كَأُمَّةٍ بَرَكَتْ بِوَسْوَاسِي .
وَحِيدٌ مِثْلَمَا دَوْمًا :
أَصُبُّ الضَّوْءَ فِي عَيْنَيْ ظَلاَمِيَ ،
أَدْفِنُ الأَحْلاَمَ فِي دُرْجِ التَّيَقُّظِ عَلَّنِي أَغْفُو بِلاَ أَضْغَاثِ قَاتِلَتِي ،
فَأَكْبُو تَارَةً ، وَ أَسِيرُ أُخْرَى ،
وَاهِمٌ إذْ قُلْتُ أَنَّ اللهَ غَافٍ فِي الغَرَامِ ،
وَ غَافِلٌ إِذْ قُلْتُ أَنَّ الخُفَّ يَشْكُو لِلْرِّمَالِ ،
مُكَبَّلٌ بِعَقَائِدِ التَّطْهِيرِ ، وَ الكَوْنُ اِنْتِخَابٌ لِلْنَّجَاسَةِ ،
سَابِحٌ وَ المَاءُ قَوَّسَنِي شِرَاعًا ،
بَاسِطٌ كَفِّي ؛ أُرِيدُ المَوْتَ أَطْلُبُهُ ..
فَيَخْشَانِي .. وَ لاَ يَدْنُو ،
نَبِيٌّ ؛ تَخْلُقُ الأَتْبَاعَ قَافِيَتِي ، تَشُقُّ البَحْرَ ، تَرْتَكِبُ الجِهَاتِ ،
مُسَافِرٌ أَبَدًا وَ رَاحِلَتِي هَوَايَ ، وَ قِرْبَتِي نَأْيٌ ، وَ أَنْوَائِي اِحْتِمَالٌ ،
أَقْرَأُ النِّعْنَاعَ وَ الشَّمْعَ المُذَوَّبَ فَوْقَ جَمْهَرَةِ النُّهُودِ الفَائِرَاتِ ،
أُزَاوِجُ الأَحْيَاءَ بِالأَمْوَاتِ فِي رَأْسِي ..
وَيُرْهِقُنِي الجَنِينُ ،
أَدُسُّنِي كَرَهَافَةٍ شَهَلاَ – قُبَيْلَ الفَجْرِ – فِي غَيْمِ النِّسَاءِ مُشَاغِبًا ،
أَصْحُو لأَغْفُوَ فِي رِحَابِ قَصِيدَةٍ أَزْكَى مِنَ الخَلْقِ اِجْتِمَاعًا ،
مُعْرِضٌ ؛ أَسْمُو ، وَ غَيْرِي غَارِقٌ فِي الذُّلِّ تَنْبِذُهُ الزَّوَايَا ،
وَاحِدٌ وَحِيدٌ مِثْلَمَا دَوْمًا :
وَ لَكِنِّي اِرْتَقَيْتُ وَ لَسْتُ مِمَّنْ يَسْجُدُونْ .. |
تَتَقَاطَرِينَ ؛ وَ تُبْعَثِينَ :
بِجَفْلَتِي * قَلَقِي * وَ سُخْطِيَ * شَكِّ أُغْنِيَتِي * اِهْتِيَاجِ زَوَابِعِي
كُفْرِي * وَ إِيمَانِي * اِنْبِعَاثِيَ فِي الأَزِقَّةِ كَالْنُّشُورِ * بِجُنْحِ لَيْلٍ لاَ يَمَلُّ
شِكَايَتِي * بِالْكَأْسِ * بِالْمَاعُونِ * مَنْفَضَةِ السَّجَائِرِ * سَاعَةِ التَّنْبِيهِ *
قَامُوسِ اللُّغَاتِ * بِمِعْطَفِي الجِلْدِيِّ * وَ الأَخْبَارِ * وَ الصُّحُفِ * الجِدَارِ .
بِكُلِّ كُلِّيَ ؛ تُبْجَسِينَ بِأَضْلُعِي العَطْشَى :
غَدِيرًا | نَهْرًا | وَ شَلاَّلاً مِنَ الأَوْهَامِ ..
- ضِعْنَا .. |
- كَيْفَ ضِعْنَا .. ؟
- أَنْتِ أَخْبَرُ كَيْفَ ضِعْنَا ..
إِنَّمَا أَدْرِي بِأَنِّيَ قَدْ دَفَنْتُكِ سَالِفًا ؛
وَارَيْتُ مَشْهَدَكِ الثَّرَى ،
وَ أَقَمْتُ أَضْرِحَةً لِعِشْقِيَ فَوْقَ قَبْرِكِ ،
لَسْتُ أَفْهَمُ كَيْفَ خَاتِمَتِي تَجَلَّتِ فِي غَرَامٍ ..
بَيْنَ خَدِّيَ وَ اِرْتِبَاكِ الشَّاهِدَةْ .. |
كَدَرْكِ وَمْضٍ بِالْحِجَا .
