديمة خربة قريبة من الموقع)، وبعد بنائها سميت بأسماء كثيرة منها أم العراق، خزانة العرب، عين الدنيا، ذات الوشامين، البصرة العظمى، البصرة الزاهرة، ثغر العراق الباسم، الفيحاء، قبة العلم، كما تدعى الرعناء وذلك لتقلب الجو فيها أثناء اليوم الواحد وخاصة في فصل الربيع، وتجمع مع الكوفة بالمصرين، إذ أن كل من البصرة والكوفة كانتا تعتبران أعظم أمصار العالم الإسلامي بدون منازع - قبل بناء بغداد - كما تجمع مع الكوفة أيضاً ويطلق عليهما العراقيين أو البصرتين.
أما معنى اسمها الحالي فقيل فيه الكثير من الأخبار منها : الأرض ذات الحجارة الصغيرة فقد قال الأخفش في البصرة :حجارة رخوة إلى البياض ما هي وبها سميت البصرة. وردها يعقوب سركيس إلى السريانية وقال أنها تعني الأقنية أو باصرا (محل الأكواخ). وقيل انها سميت بصرة لأنها كانت تقع على مرتفع من الأرض حتى كان من يقف في ذلك الموقع يستطيع أن يرى ما حوله.
تقع البصرة في وسط محافظة البصرة، وتحدها عدة مدن وأقضية وهي:
إن أول ولاية في العصر الإسلامي خارج حدود الجزيرة هي ولاية البصرة، وقد أصدر عمر بن الخطاب أوامره لإعلانها "ولاية" وعين عليها واليا وهو عتبة بن غزوان.
المقصود بمدينة البصرة القديمة هي تلك المدينة التي بناها العرب بقيادة عتبة بن غزوان عند الفتح الإسلامي للعراق عام أربعة عشر للهجرة، الموافق لعام 636 للميلاد، حيث كانت في بداية الأمر معسكراً للجنود وسكناً لعوائلهم ليسهل عليهم التوجه إلى الفتوحات، بدلاً من أن يضطروا للعودة إلى عوائلهم في المناطق البعيدة من شبه الجزيرة، موقع البصرة القديمة كان في المنطقة التي بنيت فيها مدينة الزبير الحالية، وتتسع إلى الشمال منها حيث تم العثور على بقايا لقصور قديمة من قصور البصرة تقع إلى الشمال من مدينة الزبير. وكان هنالك نهر يمتد من شط العرب إليها، وقد درس ذلك النهر، كما حفر العرب عدة انهر تتصل بعضها ببعض لتروي المدينة وبساتينها من جميع جهاتها حتى أصبحت تلك الأنهار وما يحيط بها من قصور وبساتين تعتبر جنة الله على الأرض، بنيت في بداياتها من القصب والبردي وأجذاع النخيل المتوفرة في المنطقة، لكن بعد ((حريق البصرة الكبير))، أمر الخليفة عمر بأن تمصر من جديد وتبنى باللبن، لقد اشتهرت البصرة فيما بعد بقصورها الكبيرة وبساتينها الواسعة الجميلة التي كانت تضرب الأمثال بروعتها وجمالها، لقد كانت أول مدينة بناها العرب أثناء الفتوحات الإسلامية، وتم بناؤها قبل الكوفة بحوالي ستة أشهر، ثم بنيت الفسطاط بعد الكوفة، لقد تم هجر الموقع القديم قبل 300 سنة من الآن بسبب أنتشار الطاعون والجذام مما جعل السكان يتوقعون أنه موبوء لذلك تحولوا ألى مكان أتخذته القوات العثمانية معسكراً لهم وانتشروا حول هذا الموقع. وكان هنالك نهر يمتد من شط العرب إليها، وقد درس ذلك النهر، كما حفر العرب عدة أنهر تتصل بعضها ببعض لتروي المدينة وبساتينها من جميع جهاتها حتى أصبحت تلك الأنهار وما يحيط بها من قصور وبساتين تعتبر جنة الله على الأرض.
هناك رواية تذكر أنه ذلك بعد أن فتح سعد بن أبي وقاص مدينة الحيرة وما حولها أمره الخليفة أن يرسل عتبة بن غزوان إلى أرض الهند والمقصود بها منطقة البصرة حيث كانت الأبلة (موقع البصرة الحديثة) تدعى بأرض الهند، ويجعل للمسلمين هنالك معسكراً، ولا يجعل بينه وبينهم البحر، فسار إليها عتبة في ثمانمائة رجل، فلما افتتح الأبلة أرسل إلى الخليفة يخبره بأن المسلمين بحاجة إلى معسكر دائم هناك ووصف له موقع البصرة القديمة فأعجب به وتم سكن المدينة.
