| حديثُ الناسِ أكثرهُ محالُ، |
ولكنْ للعِدَى فِيهِ مَجالُ |
| وأعلَمُ أنّ بَعضَ الظّنّ إثمٌ، |
ولكنْ لليَقينِ بِهِ احتِمالُ |
| وكنتُ عذرتكم والقولُ نزرٌ، |
فما عذري وقد كشرَ المقالُ |
| وقلتم: قيلَ ما لا كانَ عنّا، |
فمَن لي أن يَكونَ، ولا يُقالُ |
| فَيا مَن ضاعَ فيهِ نَفيسُ عُمري، |
وقوّضَ فِيهِ مالي والرّجالُ |
| وكم قد رامَهُ ضِدّي بسوءٍ، |
فراحَ وآلُهُ في الحَربِ آلُ |
| سألتُكَ لا تَدَعْ للقَولِ وَجهاً، |
فيكثُر حينَ أذكُرُكَ الجِدالُ |
| وإنّي مع صدودِكَ والتجنّي |
وفيٌّ ليسَ لي عنكَ انتقالُ |
| أغارُ إذا سرَى بحماكَ برقٌ، |
وأغضَبُ كُلّما طَرَقَ الخَيالُ |
| وأُوثرُ أن يَنالَ دَمي ووَفري، |
ومحبوبي عزيزٌ لا ينالُ |
| لأنّي لا أخونُ عهودَ خلٍّ، |
ولو حفتْ بيَ النوبُ الثقالُ |
| وإنّي إنْ حَلَفتُ لَهُ يَميناً، |
فَما غَيرُ الفِعالِ لها شِمالُ |
| فَيا مَنْ سرّني باللّفظِ منهُ، |
ولكنْ ساءَني منهُ الفِعالُ |
| إلى كَم ألتَقيكَ بوَجهِ بِشرٍ، |
وفي طَيّ الحَشا داءٌ عُضالُ |
| وأحملُ من عداتِكَ كلذ يومٍ |
حديثاً ليسَ تحملهُ الجبالُ |
| وأسمَعُ من وُشاة ِ الحَيّ فينا |
كلاماً دونَ موقعهِ النبالُ |
| وأرسلُ مع ثقاتكَ من حديثي |
عتاباً، دونهُ السحرُ الحلالُ |
| ومهما لم يكنْ في السيفِ أصلٌ |
لجوهرهِ، فما يجدي الصقالُ |
| جعلتَ جَميعَ إحساني ذُنُوباً، |
وطالَ بكَ التّعَتّبُ والدّلالُ |
| وقلتَ بكَ انهتَكتُ، وذاكَ زُورٌ |
وإنّ الزورَ موقعهُ محالُ |
| فَمَا نَفعي بحُسنٍ في خَليلٍ، |
إذا لم يَصفُ لي منهُ الخِلالُ |
| إذا عدمَ الفتى خلقاً جميلاً، |
يَسودُ بِهِ، فَلا خُلِقَ الجَمالُ |