(كَيْ لاَ تَشِيخَ الذَّاكِرَةْ)
الذَّرْءُ :
أُكْسُ اِشْتِبَاهَ الغِرِّ بِالتَّبْلِيغِ ،
أَيِّدْ شَهْقَةَ التَّكْوِينِ ،
نَاوِشْ :
هَيْضَلَ النَّائِينَ سَارِيَةَ الدُّجَى ،
عَزِّزْ طَوَاسِينَ القَرِيضِ بِهَيْبَةِ الإِنْشَادِ ،
بَارِكْ صَوْتَهُ - المَفْتُولَ فِي رَجْعِ الصَّدَى - ؛
كَيْ لاَ تَشِيخَ الذَّاكِرَةْ .
أَبَتَاهُ ؛ نَاوِلْهُ العَصَا ..
الوَضْعُ :
يَتَقَاطَرُونَ ؛
نِكَايَةٌ حُشِرَتْ بِأَمْزِجَةِ العِنَادِ ،
بِعُمْقِ عُمْقِيَ يَنْبُشُونَ ،
جَمِيعُهُمْ عَاثُوا بِغَفْوِ الشَّوْقِ ..
جَالُوا ،
كُلُّهُمْ يَتَقَاطَرُونْ ..
I
يَتَقَاطَرُونَ ؛
سُلاَفَةُ الأَصْحَابِ ،
شَطْرُ الكَرْخِ ،
بَغْدَادُ اللَّيَالِي المُقْمِرَاتِ ،
عَبَاءَةٌ عَذْرَاءُ لاَكَتْهَا الفَجِيعَةُ ،
شَهْوَةُ المَقْهَى لِمَضْغِ التَّبْغِ وَ الأَعْرَاضِ وَ الأَوْقَاتِ ،
دُخَّانُ السَّجَائِرِ يَهْتِكُ الأَلْوَانَ ، يَنْتَحِلُ الطِّلاَءَ ،
شَقِيَّةٌ تَبْكِي وِسَادَتَهَا اليَبَابَ ،
جَدِيلَةٌ ثَكْلَى سَلاَهَا المِشْطُ وَ التَّخْضِيبُ ،
خَطْوُ الزَّائِغَاتِ الدَّاهِسَاتِ بَرَاءَةَ الإِسْفَلْتِ ،
جِسْرٌ بَتَّرَتْهُ حَيْرَةُ العَرَبَاتِ أَوْهَامُ المُشَاةِ ،
فَطَائِرُ الفَرَّانِ كَالأَقْوَاسِ فِي صَدْرِ الجَوَامِعِ ،
بَاعَةٌ يَتَجَوَّلُونَ كَسِيرَةِ المَفْضُوحِ ،
طُلاَّبٌ صَعَالِيكُ الدُرُوبِ ..
– وَ كُنْتُ مِنْهُمُ - ،
طَالِبَاتٌ عَائِدَاتٌ مِنْ مُنَاوَرَةِ المَدَارِسِ ،
صِبْغَةُ (النِّيلِيِّ) تَطْغَى فَوْقَ أَجْسَادِ النُّفُورِ ،
كَتَائِبُ الطَّاغِينَ جَاسَتْ كُلَّ دَارٍ ،
دِجْلَةٌ تَسْعَى ، تَجُوبُ الأَرْضَ ،
تَلْتَهِمُ الزَّوَارِقَ وَ السُّكَارَى وَ المَجَارِيَ ..
وَ اِشْتِعَالاَتِ المُرَاهِقْ ..
