توفي الإعلامي المصري طارق حبيب، مساء أمس الأول، عن عمر يناهز 77 عاما، لتفقد مصر محاوراً من جيل الإعلاميين الرواد، والذي وضحت رسالته الإعلامية منذ بداية مشواره، ولم تتغير، منذ بدأ رحلته المهنية في مطلع السبعينات من القرن الماضي، بعد ذيوع شهرته من خلال برنامجه اثنين ع الهواء، وحتى محاولاته الإبقاء على روح الزمن الجميل في السنوات القليلة الماضية، عندما قدم برنامجه طارق حبيب يتذكر، ثم مع الانتخابات الرئاسية قدم برنامج من هو الرئيس، محاولا التمسك بنفس الروح والالتزام بأخلاقيات الحوار الإعلامي الراقي الذي يتميز بالموضوعية والمهنية العالية .طارق حبيب من مواليد عام 1936 درس الحقوق.
وبعد تخرجه عمل لفترة في مجال البنوك، غير أنه كان يعشق مهنة الإعلام، فانضم للعمل في التلفزيون المصري عام 1970 وبدأ معداً وكان أول برامجه الكورة فن للراحل صالح سليم، رئيس النادي الأهلي السابق، الذي ربطته به صداقة قوية ممتدة حتى رحيله، ثم بدأ رحلته كمقدم برامج باثنين ع الهوا، لتبدأ رحلته الطويلة الممتدة، التي حاور خلالها الكثيرين من الزعماء والملوك والأمراء والرؤساء، فضلاً عن نجوم الفن والكورة والمشاهير .قدم حبيب العديد من البرامج مثل أوتوجراف وأهلا وسهلا ومن الألف للياء، وحبر على ورق، ودوري النجوم وحاور الرئيس الفرنسي ديستان، والملك قسطنطين آخر ملوك اليونان، والزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا وملكة مصر والسودان ناريمان وملكة الأردن دينا عبدالحميد.
ونجم الأرجنتين مارادونا، وتوفيق الحكيم، والدكتور مصطفى محمود، وفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب والعندليب عبد الحليم حافظ، ونجيب محفوظ وعشرات النجوم من مختلف الأجيال، والذين قدم بعضهم في كتاب بعنوان هؤلاء من الألف للياء .وفي الشهور القليلة الماضية رفض طارق حبيب العودة مرة أخرى للعمل الإعلامي .حمل طارق حبيب في عقله خزينة أسرار مليئة بالأحداث.
عبر مراحل حياته المختلفة وشهادات واعترافات لمعظم المسؤولين في مصر، بداية من صناع ثورة يوليو 1952 حتى مرشحي الرئاسة في مصر بعد قيام ثورة يناير ،2011 وما بين الحدثين تاريخ طويل مليء بالأحداث الساخنة والمواقف التاريخية في عمر الوطن .العديد من نجوم الإعلام المصري أكدوا أنهم فقدوا قيمة كبيرة تمتعت بنجومية حقيقية على مدار تاريخه كله، وقالت نجوى إبراهيم: طارق حبيب رحل بجسده لكن التراث الإعلامي المميز لن يموت .أما طارق علام فوصف طارق حبيب بمهندس الإعلام المصري، لأنه وضع أسس وقواعد إعلامية بمهنيته الشديدة وبساطة أدائه، وسيظل دوما رمزا لكل إعلامي حر.
وعبر حمدي قنديل عن حزنه الشديد لرحيل حبيب، معتبرا أن الإعلام العربي خسر أحد أهم الكوادر الإعلامية التي لها باع طويلة في خدمة المشاهدين .وأكد مفيد فوزي أن حزنه على رحيل رفيق الكفاح الإعلامي لا يوصف، لأن حبيب مذيع بدرجة مبدع وهو حاضر ببرامجه الرائعة وحواراته الجريئة والمميزة، حتى مقالاته الصحافية كان لها بريق خاص .
المراجع
alkhaleej.ae
التصانيف
إعلاميون مصريون العلوم الاجتماعية