ربّـما ساءلتُ نفسي الآنَ ، عمّـا أكتبُ الآنَ …
 
لماذا أكتبُ الآنَ ؟
 
وفي أيّ مكانٍ أكتبُ الآنَ ؟
 
.............
 
.............
 
.............
 
ألمْ يُتعبْكَ نصفُ القرنِ من ألعابِكَ :

 

الصخرةُ والنبعُ
 
وهذي اللغةُ … الألوانُ والغيمُ …إلخ ؟
 
إنك لا تبدو دؤوباً مثلَ نجّــارٍ
 
ولا منتبهَ المَلْمسِ كالخزّافِ ؛

 

أنت الغافلُ
 
الناحلُ
 
والتأتاءُ …
 
ما شأنُكَ والدنيا ؟
 
دع العالَمَ يمضي مثلَ ما علّمَنا العالَمُ أن يمضي ،

 

فما للّهِ ، لِلّهِ 

 

وما قد كان للقيصرِ ، للقيصـرِ …
 
قُـمْ ، فاذهبْ إلى مقهىً على الشاطيءِ
 
وانعَــمْ بنبيذِ الشمسِ إذ تغربُ
 
والمرأةِ إذ تلعبُ
 
والسّنجاب …
 
...............
 
...............
 
...............
 
كم سـاءلْـتُ نفسي
 
نصفَ قرنٍ ، وأنا أسـألُ نفسي :
 
لِمَ لا تخذلُني أغنيةُ الصّرّارِ ، كي أغفو قليلا ؟

 

اسم القصيدة: أغنية الصرار.

اسم الشاعر: سعدي يوسف.


المراجع

konouz.com

التصانيف

شعر   العلوم الاجتماعية   الآداب