… والآنْ
 
تبدأُ أيّـامُ الآحادِ تطولُ
 
كأيامِ الأعيادِ وراءَ القضبــان؛
 
الأشجارُ مُثَـبّـتةٌ بمساميرَ إلىالأفقِ الرّطْبِ
 
وأبوابُ الشارعِ مُـؤْصَـدةٌ
 
حتى الحانةُ في المنعطفِ انكفأتْ تحتَ رذاذٍ من مطرٍ في ذاكرةِ القطِّ .
 
الدكّــانُ الهنديّ هو الباقي .لن أُوقِــدَ مِـجْـمرةً . سـأعودُ
 
إلى الأوراقِ الأولى.سـأقَـلِّـبُ ما اكتنـزَتْـه العينانِ. غريبٌ أن
 
أشعرَ بالرجفةِ تحتَ عظامِ ذراعَـيَّ .عشــاءُ الناسِ أُعِـدَّ ، موائدهُ
 
صُـحفُ الصبحِ الكبرى: سَـمَكٌ وبطاطا. سَـمَكٌ وبطاطا .أحياناً
 
أسـمعُ بوقاً . هل أزِفَـتْ سـاعـتُـنا ؟ هل نرجعُ في منتصفِ
 
الليـلِ ؟ أنا لا أحملُ ( لا أملكُ ) إلاّ الأوراقَ الأولى ، وخفـيفاً
 
سـأكونُ ، خفيفاً ونظيفاً …
 
أنا أنسى أحياناً
 
أنسى ، مثلاً ، أنّ اليوم هو السبت ، وليس الأحدَ…
 
- الأمرُ بســيطٌ –
 
فالأيـامُ تطولُ
 
الأيامُ ، جميعاً ، كالآحادِ ، تطولُ
 
ولكنّ الشُّــرفـةَ
 
حتى في المطرِ الصامتِ ،
 
ظلّـتْ مفتوحةْ …

 

اسم القصيدة: الـثّـالث من آب 2002.

اسم الشاعر: سعدي يوسف.


المراجع

saadiyousif.com

التصانيف

شعراء   العلوم الاجتماعية   الآداب