الإثنين, 20 رمضان 1447هـ الموافق الإثنين, 09 آذار 2026
تسجيل الدخول
سجّل الآن
يوجد الآن 1196933 مقالة بالعربية
محتوى عربي مدقق وموثق، شامل ومتكامل
الموسوعة الرقمية العربية (تاجيبيديا)
الموسوعة الرقمية العربية
الرؤية والرسالة
المعجم الوسيط
أخبار حول العالم
أخبار اللغة العربية
مواقع صديقة
خدماتنا
الكتيب
البروشور
الانفوغرافيك
مع طلال أبوغزاله كل صباح
دليل الخدمات 2025
الموسوعة الرقمية العربية (تاجيبيديا)
الموسوعة الرقمية العربية
الرؤية والرسالة
المعجم الوسيط
أخبار حول العالم
أخبار اللغة العربية
مواقع صديقة
خدماتنا
الكتيب
البروشور
الانفوغرافيك
مع طلال أبوغزاله كل صباح
دليل الخدمات 2025
select
البحث
البحث بالعنوان
البحث بالمحتوى
البحث بالتصانيف
الصفحة الرئيسية
نبيه معمر
نبيه معمر
عمون - محمد ابو عريضة - الحديث مع د. نبيه معمر تجربة شديدة الخصوصية, ذات وقع مختلف, فالرجل يُحرك فيك مياها ركدت زمنا طويلا ليستخرج من تحتها ما ظللت تتردد في البوح به, كلما كانت تَعِنّ على نفسك رغبة العودة الى بكر البدايات, فتجدك وقد اختلط الامر عليك, لا انت قادر على الاستمرار في رؤية الاشياء بعينيّ الامس- قبل اللقاء مع معمر - ولا انت بقادر على مجاراة الرجل في زهده ونكران ذاته, فتقبض على اللحظة - لحظة اللقاء- بإحكام, لعلها تسعفك يوما في مواجهة استحقاقات الايام وتداعياتها.
معمر لم يكن نطاسيا بارعا فحسب وان كان كذلك فقط لاكتفى الرجل من الشهود بشهادة مبضعه, الذي داوى على مدى ما ينوف عن خمسة عقود آلام آلاف الاردنيين, لكن الرجل اجتزأ من روحه جُلها, عالج به - بجزء روحه- شؤون الحياة الاخرى من موقع المشارك العضوي, فهو لم يكن يكتفي بملامسة وجه الحقيقة فقط, بل ظل دائما يسعى لاستملاك روحها, فمعمر حسب تعبير احد اصدقائه »مزيج من الملائكة والبشر« او لنقل انه طبيب جراح لبس ثوب ناسك, نذر حياته للخدمة العامة, ومع ان الرجل حاول اثناء حديثه لـ »العرب اليوم« الفصل بين حياته المهنية كطبيب وجراح, وبين حياته العامة كشخصية عامة مارست السياسة والعمل النقابي والانساني فهو يرى ان ما كان يقوم به لقاء أجر امر لا يُحمد عليه, وما قدمه في الشأن العام من دون أجر مادي واجب وطني وانساني, وجب عليه القيام به والتقاعس في الاول لا يكلف المرء سوى الفاقة والعوز واما الثاني فان التخاذل عنه فيه خيانة لا يجوز ان يرتكبها الانسان, الا انه لم يتمكن وهو يتسلل بين ثنايا تفاصيل حياته الفصل بين العملين, وهو امر طبيعي لرجل مارس الطب والجراحة من موقعه كرجل خدمة عامة لم يكن ينظر الى مهنته بوصفها مدرة للدخل, وظل ينظر الى العمل العام عبر عدسة »المنظار الجراحي« التي تجعلك ترى ادق التفاصيل غير مستوره.