اقتضت الضرورة التي فرضتها الفتوحات الإسلامية على العرب إنشاء مدن عسكرية أو معسكرات سكنية للجنود المحاربين لتخدم عدة جوانب، أهمها انه أصبح من غير المنطقي على الجندي المقاتل أن يذهب لزيارة أهله في فترات معقولة لبعد المسافة، فالمجاهد الذي قدم من اليمن أو عُمان يحتاج إلى أشهر طويلة لكي يصل إلى موطنه ويحتاج إلى نفس ذلك الوقت للعودة وهذا يعني انهم سيضيعون نصف وقتهم وجهدهم في مثل هذه الأسفار الطويلة الشاقة، مما يحرم جبهات القتال من فترات غيابهم الطويلة، كذلك كان لا بد من إيجاد معسكرات ثابتة للتحرك منها لضرب قواعد العدو أو طرق قوافل إمداداته، أو شن الحملات السريعة المفاجئة عليه، أو لصد هجمات العدو، أو لنجدة بقية الجبهات عند الحاجة. كذلك إيجاد مقرات بعيدة على حافة الصحراء لا يجرأ العدو على مهاجمتها ويتمكن المسلمون من الوصول إليها لمعالجة المصابين وقضاء فترة النقاهة بعيداً عن الخطوط الأمامية الخطرة والمتحركة دائماً، كما يستطيع أن يترك بها المقاتل زوجته أو ما يحصل عليه من الغنائم كي لا تعيق حركته أثناء القتال. كل هذه الأسباب وغيرها جعلتهم يفكروا بإنشاء مثل هذه المدن.
عندما اتخذ عتبة بن غزوان منطقة الخريبة معسكراً أخذ الخليفة يرسل العرب إلى البصرة تباعاً لتسكنها، فلما كثروا هناك بنى فيها عتبة سبعة دساكر (مفردها دسكرة) وتعني القرية الكبيرة من اللبن (الطابوق أو الطوب الغير محروق)، ويبدو إن أكثر البيوت تم بنائها بالقصب أول الأمر ثم تحولوا إلى اللبن وذلك لسرعة احتراق القصب. وكان ذلك سنة أربع عشرة للهجرة وذلك قبل بناء الكوفة بستة أشهر. وقد تم بناء المسجد ودار الإمارة ثم بعد ذلك قام ببناء السجن وحمام الأمراء حيث تم البناء بالقصب أول الأمر، وكان أول بيت بني فيها هو دار نافع بن الحارث ثم دار الصحابي معقل بن يسار المزني والذي أطلق اسمه على أحد أهم انهار البصرة فيما بعد وهو نهر معقل أو نهر المعقل كما يدعى اليوم، وقد أدرك العرب إن أرض البصرة تصلح لزراعة النخيل فأكثروا من زراعة النخيل فيها حتى اشتهرت فيما بعد بأنها أرض النخيل.
في عهد الخليفة عمر بن الخطاب:
من ثم ناصر البصريون ثورة يزيد أبن المهلب ضد يزيد الثاني خلال 720 م بعدها ناصرت البصرة قيام الدولة العباسية خلال ال 740 م متمثلة بالسفاح
منذ تاسيسها، وإلى بداية الانتداب البريطاني على العراق كانت منطقة البصرة تتسع وتنقبض اعتمادا على العديد من الأسباب منها ما هو إداري ومنها ما هو عمراني وتجاري، لكن البصرة ورغم تعدد الأسماء التي تطلق عليها كانت دائمة الحياة، بعد كل خراب يمر بها.
بحسب المصادر الإسلامية كانت حدودها بين الكوفة وأطراف واسط شمالا، حتى البحرين جنوبا مع امتداد على الخليج الذي يسمى خليج البصرة. وقد استمرت هذه المنطقة مترابطة الأطراف وبضمنها أجزاء باتت اليوم مستقلة عنها مثل قطر والبحرين والكويت والمنطقة الشرقية في السعودية وأجزاء كبيرة من الأهواز. بعد مجيء الإنكليز، قامت قواتهم بتقسيم ولاية البصرة ثم تبعتها تقسيم أقضيتها، فصار لواء المنتفق محافظة ذي قار تيمنا بمعركة ذي قار بين العرب والفرس والتي انتهت بانتصار العرب. كما جعل لواء العمارة محافظة سميت بمحافظة ميسان تيمنا بالمنطقة التي يرجع إليها الفقيه الحسن البصري.
تعد البصرة مهدا للعلوم في العالم العربي على مر التاريخ, وتمتلك حاليا واحدة من احسن جامعات الشرق الاوسط الا وهي جامعة البصرة.
استنادا إلى التقسيمات الإدارية العراقية فان العراق مقسم إلى محافظات وكل محافظة مقسمة إلى اقضية واقضية البصرة 8 هي :-
لكن المسجد مهمل، وهناك حملة إسلامية وعربية لجمع التبرعات، واختيار التصاميم لإعادة بنائه. لا تفتكم زيارة أول مسجد في الإسلام خارج الجزيرة العربية.