إِهْدَاءٌ :

إِلَى كُلِّ (عِرَاقِيَّةٍ) ؛

قَضَتْ يَوْمَ (15 2005) ..

فِي تَسْرِيحِ شَعْرِ (العِرَاقْ) ..

I

وَطَنٌ بِصَدْرِيَ يَا (أُخَيَّةُ) يَصْطَلِي ،

هَيَّا اِحْمِلِيهِ بِرِفْقِ أُمٍّ ..

وَ اُنْثُرِيهِ – بَرِيدَ مُشْتَاقٍ – بِذَا (الصُّنْدُوقِ) كَيْ يَهْدَأْ ..

II

شَهِقَتْ : (عِرَاقُ) ؛

فَمَالَ غَيْمُ اللهِ ،

وَ اِنْفَجَرَتْ جَدَاوِلُ رَحْمَةٍ مِنْ خَفْقَتَيْهَا ،

فَاحَ هَالٌ ..

وَ اِنْثَنَى جَسَدُ المَطَرْ ..

III

هِيَ مَا اِرْتَدَتْ هَذَا الخِمَارَ تَعَبُّدًا ؛

بَلْ كَيْ يَنَامَ بِدِفْءِ خُصْلَتِهَا الوَطَنْ ..

IV

شُدِّي السَّمَاءَ إِلَى رِيَاضِكِ ؛

أَنْتِ أَقْرَبُ ،

لَوْ تَشَاءُ (أُخَيَّتِي) ..

رَبَطَتْ بِخِنْصَرِهَا زُحَلْ ..

V

عَيْنَاهَا بَيْتٌ لاَ يَضِيقُ بِطِفْلِ أُغْنِيَتِي ؛

سَأَنْبُتُ تَحْتَ رَاحَتِهَا بَنَفْسَجَةً ،

وَ أُشْعِلُ رَأْسَ (مِنْسَأَتِي) ؛

اِحْتِفَالاً بِالْخَلاَصْ ..

VI

شُبَّاكُ تَأْمِيلِي (العِرَاقُ) ،

أَرَاهُ مِنْ خَلْفِ التِّلاَلِ مُهَيَّأً ،

وَ أَرَاهُ طُوفَانًا يُجَالِدُهُ النُّشُورُ .

يَقُومُ ؛ تَسْبِقُهُ الدِّلاَلُ ، وَ لَهْفَةُ المُتَصَافِحِينَ ،

أَرَانِي (سَطْرًا) فِي (قَوَائِمِهِمْ) أُرَبِّي العُرْسَ ،

يَخْدَعُنِي السَّرَابُ – كَعَادَتِي - ،

وَ أَعُودُ مَكْسُورًا لِكُوخِي المُسْتَكِينِ عَلَى نِهَايَاتِ المَدَى .

فَأَنَا المَسِيحُ يُسَاقُ لِلْصَّلْبِ المَجِيدِ ،

وَ أَنْتِ فِي كُلِّ الزَّوَايَا ..

وَ (المَرَاكِزِ) مَجْدَلِيَّةْ ..

VII

فِي أَيِّ عَهْدٍ ضَاعَ عُنْوَانِي .. ؟

نَسِيتُ ؛ وَ لَسْتُ أَرْغَبُ بِالْتَّذَكُّرِ .

طُهْرُ مَبْسِمِهَا الجِهَاتُ ؛

وَ بَعْضِيَ المَفْتُونُ – طِفْلاً - فَوْقَ إِصْبَعِهَا يَنَامْ ..

VIII

دَاخَ البَنَفْسَجُ فَوْقَ إِصْبَعِهَا ؛

وَ تَاهَ الحِبْرُ فِي وَشْيِ البِلاَدِ ،

تَعَرَّشَ (السُوبَاطُ) مَا بَيْنِي وَ بَيْنِيَ كَيْ يَمُرَّ عَلَى سَجِيَّتِهِ العِنَبْ .

وَ تَسَاقَطَ الرُّطَبُ الجَنِيُّ عَلَى مُنَاوَرَةِ الخُطَى إِذْ مَا مَشَتْ ،

وَ تَنَهَّدَ النَّاؤُونَ أَنْ : (يَا لَيْتَنَا ...) ..

IX

تَعْوِيذَةٌ .. هَذَا البَنَفْسَجُ ؛

لَيْسَ إِلاَّ آيَةً نُسِجَتْ لِقَوْمٍ يَعْشَقُونْ ..

X

إِنِّي أَنِسْتُ النَّارَ يَا صَحْبِي ؛

سَآتِيكُمْ بِإِصْبَعِهَا المُوَشَّى بِالْبَنَفْسَجِ ،

فَاهْجَعُوا لِلْحُلْمِ مَأْمَلَةً .. لَعَلِّيَ بَالِغٌ .

هَلْ أَدْرَكَ اللاَّهُونَ سِرَّكَ يَا قَبَسْ .. ؟

 

اسم القصيدة: دَاخَ البَنَفْسَجُ.

اسم الشاعر: سعد الياسري.


المراجع

ahewar.org

التصانيف

شعر   الآداب