الأرسفينامين (Arsphenamine)‏، عبارة عن مركب كيميائي من مركبات الزرنيخ العضوية، وهو أول عقار استعمل لعلاج مرض الزهري حيث اشتهر تحت اسم سلفرسان. يتكون المركب كيميائياً من هيدروكلوريد 3،3′-ثنائي أمينو-4،4′-ثنائي هيدروكسي-زرنيخ البنزين.

التاريخ

 

عمل العالم الألماني باول إرليش بإجراء أبحاثه على مركبات الزرنيخ العضوية انطلاقاً من مركب الأتوكسيل، الذي ذكره روبرت كوخ في تقاريره أنه فعال ضد داء المثقبيات الأفريقي. قام بتحضير ما يزيد على 600 مركب من مركبات الزرنيخ العضوية في مختبرات إرليش بناء على فكرة أن إحد مركبات الزرنيخ يمكن أن يكون له تأثيراً وفعالية ضد الميكروبات.يعتبر ساهاشيرو هاتا  Sahachiro Hata، الباحث في مختبرات إرليش أول من اكتشف فعالية الأرسفينامين تجاه مرض الزهري وذلك عام 1909.

سمي المركب أول ما اكتشفت فعاليته باسم 606، إذ أنه كان المركب السادس من المجموعة السادسة من المركبات التي كانت ستخضع للتجريب، إلا أنه سوق تجارياً من قبل شركة  هوكست Hoechst تحت اسم سلفرسان Salvarsan عام 1910. كان العقار يتم بيعه على شكل مسحوق  بلوري أصفر اللون، له قابلية استرطاب مرتفعة، وله عدم ثباتية واضحة عند نعرضه للهواء.

فلذلك كانت طريقة إعطائه معقدة بعض الشيء، مما دفع إرليش إلى تحضير مشتقات أخرى من السلفرسان لها ثباتية أكير مثل نيوسلفرسان Neosalvarsan وسولو سلفرسان Solu-Salvarsan، إلا أن لها فعالية أقل نسبياً. كانت لهذه المركبات الزرنيحية آثار جانبية، إلى أن حل محلها البنسلين  في أربعينيات القرن العشرين.

كانت الأبحاث التي قام بها إرليش وفريقه على الأرسفينامين أول مجموعة عمل منظمة تقوم بالبحث عن مركب رائد Lead compound له تأثيرات حيوية عن طريق  تعديلات وتحويرات كيميائية ممنهجة، والتي تمثل أساس الأبحاث الدوائية الحديثة. استمر هاتا في أبحاثه على مركبات شبيهة بالأرسفينامين وذلك في موطنه اليابان بعد مغاردته لمختبرات إرليش.


المراجع

areq.net

التصانيف

صيدلة   العلوم التطبيقية   العلوم البحتة   الكيمياء   الطب