II
يَتَقَاطَرُونَ ؛
القَاطِعُونَ مَفَاوِزَ التَّيَهَانِ ؛
– أَرْبَكَهُمْ فَحِيحُ الرَّمْلِ - ،
مِئْذَنَةٌ ، شَوَارِعُ ، أَنْهُرٌ ، مُدُنٌ ، كَنَائِسُ ،
أُمَّهَاتٌ صَابِرَاتٌ كَالْنَّخِيلِ يَسُفُّ أَغْبِرَةَ المَقَابِرِ مُرْغَمًا ،
ذِكْرُ الدَّرَاوِيشِ ، اِنْكِفَاءَةُ صَوْتِ مُنْشِدِهِمْ ، مَقَامَاتٌ ، تَكَايَا ،
نُكْتَةٌ جَفَّتْ عَلَى ثَغْرِ التَّمَنِّي ،
النَّائِمُونَ عَلَى رَصِيفِ النَّائِبَاتِ ،
الخَاتِنُونَ ذُؤَابَةَ المِشْكَاةِ ؛
– قَالُوا : لَمْ يَعُدْ لِلْضَّوْءِ مُتَّسَعٌ بِهَذِي الأَرْضِ - ،
عَتَّالُونَ بِالْمَجَّانِ لِلْبَلْوَى العَصِيَّةِ ،
وَ التُّقَاةُ ؛ الشَّاهِرُونَ اللهَ فِي دَارٍ يُسَوِّرُهَا (سُوَاعُ) ،
السَّائِلُونَ : بِأَيِّ ذَنْبٍ نُسْتَبَاحُ ،
المُسْرِفُونَ – الرَّبُّ يُهْلِكُهُمْ ؛ فَمَا هَلَكُوا وَ لَكِنَّا هَلَكْنَا - ،
السَّاهِرُونَ عَلَى أَثِيرِ مُكَالَمَاتٍ قَدْ تُؤَدِيَ لِلْجِمَاعِ ،
النَّاسِخُونَ قَصَائِدَ المَحْظُورِ فِي (سُوقِ السَّرَايِّ) ،
الخَادِعُونَ صِغَارَهُمْ : لاَ تَحْزَنُوا ؛
وَ تَسَرْبَلُوا بِدُعَاءِ سَيِّدِنَا المَسِيحِ ،
الخَادِعُونَ كِبَارَهُمْ : لاَ تَقْنَطُوا ؛
عَدْلُ الإِمَامِ سَيَمْلأُ الدُّنْيَا حُبُورْ ..
III
يَتَقَاطَرُونَ ..
مَقَاتِلُ الثُّوَّارِ فِي (شَعْبَانَ) ،
أَنَّاتُ المَآتِمِ ، رَايَةٌ سَوْدَاءُ :
(أَدْرِكْنَا .. عَلِي الهَادِي) تَسَامَتِ فَوْقَ سَطْحِ (الهَوْرِ) أَيَّامًا ،
وَ لَمْ يَحْضُرْ (عَلِي الهَادِي) .. سِوَى أَنَّ المَدَافِعَ قَدْ أَتَتْ ..
(أَرْبِيلُ) ؛ تَنْهَشُهَا الضِّبَاعُ ،
إِزَارُهَا الْخَاطَتْهُ كَفُّ الشَّمْسِ مَرْهُونٌ لأَحْذِيَةِ الجُنُودِ .
سَمَاؤُنَا فُتِقَتْ ، وَ سَالَ الكُحْلُ ، وَ اِعْتَلَّ المَدَى .
(شَعْبَانُ) صَيَّرَنَا :
خَرِيفًا لِلمَهَاوِي * بَحَّةً تُتْرِي * نَخِيلاً جَاثِيًا سَجَدَتْ نَوَاصِيهِ اِتِّقَاءَ غَرِيزَةِ الحَطَّابِ
  • أَمْوَاتًا نُعيِلُ القَبْرَ فِي (وَادِي السَّلاَمِ) كَـ (حَيْدَرِ) المَجْدُولِ بِالْشَّرْيَانِ *
أَشْبَاحًا بِلاَ ظِلٍّ يُدَاسُ ، وَ لاَ يَدُوسُ * ضَرَاعَةً تَاهَتْ لأَنَّ اللهَ لَمْ يَحْفَلْ بِأَدْوَاءِ
العِرَاقِ * مَنَارَةً سُبِيَتْ وَ حَانَتْ سَاعَةٌ : (عَبَسَتْ وُجُوهُ القَوْمِ خَوْفَ المَوْتِ)
وَ العَبَّاسُ لَمْ يَضْحَكْ ، وَ لَمْ يَتَبَسَّمِ * هَمًّا لَنَا فِي ضَفَّتَيْهِ زَفِيرُ غُرْبَتِنَا العَتِيَّةِ ،
وَ الشَّهِيقْ .
(شَعْبَانُ) صَيَّرَنَا رُفَاتْ ..