تخدعك دقته وضآلة احتياجاته الخاصة, فتحسبه هينا لينا يمكن اختراقه او تكوينه او تلوينه, ولكنك حينما تقترب من هذا الرقيق تكتشف انك تواجه دقة الصّلب فيه وانك تتلمس نعومة حد السيف وانت تتعامل معه, هذا الامر ظل كما يبدو مفتاح شخصية د. نبيه معمر, ولعل احتفاظ الرجل بكلمات كتبها الزعيم الوفدي المصري مكرم عبيد في مقاله قبل 60 عاما تكشف عن مضمون شخصية الرجل, يقول عبيد في مقالته التي كتبها في زارية »حكمة اليوم« بجريدة »الكتلة الوفدية« في معرض تعليقه على زيارة رئيس وزراء مصر حينذاك »النقراشي باشا« الى امريكا:
»مسكين انت في مصر ومسكينة بك مصر, أَوَ لم تر انك والذين معك اقلية ضئيلة في مصر, فمسكين انت في مصر, او لم تر ان مصر لم تجد من يمثلها الا حاكم مثلك بعد ان قبل ما قبل, وتضاءل حكمه حتى هزل, فمسكينة بك مصر, ومالي اسألك عما ترى او لا ترى وانت لا تريد ان ترى الا ما تريده انت ان ترى, فتوكأ على من معك وسافر, فأنت مسافر, بغيرهم مسافر«.
البدايات
ولد د. نبيه معمر في بلدة الحصن عام 1927 وهو من اسرة تعود جذورها الى »صدنايا« و»الاصلحة« في سورية, هاجر عدد من افرادها الى مدينة الناصرة بفلسطين, وأسسوا جذورا للعائلة فيها, ومن ثم امتدت العائلة الى الحصن وأسست لها جذورا ايضا, ويبدو وفق حديث د. معمر ان افراد العائلة كانوا من المتعلمين, فوالده درس طب الاسنان في »الاستانة« وافتتح له عيادة في الحصن عام ,1911 وجده لوالده هو اول مَنْ ادخل تكنولوجيا المطاحن الى المنطقة, فقد اشترى مطحنة المانية الصنع تعمل على البخار عام ,1985 وظلت هذه المطحنة تعمل الى ان منعت السلطات العثمانية جده من استخدام حطب الاحراج في تشغيلها, واما والدة د. نبيه فهي من آل قعوار, وكان لها اثر فعال في تنشئة وتوجيه ابنائها الـ ,12 فهي كانت متعلمة, وتقرأ بنهم, خاصة اعداد مجلات »المقتطف« و»الرسالة« وجريدة »الكرمل« التي كان والده مشتركا بها.
نشأ د. معمر في بيت تتناثر فيه الكتب والمجلات اينما صوبت وجهك, وكان لذلك الاثر الاكبر في تشكيل شخصيته, وتوجيهه نحو المطالعة منذ نعومة اظافره, ولعل ولعه بالشعر وبالشعراء يعود كما يقول الى تلك الايام, فقد احب شعر فوزي المعلوف, وتذوق بحب شديد اشعار ايليا ابو ماضي, ولكنه لم يعشق قط شعرا, ولم يجل شاعرا كما عشق اشعار مصطفى وهبي التل, واجَلّ صاحبها, ولكنه اكثر من قراءة النثر, خاصة كتب طه حسين, وغيره من الادباء, كما قرأ مي زياده بحب كبير, خاصة حينما علم ان امها من عائلة معمر, وخالها هو بولس معمر الذي هاجر الى مصر وعاش فيها, واسس جريدة له سماها »المحروسة«.
درس الابتدائية في مدرسة الحصن, ومن ثم أكمل تعليمه في مدرسة اربد الثانوية, وفي عام 1944 تقدم لامتحان »المترك« - الرابع الثانوي - ونجح, ومع انه كان تواقا لاكمال دراسته الجامعية, شأنه شأن اشقائه الذين سبقوه في نفس الدرب, الا ان ظروف العائلة كانت جد صعبة في تلك الايام, فوالده كان قد توفي قبل سنوات قليلة, وما كان يتقاضاه شقيقه الاكبر يعقوب من عمله مدعيا عاما لم يكن يكفي لاعالة الاسرة والانفاق على شقيقه سامي, الذي كان يدرس طب الاسنان في جامعة دمشق, ما دفعه للالتحاق بسلك التعليم وهو في السابعة عشرة من العمر, فدرّس في مدرستي الحصن والعروبة في اربد لعامين متتالين, ولكنه لم يكن مرتاح البال, فطموحاته لم تكن تقف عند تلك الحدود.
