| جاءَ الجوابُ : تَفَضَّلوا , فانقادوا |
مُتدافعينَ يزينُهم حُسّادُ |
|
| دخلوا الدِّيارَ على غِرار جروحِهم |
مُتَبَسِّمينَ وللجروحِ رُقادُ
|
| ما ضَرَّ لو وَفّى بوعدٍ واعدٌ |
وأتى على قَدْرِ النَّوى الميعادُ ؟
|
| شَهَقَتْ كرومٌ واحتَمَتْ صَفصافةٌ |
مِن شوقِهم وتمارضَتْ أورادُ |
|
| لَهَفاً أعادهمُ الشَّذا لعرينِهِ |
وتسابقتْ لفِخاخهِ الأكبادُ
|
| يا لَلرياحينِ الغَداةَ وقد سَعَتْ |
بضَحيَّةٍ , إقرارُها مُعتادُ
|
| وانا الضحيَّةُ ما أضاءَتْ أنجُمٌ |
واستعجَلَتْ أعيادَها الأعيادُ |
|
| ما لي أراكَ موَزَّعاً يا خافقي |
بينَ الأُلى ... أتشُوقُكَ الأصفادُ | ؟
|
| فيُجيبُ : إني قد فُتِنْتُ بنجمةٍ |
حَلَّتْ هنا وسماؤُها بغدادُ |
|
| طَلَعَ الشروقُ من الغروبِ لأجلِها |
والصيفُ حَرْثٌ والشتاءُ حصادُ |
|
| والناسُ سَهْواً ما جَنوا إلاّ دمي |
أَكْرِمْ بِهم , قد أحسنوا وأجادوا |
|
| بغدادُ , لي رئةٌ صَبَتْ فتثاقَلَتْ |
وعلا على غيماتِها مِنطادُ
|
| كلُّ الذين رفَعْتِهِمْ في خِيفةٍ |
نزلوا لمُعتَركِ الهوى ليُبادوا |
|
| ويردُّني عن وصفِ مجدِكِ كُلِّهِ |
بحرُ امتنانٍ غامرٌ مَيّادُ
|
| ولزحمةِ الحَسَناتِ فيكِ يُعيقُني |
فيما يُعيقُ الأهلُ والميلادُ |
|
| أمواسمي ياباحةً من أدمُعٍ |
أرتادُها والمُشتَهى يُرتادُ
|
| إني خَبِرتُ حمامةً تجني الحَيا |
حَبَّاً وتغفو , والغيومُ وِسادُ
|
| فَتَأمَّلي وتَخَيَّلي وتَمَثَّلي |
وهَلُمَّ خَمراً , والغِناءُ يُزادُ |
|