| خليليّ ما أغبَى المغالينَ في الهَوى ، |
وأغفَلَهُمْ عن حُسنِ كلّ مَليحِ |
| يَظُنّونَ أنّ الحُسنَ بالعَينِ مُدرَكٌ، |
وسرّ الهوى بادٍ لكلّ لموحِ |
| وليسَ طموحُ الناظرينِ بمبصرٍ، |
إذا كان لحظُ القلبِ غيرَ طموحِ |
| فليسَ جميلٌ في الهوَى وكثيرٌ |
ولا عروة ُ العذريّ وابنُ ذريحِ |
| بأعرفَ منّي للمِلاحِ توسماً، |
ولا جنحوا للعشقِ بعضَ جنوحي |
| وأيّ لبيبٍ ما سبَى الحسنُ لبهُ، |
فَباتَ بقَلبٍ بالغَرامِ قَريحِ |
| إذا ما خَلاَ القَلبُ الصّحيحُ من الهَوَى ، |
علمت بأنّ العقلَ غيرُ صحيحِ |