IV
يَتَقَاطَرُونَ ؛
الفَاسِقُونَ السُّمَّ فِي عَذْبِ الفُرَاتِ ،
اللاَّهِجُونَ بِكَرْمَةِ التَّأْمِيلِ - مَا نَالُوا المُرَادَ - ،
العَائِدُونَ مِنَ الحُرُوبِ بِنِصْفِ أَطْرَافٍ وَ ثَقْبٍ فِي المَصِيرِ ،
الرَّاعِدُونَ كَقَفَّةِ الحُمَّى إِذَا خَطَرَ الظَّلاَمُ ،
العَابِثُونَ ، السَّاخِطُونَ ،
المُرْجِفُونَ – وَ مَا اِنْتَهَوا - دَوْمًا بِبَلْدَتِنَا الأَعَزُّ ،
القَائِمُونَ اللَّيْلَ مِنْ أَجْلِ التَّعَبُّدِ ؛
فِي النَّهَارِ يُمَارِسُونَ :
عِبَادَةَ الأَقْوَى الرَّذِيلَةَ ؛ يَأْكُلُونَ أَخَاهُمُ وَ اللَّحْمَ مَيْتًا .
مِحْنَةُ الأَشْرَافِ فِي عَهْدِ البَغَايَا ،
بَهْجَةٌ سُرِقَتْ عَلَى غَيْرِ اِنْتِبَاهٍ ،
رَحْمَةٌ حَطَّتْ عَلَى سَقَمِ الحَيَارَى ،
دَرْدَشَاتُ الفَجْرِ ،
كُهَّانٌ يَلُوطُ الإِثْمُ فِي قُدَّاسِهِمْ سَجْعًا ،
غَرَابِيبُ القُلُوبِ العُمْيِ ،
عَاهِرَةُ السَّبِيلِ ؛
وَ يَا إِلَهِيَ كَانَ نَهْدُهَا ذَابِلاً ،
شَهْرُ المُحَرَّمِ ؛
جُلُّهُمْ كَانُوا يُحِبُّونَ (الهَرِيسَةَ) لاَ الحُسَيْنْ ..
V
يَتَقَاطَرُونَ ؛
طُفُولَةٌ نُخِرَتْ لأُبْصِرَ .
بَيْتُنَا المَحْفُوفُ بِالْصَّلَوَاتِ – كَانَ يَلُمُّنَا وَقْتَ الغَدَاءِ - .
حَقِيبَتِي وَ دَفَاتِرِي الأُولَى * دَوَاوِينُ المَعَرِّيّ * الجَمْهَرَاتُ * الرَّسْمُ بِالْكَلِمَاتِ
  • سَيَّابُ الشَّنَاشِيلِ * الفَرَزْدَقُ * فِتْنَةُ المَاغُوطِ ..
  • أُمِّي ؛ أَوَّلُ المَاشِينَ فِي عَيْنَيَّ * آخِرُهُمْ * وَ أَجْمَلُهُمْ * وَ أَصْدَقُهُمْ وَفَاءً *
    هَدْأَةُ السُّكْنَى * مَصَابِيحُ السُّؤَالِ * وَ غَايَةُ المَعْنَى الجَزِيلِ * بَرَاعَةُ النَّجْوَى
  • وَ أَكْثَرُهُمْ حُضُورًا فِي جُيُوبِيَ * سِدْرَةُ المَأْوَى ..
  • صَدِيقِيَ ؛ لَيْسَ إِلاَّ وَالِدِي المَغْرُوسُ بِالْغَيْمَاتِ رَبًّا * لاَ يَنَامُ بِغَيْبَتِي رَغْدًا *
    وَ يَمْنَحُنِي : الحَيَاةَ مَصْرُوفًا * يَغُضُّ الطَّرْفَ إِنْ نَقَصَتْ
    سَجَائِرُهُ * يُلَمْلِمُنِي * يُعَلِّمُنِي السَّعَادَةَ رَغْمَ حُزْنٍ يَعْتَرِيهِ * يُقَطِّرُ الإِبْصَارَ
    فِي الأَحَدَاقِ ..
    إِخْوَانِي ؛ سَرَايَا اللَّوْنِ وَ الأَمَطَارِ وَ الشَّغَبِ النَّبِيِّ * يُكَدِّسُونَ حَنِينَهُمْ
    فِي طَيِّ أَمْتِعَتِي * يَنَامُونَ اِنْتِشَاءً بَيْنَ مَحْبَرَتِي وَ أَوْرَاقِ الغِيَابِ *
    وَ يَحْرُثُونَ القَلْبَ كَيْ أَشْجُو كَنَاقُوسِ المَعَابِدِ * يُضْرِمُونَ حَرَائِقَ الذِّكْرَى *
    أَرَانِيَ بَيْنَهُمْ كَالْظِّلِّ * إِخْوَانِي الحَوَارِيُّونَ أَعْشَقُهُمْ ..
