ينفتحُ الشــاطيءُ كالحدوةِ …
 
من أعلى التلّ تطلُّ كنيســةُ بَـحّــارةْ
 
ويطلُّ الـموتى ، وشــواهدُهم في أيديهــم ، يستافونَ شــميمَ البحرِ
 
ويضطربون مع الأمواجِ
 
ومَـن ركبوا هَـبَــواتِ الأمواجِ ؛
 
الريحُ ســتهدأُ بِـضعَ دقائقَ ،
 
ســوف يــعودُ الموتى نحو أسِــرَّتهم في الغســقِ الـمـتَـرَذْرِذِ
 
ناسينَ شــواهدَهم بين مَـنابتِ أشــجارٍ قصـفَـتْـها الريحُ …
 
الآنَ
 
ســيفتتحُ الـمَـمـشى البحريُّ مطاعمَــهُ
 
ومَـشــاربَــهُ ،
 
ولَـسـوفَ تجيءُ الفتياتُ من الـماءِ مباشــرةً
 
مبتلاّتٍ
 
أَنصافَ عرايا …
 
ستكونُ الـموســيقى صاخـبةً .
 
………………......
 
…………………..
 
…………………..
 
أيُّ بيوتٍ ســتقولُ لنا : أهلاً ؟
 
لقد انتصفَ الليلُ
 
وأغفى الســامرُ
 
واستكملت الأبوابُ مَــغـالِـقَـها …
 
لكنّــا ، نحن الإثنينِ ، نتابِـعُ في الطرقاتِ الـقَـفْـرِ ، مـتـاهـتَـنا
 
لا بابَ لنطرقَــهُ
 
لا شُـبّـاكَ لننظرَ فيهِ
 
ولا مِـرآةَ لتنظرَ فينا ؛
 
نحنُ ، الإثنينِ ، علينا أن نســتوفيَ دورتَــنا …
 
………………….......
 
………………………
 
………………………
 
هل ينفتحُ الشــاطيءُ كالحدوةِ
 
كي نبصرَ في أعلى التلِّ كنيسةَ بَـحّــارةْ
 
فنُـصـلِّـي فيها حتى ينبلجَ الفجر؟

المراجع

موسوعة العالمية للشعر العربي

التصانيف

شعراء   العلوم الاجتماعية   الدّيانات