كَغُصَّةِ الخِذْلاَنِ فِي حَلْقِ التَّعِيسِ ،
كَدَمْعَةٍ فَضَحَتْ خَبَايَا الوَالِهِينَ ،
كَرَعْشَةِ التَّعْمِيدِ فِي جَسَدِ الصِّغَارِ ،
كَصَوْلَةِ الفِقْدَانِ فِي حَظِّ اليَتِيمِ ،
أُحِبُّهُمْ ، تَبًّا لَهُمْ ،
تَبَّ التَّذَكُّرُ .. سَوْفَ أَقْتُلُنِي لأَنْجُوْ .. |
دَثِّرْ قِيَامَتَكَ الجَلِيلَةَ بِالْسَّعِيرِ ؛
وَ زُفَّ لِلْدَّارِ الرَّكِينَةِ نَبْضَكَ المَسْجُوُرَ جَلْجَلَةً .
تَمَرَّدِ ؛ وَجْهُ غُرْبَتِكِ اِنْتِكَاسٌ لَسْتَ تُشْبِهُهُ ،
وَ رَتِّلِ سُورَةَ المُغْوِينَ تَذْكِرَةً :
سَلاَمٌ مِنْ إِلَهِ المَاءِ لِلْعَطَشِ القَدِيمْ .. |
1- النِّيلِيُّ : لَوْنُ النِّيلِ (الأَزْرَقُ الغَامِقُ) .
وَ هُوَ لَوْنُ الزِّيِّ المَدْرَسِيِّ لِلْطَّالِبَاتِ فِي العِرَاقِ .
2- سُوقُ السَّرَايِّ : سُوقُ الوَرَّاقِينَ كَمَا كَانَ يُسَمَّى سَابِقًا .
عُمْرُهُ يَزِيدُ عَلَى سَبْعَةِ قُرُونٍ .
يَتَّصِلُ بِـ (شَارِعِ المُتَنَبِّيّ) الشَّهِيرِ , وَ الَّذِي يُشَكِّلُ اِمْتِدَادًا لَهُ .
وَ كِلاَهُمَا رِئَةٌ لِلْمَعْرِفَةِ وَ الثَّقَافَةِ وَالأَدَبِ فِي بَغْدَادَ .
3- شَعْبَانُ : ثَامِنُ الشُّهُورِ القَمَرِيَّةِ .
أُسْتُخْدِمَ هُنَا كَإِشَارَةٍ لِـ (الاِنْتِفَاضَةِ الشَّعْبَانِيَّةِ)
عَلَى النِّظَامِ الصَّدَّامِيِّ الفَاشِيِّ فِي عَامِ 1991 مـ .
4-عَلِي الهَادِي : وَ هُوَ عَلِيُّ اِبْنُ مُحَمَّدٍ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ مُوسَى
اِبْنِ جَعْفَرٍ اِبْنِ مُحَمَّدٍ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ الحُسَيْنِ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ أَبِي طَالِبْ ؛
الإِمَامُ العَاشِرُ عِنْدَ مَذْهَبِ الإِمَامِيَّةِ الإِثْنَيْ عَشَرِيَّةِ .
5- أَرْبِيلُ إِرْبِلُ : مَدِينَةٌ عَرِيقَةٌ .
مُحَافَظَةٌ عِراقِيَّةٌ . عَاصِمَةُ إِقْلِيمِ كُرْدِسْتَانِ العِرَاقِ .
أُسْتُخْدِمَتْ هُنَا كَرَمْزٍ لِلْمَنْطَقَةِ الشَّمَالِيَّةِ بِرُمَّتِهَا
فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ العَصِيبَةِ .
6-وَادِي السَّلاَمِ : مَقْبَرَةُ النَّجَفِ الأَشْرَفِ فِي العِرَاقِ .
يُعْتَقَدُ بِأَنَّهَا أَكْبَرُ مَقْبَرَةٍ فِي العَالَمِ .
7- حَيْدَرٌ : اِبْنُ عَمِّي الَّذِي اِخْتَفَى بَعْدَ (الاِنْتِفَاضَةِ الشَّعْبَانِيَّةِ)
وَ دُخُولِ الجَيْشِ الصَّدَّامِيِّ إِلَى كَرْبَلاءَ .
وَ تَمَّ إِعْدَامَهُ لاَحِقًا . كَانَ يَبْلُغُ سَبْعَةَ عَشَرَ عَامًا فِي ذَلِكَ الحِينِ .
8- شَطْرُ بَيْتٍ لِـ (جَعْفَرِ الحِلِّيِّ) مِنْ قَصِيدَتِهِ (وَجْهُ الصَّبَاحِ) :
عَبَسَتْ وُجُوهُ القَوْمِ خَوْفَ المَوْتِ وَ الـْ
عَبَّاسُ فِيْهُمُ ضَاحِكٌ مُتَبَسِّمُ .
9- الهَرِيسَةُ : حَسَاءٌ يَحْتَوِي عَلَى الحُبُوبِ وَ اللَّحْمِ
يُطْبَخُ فِي العَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ بِكُلِّ عَامٍ
تَزَامُنًا مَعَ إِحْيَاءِ ذِكْرَى اسْتِشْهَادِ الإمَامِ
(الحُسَيْنِ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ أَبِي طَالِبْ) .
وَ يُوَزَّعُ عَلَى النَّاسِ طَلَبًا لِلْمَثْوَبَةِ وَفْقَ المُعْتَقَدَاتِ السَّائِدَةِ .
المراجع
sh6r.com
التصانيف
شعر الآداب الفنون
login | | | | | | | | | |