    VI
    يَتَقَاطَرُونَ ؛
    شَقِيقُ دَرْبِيَ وَ الدِّرَاسَةِ .. يُشْبِهُ الأَنْهَارَ فِي مَجْرَاهُ ،
    صَاحِبَتِي الَّتِي قَرَأَتْ جُنُونِيَ مَرَّتَيْنِ بِلاَ اِهْتِمَامٍ ..
    – قَدْ أَحَبَّتْنِي قَلِيلاً ثُمَّ نَامَتِ - ،
    صَاحِبِي المَوْشُومُ أُغْنِيَةً بِثَغْرِيَ ؛ قَدْ تَوَارَى – كَالْمَمَاتِ – مُبَكِّرًا ،
    وَ صَدِيقَتِي الأَبْهَى تُحِبُّ : البِيرَةَ تَرْبِيَةَ المَقَالِبِ ،
    طِفْلَةٌ أُخْرَى تُنَاكِفُنِي – وَ صَارَتْ حِينَ حَلَّ الجَدْبُ مُرْضِعَتِي - ،
    صَدِيقِيَ ؛ كَانَ يَقْلَقُ إِنْ تَأَخَّرَ حَيْضُ لَيْلاَهُ البَتُولِ ،
    وَ آخَرٌ شُلَّتْ يَمِينُهُ مُنْذُ بَرْعَمَةِ الطُفُولَةِ ..
    طَالَمَا كُنَّا نَخُطُّ عَلَى يَمِينِهِ ذِكْرَيَاتِنَا وَ الشَّتَائِمَ ،
    ثَالِثٌ يَمْشِي عَلَى خَيْطِ التَّوَجُّسِ ،
    رَابِعٌ يَبْكِي إِذَا جَنَّتْ عَلَيْهِ الحَالِكَاتُ بِلاَ نِسَاءٍ يَسْتَبِحْنَ مُجُونَهُ ،
    وَ الخَامِسُ ؛ الوِدُّ الذِي يَغْفُو عَلَى كَتِفِ القَوَافِي ،
    لَمْ يَكُنْ كَالْعَابِرِينَ وَ إنَّمَا صِنْوٌ يُقَاسِمُنِي الأَنَا ..
    هَاهُمْ رِفَاقِيَ ؛ صُحْبَةُ المِعْرَاجِ وَ المَسْرَى ،
    تَآخَوا عُصْبَةً .. يَتَقَاطَرُونْ ..
    VII
    تَتَقَاطَرِينَ ؛
    كَأُمَّةٍ بَرَكَتْ بِوَسْوَاسِي .
    وَحِيدٌ مِثْلَمَا دَوْمًا :
    أَصُبُّ الضَّوْءَ فِي عَيْنَيْ ظَلاَمِيَ ،
    أَدْفِنُ الأَحْلاَمَ فِي دُرْجِ التَّيَقُّظِ عَلَّنِي أَغْفُو بِلاَ أَضْغَاثِ قَاتِلَتِي ،
    فَأَكْبُو تَارَةً ، وَ أَسِيرُ أُخْرَى ،
    وَاهِمٌ إذْ قُلْتُ أَنَّ اللهَ غَافٍ فِي الغَرَامِ ،
    وَ غَافِلٌ إِذْ قُلْتُ أَنَّ الخُفَّ يَشْكُو لِلْرِّمَالِ ،
    مُكَبَّلٌ بِعَقَائِدِ التَّطْهِيرِ ، وَ الكَوْنُ اِنْتِخَابٌ لِلْنَّجَاسَةِ ،
    سَابِحٌ وَ المَاءُ قَوَّسَنِي شِرَاعًا ،
    بَاسِطٌ كَفِّي ؛ أُرِيدُ المَوْتَ أَطْلُبُهُ ..
    فَيَخْشَانِي .. وَ لاَ يَدْنُو ،
    نَبِيٌّ ؛ تَخْلُقُ الأَتْبَاعَ قَافِيَتِي ، تَشُقُّ البَحْرَ ، تَرْتَكِبُ الجِهَاتِ ،
    مُسَافِرٌ أَبَدًا وَ رَاحِلَتِي هَوَايَ ، وَ قِرْبَتِي نَأْيٌ ، وَ أَنْوَائِي اِحْتِمَالٌ ،
    أَقْرَأُ النِّعْنَاعَ وَ الشَّمْعَ المُذَوَّبَ فَوْقَ جَمْهَرَةِ النُّهُودِ الفَائِرَاتِ ،
    أُزَاوِجُ الأَحْيَاءَ بِالأَمْوَاتِ فِي رَأْسِي ..
