بدايات الكتابة الصينية

لا يعرف متى نشأت طريقة الكتابة الصينية الحالية أقدم الآثار المكتوبة ترجع إلى عهد دولة [[شانج]] ( 1523 ق.م – 1027 ق.م) وهي تدل على بداية أبعد تاريخاً. أمكن من بعض الآثار المكتوبة على ظهر السحالف والبرونز، الوصول إلى بعض مفهومات للكتابة القديمة. أقدم الآثار الأدبية التي نعرفها اليوم، ترجع إلى أيام دولة "تشو" ( 1027ق. م- 256ق.م) وهي الآثار التي أخرجها علماء دولة هان ( 202ق.م- 220ق.م) فيما بعد، إلى ما يسمى بالأدب الكنفوشي، الذي يتضمن " شه شو" وهي أربعة كتب، أهمها كتاب "منشيوس" وكلها في تعاليم المذهب الكونفوشي. ثم " ووتشنج" وهي خمسة كتب، تنسب إلى كونفوشيوس نفسه، وتتضمن تاريخ العصور القديمة، والتقاليد، وحوليات ولاية " لو". مسقط رأس كونفوشيوس وطريقة الكشف عن المغيبات، ثم وصفاً للشعائر الدينية، و" المدينة الفاضلة" وأخيراً مجموعة أشعار( 305 قصيدة) في أسلوب سهل مقفى قصير الأبيات، يصف حياة الفلاحين وحروب الإقطاعيين. ومن أهم الكتب القديمة كتاب ألفه " لاوتزي" وعنوانه: " تاوته كنج"، في منتصف القرن 3 ق.م. ثم مؤلفات "تشوانج تزي. وكان الصينيون قديماً يكتبون على الغاب والحرير، ولم يخترع الورق إلا عام 105 م. ولما اخترعت الطباعة على الخشب في القرن 8 الميلادي. حفز ذلك على انتشار الأدب وكثرة التأليف، وأصبح الشعر الموزون وزناً دقيقاً، بديلاً من شعر دولة تشو الحر. ويعد عصر الدولة تانج أزهر عصور الأدب الصيني. وقد ظلت قوانينه الشعرية سائدة طويلاً بعد انتهائه، وحتى بعد أن تغير الكثير في طريقة نطق الكلمات وأهم شعراء هذه الفترة الزاهرة هم: " لي بو" و" تو فو" و" انج وي" ثم " سو تنج بو" شاعر دولة سنج. وقد أثر هؤلاء جميعاً في شعراء انجلترا الخياليين. ويمتاز الشعر الصيني بأنه قصير النفس هادئ، يصور حالاً أومنظراً، في سرعة دون تفاصيل. أما الموضوعات العقلية أو القصصية فهي نادرة جداً في الشعر. أما النثر فله أشكال كثيرة أهمها النثر التاريخي منذ دولة هان، ثم تأليف القواميس آخرها، وأهمها القاموس المؤلف في عهد " كانج مسي" ( 1662- 1722 م) وأخرجت على مر العصور موسوعات أهمها ما ظهر في دولة "منج" ( 1368- 1664) في نحو 24 ألف مجلد صغير. كذلك ظهرت كتب تاريخية باستمرار منذ القرن 1 ق.م. إلى عصور حديثة، في نثر بسيط، أوشعر مرنم قصير، تحكي قصص الملوك الغابرين ولكن قلة نادرة من هذه الكتب بقيت إلى اليوم، وأكثرها لا يعود إلى أبعد من القرن 10. أهم هذه الكتب التي لم تكن تلقى عناية العلماء- لأنهم كانوا يحتقرونها – كتاب " تاريخ المماليك الثلاثة " الذي يرجع إلى القرن 13 على الأرجح، وكتاب " الناس كلهم أخوة" ( ترجم إلى الانجليزية 1933) وهو يصور كيف قادت قسوة الحكام أبطال القصة إلى التشرد، ثم " حلم الغرفة الحمراء" الذي يحكي انحدار أسرة راقية اقتصادياً وهي أفضل الروايات تصميماً، ورسم الشخصيات فيها يقارن بفن الكاتب الفرنسي بروست في "ذكريات أشياء مضت"، والدراما فن شعبي محبوب، بدأت بأغاني الطبول، وهي قصائد تغنى على قرع الطبل وكذلك بعض القصص، وفي عصر دولة " يوان" ( 1260- 1367) نشأت الدراما الحديثة. والمسرح الصيني كثيراً ما يصور الصراع بين الولاء للأسرة والولاء للوطن. لم يعرف المسرح العنصر النسائي في التمثيل، إلا آخر القرن 19. ويدرب الممثلون منذ الطفولة على أداء الأدوار الدقيقة الصعبة التي يمتاز بها المسرح الصيني. ولم يعرف المسرح الستائر إلا حديثاً، وكذلك المناظر في غاية البساطة، فقد يدل علم على جيش بأسره. ومذ ثورة 1911 حدثت ثورة في الأدب وصدوف عن القديم، حتى برع كتاب في التأليف بالعامية، وأهم هؤلاء " هو شية" و" لوسن". ولما اتجه التعليم نحو العلوم الحديثة، قل الاهتمام بالأدب الكلاسي، وضعفت الملكات الفنية الصينية الصميمة. ولكن الكتابة الصينية ظلت كما هي، ولم تستعمل طريقة الأبجدية حرصاً على دوام الصلة بين القديم والحديث، وعلى دوام الترابط بين وحدات الشعب الصيني الذي يتكلم لهجات بل لغات مختلفة. وفي القرن 20 كثرت الترجمات عن الغرب والتأثر بالآداب العربية، كما برزت العناية بترجمة الأدب الصيني في الغرب منذ القرن 19.

المراجع

encyc.reefnet.gov.sy/?page=entry&id=191801 موسوعة شبكة المعرفة الريفية

التصانيف

أدب  الصين