شُغِفتُ بها فكانت لي وِثاقا             ولستُ بطالبٍ منهُ انعتاقا

ومَوتي كالسلافة فيكِ دوماً               وأحرى بالسلافة أنْ تُذاقا

وأحرى بالمسافة أنْ تُداني           وأحرى بالعوائق أنْ تُعاقا

فلولا الرافدان أكنتُ أهوى ؟           ولولا الحبُّ هل وتَرٌ أفاقا ؟

وهل ضَجَّتْ الى ( المأمون ) سُوحٌ ؟            ألا كلا ولم تقطرْ رِفاقا

مُعلِّمتي , وقد جَمَّعتُ عِلمي           وحيداً بل وأستبقًُ استباقا

نَهِلتُ الحبَّ بحراً منك لكنْ           عَطِشتُ كأنَّ في بحري نِياقا

مَزيداً من مدارات التغنَّي   ومَجداً للذي غنَّى وشاقا 

تراقبني الجميلةُ خوفَ ضَعفي ,         شباباً بَعدُ أملكُ وانطلاقا ء

سَويَّاً قد وُلِدتُ وحزتُ عقلاً           وإني مُزمِعٌ عنهُ افتراقا

ويشكو القلبُ مِن بُعدٍ وتشكو             فما أدراكَ ما لاقتْ ولاقى ء

وقد رامَ الحبيبُ دمي مُراقاً            فقلتُ : فِداكَ أفرحُ أنْ يُراقا

فإني كوكبٌ أبقى مُضيئاً         كذاكَ دماءُ مَن عشِقوا العراقا

 

 

سعد السامري.

 


المراجع

ahewar.org

التصانيف

شعر   الآداب   الفنون