الى مصر
مع تأسيس الجامعة العربية عام 1946 اخذت مصر تستقطب طلبة من الدول العربية المنضوية تحت لواء الجامعة العربية للدراسة في جامعة »فؤاد الاول« - جامعة القاهرة -, فسافر د. معمر الى مصر, ولكن كان عليه دراسة سنة للحصول على التوجيهية قبل الالتحاق بالجامعة, وبالفعل التحق عام 1947 بكلية الطلب, ومن زملائه في نفس السنة من الاردن د. نبيه شوارب, ود. نوفان الحمود, ود. جميل بقاعين, ولان سنة التحاقه بالجامعة كانت سنة مصيرية في تاريخ الامة العربية, لجهة صدور قرار تقسيم فلسطين وبدء الاعمال الحربية, التي أفضت لضياع نصف فلسطين, وتأسيس دولة اسرائيل, فقد كانت الجامعة بمثابة خلية نحل تعمل في الشؤون العامة, فكان الطالب فيها لا يدخل الجامعة على خلاف طلبة هذه الايام الا ومعه احدى الصحف »الاهرام, روز اليوسف, المصرية«, يقرأ فيها الاخبار, او مقالات كبار كتاب ذلك العصر, احمد بهاء الدين, محمد التابعي, عبد العظيم انيس... في تلك الفترة وفقا لمعمر كان معظم الطلبة منتمين لاحزاب سياسية, وكان نشاط منظمة »حدتو« - الحزب الشيوعي المصري - منصبا وفقا لمصادر تاريخية على طلبة الجامعات, ودخل د. معمر في احدى حلقاتها التي كانت تعمل تحت يافطة »الطليعة الوفدية«, واخذ يمارس نشاطات طلابية في هذا السياق, اضافة الى نشاطات اخرى خارج الجامعة, ولعل مشاركته في المظاهرات الاحتجاجية الكبيرة عام 1951 على حادثة اعتداء الجيش الانجليزي على مركز بوليس الاسماعيلية ومقتل 50 شرطيا مصريا, التي نجمت عنها بايدي عابثين ما اصطلح على تسميته لاحقا بـ »حريق القاهرة«, ابرز مشاركة له في هذا السياق, ومع انه كغيره من ابناء الشعب المصري ومن العرب الذين كانوا يعيشون في مصر ابان ثورة »23 يوليو 1952« تحمسوا للثورة, وللضباط الاحرار ولشعاراتهم الا انه اعاد النظر في الثورة بعد مدة, خاصة حينما سمع الرئيس محمد نجيب يتحدث عن »اعداء الثورة« وسماهم »اعوان الملك فاروق« و»الشيوعيين«, كما ان ابعاد خالد محي الدين اثر كثيرا على تأييد شريحة من اليساريين للثورة.
العودة الى الاردن
يقول د. معمر انه قرر ان يتخصص في الجراحة وهو في السنة الثالثة بكلية الطب, ما جعله يقضي وقتا طويلا من ايامه في مصر في غرف عمليات مستشفى »القصر العيني« وبرغم انه كان يتمنى ان يجد الطريق امامه ممهده لاكمال تخصصه بعد تخرجه طبيبا عام ,1954 الا ان ظروف عمله في الاردن بعد العودة لم تسمح له بسرعة لدراسة تخصص الجراحة,, عمل عاما ونصف العام في مستشفى تابع لارسالية امريكية في عجلون, ولان الراتب كان قليلا, فقد تركه ليعمل طبيبا في وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في اريحا, ومن ثم انتقل للعمل في مستشفى السلط مع د. انطون صهيون, الذي كان جراحا من الدرجة الاولى, عمل طويلا في مدينة حيفا قبل عام ,1948 وكان قد سبقه في نفس المستشفى رفيق عمره د. وليد بسيسو, الذي سرعان ما تدبر امره وسافر الى انجلترا ليتخصص, فحل محله مقيم جراحة المستشفى, ما اتاح له فرصة لاجراء عدد كبير من العمليات الجراحية لمرضى تعالجوا في هذا المستشفى, ولكنه عاد 1958 للعمل مع وكالة الغوث مديرا لمستشفى »مار لوقا« في مدينة الخليل, قضى فيه عاما كاملا, يعتبره من اجمل سنوات عمره, وفي نهاية عام 1958 وجد ان ما ادخره من دنانير يسمح له بالسفر الى بريطانيا للحصول على شهادة الزمالة في الجراحة.