    وَيُرْهِقُنِي الجَنِينُ ،
    أَدُسُّنِي كَرَهَافَةٍ شَهَلاَ – قُبَيْلَ الفَجْرِ – فِي غَيْمِ النِّسَاءِ مُشَاغِبًا ،
    أَصْحُو لأَغْفُوَ فِي رِحَابِ قَصِيدَةٍ أَزْكَى مِنَ الخَلْقِ اِجْتِمَاعًا ،
    مُعْرِضٌ ؛ أَسْمُو ، وَ غَيْرِي غَارِقٌ فِي الذُّلِّ تَنْبِذُهُ الزَّوَايَا ،
    وَاحِدٌ وَحِيدٌ مِثْلَمَا دَوْمًا :
    وَ لَكِنِّي اِرْتَقَيْتُ وَ لَسْتُ مِمَّنْ يَسْجُدُونْ ..
    VIII
    تَتَقَاطَرِينَ ؛ وَ تُبْعَثِينَ :
    بِجَفْلَتِي * قَلَقِي * وَ سُخْطِيَ * شَكِّ أُغْنِيَتِي * اِهْتِيَاجِ زَوَابِعِي
  • كُفْرِي * وَ إِيمَانِي * اِنْبِعَاثِيَ فِي الأَزِقَّةِ كَالْنُّشُورِ * بِجُنْحِ لَيْلٍ لاَ يَمَلُّ
  • شِكَايَتِي * بِالْكَأْسِ * بِالْمَاعُونِ * مَنْفَضَةِ السَّجَائِرِ * سَاعَةِ التَّنْبِيهِ *
    قَامُوسِ اللُّغَاتِ * بِمِعْطَفِي الجِلْدِيِّ * وَ الأَخْبَارِ * وَ الصُّحُفِ * الجِدَارِ .
    بِكُلِّ كُلِّيَ ؛ تُبْجَسِينَ بِأَضْلُعِي العَطْشَى :
    غَدِيرًا نَهْرًا وَ شَلاَّلاً مِنَ الأَوْهَامِ ..
    - ضِعْنَا ..
    - كَيْفَ ضِعْنَا .. ؟
    - أَنْتِ أَخْبَرُ كَيْفَ ضِعْنَا ..
    إِنَّمَا أَدْرِي بِأَنِّيَ قَدْ دَفَنْتُكِ سَالِفًا ؛
    وَارَيْتُ مَشْهَدَكِ الثَّرَى ،
    وَ أَقَمْتُ أَضْرِحَةً لِعِشْقِيَ فَوْقَ قَبْرِكِ ،
    لَسْتُ أَفْهَمُ كَيْفَ خَاتِمَتِي تَجَلَّتِ فِي غَرَامٍ ..
    بَيْنَ خَدِّيَ وَ اِرْتِبَاكِ الشَّاهِدَةْ ..
    التَّوَى :
    يَتَقَاطَرُونَ ؛
    كَدَرْكِ وَمْضٍ بِالْحِجَا .
    يَتَهَدَّجُونَ ؛
    كَغُصَّةِ الخِذْلاَنِ فِي حَلْقِ التَّعِيسِ ،
    كَدَمْعَةٍ فَضَحَتْ خَبَايَا الوَالِهِينَ ،
    كَرَعْشَةِ التَّعْمِيدِ فِي جَسَدِ الصِّغَارِ ،
    كَصَوْلَةِ الفِقْدَانِ فِي حَظِّ اليَتِيمِ ،
    أُحِبُّهُمْ ، تَبًّا لَهُمْ ،
    تَبَّ التَّذَكُّرُ .. سَوْفَ أَقْتُلُنِي لأَنْجُوْ ..
    عَلَى الأَعْرَافِ :
    دَثِّرْ قِيَامَتَكَ الجَلِيلَةَ بِالْسَّعِيرِ ؛
    وَ زُفَّ لِلْدَّارِ الرَّكِينَةِ نَبْضَكَ المَسْجُوُرَ جَلْجَلَةً .
    تَمَرَّدِ ؛ وَجْهُ غُرْبَتِكِ اِنْتِكَاسٌ لَسْتَ تُشْبِهُهُ ،
    وَ رَتِّلِ سُورَةَ المُغْوِينَ تَذْكِرَةً :
    سَلاَمٌ مِنْ إِلَهِ المَاءِ لِلْعَطَشِ القَدِيمْ ..
