حمى الوادي المتصدع
مع أن أغلب الحالات البشرية تكون خفيفة نسبيًا، إلا أن نسبة مئوية صغيرة من المرضى تتفاقم حالتهم إلى شكل أشد وطأة من المرض. وهذا في العادة ما يظهر كمتلازمة واحدة أو أكثر من ثلاث متلازمات متميزة: أمراض العين حوالي (0.5-2% من المرضى)، أو التهاب الدماغ والسحايا (أقل من 1 ٪)، أو الحمى النزفية (أقل من 1%). حيث إن فيروس حمى الوادي المتصدع من جنس Phlebovirus وعائلة Bunyaviridae هو يعتبر سبب من أسباب المرض الفيروسي الحيواني المنشأ والذي يسبب أساسًا الإجهاض والموت بين الحيوانات المجترة المنزلية. وتـُـكتسب العدوى في البشر عن طريق البعوض (وتعد بعوضة Aedes الناقل الأساسي المسؤول عن نقل العدوى للحيوانات وللإنسان أيضا، وذلك مع غيرها من البعوض مثل Anopheles و Culex وأيضًا الحشرات المتغذية على الدم) أو تـُكتسب العدوى من خلال ملامسة أنسجة الحيوانات المصابة، وفي العادة ما يرتبط الفيروس باعتلال وحمى حادة غير مصحوبة بمضاعفات.
وإلى الآن، لم يتم الإبلاغ عن انتقال العدوى من الإنسان إلى الإنسان. وتتراوح فترة الحضانة للأمراض ما بين 3 و 6 أيام. وتشتمل أعراض العدوى غير المصاحبة بمضاعفات على الحمى، والصداع، والضعف العام، والدوخة، وفقدان الوزن، والألم العضلي، وآلام الظهر. بعض المرضى قد يكون لديهم أيضا تصلب الرقبة، ورهاب الضوء، وقيء. أغلب الحالات تتعافى تلقائياً خلال يومين إلى أسبوع. إلا أن المضاعفات الحادة قد تحدث، مثل الأمراض النزفية والتهاب الدماغ والسحايا، والتهاب الشبكية، وذلك في أقل من 3% من الحالات.
منذ سنة 1931، عندما تم عزل الفيروس لأول مرة، ووضع أول وصف مفصل لهذا المرض في الحيوانات في "الوادي المتصدع في كينيا"، أفاد الكثير من البلدان في أفريقيا الشرقية والجنوبية عن وجود المرض، وهو شبه مستوطن في أفريقيا جنوب الصحراء. وتقع الأوبئة في هذه المنطقة عند هطول الأمطار الغزيرة التي تسبب فقص بيض البعوض المصاب، ووجود إعداد كبيرة من الحيوانات المعرّضة. وقد ظهرت حمى الوادي المتصدع للمرة الأولى خارج أفريقيا في عام 2000، عندما أبلغ عن فاشية في المملكة العربية السعودية واليمن. وهذان البلدان الآن بالإضافة إلى الصومال والسودان ومصر هي بلدان الإقليم التي تبلغ عن حالات بشرية للفيروس.إن أنشطة مكافحة نواقل الأمراض، بما في ذلك زيادة الوعي بين الفئات المعرّضة للخطر، وتطعيم الحيوانات أثناء الأوبئة، وتنفيذ تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها للذين يتعاملون مع الحيوانات أو البشر المصابين كل ذلك يلعب دوراً رئيسيا في الحد من عبء المرض في البلدان الموبوءة. وقد تم تطوير لقاح بشري ولكن توافره محدود.
المراجع
www.emro.who.int
التصانيف
صحة العلوم التطبيقية العلوم البحتة