في بريطانيا
الحياة في الغرب لها طابع مختلف, مكث د. نبيه معمر في بريطانيا اربع سنوات, وبرغم انه كان قبل ان يسافر الى لندن جراحا وماهرا الا انه وجد لدى الانجليز اشياء كثيرة اثرت فيه بشكل بليغ, خاصة التعامل بصدق, والتواضع في العلم, واحترام الذين يعملون مهما كان عملهم ضئيلا, ومقت الكذب والنفاق, اضافة الى عدم اهتمامهم بالمال, بقدر اهتمامهم الكبير باداء الواجب, وبرغم ان د. معمر كان صاحب موقف مناهض للاستعمار وللانجليزي تحديدا, خاصة بعد العدوان الثلاثي على مصرعام ,1956 الا انه اعجب بالشعب الانجليزي, صحيح انه شعب لا يهتم كثيرا بالسياسة, ولكنه شعب قوي الانتماء لوطنه, الامر الذي جعل د. معمر يتمنى ان يجد الاردنيين كما الانجليز في غيرتهم على وطنهم.
من عمان حمل د. نبيه معمر معه كتابين هما »الخمائل« لايليا ابي ماضي, و »عشيات الوادي اليابس« لعرار, وكلما كان يشعر بالوحدة في لندن, فانه كان يعود اليهما, الاول تعلم منه حب الحياة, والثاني تعلم منه عشق الاردن, ولعل هذا العشق هو الذي جعل د. نبيه معمر يرفض اكثر من فرصة للعمل في بريطانيا, ويسرع عائدا بعد حصوله على شهادة الاختصاص الى عمان, التي استقبلته بعد تعيينه مديرا للمستشفى الحكومي في مدينة القدس »هوس بيس« بطلب مراجعة دائرة المخابرات العامة, فذهب الى مبناها الذي كان عام 1962 حينما راجعها اول مرة بجبل عمان في نفس مبنى مستشفى عمان الجراحي القائم اليوم, وحينما دخل المجند الى الضابط في مكتبه, وكان الضابط هو المدير الاسبق محمد رسول الكيلاني سمعه يقول »مين نبيه معمر, لا لا ابعدني عن هذا الشيوعي«.
في القدس
عمل د. نبيه معمر مديرا لمستشفى الـ »هوس بيس« في القدس ثلاث سنوات, اضافة الى اجرائه عشرات العمليات الجراحية في المستشفى نفسه, وتزامل معه في الفترة نفسها د. عصام الناظر اخصائي التوليد ود. انطون طرزي جراح الاعصاب والدماغ, ود. كامل العمد للقلب, وآخرين, وشهدت المستشفى في تلك الفترة نشاطا علميا منقطع النظير, خاصة بتعاون الاطباء مع مستشفى »المطلع« الذي كان مملوكا للاتحاد اللوثري ومستأجرا لوكالة الغوث, ومع ان د. معمر ركز في تلك الفترة على عمله, خاصة انه يشعر بعظم المسؤولية بوصفه مديرا للمستشفى وجراحا عليه اجراء عمليات جراحية, الا انه لم يهمل العمل العام, فانفتح على المجتمع المحلي, ومن اصدقائه المقربين في تلك الفترة المحامي المرحوم ابراهيم بكر, والشاعر الفلسطيني الذي استشهد في عملية »الفردان« عام 1973 كمال ناصر.
