لَمْلِمْ هُمُومَكَ ، وَ اُنْثُرْ كَرْبَهَا شُهُبَا وَ اِضْرِمْ يَقِينَكَ شَكًّا يَهْتِكُ الحَطَبَا
يَا مَاشِيًا بِخُطَاكَ الدَّرْبَ تَهْصِرُهُ فِي زَحْمَةِ الخَطْوِ فَجْرٌ تَاهَ ، ثُمَّ خَبَا
نَجْمٌ كَأَنَّ سَمَاءَ اللهِ تَنْبِذُهُ لَيْلٌ تَغَشَّى بِثَوْبِ الحُزْنِ ، وَ اِنْتَحَبَا
بِئْسَ الأَنِينُ ؛ أَمَا فَارَقْتَ مُنْتَحِرًا كَالْوَعْلِ زَمَّ قِيَادَ المَوْتِ وَ اِنْتَدَبَا .. ؟
سُودٌ ثِقَالُ بِرَبْعِ النَّبْضِ مَوْعِدُهَا مَا خَالَفَتْ وَعْدَهَا يَوْمًا ، وَ مَا هَرَبَا
وَ الضَّابِحَاتُ ؛ خُيُولُ الفَقْدِ مَا نَكَصَتْ وَ الرَّاكِبُونَ أَذَابُوا سَرْجَهَا طَلَبَا
صَالَ الحَنِينُ كَسَيْفٍ نَاضَهُ أَعْمَى أَشْرَى ؛ فَمَا سَفَكَ البَلْوَى ، وَ لاَ اِخْتَضَبَا
أَهْدَى الوَتِينُ دِمَاءً لَسْتَ مُبْصِرُهَا وَ اِسْتَهْتَرَ الصَّبْرُ تَقْرِيعًا بِمَا وَهَبَا
فَسِرْتَ سَيْرَكَ أَلْتَنْأى مَقَاصِدُهُ وَ رُمْتَ حَجَّ دِيَارِ المُشْتَهَى ؛ فَأَبَى
لَوْ طَالَ ظِلٌّ ؛ فَكَفُّ الشَّمْسِ تَبْتُرُهُ دَأْبُ النَّدِيِّ يُبِيدُ الزَّادَ وَ النَّشَبَا
غَبْنٌ يَسُفُّكَ حَيًّا فِي مَكَائِدِهِ حَتَّى اِعْتَرَاكَ فَنَاءٌ ؛ جَالَ مَا اِحْتَجَبَا
وَ الشَّامِتُونَ ؛ دُفُوفَ العَهْرِ قَدْ نَقَرُوا وَ الحَاسِدُونَ زُعَافٌ نَزَّ ، مَا نَضَبَا
وَ الجَاثِمُونَ غُرَابًا حَيْثُمَا وَفَدُوا مَا لاَحَ ضَوْؤُكَ إِلاَّ صَوْتُهُمْ نَعَبَا
هَزُّ الجُذُوعِ غَدَا طَيْفًا ، وَ نَخْلَتُكُمْ عَجْفَاءُ مَا حَمَلَتْ أَعْذَاقُهَا رُطَبَا
فاجْمَعْ هُمُومَكَ ، وَاسِ الدَّهْرَ إِنْ ثُكِلاَ فَالْهَمُّ جَادَ أَخًا ، وَ الحُزْنُ جَادَ أَبَا ..
اسم القصيدة: الحُزْنُ جَادَ أَبًا.
اسم الشاعر: سعد الياسري.
المراجع
adab.club
التصانيف
شعر الآداب