    ______________
    1- النِّيلِيُّ : لَوْنُ النِّيلِ (الأَزْرَقُ الغَامِقُ) .
    وَ هُوَ لَوْنُ الزِّيِّ المَدْرَسِيِّ لِلْطَّالِبَاتِ فِي العِرَاقِ .
    2- سُوقُ السَّرَايِّ : سُوقُ الوَرَّاقِينَ كَمَا كَانَ يُسَمَّى سَابِقًا .
    عُمْرُهُ يَزِيدُ عَلَى سَبْعَةِ قُرُونٍ .
    يَتَّصِلُ بِـ (شَارِعِ المُتَنَبِّيّ) الشَّهِيرِ , وَ الَّذِي يُشَكِّلُ اِمْتِدَادًا لَهُ .
    وَ كِلاَهُمَا رِئَةٌ لِلْمَعْرِفَةِ وَ الثَّقَافَةِ وَالأَدَبِ فِي بَغْدَادَ .
    3- شَعْبَانُ : ثَامِنُ الشُّهُورِ القَمَرِيَّةِ .
    أُسْتُخْدِمَ هُنَا كَإِشَارَةٍ لِـ (الاِنْتِفَاضَةِ الشَّعْبَانِيَّةِ)
    عَلَى النِّظَامِ الصَّدَّامِيِّ الفَاشِيِّ فِي عَامِ 1991 مـ .
    4-عَلِي الهَادِي : وَ هُوَ عَلِيُّ اِبْنُ مُحَمَّدٍ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ مُوسَى
    اِبْنِ جَعْفَرٍ اِبْنِ مُحَمَّدٍ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ الحُسَيْنِ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ أَبِي طَالِبْ ؛
    الإِمَامُ العَاشِرُ عِنْدَ مَذْهَبِ الإِمَامِيَّةِ الإِثْنَيْ عَشَرِيَّةِ .
    5- أَرْبِيلُ إِرْبِلُ : مَدِينَةٌ عَرِيقَةٌ .
    مُحَافَظَةٌ عِراقِيَّةٌ . عَاصِمَةُ إِقْلِيمِ كُرْدِسْتَانِ العِرَاقِ .
    أُسْتُخْدِمَتْ هُنَا كَرَمْزٍ لِلْمَنْطَقَةِ الشَّمَالِيَّةِ بِرُمَّتِهَا
    فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ العَصِيبَةِ .
    6-وَادِي السَّلاَمِ : مَقْبَرَةُ النَّجَفِ الأَشْرَفِ فِي العِرَاقِ .
    يُعْتَقَدُ بِأَنَّهَا أَكْبَرُ مَقْبَرَةٍ فِي العَالَمِ .
    7- حَيْدَرٌ : اِبْنُ عَمِّي الَّذِي اِخْتَفَى بَعْدَ (الاِنْتِفَاضَةِ الشَّعْبَانِيَّةِ)
    وَ دُخُولِ الجَيْشِ الصَّدَّامِيِّ إِلَى كَرْبَلاءَ .
    وَ تَمَّ إِعْدَامَهُ لاَحِقًا . كَانَ يَبْلُغُ سَبْعَةَ عَشَرَ عَامًا فِي ذَلِكَ الحِينِ .
    8- شَطْرُ بَيْتٍ لِـ (جَعْفَرِ الحِلِّيِّ) مِنْ قَصِيدَتِهِ (وَجْهُ الصَّبَاحِ) :
    عَبَسَتْ وُجُوهُ القَوْمِ خَوْفَ المَوْتِ وَ الـْ
    عَبَّاسُ فِيْهُمُ ضَاحِكٌ مُتَبَسِّمُ .
    9- الهَرِيسَةُ : حَسَاءٌ يَحْتَوِي عَلَى الحُبُوبِ وَ اللَّحْمِ
    يُطْبَخُ فِي العَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ بِكُلِّ عَامٍ
    تَزَامُنًا مَعَ إِحْيَاءِ ذِكْرَى اسْتِشْهَادِ الإمَامِ
    (الحُسَيْنِ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ أَبِي طَالِبْ) .
    وَ يُوَزَّعُ عَلَى النَّاسِ طَلَبًا لِلْمَثْوَبَةِ وَفْقَ المُعْتَقَدَاتِ السَّائِدَةِ .

    المراجع

    sh6r.com

    التصانيف

    شعر   الآداب   الفنون