عام 1965 قرر مع د. عصام الناظر ترك العمل مع الحكومة وتأسيس مستشفى صغير في القدس, وبالفعل اسسا »مشفى القدس« ذي العشرين سريرا, وظلا يعملان فيه الى عام 1967 حينما احتلت اسرائيل الضفة الغربية, ولان اسرائيل سعت لتطويق القدس الشرقية منذ تلك الايام, فانها وضعت يدها على كل المباني والاراضي والشوارع التي تحيط بالمدينة, ومن ضمن ما استولت عليه اسرائيل مستشفى »المقاصد الخيرية« وهو مستشفى تابع لاحدى الجمعيات الخيرية الاسلامية, فما كان من د. معمر الا ان قرر اعادة فتح هذا المستشفى, فتدبر امره واستولى على المبنى بمساعدة عدد من الاصدقاء ونقل معدات المستشفى الذي كان يمتلكه مع د. الناظر الى »المقاصد الخيرية« لاعادة تشغيله وبالفعل كان له ذلك, فادار المستشفى الخيري لمدة عام كامل غصبا عن انف الاحتلال, الذي كان له بالمرصاد, فاعتقله لمدة شهرين ونفاه الى الاردن.
في عمان
عام 1972 انهى د. معمر عمله في مستشفى البشير وبدأ العمل مع المستشفيات الخاصة بعد افتتاح عيادته المشتركة مع د. حسان بدران بشارع »الرينبو« وفي عام 1981 ترشح في انتخابات نقابة الاطباء, وفاز بمنصب النقيب, وكان قبل ذلك رئيسا لجمعية الجراحين, ومع ان اصدقاءه كانوا يرغبون في ترشحه لمنصب نقيب الاطباء لدورة اخرى, الا انه لم يترشح, فهو يؤمن بتداول السلطة, وعليه ان لا يمكث نقيبا لاكثر من دورة واحدة.
في الثمانينيات اخذ يتابع تطور الطب, الذي رأي فيه مستقبلا عظيما للاردن, ولكن بشرط ان يبقى البعد الانساني في هذه المهنة حاضرا والا فان الطبيب يتحول الى تاجر, واخذ ينظر باكبار الى النهضة الطبية التي يشهدها الاردن, والتي رعاها الملك الحسين, لحبه للاطباء ولمهنة الطب, وهو ما رفع من سمعة الاردن الطبية, ولكن ما اخذ يراه ويسمع به في السنوات الاخيرة ان السماسرة اجتاحوا الجسم الطبي الاردني ما من شأنه ان يفسد القطاع الطبي ويضرب سمعة الاردن, وعلى الجميع الوقوف بحزم لحماية الانجازات الطبية ..
لم ينظر د . معمر الى المريض الغني يوما بعين تختلف عن العين التي ترى المريض الفقير, ولعل هذا هو ما جعله يصطدم حسب وصفه بميوعة اخذت تتسلل الى الجسم الطبي يمارسها اطباء تجاه اصحاب المال, الامر الذي شطر الجسم الطبي الى نوعين اولهما اخصائيون مرموقون وثانيهما اطباء عامون ظروفهم صعبة, ما تسبب في حدوث انفصام في الجسم الطبي, ولعل تجربته في الاسهام بتأسيس مركز الامل للسرطان مع اخرين محاولة مبكرة منه ومن غيره في تلك الايام, التي اشتد فيها سعير القيم الاستهلاكية وهيمنة منطق السوق لمواجهة الغول الذي انفلت من عقاله, واخذ يهرس الناس جميعا, محاولة مبكرة يتمنى د. معمر ان تنجح في كبح جماح آليات الاسواق الحرة, وهيمنة منطقة رأس المال.
في وقت مبكر يعود الى منتصف الثمانينيات القرن الماضي اجتمعت ارادة مجموعة من الاطباء شكلوا لجنة تنفيذية خاصة لانشاء مركز للسرطان ويقول الرئيس السابق للسجل الوطني للسرطان د. سمير الكايد في مقابلة منشورة له ان د. معمر حضر الى مكتبه عام 1984 وتباحث معه بخصوص انشاء المركز وطرحت الفكرة على الاتحاد العام للجمعيات الخيرية, وبدأ العمل - الذي انتهى في التسعينيات بانشاء مركز الامل للسرطان وعمل د. معمر فيه اول مدير له لفترة وجيزة, قبل ان ينتقل للعمل مديرا لمستشفى الهلال, ومن ثم ينتخب عضوا في اللجنة التنفيذية بجمعية الهلال الاحمر الاردني.
يقول د. معمر انه سافر برفقة د. عبدالله عويدي العبادي واخرين الى اكثر من بلد للاطلاع على تجاربها في مجال انشاء مراكز متخصصة لامراض السرطان, منها امريكا التي مكث فيه شهرا, والسويد وايطاليا وبريطانيا والكويت.
ليست النهايات
كان د. نبيه معمر وهو يلملم اوراقه في العمل كطبيب وجراح ونقيب للاطباء, ورئيس لجمعية الجراحين, ورئيس لجمعية اطباء ضد الحرب النووية لينتقل للعمل العام الاوسع عضوا في مجلس النواب بانتخابات عام 1989 يُمنّي نفسه ان يخلف شقيقه الاكبر يعقوب عضوا في المجلس, ولكنه كان قد قطع شوطا طويلا في طريق ابعدته عن درب دخول مجلس النواب, فالمجلس يدخله غيرك ايها النطاسي البارع الانسان. وان تسلل احد ما من امثالك او اكثر يوما ما وفاز بدخول مجلس النواب, فان هذا لا يعني ان المجلس متاح لامثالك من النسّاك القابضين على الجمر.
مطلع تسعينيات القرن الماضي اشترك د. معمر مع مجموعة من الشخصيات الوطنية, منهم مشهور حديثة الجازي, طاهر العدوان, د. حسن خريس, ابراهيم ابو عياش, واخرين في تجمع سياسي لتأسيس حزب سياسي, ولكن التجربة لم تنضج, فانتقلت هذه الشخصيات للعمل تحت لواء التجمع القومي الديمقراطي, الذي ضم عشرات الشخصيات الوطنية.0
عن العرب اليوم.
المراجع
.ammonnews.net
التصانيف
تصنيف :أطباء
العلوم الاجتماعية
مقالات قد تهمك
علي عبد الله جابر
انماط السلوك الاجرامي 94
لهجة البدو في الساحل الشمالي لمصر 226
الإهتمام بالتفسيـر الموضـوعـي فـي مـاليزيا - 15
واقع اسخدام المستحدثات التكنولوجية في مختبرات العلوم بالمرحلة الثانوية من وجهة نظر مشرفات ومعلمات العلوم بمكة المكرمة 100
تصميم وتطبيق برمجية إلكترونية تفاعلية لمقرر تقنيات التعليم لقياس أثرها في التحصيل الدراسي 354
مدخل إلى علم لغة النص 407
أوضح المسالك لألفية ابن مالك لابن هشام 846
فكر اللغة الروائي 142
الايثـار فـي الشـريعة الإسـلاميـة - 156
{1}
##LOC[OK]##
{1}
##LOC[OK]##
##LOC[Cancel]##
{1}
##LOC[OK]##
##LOC[Cancel]##
تصفح الموسوعة
الآداب
فـهـرس الحـــروف
المرأة العربية في القيادة
تاجيبيديا في الأدب العربي
التصانيف
العلوم التطبيقية
العلوم البحتة
العلوم الاجتماعية
التربية والفنون
المقالات الأكثر قراءة
معنى آبى في معجم المعاني الجامع
معنى أمم في معجم المعاني الجامع
رسالة للأجيال القادمة
تعريف الشعر لغة واصطلاحاً وأهميته وخصائصه
جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين
جامعة طلال أبوغزاله الدولية تعلن عن برنامج الطلاقة في اللغة العربية
أغراض الشعر في عصر صدر الإسلام
الغرب الجزائري
السكسكي
ايجابيات وسلبيات الطاقة الجوفية وتأثيرها على البيئة
login